الشهوة لا حل لها إلا بالصبر أو إشباعها بالحلال..


كتب الدكتور خالد أبو شادي يقول :

الشهوة لا حل لها إلا بالصبر أو إشباعها بالحلال..

لكن ما الحل في حالة عدم توفر الحلال؟!

إذا استسلم العبد لإشباعها في الحرام لن يكتفي أبدا، وسيشعر دوما بالقلق وتأنيب الضمير والشعور بالذنب، مما يجعله كئيبا حزينا..

هذا شعور نفسي يمر به مثلا كل من مارس العادة السيئة ولو كان من غير المسلمين..

ما العمل إذن؟!

الحل في قول الله تعالى: 

( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) الإسراء 32

لم يقل: لا تزنوا.. بل لا تقربوه..

وهذا إعجاز..

لا تقربوا كل ما يؤدي إلى الزنا..

الفيديوهات .. القنوات .. الصور .. الأماكن ..

ونحن نعيش اليوم في عالم يموج بالإباحية، وتجارة الإباحية تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، وتغزو بيوتنا، وأجهزتنا، وهواتفنا الذكية والغبية!

حتى أفسدت على المؤمنين صلاتهم، وحوَّلت كثير من الناس إلى حيوانات تركض خلف شهواتها.

وانكسرت روح المؤمن وانجرحت الفطرة السوية.

وهذا داء تساوي فيه النساء والرجال..

إنها حرب من أخطر الحروب؛ لأنها تتسلل إلى مخادعنا وأطفالنا دون أن نشعر، وتحطِّم نفوسنا إن لم ننتبه لها.

ولا نستطيع الهرب؛ لأنها صارت في كل مكان.

هل الحل في الزواج؟!

للأسف لا..

هناك من المتزوجين من يعانون نفس المشكلة! وكم من الزيجات دُمِّرت بسبب هذا الداء!

لا مهرب منها إلا بالتحصن بحصن التقوى، ولابد من قرار حازم بالإقلاع.

أعرف مراهقين حاولوا الانتحار لأنهم لم يستطيعوا الإقلاع عن المواقع السيئة والتوقف عن العادة السيئة..

خذ وخذي قرارا حاسما بالتوقف..

قرِّر أنك لن تفتح جهازك إلا بين أهلك وفي صالة البيت لا في غرفتك الخالية..

(والذين هم لفروجهم حافظون)

لا تعني هذه الآية مجرد عدم الوقوع في الزنا، بل وكل ما يؤدي إلى الزنا.

إنها حرب لا استسلام فيها، حتى لو انهزمت في جولة أو جولات.

لا تختلِ بنفسك، لأن الشيطان يلازمك في خلوتك..

ويبتعد عنك فقط حين تكون وسط الجماعة.

(فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ) 7 المؤمنون

من تجاوز هذه الحدود فهم العادون أي الكاملون في العدوان المتناهون فيه.

العدوان ضد من؟! 

إنك حين تقول (أعداء) لابد أن تقول أعداء لمن؟!

لكن الله لم يذكر أعداء من؟!

فهم في الحقيقة أعداء لأنفسهم، وأعداء لأهلهم، وأعداء لأبنائهم!

فأولئك هم العادون الذين يُعادون أنفسهم؛ لأنهم يدمِّرون قلوبهم بهذه المشاهدات التي تحطِّم النفس.

وإن أغلى ما يملك الإنسان قلبه، وهذه المشاهد تدمِّر القلب.

أنا فقط أستطيع (الكلام) عن ذلك، لكنك وحدك تستطيع أن (تفعل) شيئا تجاهه.

أنا لا أستطيع حمايتك، وأنت فقط من تستطيع.

ويجب أن تتخذ القرار:

هل إيماني هام بالنسبة لي أم لا؟!

حتى أتخذ الإجراءات المناسبة لحمايته.

إن أغلى ثروة تملكها هي إيمانك، وهذه المشاهد السيئة تدمِّر الإيمان.

لذا توقف..توقفي!

والله معك، ومع كل من صدق (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا).69 العنكبوت

 

 



ما صحة حديث (إذا خلا بمحارم الله انتهكها)؟


يقول خبَّاب بن مروان الحمد في مقال كتبه بعنوان 

مبحث قصير في حديث مشهور وبيان ضعفه (إذا خلا بمحارم الله انتهكها).

قبل مدَّة سألني سائل عن صحَّة هذا الحديث ومعناه، إن كان الحديث صحيحاً وهو حديث ثَوْبَانَ-رضي الله عنهَ- :عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :

لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا .. قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ . قَالَ” أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) أخرجه ابن ماجه.

 

فأجبته:

الحمد لله، وبعد:

فإنَّ حديث: ( لأعلمن أقواما ..)أرى أنَّه ضعيف وفيه نكارة في متنه وسنده!

 

ففي سنده (عيسى بن يونس الرملي) ربما أخطأ كما يقول ابن عدي ولا يُحتمل تفرده بهذه الرواية .

قال الحافظ الناجي في كتابه: ” عجالة الإملاء/ ص 419 “- ( فيه شيخه – يعني شيخ ابن ماجة – عيسى بن يونس الرملي وهو صدوق ربما أخطأ ، وفيه عقبة بن علقمة بن صالح المعافري وهو صدوق – أيضاً – لكن كان ابنه محمد يدخل عليه ما ليس من حديثه).

فيظهر لي أنَّ الحديث منكر، وإن صحَّحه بعض أهل العلم .

ولا يعني ذلك بحال ألا يحذر المرء من الاختلاء بمحارم الله، فالله تعالى يقول:{يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً}

وأما نكارة متنه ففيه أنَّ من خلى بمحارم الله وانتهكها يحبط الله عمله ولو كانت لديه حسنات كجبال تهامة، وهو في المقابل يقوم الليل!

يقوم الليل، وإذا خلا بحرمات الله انتهكها..!!

من قام الليل لله، وتذوَّق حلاوته كيف ينتهك حرمات الله!

ثمَّ إنَّه لو قارف المعصية سراً ولم يُشعها وينشرها بين الملأ، فمن سنَّة الله تعالى أن يستر على عبده المؤمن المختفي بذنبه كما في الحديث الصحيح في البخاري قوله تعالى للعبد المذنب ( أنا سترتها عليك في الدنيا ، وأنا اغفرها لك اليوم ).

وهو ما يتفق وينسجم مع الحديث الثابت في البخاري ومسلم (كل أمتي معافى إلا المجاهرين).

والحقيقة لا شيء يحبط العمل إلا الكفر بالله والردة، والله تعالى يقول:(وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) وهذا في حق الكفار لا المسلمين، فما بعد الكفر من ذنوب المؤمن لا يحبط الله تعالى حسناتهم.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وأما الحسنات فلا تذهب ثوابها السيئات مطلقا فإن حسنة الإيمان لا تذهب إلا بنقيضها وهو الكفر).

صحيح أن المعاصي تنقص أجره، وتقل ثوابه، لكن الله تعالى يقول (إن الحسنات يذهبن السيئات) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها) أخرجه الترمذي بسند حسن.

وقال صلى الله عليه وسلم عن الصلوات: (أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟) قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: (فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) أخرجه مسلم.

والعبد عليه أن يخشى ربه من أن يقبض روحه وهو على معصية، أو أن ينتكس قلبه بسببها.

هذا جواب مُختصر؛ بشأن هذا الحديث، والله تعالى أعلم.

 




ما هي أفضل طريقة لإشباع فضول ابني تجاه الجنس الآخر ؟


(جيوف ستويرر) معالج مشاكل الزواج والعائلات يجيب في موقع (Protect young minds) على أم تسأل وتقول:” لدينا سبعة أبناء، تتراوح أعمارهم بين الرابعة والتاسعة عشرة ، نتكلم معهم بشكل منتظم عن خطر الإباحيات وما يمكن أن تفعله بأدمغتهم وغير ذلك، ولكن للأسف اكتشفنا مؤخرا أن أحد أبنائنا – وعمره خمس سنوات – يشاهد أشياء تتعلق بجسد المرأة علي (اليوتوب) .

استطاع زوجي – بحذر- أن يطرح عليه المشكلة، فاعترف له بالمشاهدة بدافع الفضول، رغم علمه بخطأ ذلك .

والسؤال هو : كيف يمكن للآباء أن يشبعوا فضول عقول أولادهم المراهقين تجاه جسد المرأة، دون دفعهم لفعل أي تصرف غير صحيح ؟

إجابتي هي : أعطيه معلومات صحيحة دون خجل . 

أنت ذكية لاهتمامك بالجانب الجنسي لابنك، بخلاف عدم الاهتمام بذلك واعتباره شيئا ضارا. 

ومعظم الأطفال يفضلون طرح أسئلتهم المتعلقة بالجنس على الإنترنت بدلا من آبائهم، خاصة بعد أن أصبح من السهل معرفة أي شيء بضغطة زر واحدة .

اجعلى ابنك يعرف أنك تتفهمين ما قام به، بدلا من إشعاره أنه قام بشيء خاطئ.

أخبريه شعوره ورغبته تجاه الجنس الآخر شيء طبيعي ، ولكنه ذهب إلى المصدر الخطأ ليشبع رغبته وفضوله.

أفهميه أنك تريدين مساعدته لمعرفة أجوبة أسئلته بطريقة ستجيبه حقا عن تساؤلاته، بدلا من تعريضه للكذب الذي سيجده في الإباحيات .

إن السؤال عن جسد المرأة محرج، خصوصا عند الاولاد المراهقين. 

البنات شئ غامض لدىهم، ومن الممكن أن يظن ابنك أنه الوحيد الذي ليس لديه فكرة عن جسد المرأة وكيف يبدو . 

ابنك لم يكن كذلك من سنوات قلائل، ولكنه الآن مستعد للفهم بشكل واضح كيف يعمل جسد المرأة.

إنه لا يحتاج إلى مجرد سرد حقائق عن جسد المرأة وعن الجنس ، بل يحتاج إلى أن يعرف القيم والمبادئ المنظمة للعلاقات بين الرجل والمرأة .

علي سبيل المثال ، ربما سمع ابنك أصدقائه وهم يضايقون فتاة في المدرسة بذكر جزء من جسدها، فليس عليك فقط الإجابة عن فضوله، ولكن أيضا تعليمه كيف يعامل الفتيات وأجسادهن بطريقة صحيحة .

وها هي بعض الاقتراحات الأخرى التي يمكن أن تستخدميها لإكمال حوارك مع ابنك:

- أخبريه أن انجذابه نحو الفتيات أمر طبيعي، وهو الطريق الذي سيجعله يقيم علاقة عاطفية وجنسية صحية مع زوجته في المستقبل . 

ويمكنك الاستعانة بزوجك ليشاركه خبراته مع الجنس الآخر عندما كان مراهقا ، وكيف قاده انجذابه ذلك للزواج في النهاية .

-يمكنك سؤاله عن إذا ما كان لديه فضول نحو جزء معين من جسد المرأة، ويمكنه أن يكتب في ورقة اذا كان محرجا، ثم تجيبين على تساؤلاته بطريقة يشعر معها أنه لا حرج في السؤال عن هذه الأمور.

- جاوبي بطريقة مباشرة وصادقة علي أسئلته المتتعلقة بالجنس أو بجسد المرأة وما ترتديه وما يثير فضوله.

- يمكنك الاستعانة بكتب التشريح الطبية التي تشرح تفاصيل جسد المرأة وأعضائها التناسلية، ويمكنك الاستعانه بهذا الموقع ( https://goo.gl/0EBLhG ) وهو موقع يحتوي علي الكثير من الرسومات التشريحية غير المثيرة جنسيا لجسد المرأة .

-لا تحصري الحوار في الكلام عن الأجزاء الحساسة في جسد المرأة، فالمرأة أكبر من مجموعة من الأعضاء، بل تكلمي معه عن قيم وأخلاق التعامل مع المرأة.

- احرصي على استخدام كلمات تشريحية صحيحة لوصف الأجزاء المختلفة للجسد بأريحية وثقة؛ لأن ذلك يعطى له رسالة أن فضوله شيء طبيعي، وسيسألك بعد ذلك دون قلق وخجل.

-

- اسأليه أنت أو زوجك عما إذا كان يعاني من العادة السرية ، خاصة بعد رؤيته صورا للفتيات علي الانترنت. 

فالاستمناء أو العادة السرية تستدعي بقوة تلك الصور التي يراها، وتجعل التوقف عن الأمر صعبا. 

إنها تقوم بعمل ما يسمى دائرة المثوبة في المخ التي ترسخ تلك الصور وتدمنها، ولن يراها المخ بعد ذلك كالصور العادية العابرة .

ـ لا يوجد أي شيء غير صحي حيال رغبة ابنك في الحصول علي أجوبة لأسئلته عن جسد المرأة و شكله .

إنه محرج من السؤال؛ لذا فإنه آثر أن يحصل علي الإجابة بطريقة سرية، فلا توجد حاجة للتعامل مع ذلك كأنه أخطأ خطأ كبيرا. 

اشجعك أنت وزوجك على محاورته بشكل طبيعي وانفتاحي دون تكلف أو تصنع ، فذلك أفضل من ذهابه إلى المواقع الإباحية لمعرفة الإجابات .


مراجعة عبد الرحمن خلف 




عشر نصائح ونصف لبناء عاداتٍ جديدةٍ ناجحةٍ


أليسَ من الرائع أن نتمكَّنَ -ببساطة- من برمجة عقولنا وأجسادنا لتحقيق أيِّ هدفٍ قد بدأنا العمل من أجله حاليًا؟
ولكن هذا ليس بالشيء البسيط؛ لذا يوضح لنا كاتبُنا كريس ماكينَّا 10 نصائح ونصف لبناء عادات جديدةٍ ناجحةٍ.
حياتنا اليوم هي حصيلة من مجموع عاداتنا التي اعتدنا عليها؛ فشكلك الخارجي وصفاتك الداخلية هي نتيجة لعاداتك اليومية،
ومدى سعادتك أو سخطك هو أيضًا حصيلة ونتيجة لعاداتك اليومية.
إذاً فمدى نجاحك أو فشلك يعتمد أساساً على عاداتك اليومية, ماذا تفعل تكراراً ومراراً؟ فيمَ تفكرُ؟ ماذا تحقِّقُ كل يوم؟
في النهاية فأنت بذلك تكوِّنُ صفاتِ شخصيتك ومعتقداتك .
والآن يجبُ أن نفكر سويا كما يفعل بعضُ الأفراد الذين يسعون للنجاح؛ فالنجاح لن يقعَ على أرجلهم أو سيجدونه فى الطريق؛ فمصادفة النجاح من الحالات النادرة .
النجاح سوف يعتمد على وازعاتِك الدينيةِ وعاداتِك وشكلِ حياتِك، وليس قضاء اليوم في مشاهدة التلفاز؛ فجنيُ الأرباح والأموال في آخر اليوم أمرٌ طبيعي ولكن بشرط الاجتهاد والعمل من أجل ذلك اليوم؛ وسوف تنجح بإذن الله قريبًا.
توقفْ عن العادات القديمة وابدأ من الآن مرة أخرى باجتهاد؛ فنحن هنا -ويُشير الكاتب إلى مكان عمله- نملكُ هدفاً سامياً وهو مساعدة الأفراد للكف عن مشاهدة المواد الإباحية، وذلك من خلال مواد تعليمية وبرمجيات تساعد الأفراد من أجل الامتناع عن مشاهدة تلك المواد الإباحية، ولقد كنا شهوداً على تحرُّرِ الآلاف وعشرات الآلاف من قيود وإدمان تلك المواد الإباحية، وكل ما علينا هو أن نساعدَ هؤلاء الأشخاص في محاولةٍ لخلق عاداتٍ جديدةٍ من خلال هذا المقال.
كيف أبني عاداتٍ جديدةٍ ناجحةٍ؟

1- الالتزام بتحقيق أهداف قصيرة المدى:
كم مرةً تحدَّثْتَ مع نفسك وقلتَ: أنا لن أذهبَ أبدًا لهذا المكان، أو أنا سوف أذهبُ إلى هذا المكان يومياً هذا الشهر؟ بالطبع، إنك لن تستطيع؛ لذلك اجعل فترة التزامك بقراراتك قصيرة المدى؛ فيكفيك أن تقول لن أذهبَ إلى هذا المكان أسبوعًا كاملاً، والآن ماذا عن هذا القرار؟ هل تستطيعُ الالتزام به؟ نعم، تستطيع، ابدأ بالتزامات صغيرة وتجنب رحلة الإحباط، فلا تقول لن أشاهد تلك المواد الإباحية نهائيًا من اليوم، وقد قررتُ … لا، لن تستطيع؛ فمن السهل أن تتراجع بحججٍ وأهدافٍ منطقيةٍ، كفاك فخرًا أن تقول ما تستطيعُ تنفيذه…، فمثلا: لن أشاهد اليوم أي مادة إباحية، أو لن أُغضبَ الله اليوم، ثم تأتي آخر اليوم منتصرًا؛ فقد أنجزتَ هدفك.

2- تعاون مع زميلٍ لك:
إذا اعتمدت على نفسك فسوف تفشل، نعم، فأنت الآن بمثابة رجل وقع في حفرةٍ؛ لذلك فإنه يحتاج لمن يمدُّ يده ليساعدَه، ولن يستطيع النجاة بمفرده أبداً، ابحث عن أحد الأصدقاء المقربين بشرط أن يكون ثقةً، واخترْه من بين الأشخاص الذين يؤيدونك ويحثونك على الصواب، و ابقَ متحفزا له مادمت على الطريق الصواب .
نحن هنا فى مركز أبحاثنا نسميها الحساب أو المساءلة، وهي هي التي تجعل بعض الأفراد يخشونها، نعم… فبعض الأفراد سيخافون إذا سألهم أحدٌ يوميًا: هل مازلت تشاهد تلك الأفلام؟ فسوف يقرر سريعًا أن تكون إجابته: لا، ويحاول جاهداً أن يحقق ما يحلم به من قوة العزيمة، وسوف تُعينك تلك الطريقةُ من أجل الوصول إلى نشوة الانتصار؛ مما يجعلك قادراً على خلق وبناء عاداتٍ جديدةٍ بأمانة وصدقٍ، ثم تتأصل تلك العاداتُ في شخصيتك .
المهم هنا مَن ستختارُ لهذه المهمة الصعبة؟ إنك في حاجةٍ ماسةٍ إلى شخصٍ ودودٍ وقريبٍ منك بدرجةٍ كبيرةٍ.

3- اشغل نفسك:
هذا -في بعض الأحيان- يطلق عليه الناس “عمل نظام حياتي يومي”، والطريقة الأسهل لاتباع نظام حياتي يومي هي عمل قائمة بأنشطتك اليومية، فمثلاً:
مشاجرتي مع المنبه من أجل الاستيقاظ…، البدء بالاستحمام…، غسل الأسنان…، صلاة الفجر…، تناول الإفطار والاستعداد للعمل…، الذهاب لعملي أو دراستي…، صلاة الظهر…، تناول الغذاء…، المذاكرة وصلاة العصر وأداء الواجبات…، صلاة المغرب…، تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو الذهاب إلى الجيم…، صلاة العشاء،…، تناول العشاء ثم النوم.
إذا استطعت أن تنظم جدول حياتك اليومي فسوف تكون قادرا على تحفيز نفسك وتطوير شخصيتك, وعلى سبيل المثال:
* في الأسبوع الأول عند تناولك لطعام الإفطار لم تسمِّ الله، في الأسبوع القادم سوف أفعل، وتحقيق ذلك يعدُّ إنجازاً كبيرا؛ فقد صحَّحتَ عادتَكَ القديمةَ.
* مضى أسبوع لم أقل لأمي أو زوجتي: شكراً، طعامك لذيذٌ؛ في الأسبوع القادم تستطيع فعل ذلك بكلّ سهولةٍ.
حتى إذا كنت مدخنا وتريد تغيير تلك العادة فإنك تستطيع تغييرها بعد التعود على هذا النظام اليومي، وذلك من خلال التعويض عن التدخين بأي شيءٍ أو أي عادة أخرى حتى ولو كانت عضَّ أصابعك.

4- تذكَّر دائمًا أنَّك في مرحلة التغيير للأفضل:
يُمكنُك فعل ذلك ولو باستخدام أوراقٍ بسيطةٍ في محفظتك، أو رواياتك التي تفضِّلُ قراءتها، أو حتى من خلال لصق ورقةٍ على مرآتك؛ لتتذكَّرَ دائمًا أنك تتحسَّنُ.

5- ابحثْ عن البدائل:
يُمكنك التحكم في رغباتك بدلاً من الاستسلام لها؛ فأنتَ رجلٌ تستطيع فعل ذلك بكلِّ سهولةٍ، فمثلاً: لا، لن أفتح جهاز الحاسوب لأشاهدَ أو أسمعَ أيَّ مادةٍ إباحيةٍ، بل سأذهبُ إلى متنزهٍ عام، أو سأتعلم لغةً جديدةً، أو سألعب كرةَ القدمِ مع رفاقي، أو سأذهب لزيارة جدتي؛ فإن لديها الكثيرَ من الحكايات الممتعة.

6- استخدم كلمة “لكن”:
نعم، إنها قاعدة عندنا فى مركز الأبحاث، وهي من أفضل طرق العلاج، إنها طريقة خفية لبدء السيطرة على النفس وعلى الأفكار السلبية خصوصًا في محاولتك لتغيير عاداتك القديمة، فإذا بدأ الشيطان مرَّةً أخرى بتزيين ما حرَّم الله لك قل هذه الكلمة: “لكن”…

نعم، قل: “لكن”، قل لنفسك: لكنني إذا فعلت هذا فإني أُعتبَرُ مهزوماً؛ وبذلك تُصبح الغلبةُ لأفكارك السلبية وسوف تنهزم؛ من أجل ذلك قلْ: لكن…

نعم، قلْ: لكن… أنا أريدُ أن أكونَ منتصراً.

7- التواصل مع القدوة:
نعم، إنها حقيقة… اجعل لنفسك قدوةً أخلاقيةً من زميلٍ أو مدرسٍ أو حتى داعيةٍ أو إمامِ المسجدِ، وحاولْ أن تتواصلَ معه دائمًا؛ لتكتسبَ منه الأخلاق التي قد نالت إعجابك.
ففي عام 2007م أجريت دراسة في جريدة طبية إنجليزية، وقد توصلت إلى نتائجَ عديدةٍ، ومن أهمها أنهم عندما أُجريتْ الأبحاث على قرابة 12 ألف شخصٍ تربطُهم صداقةٌ حميمةٌ من 32 سنة؛ فوجدوا أن 57%من هؤلاء الأفراد لديهم أصدقاءٌ سِمانٌ -بمعنى آخر من ذوي السمنة المفرطة- وقد وجد الباحثون أن ال57%من الأفراد قد أصبحوا من مفرطي السمنة أيضاً؛ مما جعل دكتور نيكولاس كريستكس الأستاذ في مجال الطب النفسي بجامعة هارفارد إلى قول: (نحن نغيرُ أفكارَنا كلما أمكنَ عن طريقِ النظرِ إلى ما يحيطُ بنا)

8- اكتبْ بخط يدك:
قد تبدو الكتابة بخط اليد فى عهد الكيبورد والتكنولوجيا الحديثة قديمةً نوعاً ما، ولكن هل تعلمْ أن عقلك يتأثَّرُ بما تكتبُ أنت بخط اليد؟ لقد أثبتتْ دراساتٌ عديدة فاعلية ما أقول الآن، نعم، اكتب بخط يدك “لا لإدمان الإباحية” أو غيرها؛ فقد أثبت الكثير من العلماء أن الكتابة بخط اليد تنشط الخلايا الشبكية في العقل reticular activating system (RAS)، وهذه الخلايا هي المسئولةُ عن تركيزنا الكلي أو فقدان التركيز، وبالتالي فإن الكتابة بخط اليد تُزيد من نسبة التركيز أيضاً بخلاف الكتابة على لوحة الكيبورد الخاصة بك، فكما ذكر الكاتب هنري كلايسر (كتابةُ المحفزاتِ بخط اليدِ تجعلُ العقلَ يقولُ: انتبهْ، استيقظْ، لا تتركْ تلك التفاصيلَ)

8.5- نصف النصيحة الإضافية:
إنها تبدو مضحكةً ولكنها حقيقةٌ علميةٌ وعمليةٌ، ما رأيك في كتابة ما تودُّ أن تقوله بأدواتٍ تحبُّ استخدامَها؟ فمثلاً هناك الكثيرُ منا يحب الكتابةَ بالرسوم، أو استخدام أقلام غاليةِ الثمنِ أو أقلام ريشةٍ أو حتى أقلام حبر؛ لذلك استخدمْ طريقةً جديدةً تحبُّها أنت لتتذكرَ ما قدْ قمتَ بكتابتهِ، وبالرغم من أنني لا أملكُ أيَّ دليلٍ عمليّ على ذلك حتى هذه اللحظة ولكن من المؤكّدِ أنك سوف تحبُّ ما تفعلُ، وحتى إن لم تستفدْ من نصف النصيحة تلك فإنك سوف تكون راضياً على الأقل بأنك فعلتَ ما تودُّ القيام به.

9- تخيل حجم المعاناة:
اسأل نفسك دائمًا: كيف سيكونُ حالي أو شكلي أو حتى خُلُقي مع الاستمرار في هذا الطريق دون تغييرٍ؟
فإذا أدمنتَها ولم تقاومْ نفسك تخيَّلْ يومًا يدخلُ عليك ابنُك أو ابنتُك أو حتى والدُك أو والدتُك أثناء مشاهدة تلك الأفلام الإباحية، أو تخيَّلْ أنك مدمنٌ للكحولياتِ وانظرْ إلى مستقبلِك؛ فقد تقضي على مستقبلك شخصيًّا وأنت تقودُ سيارتك مخمورًا، أو تنهي أحلام بعض الفقراء بدهْسِك لهم أثناء القيادة وأنت مخمورٌ، فهلْ ستسامحُ نفسَك؟ وهلْ سيسامحُك اللهُ؟
في الحقيقة إنه دافعٌ قويٌّ للتخلص من أي قيود للإدمان وهو أن تسأل نفسك دائماً: كيف سأكونُ إذاأكملتُ حياتي على هذا الحال؟

10- احتفل:
العقلُ يحبُّ الجوائزَ، نعم، فإنه من الضروري أن تكافئ نفسك حتى ولو بشيءٍ صغيرٍ إيجابي؛ فالاحتفالُ يقوِّي قدراتِك العصبيةَ على تغيير عاداتِك ويجعلُها أكثر استجابةً للتغيير، فمثلاً إذا غسلتَ أسنانك بعد أشهرٍ من الإهمال فلماذا لا تقفُ أمام المرآة وتقول: انتصار أو رائع، أو أن تفتخرَ بما قد حقَّقتَ؛ فلقد غيَّرتَ عادتَك السيئةَ حقًّا.
هل تمتلكُ أيَّ عادةٍ سيئةٍ تستطيعُ من خلال تلك النصائح أن تغيرها؟
نعم، تمتلكُ، إنها الإباحيةُ؛ انضمّ إلينا الآن و تغلَّبْ على الإباحية، وإن تحدِّي ال90 يوماً الذي نقومُ به هذا ما هو إلا من أجل مساعدتك لمكافحة ومقاومة إدمان الإباحية والبدء بعاداتٍ صحيَّةٍ سليمةٍ، نحنُ سنفيدُك بكتاباتِنا ودعواتِنا وخبراتِنا، وأنت ستُفيدُ نفسَك بعزيمتِك وإرادتِك، وسوف نحتقلُ قريبًا بإنجازاتِنا سويًّا, ابنِ عاداتِك الجديدةَ الآن، وابدأ في تحقيقِها من اليوم.
الكاتب:
هو كريس مدير الموارد التعليمية بمنظمة بحثية تُسمَّى covenant eyes ، وقد حصل على الماجستير فى المحاسبةِ من إسبانيا وبدأ في مشروعاتِ معالجة الإدمان وخاصةً الإباحيةَ منذ عام 2015م من خلال معالجة الأبناء وتوعيةِ الآباء حول كيفيةِ استخدامِ الإنترنت فيما يفيدُ .


تمت الترجمة بتصرف بسيط
مراجعة: محمد حسونة




مولود جديد (قصة حقيقية )


علق أحد أصدقاء صفحتنا على االفيس بوك بهذه القصة حيث قال : 

لي صديق يحكي لي ، أنه بدأ في قيام الليل ، واستمر عليه مع ممارسته لـ هذه العادة ، يحكي لي كلما فعلتها زدت في

الصلاة بالليل ، ولم أكن أتكلف في الصلاة فقط يصلي بما يحفظ ، حتي أنه حدثني أنه ما كان يصلي إلا بالمزمل والإخلاص .

بعد شهرين يقول لي : ”  توجهت إلي الحاسوب فـظهر لي محتوىً إباحي ، ولم يكن أحد في المنزل آنذاك ، وكتب في البحث اسم الموقع ، وفجأه قبل الدخول ، إذا بي أرفع يدي داعياً الله عز وجل “اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل ” ، ثم أغلقت الحاسوب وإذا بي أقوم وأتوضأ لأصلي ركعتين .
يحكي لي أنه في هذه اللحظه كان يقول ، وكأني وُلدت من جديد ، المميز في الأمر أنه كان يقول أنني لما وجدتني لا أستطيع التَرك زدت في الطاعه خصوصاٌ قيام الليل ، ولما استمررت بفضل الله في القيام حتى كان القيام وكأنه فرضاً أعانني الله بما لم أتصور أن يحدث يوماً ، ولله الحمد والمنة .


شخصياً كلما شعرت بألم في صدري أو تثاقل في العبادة أو سفولاً في الهمة ، ذهبت إليه ليحدثني بها .. أسأل الله له الثبات والمعونه ، ولولا أنه هو من حدثني بها لما صدقت أن يكون هوَ هوَ .

جزاكم الله خيراً علي ما تعينون به شباب المسلمين ، وأسأل الله أن يفتح لكم من خزائن المدد والنٌصره ، والسكينه ، والعافيه في الدين والدنيا والاَخره .