تجريدُ الموادِّ الإباحيَّةِ من قوَّتِها


تزرعُ فينا الموادُّ الإباحيَّةُ شعورًا قويًّا بأنَّنا نَستحقُّ الكثيرَ، وهذا الشعورُ نابعٌ من كونِها تُمدُّنا بما يُشبعُ حاجاتِنا دونَ قيودٍ، ومع الإباحيَّةِ نتعلَّمُ أنَّ بإمكانِنا الحصولَ على ما نُريدُ وقتَما نُريدُ، وليسَ علينا العملُ أو الانتظارُ أو القلقُ من أيِّ شيءٍ.
هلْ تجدُ هذا مَنظورًا صِحِّيًّا للحياةِ؟؟
أنا لا أعتقدُ ذلك.
فعندما لا تُعطينا الحياةُ ما ظننَّا أنَّنا نَستحقُّهُ تنهارُ كلُّ الجوانبِ الإيجابيَّةِ والصِّحِّيَّةِ في حياتِنا؛ وذلكَ بسببِ الإباحيَّةِ؛ مِمَّا يُكسبُنا شعورًا بالفراغِ الداخليِّ والحزنِ والخجلِ، ونكرهُ أنفسَنا، ونظنُّ أنَّه لا قيمةَ لنا، ولكنَّنا ما زلنا -بسببِ ما زرعتْهُ فينا الإباحيَّةُ- نُريدُ كلَّ شيءٍ وبشكلٍ فوريٍّ، وهذه عقليَّةٌ ملتويةٌ وخطيرةٌ تُؤذي صاحبَها بلا أدنى شكٍّ.
هذا المزيجُ من الشُّعورِ بالأحقِّيَّةِ في أشياءَ كثيرةٍ والشُّعورِ بعدَمِ الثِّقَةِ يُقوِّي من اعتمادِنا على إدمانِ الإباحيَّةِ؛ فهو يُجرِّدُنا من قوَّتِنا، ويُعزِّزُ من اعتمادِنا على الإباحيَّةِ، وحينَها يجدُ المُدمنُ نفسَه مُتخبِّطًا وغيرَ قادرٍ على تحطيمِ قيودِه أو حتَّى التفكيرِ في ذلك.
ولكنْ كيفَ يُمكنُنا استعادةُ قوَّتِنا؟ وكيفَ يُمكنُنا مُساعدةُ غيرِنا في ذلك؟
هُناكَ ألفُ طريقةٍ للإجابةِ عن هذا السُّؤالِ، ويُمكنُك البدءُ بقصَّةِ أحدِ مُقاتلينا واسمُه جيسي:
يقولُ جيسي: “وُلِدْتُ مع بداياتِ انتشارِ الإنترنِت، وأصبحْتُ مُدمنًا على الإباحيَّةِ وعُمري لا يَتجاوزُ الحاديةَ عشْرةَ، وكنْتُ سيِّئًا للغايَةِ، وأدركَ والدي ووالدتي ذلكَ، ولكنَّنا لم نكنْ نعلَمُ ما الذي يُمكنُنا فِعلُهُ حِيالَ ذلك، كنتُ أجلسُ كثيرًا مع الأخصائيّ الاجتماعيّ في المدرسةِ، ولكنِّي كنتُ أكذبُ عليه، وهذا كانَ أسهلَ بالنِّسبةِ لي من التَّحدُّثِ عن الأمرِ، لم أشأْ أنْ أُخيِّبَ أملَ أحدٍ، لم أُرِدْ أنْ أشعرَ بالذَّنبِ على الأقلِّ أمامَ النَّاسِ، وأردْتُ دائِمًا أنْ أكونَ أفضلَ من ذلك، ولكنِّي لم أشعرْ أبدًا بالأمانِ لأبدأَ في المُحاولَةِ، لقد كنتُ على اقتناعٍ تامٍّ بأنَّه يلزمُني التَّعافي بشكلٍ كاملٍ من إدمانِي؛ لأُصبِحَ شخصًا جديرًا بالاحترامِ، كنتُ أؤمنُ بأنِّي سأُصبحُ على ما يُرامُ يومًا ما، ولكنِّي الآنَ ما زِلْتُ مَكسورًا، وفي النِّهايةِ تمكَّنْتُ من تلقِّي بعضِ المُساعدَةِ، وبدأَ أشخاصٌ كثيرون حَولي في الظُّهورِ، وكانوا يُعانون من نفسِ المشكلةِ، وعندما بدأتُ طريقَ التَّعافي استطعتُ أنْ أُبعدَ هذا الشُّعورَ الدَّائمَ بالخجلِ عن نفسِي، وبدأتُ في التَّحسُّنِ، وكلُّ ذلك حدَثَ عندما خرجْتُ من الدَّائرةِ المُغلقةِ، وبدأتُ في التَّحدُّثِ عن مُشكلتي بطريقةٍ واضحةٍ؛ فكان هذا بمَثابةِ الأوكسجينِ بالنِّسبةِ لي، أنا لا أتحدَّثُ هنا عن كشفِ كلِّ شيءٍ للغُرباءِ، ولم أكنْ أهتمَّ بالتَّفاصيلِ، ولم أُطلِعَ أحدًا على تاريخِ البحثِ على المُتصفّحِ الخاصِّ بي، وأردْتُ أن أُثبتَ لنفسي أنِّي شخصٌ جديرٌ بالاحترامِ، وأنَّني قادرٌ على اجتيازِ إدمانِي والتَّعافي منه”
وهُنا نَقولُ لأبنائِنا المُقاتلين:
لا شيءَ سيجعلُ عمليَّةَ التَّعافي صعبةً بالنِّسبةِ لك أكثرَ من مُحاولَتِك أنْ تجتازَها مُنفردًا، نعلَمُ جَيِّدًا أنَّك تُريدُ الانتظارَ حتَّى تستطيعَ السَّيطرةَ على نفسِك، وهذا سيمنعُك من التَّحدُّثِ عن الأمرِ مع أيِّ أحدٍ، ولكنْ هذا سيُزيدُ من صعوبةِ الأمرِ، أمَّا تعامُلُك مع الأمرِ بوُضوحٍ وكشفُ الغطاءِ عنه سيُريحُكَ من إحساسِ الخجلِ والشُّعورِ بالذَّنبِ، وسيُصبحُ من السَّهلِ عليكَ التَّحدُّثُ عن الأمرِ مع عددٍ أكبرَ من الأشخاصِ، وسيُقدِّرُ الآخرونَ صَراحتَك حتَّى لو كنتَ مُدمنًا، ربَّما يكونُ من الصَّعبِ عليكَ التَّحدُّثُ في البدايةِ، ولكنَّ الأمرَّ يَستحقُّ المحاولةَ؛ لأنَّك ستفوزُ في النِّهايةِ.
كمَا نَقولُ للآباءِ:
لقد مَضى “وقتُ الكلامِ”، فإذا أخذْنا في الاعتبارِ مِقدارَ انتشارِ الإباحيَّةِ في الإعلامِ ومَدَى تَعرُّضِنا لذلكَ بشكلٍ يوميٍّ سواءً أكانَ ذلكَ عن قصدٍ أو بشكلٍ عَفَوِيٍّ، فإنَّ اعتقادَك أنَّ طفلَك لا يعلَمُ عن الإباحيَّةِ شَيئًا اعتقادٌ خاطئٌ، ومُحاولاتُك للسيطرةِ على هذا لنْ تُجدِي نَفعًا؛ حيثُ يحتاجُ طفلُك للشُّعورِ بالرَّاحةِ وعدمِ الخجلِ، كمَا يحتاجُ للشُّعورِ بأنَّك تَثِقُ به، ويجبُ عليكَ أنْ تُحذِّرَ أطفالَك من أخطارِ الإباحيَّةِ بشكلٍ واضحٍ، ويجبُ أنْ يكونَ بيتُك مكانًا يستطيعُ فيه أبناؤك طرحَ أيِّ نوعٍ من الأسئلةِ أو الكلامَ عن أيِّ شيءٍ يُقلقُهم أو أيِّ خطأٍ يَرتكبونَه دونَ حرجٍ أو خوفٍ.
لقد أخبرَنا جيسي أنَّ أسرته الآنَ تتكلَّمُ عن الإباحيَّةِ طِيلةَ الوقتِ (طبعًا بطريقةٍ مُناسبةٍ)، وأنَّ جميعَ أفرادِ الأسرةِ تقريبًا يمتلكونَ أقمصةً كُتِبتْ عليها عبارةُ: (حاربوا المُخدِّرَ الجديدَ)، وحتَّى بعضُ أقارِبِهم خارجَ نِطاقَ الأُسرةِ، ولم يَعُدْ النِّقاشُ حولَ الإباحيَّةِ شيئًا بشِعًا مُحرَّمًا لا يَصحُّ أنْ نتحدَّثَ عنه، بل هو شيءٌ يجبُ أن نفهمَه جيِّدًا وندرسَه ونعرفَ كيفيَّةَ التَّعامُلَ معه؛ لنحذرَ من مَخاطِرِه.
ونقولُ للشُّركاءِ في عمليَّةِ التَّعافِي:
إنَّ بإمكانِ أيِّ شخصٍ مُقرَّبٍ من المُدمنِ التأثيرَ عليه بشكلٍ إيجابيٍّ وتذكيرُه دائِمًا بأنَّه شخصٌ جديرٌ بالاحترامِ، وذلك عن طريقِ التَّواصُلِ معه بشكلٍ واضحٍ وصادقٍ، كمَا أنَّ الشَّريكَ قد مرَّ غالبًا بالكثيرِ من المَشاعرِ السَّلبيَّةِ، ولا مانعَ في أن يستخدمَ ما يتلقَّاهُ من مُسانداتٍ في مُساعدةِ شُركائِهِ، ولا تخجلْ أيضًا من طلبِ المُساعدةِ والمُساندةِ في المُقابِلِ، ويجبُ عليك أنْ تُساندَ شريككَ وأنْ يُساندَك وأنْ تعملا سويًّا على تطهيرِ علاقتِكُما من أيّةِ شوائبَ قد تَحولُ دُونَ تَعافيكُما.
ونقولُ لأبنائِنا المُقاتِلِين:
أحيانًا كثيرةً يكونُ النِّقاشُ حولَ الأمورِ ضروريًّا في حياتِنا، وربَّما نُواجهُ مُقاومَةً أو لا مُبالاةً من الآخرينَ، ولكنْ يجبُ علينا أنْ نُدركَ أنَّ كثيرًا من النَّاسِ يُعانونَ في صمْتٍ من هذه المُشكلةِ، وأنَّك إنْ لم تتحدَّثْ عنها ستُعاني مِنها وحيدًا لوقتٍ طويلٍ.
صديقُنا جيسي له أخٌ يصغُرُهُ سِنًّا وقد أرسلَ لنا عنهُ:
يقولُ جيسي: “أخي الصَّغيرُ تريفور يبلُغُ الآنَ أربعةَ عشرَ عامًا، وإنْ حاولْتُ التَّفكيرَ في أيِّ نتيجةٍ جيِّدَةٍ لإدمانِي فهي أنَّ أخي الصَّغيرَ أصبحَ الآنَ مُدركًا لِمَا مَررْتُ أنا به، وأهديتُه قميصًا كُتِبتْ عليه عبارةُ: “الحبُّ الحقيقيُّ لا يُمكنُ أنْ يكونَ على شبكةِ الإنترنت”، وهو يَرتديه طِيلةَ الوقتِ، حتَّى أنَّ أُمِّي أخبرتْني أنَّه عندما يجلِسُ يَقومُ بتعديلِ قميصِهِ حتَّى تظهرَ هذهِ العبارةُ بشكلٍ جَيِّدٍ، وعلى أيَّةِ حالٍ فأحيانًا ما يُصيبُه الغضبُ؛ لأنَّ النَّاسَ لا يسألونَ عن معنَى العبارةِ، ولكنَّه يُريدُ أنْ يُصبحَ مُحاربًا للإباحيَّةِ، بينَما أقرانُه في المدرسةِ يتحدَّثونَ عن المَواقعِ الإباحيَّةِ وكيفَ أنَّها تُعجبُهم، أمَّا هو فقدْ أُتيحَتْ له الفرصَةُ لِيُحدِّثَهم عن أخطارِ الإباحيَّةِ، وكيفَ أنَّها تُدمِّرُ الإنسانَ، كمَا أنَّه يُشجِّعُ أصدقاءَه على البحثِ عن ذلكَ، وإنَّه فخورٌ جِدًّا بذلك، والآنَ إنْ كانَ أحدٌ من أصدقائِه يُعانِي من الإباحيَّةِ فآملُ أنَّه سيذهبُ لأخِي؛ لأنَّه سيُساعدُه كثيرًا على التَّخلُّصِ من إدمانِه.
وقد أهديتُه قميصًا أحمرَ كُتِبتْ عليه عبارةُ: “الإباحيَّةُ تقتلُ الحبَّ” كمُكافأةٍ له، وأخبرتُهُ أنَّ هذا القميصَ سيُثيرُ إعجابَ الجميعِ.


مراجعة الأستاذ محمد حسونة




كيفية التعامل مع إدمان الإباحية: تعرَّفْ على المراحل العشرة المختلفة


التعامل مع إدمان الإباحية ليس سهلًا كما يعتقد معظم الناس، ليس هذا فحسب بل هناك دائمًا رغبة قوية لاستخدام المواد الإباحية، ولا يمكن السيطرة عليها تقريبًا، وهناك دائماً فرص لكثير من الذين تم علاجهم من نكسة إدمان الإباحية.

ولكن لغرس تغيير دائم للتعامل مع إدمان الإباحية، ينبغي اتخاذها خطوة خطوة، والتخلص من تلك المشكلة لن يحدث بين عشية وضحاها، فهو يبدأ من خلال فهم كامل لأساسيات المشكلة؛ بما فيها المراحل المختلفة من إدمان الإباحية، لغرض واحد وهو أن تكون قادرًا على حل المشكلة وفقًا لذلك .

المرحلة الأولى – التعرض
هذه هي المرحلة التى يبدأ الشخص فيها بالتعرض للمواد الإباحية عن طريق مواقع الإنترنت أو عن طريق أسطوانات الكمبيوتر أو المجلات الجنسية.
فى هذه المرحلة، من الممكن أن يعتقد الشخص أن الإباحية شيء غير مؤذٍ له، ويعتقد أنها فقط شيء مكمل لحياته الجنسية. فمن الأفضل تجنب المواد الإباحية فى هذه الفترة لتجنب إدمانها.

المرحلة الثانية – الاستخدام المستمر
فى هذه المرحلة يستخدم الشخص إباحية أكثر وأكثر، وعند بداية استخدام ومشاهدة المواد الإباحية فى بعض الأحيان، من الممكن أن يؤدي ذلك إلى الاستخدام المتكرر، وسيكون من المفيد لمستخدمها إيجاد بدائل لصرف نفسه عنها قبل أن يصبح مدمنًا.

المرحلة الثالثة – الإدمان
الاستخدام المتكرر يؤدى إلى الاستخدام المفرط، وعند هذه النقطة يصبح الشخص مدمنًا على المواد الإباحية، وتصبح الإباحية جزءًا من روتين الشخص اليومي، حيث لا يمكن أن يستمر يومًا دون النظر إلى المواد الإباحية أو قراءتها، ثم يبدأ مدمن الإباحية بالانعزال عن العالم الخارجي، ويتجاهل المهام اليومية الهامة، ويهمل العلاقات الشخصية بسبب الإلحاح الجنسي القوي، والرغبة فى قضاء معظم وقته مشاهدًا أو قارئًا أو مستمعًا لمواد إباحية .

المرحلة الرابعة – التصعيد
فى مرحلة التصعيد، مدمن الإباحية يستخدم الكثير والكثير من الأفلام والصور الإباحية، ثم يبدأ بالبحث عن الإباحية غير المعتادة؛ مثل الإباحية العنيفة والمشمئزة، وهذا ما يسمى بالتطرف الجنسي.

المرحلة الخامسة – فقدان الحساسية والمشاعر السلبية
بعد أن يصل الشخص إلى ذروة الاستخدام للمواد الإباحية، يبدأ بعد ذلك في فقدان الحس الذي كان قد يصل إليه، حتى المواد الإباحية العنيفة والمتطرفة تصبح غير قادرة على تلبية احتياجاته، بالإضافة إلى المشاعر السلبية التي يشعر بها؛ مثل الشعور بالذنب، والخجل، والكارثة التى يقع فيها الشخص؛ وهي الخوف من مجابهة المجتمع.

المرحلة السادسة – التصرف بدافع جنسي
لحسن الحظ، هذه الخطوة لم تُصِبْ كل مدمني الإباحية، ولكن القليل منهم يصبحون خطيرين عندما يبدؤون في التصرف خارج نطاق رغباتهم الجنسية؛ حيث يقوم بهذا التصرف مع شركائه في إدمان الإباحية، أو يقوم باستئجار العاهرات اللاتي بإمكانهم القيام بهذا الأسلوب الإباحي المتطرف، في بعض الحالات الخطيرة من هذه المرحلة، يقوم مدمن الإباحية بارتكاب جرائم مثل الاغتصاب والقتل.

المرحلة السابعة – الاعتراف بوجود المشكلة
التعافي من هذا الإدمان يبدأ مع الاعتراف والقبول بأن هناك مشكلة.

المرحلة الثامنة _ التغلب على إدمان الإباحية
هناك عديد من الطرق للتعامل مع إدمان الإباحية تشمل إيجاد هوايات، ومعرفة أصدقاء أصحاب أخلاق جيدة، والبحث عن مساعد محترف في علاج هذا الأمر إن لم تستطع علاج الأمر بنفسك، ويمكنك الانضمام إلى جمعيات خيرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين، والحصول لهم على المساعدة من الأهل والأصدقاء، حيث يمكنك بذلك التخلص من إدمان الإباحية وللأبد.

الخطوة التاسعة _ الوقاية من الانتكاس
التعامل مع إدمان الإباحية ليس أمرًا سهلًا، عندما يتعافى مدمن الإباحية ستأتي عليه أوقات يريد فيها معاودة استخدام المواد الإباحية مرة أخرى، ينبغي للإنسان أن يبذل كل الجهود لضمان ألّا يعود إلى طرقه القديمة.

المرحلة العاشرة ¬_ الحرية الكاملة من إدمان الإباحية
الآن هنا تأتي أفضل مرحلة في هذه المشكلة: وهي إنفراجة من ذلك القيد والسجن ، بعد وقت طويل من الإدمان على المواد الإباحية، فالآن يمكن للشخص أن يصبح معافى تمامًا ، إذا كان قادرًا على الاستمرار في الخطوات اللازمة للسيطرة على نفسه، ومنع الانتكاس.
الآن، أنت تعرف مراحل مختلفة من إدمان الإباحية، ولكن بيت القصيد هو هذا فقط؛ وقف إدمان الاباحية الآن.




ثلاثة أسباب لا تجعل من مدمن الإباحية إنساناً سيئاً!


 

‎هنا علينا استيعاب إدمان الإباحية ببساطة ووضوح

‎غالباً ما يصاب المدمنين بخليطٍ من المشاكل العقلية،الجسمانية والعاطفية والتي تتأرجح ما بين الاكتئاب إلى ضعف الانتصاب الناتج عن الإباحية أو السلسلة الكاملة من القلق وعدم الاستقرار، ونحن نقولها مرة ثانية إدمان الإباحية مثير للاشمئزاز، ولكن هل هذا يجعلك شخصاً سيئاً؟
‎الإجابة هي لا
‎نحن نعرف تقريباً ما تشعر به في كثيرٍ من الأحيان ، فنحن قد ندمر أنفسنا تحت الوزن الساحق من اللوم والذنب ، حيث نعلَّق في دوامة التفكير التي ما تنفك ، تخبرنا بأننا ليس لدينا أي بارقة أمل
‎” إذا كنت قوياً بما يكفي، لكان بإمكاني أن أترك كل هذا”
‎”كل مرة أشاهد فيها الإباحية أكون مرعوباً ولكني أظل أفعلها على أي حال ، لماذا أنا ضعيف إلى هذا الحد؟”
‎” لقد كنت أحاول أن أتوقف لسنوات ولكني لم أستطع . ربما لأنني ضعيف.”

‎في حين أنه قد يكون هناك مبررات لتلك الأفكار، إلا أنها ليست صحيحة ،المشكلة أن كل تلك المشاعر  نابعة من إدماننا ،هي لا تحفزنا على التغيير، هي فقط تجعلنا نشعر بأننا غير مؤهلين ،إذا لم نتعلم كيف نمنح لأنفسنا فترة هدوء، سيكون بإمكان تلك الأفكار أن تحاصرنا للأبد ، الأسباب الثلاثة القادمة ستخبرك لما أنت لست ضعيفاً، بل يمكنك أن تتغير، وستتغير.
.
‎فهم طبيعة الخجل

‎في الواقع هناك نوعين من الخجل: الخجل العادي ، والخجل السام
‎ الفرق الرئيسي هو أن الخجل العادي يجعلنا على وعي بأخطائنا التي صنعناها، بينما الخجل السام يوهمنا أننا خطأ ، الخجل السام ميئوس منه ويخبرنا أن الصراع الذي نخوضه هو ذلك الجزء الذي لا يمكن تغييره من طبيعتنا.

إن الفشل سيحدث لا محالة ولكن مع بعض الخجل العادي، نؤمن بأن أخطائنا مرنة وليس لديها شئ تفعله معنا كأشخاص (وأنها لا يمكن أن تؤثر علينا).

الخجل المعتدل يمكن أن يحفزنا أن ننمو ونتعلم .

وفي المقابل يمكن أن يمثل الإدمان نقطة زيت من الخجل السام المسكوب على حياتنا ،ولكي نكون سعداء بحق، يجب علينا أن نبدأ في تنظيفها، وأمثل طريقة لفعل ذلك تُسَمَّى العناية بالذات.
‎ في الأساس يجب أن تعطي لنفسك مساحة للتعافي ، مثل: قراءة اقتباس إيجابي في الصباح لتبدأ يومك بشكل صحيح، وسهل وبسيط، أليس كذلك؟ في النهاية يجب أن يبدأ المناضل في بناء حياة تتسم بالإيجابية والأمل.

‎المشاعر ليست حقيقة

‎أحد المناضلين أرسل إلينا إيميل مؤخراً بتفسير عظيم لهذا المبدأ
‎”أحد الدروس التي أنهيتها للتو أثَّر فيَّ بطريقة لم تؤثر عليَّ بها أي دروس أخرى ، يتحدث هذا الدرس عن مراقبة أفكارك دون أن تعتنقها، وبشكل أدق مراقبة مشاعرك دون أن تؤثر عليك. أحد الأشياء التي دائماً ما واجهتها هي تلك المعركة القاسية مع عواطفي. أنا دائماً ما تحركني مشاعري ودائماً بطريقة أكثر إلفاتاً للنظر عن باقي الناس أنا غالباً ما أكون عبدا لأفكاري، فأنا أدعها تتدفق داخل عقلي حينما أخلد إلي النوم، “ستظل وحيداً دائماً” أو “أنت لست مهم” أو “أنت لا تستطيع النجاح” لمدة طويلة جعلت تلك الأفكار تحتل مساحة كبيرة من حياتي وجعلتها تملي علي أفعالي وقد غير هذا من طريقة نظري لتلك الأفكار والمشاعر بطريقة لم أتخيلها. لم تكن تلك النصائح مفيدة علي طريق تعافي فقط ولكنها منحتني أيضاً نظرة جديدة لكينونتي وتصرفاتي في الحياة.”

‎الأفكار مهمه ولكنها لا تحدد ماهيتك، بل طريقة تعاملك معها هي ما تحددها. الرغبة في عمل شئ حيال إدمانك ليس هو السئ، بل متابعة ما تقوم به مع علمك بضرره هو السيء . تقبل هذا الشئ في حياتك وستكون أسعد كثيراً أثناء تلك الرحلة.

‎لا تلوم الماضي ولكن اصنع ماضٍ جديد

‎دائماً ما يخبرنا معظم مدمني الإباحية أنهم بالرغم من تعرضهم للإباحية في سن صغيرة، إلا أنهم وبطريقة ما عرفوا أن هذا “سئ لهم”. وشعروا أنها لم تكن صحية. ولكن لم يعلموا كيف يتعاملوا معها. فكر في هذا: أنت تعرف أن وجبات ماكدونلدز مضرة ولكنك إذا أعطيت طفل صغير وجبة جيدة لن يقول لك ” لا، شكراً، أنا أتناول الغذاء الخالي من الغولتين.” في بعض الأحيان قد يتطلب هذا عمراً ووعياً لكي نصحح أخطاءنا.
‎لا يهم كم تعثرت، كم عمرك أو متى تسللت الإباحية إلى حياتك، فلم تكن هناك طريقة تعلمها في ذلك الوقت تتسلح بها ضد هذا الإدمان. دائماً ما نستخدم الماضي كدليل على فشلنا، دفتر الحسابات ذاك الذي يعدد الأسباب التي تجعلنا نستحق القليل.
‎النظر إلى الماضي مع الخبرة والمعرفة الحالية يمكن أن يشعرنا بمدى تفاهة تلك الأخطاء وكيف كان من السهل تجنبها وهذا يقودنا بالضرورة إلى لوم أنفسنا. عوضاً عن استخدام الإدراك المتأخر في رحلة تعافيك، ركز على اليوم. فاليوم سيصبح أمس وفي نهاية المطاف سيكون لديك ماضٍ جديد كلياً.

ملحوظة للأزواج
‎إذا كنت قريبة من زوجك/ زوجتك وترينه يكافح إدمان الإباحية، كوني حذرة ألا تسببي له مزيدا من الضرر، ولكن ساعديه في كفاحه. الإدمان قاسٍ وعلى الرغم من شعورك بالخيانة والضرر إلا أن نقل ذلك الألم إلى من تحبيه سوف يطيح به  أكثر. فهو مثلك تماماً ، يحتاج  إلى الشعور بالدعم الصادق من الأشخاص الجديرين بالثقة. وكلا الطرفين يحتاج إلي مساحة للتعافي.


مراجعة محمد عبد المحسن




8 من مشاهير هوليوود لا يشاهدون الإباحية


ترجمنا هذا المقال رغم اقتناعنا بأن أي ممثل يشارك في مثل تلك الأعمال السينمائية التي تحوي عريا أيا كان درجته واختلاطا هو شريك في نشر الإباحية بشكل أو بآخر ، لأن ما يعرض على الشاشات التليفزيونية من أفلام في كثير منها مشاهد إباحية من النوع الخفيف أو الصريح في بعض الأحيان ، بل من المتناقض أن تجد ممثلة تدعي رفضها للإباحية وهي تلبس اللباس العاري الداعي لما تعلن أنها ضده وكذلك تقرأ لممثل أيضا يرفض الإباحية ويمثل فلما فكرته تدور حول التوعية ضد إدمان الإباحية ويعرض به مشاهد إباحية!!!

ولكننا رأينا ترجمة هذا المقال لعل يكون فيه نقاطاً مفيدةً وتكشف للقاريء عن بعض الحقائق الهامة لعلها تفيد القاريء في إضاءة منطقة مجهولة لديه .

ونترككم الآن مع المقال 

الإباحية ليست موضوعاً نسمع تداوله بين المشاهير من ممثلين ورياضيين.

هؤلاء الأشخاص حذرون جداً من ما يقولونه للإعلام بالأخص في الأشياء التي تعتبر غير مقبولة للمجتمعات.

لكن بسبب الأبحاث العلمية والدراسات التي تصدر يومياً للتحدث عن أضرار ومخاطر الإباحية فقد بدأ المزيد والمزيد من المشاهير بإتخاذ موقف من الإباحية والتعبير عن رأيهم بخصوص انتشار الإباحية في المجتمعات وكيف أثرت بهم شخصياً.

عثرنا على ثمانية من المشاهير الذين تحدثوا للعلن عن مشكلة الإباحية وسبب معارضتهم لها ، وقد اختلفت أسبابهم لكنهم جميعاً اتفقوا على أن الإباحية شيء سلبي.

Terry Crews تيري كروز-

حيث قام تيري بالتعبير صراحةً عن إدمانه للإباحية منذ كان في الثانية عشر من عمره وقد عبر عن ذلك في كتابه (الرجولة)  تكلم في بدايته عن الإباحية وكيف أثر الإدمان بشكل كبير على زواجه.

ثم قام تيري في العام الماضي باستخدام خدمة البث المباشر في فيسبوك ليتعمق في معاناته السابقة مع الإباحية وكيف أثرت على علاقاته الاجتماعية وكيف تمكن أخيراً من التفوق على ذلك الإدمان.

في مجموعة من الفيديوهات قام تيري بتوضيح ما سماه “سر صغير قذر” لجمهوره على الفيسبوك الذي يفوق السبع ملايين شخص.

قال تيري في فيديو “سر صغير قذر” : ” هذا الشيء(إدمان الإباحية) أصبح مشكلة ، أعتقد أنها مشكلة عالمية”.

  الإباحية قامت حقيقة بتخريب حياتي بعدة طرق، قد يقول البعض أنه  لا يوجد أي مجال لتكون مدمناً للإباحية، لكني سأقول لكم شيئاً إذا تحول الصباح إلى مساء وأنت ما زلت تشاهد الإباحية فأنت غالباً لديك مشكلة… وهذه كانت مشكلتي .

سلسلة الفيديوهات الصريحة التي قدمها تيري للعالم حازت على ملايين المشاهدات وتم تناولها ضمن العديد من محطات البث مثل ال CNN و The Today Show مما أدى إلى نقاشات على مستوى البلاد للتحدث عن أضرار الإباحية.

يقول تيري : 

  مشكلتي كانت ولا تزال مع الإباحية بأنها تغير طريقة تفكيرك بالناس من حولك فيتحولون إلى أشياء وأعضاء بشرية فهم يصبحون بنظرك أشياء لإستعمالك الشخصي متجردون من الإنسانية.

في مقتطفات للقاء لتيري وزوجته ريبيكا البالغة  25 عاماً من العمر قاما بالتحدث عن الآثار السلبية التي سببتها الإباحية على حياتهما معاً .

هل كان لديك مجموعة خاصة بك من الأفلام أم أنك كنت تشاهدها مباشرة على الإنترنت؟

  لا لم يكن لدي مجموعة خاصة من الأفلام فقد كنت أشاهد الإباحية مباشرة من الإنترنت، لقد كنت ذكيا حتى لا أبقي أي أدلة على إدماني في المنزل. 

-“ما كنت أعانيه هو أني كنت أب وزوج محب ولكن في مؤخرة عقلي كنت أحتاج إلى شيء كالإباحية لأسترخي، الأمر يشبه تقريباً عدم اعترافك بأنك مدمن للكحول أو شيء من هذا القبيل.”

-“لكن ما في الأمر هو أنك لا تستطيع العيش في عالمين مختلفين في نفس الوقت فقد كنت أبتعد أكثر عن زوجتي ربيكا فالإباحية تقوم بقتل الألفة بين الزوجين وكانت قد بدأت ببناء جدار عازل بيني وبين زوجتي.”

-“الكثير من الأشخاص يطلقون وهم لا يعلمون كيف ومتى ولماذا بدأت علامات الانفصال”

-“ريبيكا لم تكتشفني وأنا أشاهد الإباحية ولكنها شعرت أنّ هناك شيئاً غريباً يحصل معي وبالنهاية كان عليّ أن أعترف لها أنّي أعاني من مشكلة… لأني اكتشفت بأنّي لم أعد أستطيع التوقف.”

Emma Thompson إيما تومبسون-

عندما يأتي الأمر للممثلين والممثلات البريطانيين فإن البعض قد حقق أكثر من إيما تومبسون التي شاركت في 40 فيلم سينمائي ورشحت ل5 جوائز أوسكار حازت على اثنتين منهما.

إيما من مواليد لندن وبدأت شهرتها في التمثيل من خلال أعمال عديدة.

  قمنا بذكر إيما لأنها لم تكن خائفة من أن تصرح بأنها معارضة للإباحية وما تسببه من أضرار على المجتمعات.

في 2014 وخلال لقاءٍ لها مع صحيفة الدايلي ميل البريطانية أعلنت إيما الحرب على ما سمته “قذارة الإنترنت” ، ووضحت بأنها بين الأفلام تقوم بالتركيز على تعليم ابنتها بخطر الإباحية على الإنترنت.

وكالعديد من الآباء والأمهات أعربت إيما عن قلقها الشديد من الإباحية وفرط الجنس على وسائل التواصل الاجتماعي.

“لا يوجد أي سلطة قضائية أو حماية” هذا ما أوضحته إيما.

وأوضحت أيضاً بأنها صنعت كتيباً خاصاً لابنتها ليساعدها في الخروج من هذه المتاهة واختصرت ذلك بقولها : “هذه النقرات في المواقع خطيرة”.

وتحدثت إيما أيضاً عن قلقها بشأن الشباب الذين يشاهدون الإباحية وقالت عنهم : “إنهم لا يستطيعون أن يقوموا بأداء جنسي جيد لأنهم خسروا مخيلتهم بسبب الإباحية.”

في وقت كتابة هذه المقالة كانت إيما تعمل على وثائقي يناقش خطورة الإباحية على الإنترنت وبدأت بصنع فيلم مستقل يكشف أخطار العيش بمجتمع مهووس بالتكنولوجيا يتأثر بالإباحية والتواصل المنعزل خلف الشاشات.

Joseph Gordon-Levitt جوزيف غوردون لافت

 يقول جوزيف غوردون لافت: 

أعتقد أنه لا يوجد اختلاف كبير بين وسائل الإعلام الأساسية والإباحية. فهم متساوون من حيث التبسيط والاختصار” سواء أكان المحتوى إباحياً أو مصدق من الرقابة لمشاهدته من قبل العموم” فهم يحملون نفس الرسالة لقد أصبح لدينا ميول في ثقافتنا لكي نأخذ الناس ونعاملهم كأشياء.

الجميع يحب جوزيف ولو قليلاً صحيح؟ حسناً سنعطيكم سبباً آخر لتحبوه أكثر ففي نهاية 2013  أصدر أول فيلم من إخراجه وكان مثيراً للجدل في الإعلام بسبب موضوعه الأساسي ((الإباحية)).

وصف الإعلام الفيلم ببساطة بأنه يتحدث عن الإباحية وهو ما سبب إقبال الكثير على مشاهدته ولكن بعد مشاهدة العديد من الناس من الفيلم أدركوا أنه كان يتحدث عن الحب والعلاقات الاجتماعية والأكاذيب في الإعلام والإباحية.

الفيلم الذي كتبه وأخرجه ومثل فيه جوزيف دور الشخصية الرئيسية كرجل حسن المظهر مفتول العضلات لم يكن لديه أي مشاكل مع النساء.

لكنه اكتشف بعد مقابلته للعديد من الفتيات الجميلات ومقابلته لفتاة أحلامه وتكوين علاقة معها ، أدرك بأنه مدمن لدرجة شديدة للإباحية على الإنترنت ويعترف بصراحة بأنه لا يمكن بأي طريقة مقارنة الجنس مع النساء في الواقع و الإباحية التي يشاهدها على الإنترنت.

في مقابلة لجوزيف يتحدث بها عن رسالة الفيلم والشخصية التي لعب دورها يقول:

  “كل شيء في حياة جون يسري بطريق ذو مسار واحد ، فهو لا يتواصل أو يلتزم مع أحد ، حتى مع الفتاة التي في حياته فهي مجرد شيء في قائمة أعماله فهو لا يقدم لها شيئاً ، فقط يأخذ دون أن يسمع لرأيها”.

في بداية الفيلم يشعر بالاستياء من ذلك لأنه يبدأ كالعادة بجلب فتاة معه من الحانة ويبدأ بمقارنتها مع ما يحب مشاهدته في الأفلام الإباحية.

كما هو واضح فأي إنسان طبيعي لن يلقي بالاً لذلك لأنه هناك أساسيات معروفة في الاختلاف بين البشر و الصورة على الشاشة.”

منذ صدور الفيلم وجوزيف يعبر بصراحة عن مشاعره تجاه ما تقوم به الإباحية والإعلام من تصوير سيء للناس والعلاقات الاجتماعية.

Rashida Jonesرشيدة جونز

ظهرت رشيدة على الأخبار تتكلم عن صناعة الإباحية وخطرها على الشابات.

قامت رشيدة بإنتاج الوثائقي الشهير (مطلوب فتيات مثيرات) الذي عرض لأول مرة في مهرجان سن دانس السينمائي وأثار ضجة كبيرة عندما صدر حصرياً على شبكة نت-فليكس Netflix .

الوثائقي يعرض نظرة واقعية عميقة في استغلال الشابات للانضمام لصناعة الإباحية في عصر الإنترنت.

منذ صدور الوثائقي كانت رشيدة ناشطة بفضح فشل الإباحية في عرض المساواة للمرأة جنسياً.

في مقابلة لها تشرح رشيدة الفرق بين النشاط الجنسي والجنسنة فتقول : (النساء يجب أن يشعروا بالمتعة ويمارسوا الجنس و يشعروا بشعور جيد تجاه ذلك ولكن في الإباحية هناك الكثير من الأسف والأسى في ذلك).

ثم تكمل قائلة: (إنه عمل استعراضي لإشباع خيالات الرجال إنه ليس حول شعورك الجيد نحوه بل لتبقين في الصناعة الإباحية فقط لأنك تصنعين منها المال،إعطاء المرأة القدرة هو ما يجعل الأمر خادعاً فأنت تصنعين المال مما يعطيكي قدرة ،ولكن ما التكلفة المحققة لروحك وعقلك؟)

وتتحدث رشيدة عن الفتيات في الوثائقي فتقول: (إنهم لا يفكرون ولا يأخذون بعين الاعتبار التكلفة الحقيقية المتمثلة بالتكلفة على النفس والعواطف والتكلفة الفيزيائية على الجسد -الأذى العائد على الجسد من جعل ممارسة الجنس هي طريقة كسب العيش- ولكن أظن في الوقت الذي يدركون فيه ذلك لا يكونوا قد تأخروا لأنهم يستطيعون العودة لحياتهم ولكن يكونون قد خسروا طفولتهم).

Russell Brand راسل براند

تحدث راسل في فيديو عن أضرار الإباحية والذي سرعان ما انتشر وحصد أكثر من ٢٫٢٢ مليون مشاهدة على اليوتيوب. تحدث الجميع عن راسل الكوميدي والناشط الذي استشهد بالعلم والأبحاث عن أضرار الإباحية ثم تكلم عن تجربته الشخصية معها.

حاز الفيديو على الكثير من الانتباه مما دعى راسل لنشر فيديو آخر بعد أسبوع للرد على تعليقات الناس في الفيديو السابق وقام بتسليط الضوء بشكل أكبر على الموضوع باستخدام معلوماته ومفرداته المميزة.

عندما يأتي الأمر للإباحية فراسل براند يعرف ما يفعل تجاهها.

Hugh Grant هيو غرانت

عندما ظهر الممثل هيو غرانت على البرنامج الأمريكي Watch what happens live تكلم عن امتلاكه لثلاثة أطفال ونظرته المسبقة للأبوة وكيف أثر به دوره الجديد كأب للتغير نحو الأفضل.

في محور من اللقاء سُئل هيو عن متى كانت آخر مرة شاهد فيها الإباحية؟

فأجاب هيو من فوره (أنا فخور بأن أقول بأن ذلك كان منذ ثلاث سنوات).

وسأله المضيف إن كان ترك الإباحية قد غير حياته للأفضل فأجابه:

(لدي ثلاثة أطفال الآن ، أظن أن هناك ترابط في ذلك).

نعم ونحن أيضاً نظن ذلك.

Juliette Binoche جوليت بينوش

هذه الممثلة الفرنسية الحاصلة على جائزة أوسكار .

وهي أول امرأة ربحت جوائز أفضل ممثلة في مهرجانات كان وبرلين وفينيسيا للأفلام السينمائية .

لقد عثرنا على قول من مقابلة أجرتها مع صحيفة الاندبندنت Independent البريطانية .

تقول : “الكثير من الرجال يميلون لاعتبار الإباحية بأنها ليست بهذه الأهمية و لا يأخذونها بجدية بينما تأخذها النساء بطريقة شخصية. الموضوع أشبه ب”كيف يمكنه أن يمارس معي الحب بعد مشاهدته شيئاً كهذا؟” .

أظن بأن المرة الأولى التي علمتُ بأن شريكاً لي يشاهد الإباحية صُدِمتُ حقاً لأنني لم أفهمها.

بالنسبة لي ممارسة الحب مرتبطة بالمشاعر والإحساس بالمشاعر وعندما لا تملك المشاعر فهي تتحول لممارسة حيوانية بهيمية لأنك لست على اتصالٍ مع قلبك. هناك طرف حزين ومثير للشفقة في ذلك.”

Josh Radnor جوش رادنور

في مقابلة حصرية تكلم جوش بصراحة للمرة الأولى عن رأيه المعارض للإباحية وفسر سبب معارضته.

كانت المقابلة في ريتشموند فيرجينيا حيث كان يصور الموسم الثاني من آخر أعماله  . وتم طرح العديد من الأسئلة عليه عن أفكاره ومشاعره تجاه آثار الإباحية على الأفراد والعلاقات الاجتماعية والمجتمع ككل.

وعندما سُئل عن كيفية اقترابه من المشكلة من وجهة نظر واقعية أجاب:

(الناس يجادلون بأن الإباحية كانت دوماً موجودة – كأنها تقليد لم يغيره الزمن- لكن ذلك جدالٌ لا صحة له. إنها لم تكن أبداً على النحو التي هي عليه اليوم من توفرها بفورية تامة و تنوعها وبربريتها.

الإباحية على الإنترنت هي تجربة مجنونة أُجريت على العقل البشري. الجسم والدماغ يتم إرسالهم في رحلة عنيفة في دوامة كيميائية غير مختبرة.

كما يجري مع أي دواء أو مخدر فهناك من لا يكون عرضةً لإدمان الدواء وهناك آخرون غير محظوظين بكونهم معرضين للإدمان. ولأن الإباحية جديدة جداً وانتشرت بشكل سريع فالأبحاث قد بدأت الآن بالظهور.

التقارير تقول بأن ترك الإباحية للمدمنين قد تؤدي إلى نفس أعراض ترك إدمان أي دواء أو مخدر كالارتعاش والتعرق والأرق و الاكتئاب وعدم القدرة على التركيز و التفكير بالانتحار. إلخ…

هناك من يقول بأنه ليس هناك ما يسمى بإدمان الإباحية ومشاهدة الإباحية غير مُضرة. التاريخ لن يكون لطيفاً مع هؤلاء فسيكونون مثل الأطباء الذين ظهروا في إعلانات السجائر في الخمسينات).

اللقاء كان قد تمت مشاركته لآلاف المرات على الفيسبوك وكان محور نقاش على حسابه في تويتر.

وأحد أفضل الأقوال من اللقاء كانت :

“أنا أؤمن بأن الإباحية مشكلة يجب وضع حد لها ، ولكن المعركة داخلية مطلقة ، على كل شخص أن يقرر هل يريد هذا الشيء في حياته أو لا ، أنا أقدر الحب والتواصل والصداقة والمجتمع ، أريد أن أشجع على المزيد من الإبداع والفرح والسلام في حياتي ، والإباحية تعارض كل هذه الأشياء”.


مراجعة محمود كارم 




‎أربعة أنواع من الناس تحتاج أن تخبرهم بحقيقة إدمانك


‎أي أحد حاول أن يتوقف عن مشاهدة الإباحية يعرف أنه من الصعب القيام بذلك مفرداً هذا لأن الإباحية تتغذى على العزلة وتجعل من الصعب الحصول على المساعدة لذا فإن إشراك أشخاص مهمين في رحلة التعافي يعد خطوة عظيمة لأي مناضل.

‎ولكن يظل السؤال المزعج: من الذي ينبغي أن أخبره تحديداً ؟ هل ينبغي أن أخبرهم جميعاً، أم فقط اثنين؟ ماذا إذا لم يتفهموا الأمر أو حكموا علي؟ وأكثر من ذلك، كيف سيتصرفوا حيال ذلك الشعور بالذنب، الخجل والحرج الذي أشعر به حيال إدماني؟

‎لن يوجد شخصان يصارعون إدمان الإباحية سيعطون نفس الإجابة عندما يتعاملون مع هذه الأسئلة ولكن هناك أشخاص يمكنهم مساعدتك  .

القائمة التالية ستتحدث عن الأصناف المختلفة من الناس الذين تحتاج أن تتحدث معهم عن صراعك ، ستتداخل بعض هذه الأصناف ولكن لا مشكلة.
‎ليس هناك حدود على الذين ينبغي أن تخبرهم، بما أنه سيساعد .

إفصاح سرك لأحد الأشخاص عن رحلتك في التعافي هو اختيار شخصي يجب أن تفكر فيه بعناية, ولكن لا يجب أن يمثل هذا عبئاً صعباً لأنه يمكن أن ينتفع معظمنا بكل المساعدات التي سنحصل عليها             ( ستستفيد من الجميع)

‎1- الأشخاص الذين يهتمون بك
‎قد يعني هذا شئ مختلف تماماً للكثير من الناس ولكنها بداية جيدة أن تثق بالأشخاص الذين تحترمهم، تبجلهم، ولديهم المؤهلات التي تحتاجها لتطور من نفسك قد يكون هذا الشخص هو الأب، القرين (الزوج أو الزوجة) أو أحد الأقارب القدامى ولكن بالنسبة لآخرين، قد يكون الذي يهتم بك من خارج العائلة
‎حيث قد يتحدث بعض الأشخاص للمستشارين أوالمدرسيين أو القادة الدينيين حينما يحتاجون إلى نصيحة أو إرشاد مهما كان موقفك، المفتاح هنا هو أن تبحث عن شخص تعرف جيداً أن له مكانة في قلبك ولديه القدرة على المساهمة في تعافيك.

‎2- الأشخاص الذين تحبهم
‎الأشخاص في هذا التصنيف يقعون أيضاً ضمن الأشخاص في الفئة السابقة ولكن هذه الفئة لديها اختلافات قليلة لدي البعض أيا كانت علاقتك ، فهذه العلاقات هي التي تعتمد بشكل كامل على الأمانة والتواصل
‎الانفتاح على الأشخاص المقربين منك يمنحك القدرة على الاستقواء (النمو) سوياً من خلال الضعف أن تكون منفتحاً مع هؤلاء الناس سيكون مجزي جداً وسيعلمك الثقة بالنفس.

‎3- الأشخاص الذين تثق بهم
‎نحن نفهم جيداً أن جميع الأشخاص ليس لديهم عائلات أو حياة اجتماعية ومثالية. ففي حالات عديدة قد يكون صعباً جداً على بعض الناس أن يجدوا شخصا يمثل حجر زاوية في رحلة تعافيهم حينما تبحث بين أصدقائك وأحبائك تأكد من اختيارك لشخص تستطيع أن تثق به شريك مسئول يتفهم جيداً ما تواجهه وعلى استعداد أن يساعدك على تحقيق أهدافك .
تحتوي تلك المجموعة على الأصدقاء الذين تعلم أنهم دائماً سيكون سنداً لك كن صادقاً ومنفتحاً معهم

وسيكافئوك دائما بدعمهم الذي لا ينفد

‎  4- الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتك
‎بينما تبدأ في الانفتاح والمشاركة مع من حولك، فإنه من المحتمل أن تقابل آخرين يمرون بما تمر به يمكن أن يكون هذا فرصة عظيمة لكما فعمل مجموعة دعم مع هؤلاء الذين في رحلتهم للتعافي لهو شئ عظيم (كتلك المجموعتان التي أنشأهما موقعنا موقع علاج إدمان الإباحية علي التيليجرام  واحدة للرجال والأخرى للفتيات ). إنه شئ لا يجب أن تحارب عليه أو تأخذه بالقوة، ولكن إذا أتيحت لك الفرصة، اعتبرها فرصة ثمينة واقتنصها البحث عن التغيير مع صديق عازم على التعافي سيشد من أزركما بشكل لا يصدق.

كيف تبدأ محادثة
‎القاعدة الأولى في الحديث عن إدمانك هي الأمانة والصدق لا تحتاج إلى الانخراط في التفاصيل ولكنك تحتاجك إلى الصدق المطلق.
‎أن تكون جاداً مع هذا الشخص الذي تتعامل معه في التعبير عن احتياجك للمساعدة منه ورغبتك في التغيير.
‎ لا توجد معادلة محددة لما قد تقوله ولكن إذا احتجت للإلهام حاول أن تقول شئ مثل: مرحبا، هل أستطيع أن أتحدث إليك لدقيقة؟ أنا أثق فيك كثيراً ولهذا أتحدث إليك الآن،أعتقد أنني بحاجة إلى مساعدتك في شئ أواجهه ، أريدك أن تعلم أنني حاولت أن أتعامل معه منفرداً لمدة ولكن لرغبتي في أن أتغلب عليه، أحتاج إلى مساعدتك وأيضاً مساعدة الآخرين، أنا أتصارع مع الإباحية، وبعدما تعلمت أولاً مدى ضراوة إدمانها واستعبادها أدركت أنني لا أستطيع مواجهتها وحدي.
‎لذا فقد التحقت ببرنامج لمواجهة الإباحية وقد ساعدني كثيراً على فهم مدى أهمية أن أنال المساعدة من شخص مثلك ، أشعر بأنني أحتاج أن أكون مسئول عند شخص ما، وأتمنى أن ترحب بأن تكون ذلك الشخص ، هل تكون شريكي المسئول؟ سيساعدني كثيراً إذا إجتمعنا سوياً على الأقل مرة في الأسبوع لمناقشة تحدياتي وتقدمي وكذلك مشاركة الأفكار حول كيفية استكمالي هذا الطريق وفي النهاية قد أدعو أناس آخرين لمؤازرتي ودعمي للتعافي.
‎ هذه قضية شخصية جداً وكلي ثقة أنك ستُبْقِي هذا سراً بيننا، حتى أكون مستعداًً لإخبار بعض الأشخاص الآخرين. شكراً لإنصاتك وتفهمك هذا يعني الكثير لي وأنا بالفعل أشعر بثقة أكثر في قدرتي على التغلب على الإباحية بمساعدتك.”
‎إذا كنت ما زلت محتاراً، تستطيع أن تواجه مخاوفك وتشارك هذا المقال وغيره من مقالات الموقع مع شركائك و التي لن تساعدهم فقط على فهم طبيعة صراعك ولكنها ستقدم أيضاً شرحاً موجزاً عن طبيعة إدمان الإباحية.


مراجعة محمد عبد المحسن