كيف تتعالج من إدمان الإباحية


 

- أعطِ نفسك مساحة من الوقت لكي تشفى

قالت د. لندا هارتش المتخصصة في معالجة إدمان الجنس إنه على المتعافي أن يتحلى بالصبر والحماس طوال فترة التعافي لأن الطريق طويل ويحتاج إلى همة عالية. ويقول البعض بأن التعافي من الإباحية قد يستغرق من 3-5 سنوات تماماً كحال التعافي من إدمان المسكرات، ويستوجب نظام صارم طوال تلك السنين لضمان عدم العودة للإباحية. ولكن تعتقد د. هارتش بأن مدة التعافي لخمس سنوات لا تنطبق بالضرورة على الإباحية فقد يحتاج المدمن فترة أقل من ذلك. حيث يتعافى معظم المدمنون خلال 90 يوما من التعافي.   

وما يؤكد ذلك القول بأن هناك دراسات أخرى نشرت في كتاب عقلك والإباحية (Your Brain On Porn) بأن مدمن الإباحية يحتاج من شهرين إلى أربع أشهر للتعافي.

وينصح الخبير في إدمان الجنس روبيرت ويس بأن يعترف الإنسان في ذاته بأن ما يقوم به من مشاهدة للإباحية هو فعل خاطئ وأن يتشارك في مجموعات التعافي التي تسعى للإقلاع عن الإباحية؛ مثل جروبات واعي على التيليجرام لكي يحفز كل منكم الآخر وتتعلمون من بعضكم البعض، لأنه يصعب على المدمن أن يقاوم إدمانه إن كان لوحده فقط . ولكن عندما يكون في مجموعة ويرى بأن هناك من استطاع الصمود 20، 50، 90 يوم فذلك يقوي من عزيمته ويجعله أكثر ثباتاً تجاه تحقيق هدفه.   

 

- ثقف نفسك على أوسع شكل

ثقف نفسك وتعلم ما هي أضرار الإباحية، وعود نفسك التزود بمعلومات عن الإباحية وضررها بشكل يومي وتجد في موقعنا العديد من المقالات والدروس الصوتية المترجمة والتي تشرح عدة طرق للتعافي من إدمان الإباحية وبإمكانك اختيار الطريقة المناسبة لك.

 

تكيف مع الأعراض الانسحابية من الإدمان

الإقلاع عن الإباحية يشابه الإقلاع عن العقاقير المدمنة، فلذلك سيواجه المقلع أعراض انسحابية وقد تكون شديدة عليه فلذلك وجود من يسانده في تلك الفترة يعد مهماً وتتمثل الأعراض في:

  • الإلحاح الشديد لمشاهدة الإباحية
  • الاحتلام والتخيلات الجنسية
  • تقلبات في المزاج

إدمان الإباحية أعمق من مجرد الرغبة في مزيد من جرعات الدوبامين، إذ اعتاد المدمن على نمط حياة معين أثناء فترة الإدمان فإن لم يتغير ذلك النمط هناك احتمال كبير في عودة المقلع إلى إدمانه السابق.  

 

تقبل التغيير واتبع إرشادات التعافي:

ومن المتفق عليه بأن من مسببات إدمان الإباحية التفكير السلبي مثل “أنا لست جيداُ”، ” لا أحد يحبني”، ” ليس هناك من يعتمد عليه في هذه الحياة”، ” والجنس هو أهم شيء في هذه الحياة ” وهذه الاعتقادات السلبية لا تؤدي فقط إلى المزيد من الإباحية وإنما تبعات سلبية أخرى جراء ذلك الإدمان. ويشرح د. باتريك في بحثه الذي نشر في ثمانينات القرن الماضي المراحل التي يمر بها المقلع عن الإباحية.

 

أول مرحلة

  • اعترف بوجود خطأ وإنك ينبغي أن تتغير.
  • استشر مختص بشأن إدمانك
  • شارك في مجوعة تعينك على الإقلاع
  • توقف عن المشاهدة
  • ثقف نفسك عن أضرار الإباحية وطرق التعافي
  • إن زلت قدماك في طريق التعافي بحيث شاهدت الإباحية جاهد نفسك لكي تعود إلى الطريق الصحيح من جديد.

 

مرحلة الصدمة

  • الشعور بفقدان شيء من حياتك
  • عدم المقدرة على التركيز
  • الشعور السلبي بفقدان الأمل في هذه الحياة
  • الشعور بالغضب
  • المعاناة بسبب شعور المدمن بأنه فقد شيء اعتاد عليه بشكل يومي .

 

مرحلة الترميم

  • تعدي مرحلة المعاناة إلى مرحلة بناء حياة جديدة
  • تغيير الاعتقادات السابقة السلبية التي تكونت جراء مشاهدة الإباحية
  • تكوين اعتقادات سليمة بعيداُ عن التي تكونت من مشاهدة الإباحية
  • تحمل مسؤولية قراراتك
  • تصبح اجتماعيا أكثر مما كنت عليه في السابق
  • الانضباط في أمور حياتك وعدم اختيار الانسحاب كحل لمشكلات حياتك

.

مرحلة البناء

  • الوصول إلى مرحلة التوازن
  • بناء وعي ذاتي وعدم اعتبار الإباحية كمصدر لإرضاء الذات
  • أصبح المدمن محل ثقة للأهل والأصحاب وزملاء العمل.
  • الاهتمام بالآخرين
  • بناء ثقة في جوانب مختلفة من حياتك.

.

.

توصيات أخرى

  • استشارة طبيب إن لزم الأمر
  • التركيز على الانضمام إلى مجموعة هدفها التعافي.
  • الإلتزام بالدين
  • المواظبة على الرياضة والأكل الصحي والفحوصات الطبية الدورية.

.

.

رابط المقال الأصلي

.


:ترجمة Bo Yaqoub




لماذا ليس بمقدوري التوقف عن مشاهدة أفلام الإباحية? 3 أسباب تشرح صعوبة التوقف عن مشاهدتها


لماذا ليس بمقدوري التوقف عن مشاهدة أفلام الإباحية? 3 أسباب تشرح صعوبة التوقف عن مشاهدتها

 

أريد أن أتوقف عن مشاهدة الافلام الاباحية. حقا أريد أن أشعر بالاستقلال والحرية من هذا المرض. لقد عاهدت الله، بل لقد حاولت محاولات عديدة منذ بداية السنة الجديدة. لقد ذهبت أيضا إلى المسجد وسجدت لله وتوسلت ودعوت أن يساعدني على التوقف عن مشاهدة الإباحية مرارا وتكرارا. ولكن كحليمة التي تعود مجددا إلى عادتها القديمة أجد نفسي أعود للإباحية من جديد. أين تكمن المشكلة الحقيقية؟ ألا يتقبل الله دعواتي؟ أم أني لست مسلما مؤمنا! هل يحاسبني الله على عدم عفتي ونقائي! هل سأستطيع التوقف عن مشاهدة هذه الأفلام الإباحية؟ لأنه مقارنة بماضيَّ فهذا يبدو من المستحيلات.

إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية هو موضوع يبدو معقدا وليس له حلول حاسمة وبسيطة. الكثير من الرجال يقعون فيما يسمى “الفخ” فتجدهم يتوسلون ويدعون الله أن يعافيهم من الاباحيات ولكنهم ليسوا على دراية كاملة بضرورة محاربة النفس والمقاومة.

هل هذا يعني أن الله غير قادر على فعل ذلك؟ حاشاه أن يكون كذلك، فهو سبحانه وحده قادر على فعل أي شيء

الحقيقة أنه بحكم تجربتي مع الكثير من الرجال خلال العشر سنين الأخيرة، فقد تأكدت من أن الشفاء من هذا الإدمان صعب نوعا ما، لكنه بالمقابل ليس مستحيلا على من استعان بربه وبذل الأسباب وصبر وجاهد نفسه.

 

ونقدم لكم 3 أسباب تشرح سبب صعوبة التعافي من الإدمان، ومن خلال معرفتها يستطيع الشخص معرفة نقاط ضعفه لكي يستطيع التغلب على هذه العادة:

 

 

السبب الأول: إدمان الإباحية

 

بعيدا عن المعركة الروحانية كمسلم فأنت في معركة جسدية مع إدمان جسدك بالإباحية. فأنت حرفيا أصبحت كمدمن المخدرات. والمخدر الذي أدمنته هو تلك المادة في دماغك والتي تنتج عندما تكون مثارا جنسيا

فقد نظم الله هذا المخدر بطريقة مثالية حتى تقوم بعملها خلال العلاقة بين الزوج وزوجته، فكل مادة ينتجها الدماغ لها عملها ووظيفتها. ولكن الدماغ لا يفرق إن كنت وسط علاقة بينك وبين زوجتك ولا إن كنت في خضم ممارسة علاقة جنسية محرمة بينك وبين أفلامك الإباحية. فنفس الهرمونات يتم إفرازها في كلتا الحالتين وهو السبب وراء السعادة والمتعة والطاقة التي نكتسبها والتي تجعلنا نشعر بأن هذه من أعظم المتع التي أنعم الله بها علينا. فهل أحسنا استغلالها؟

 

نحبها كثيرا لذلك نريد القيام بها مرات عديدة ومتكررة. مع تلك التجربة التي تستغرق 5 دقائق في الحمام من خلال استخدام الهاتف المحمول نبدأ بالقيام بها بصفة متواصلة، فهي تظفر بنا عندما نحزن أو نغضب أو نشعر بالكبت، أو عندما نريد الهرب من أي مشكلة فنلجأ إليها ظنا منا أنها الحل لكل شيء

الدوبامين، التستسرون، الأوكستوسين، والسيروتونين تملأ أدمغتنا فنشعر بالسعادة، ولكن للحظات، من ثم يعود الخجل والخوف وسريعا ما نبحث عن طريقة أخرى للهروب من الواقع

الشخص الملتزم دينيا الذي لا يستطيع التوقف عن مشاهدة الإباحية يكره أن تخبره أنه مثل المدمن على المخدرات، وتلك هي الحقيقة، ولو أن الفرق بينهما أن المدمن على الأفلام الإباحية يملك المخدر بين يديه ولا يحتاج إلى تكاليف باهظة كما أن له تأثيرا فعالا. فهو يستطيع في أي وقت الوصول إلى المواد الإباحية وحل مشكلته خلال ثواني معدودات

وبعد كل ذلك تعود للتعامل مع كل الآخرين ولا يبدوا عليك أي شيء من تأثير المخدر إلا إذا لم تقف بحذف تاريخ البحث والمشاهدة من جهازك.

 

لكي تتحرر من ذلك الإدمان لابد وأن تأخذ خطوات كثيرة وتؤدي إلى الكثير من العمل. ومعظم الرجال لا يبدون جاهزين لتلك المعركة خاصة لوجود السبب الثاني

 

 

 

السبب الثاني: البقاء وحيدا وفي عزلة عن الاخرين

 

من هم الذين يعرفون معركتك السرية وكم عددهم؟ ببساطة أنت لا تستطيع إخبار أي أحد لأنه من المحتمل أن تخسر وظيفتك، أصدقائك، وزوجتك، أو حتى أسرتك. فالناس سوف يصدمون لأنهم يتوقعون أنك تتحكم بزمام أمورك وهذا الضغط يجعل الحقيقة مخبأة في أحشائك وتظل سجين فكرك الخاص.

لقد توصلت لهذا من خلال تجربتي فقد كنت رجل دين لمدة 26 عام وعانيت من الإدمان على الإباحية لمدة 8سنوات. لقد كرهت نفسي وقمت بالكثير من الذنوب، ولم أجد أي طريقة أخبر بها زوجتي وعائلتي عن مشكلتي ولم يكن ممكنا أن أقف أمامهم فأقول “بالمناسبة أنا مدمن على الإباحية”. ولكن من رحمة الله عليّ أنه كشف سرّي، فبدأت رحلة التعافي سنة 2005 ولكنها أثرت على علاقتي مع زوجتي وأولادي

حقيقة، البقاء في عزلة يجعل التعافي مستحيلا. فالتعافي يتطلب الإقلاع النهائي والتوبة النصوح والاعتراف. فلو كنت رجلا أفضل وأشجع، لأخذت خطوة للأمام وطلبت المساعدة من قبل. ولكني عشت رافضا لواقعي وكنت معتقدا أني أملك القوة لأن أتوقف متى شئت.

يقال إن اليد الواحدة لا تستطيع التصفيق، فإذا ما ظللت في عزلة فأنت ميت لا حياة لك واختياراتك اليومية تجعل أخطائك مسيطرة عليك. ولكي تستطيع الإقلاع فأنت في حاجة لمساعدة فريق لك حتى يساعدوك على إبعاد أفكارك عندما تكون فكرة مشاهدة الاباحية مسيطرة عليك.

لكي تستطيع تجاوز محنة الأفلام الإباحية خلال 90 يوما عليك محاولة إيجاد رفقاء لك فيكونوا موجودين لمساعدتك بشكل منتظم وهذا ما يساعدك على محاولة التقرب إلى أصدقائك بدلا من تتبع شهواتك ومشاهدة الإباحية. بتعبير آخر حاول أن تصل إلى مجموعة أصدقائك بدل محاولتك الوصول إلى حزام سروالك.

دواء العزلة الاجتماعية هو التواصل الاجتماعي، والله خلق الإنسان وميزه بعيشه في مجتمع منظم ومتماسك. وبقائك إنسانا اجتماعيا متواصلا مع أفراد مجتمعك وأصدقائك يزيد من قوتك على اجتياز محنتك بنجاح. وهل ينجح الإنسان إذا واجه مشكلته بنفسه؟ أبدا…..

 

 

 

السبب الثالث: عدم أخذ القرارات الصارمة

 

إنه من السهل أن تقول إن الكثيرين يفعلون ذلك وأنها ليست بالمشكلة الكبيرة ولكن هل تمزح! فإن إدمان الإباحية هو ناقوس الخطر الذي يهدد حياتك الزوجية والعائلية. فقد أمرنا الله بالعفة والطهارة وخلقنا أنقياء وأسوياء. ولكن إذا ما اختار الإنسان طريق الإباحية فقد اختار طريق الاستعباد وقتل الروحانية في نفسه. فتمتد أخطاؤه وتكثر وتمس جوانب أخرى من حياته.

ولو بحثنا لوجدنا أن الآلاف يذهبون إلى المساجد ويقصدون التوبة لأن الإباحية قد دمرت حياتهم، ويتوهمون أنهم بفعلهم ذلك فقط فهم يقضون على مرضهم بتلك السهولة ولكنهم يكذبون على أنفسهم، فلو كان الأمر كذلك فلماذا أنت تقرأ هذا المقال الآن ولماذا تقول الدراسات والأبحاث: أن الإباحية هي إدمان لا يسهل التوقف عنه.

 

فقد كشفت الدراسات في 31 مارس 2016 أن مستخدمي ومشاهدي الإباحية لا يستطيعون ممارسة العلاقة الجنسية بصورة طبيعية لأنهم يعانون من مشكل الضعف الجنسي الناتج عن العادة السرية، علاوة على أنهم يبرمجون عقولهم على أن تلك الأفعال التي يقوم بها ممثلو الإباحية، والتي غالبا ما تكون ملفقة ومفبركة وغير واقعية، على أنها حقيقية، وبسبب ذلك يواجهون مشاكل كثيرة أثناء ممارستها الفعلية مع أزواجهم والتي في النهاية تنتج إلى مشاكل أكبر منها كالطلاق.

 

زيادة على ذلك، هل أنت على دراية بمستوى انتشار مشاهدة الإباحية حول العالم. نحن في حاجة ماسة إلى دعم يومي لنتغلب على الإدمان على الإباحية. يحتاج كل منا إلى الاعتراف بأخطائه للآخرين وقد أمرنا في محكم تنزيله أن نتواصى فيما بيننا فقال جل علاه:

{والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى في طريق التعافي من الإباحية.

 

 

 


مراجعة: Omar Bouchelaghem




محفزات الإثارة! ما هي محفزاتك؟


محفزات الإثارة! ما هي محفزاتك؟

 

 

إلى أولئك الذين يودون إنهاء معاناتهم مع الإباحية، إن أولى الخطوات هي الاعتراف بوجود المشكلة، وبعد ذلك ينبغي القيام بتعداد محفزات الإثارة لديك. قد يكون محفز الإثارة: شخص ما، مكان، شيء، حالة عاطفية، أو تجارب سابقة تقودك بسهولة إلى الاستمرار في مشاهدة المواد الإباحية.

 

من السهل التعرف على بعض المحفزات، مثلاً رؤية من يرتدين الملابس الفاضحة على الشاطئ، ولكن هناك بعض المحفزات يصعب التعرف عليها، وهذه تماماً كانت حال صديقنا “جف”.

 

جف كان يعمل في مجال التسويق عبر الانترنت، حيث كان جف يزاول عمله من داخل منزله، ولا يلبث إلا أن يجد نفسه في نهاية المطاف وقد سقط مرة أخرى في مشاهدة المواد الإباحية ولم يكن يجد تفسيراً لاستمرارية تعلقه بمشاهدة الإباحيات.

 

ولكي نصنف المحفزات، من المهم أن نفهم الأنواع المختلفة منها طالما أن هناك أعداد لا نهائية من محفزات الإثارة، لكن نستطيع إجمالها في النوعين:

محفزات جنسية الطابع.

محفزات غير جنسية الطابع.

 

  • محفزات جنسية الطابع:

 

هذا النوع من المحفزات يشمل غالبية المحفزات التي تتخذ طابعاً جنسياً بشكل مباشر، كالمثال السابق: فتيات الشاطئ، كما يشمل أيضاً بعض صفحات الإعلانات المنبثقة أثناء تصفح الإنترنت، الإعلانات التلفزيونية التي تعرض أثناء مشاهدة المباريات على سبيل المثال وتحمل طابع جنسي، كتالوجات ملابس النساء الداخلية، المشاهد الجنسية في برامج التلفاز والأفلام السينمائية سواءً المنصوص على كونها تحتاج مراقبة الوالدين أو التي تحمل تصنيف “للكبار فقط”، مجلات حياة المشاهير، إلخ.

منتجو الإعلانات وكذا الأفلام الإباحية على علم تام بأن الرجال يستثارون بصرياً، بالتالي فإن أي نوع من المواد المنتجة التي تستهدف الرجال ستحتوي غالباً على إيحاءات جنسية، إن لم تكن ذات محتوى جنسي صريح! مثل ذلك المحتوى سيبقي الإثارة الجنسية متوقدة ويجرها نحو حلقة الإباحية.

 

أضف إلى ذلك، بالنسبة لبعض الرجال تعتبر مجرد رؤية أجهزة الكمبيوتر، التلفاز، الهاتف الخلوي، الأجهزة اللوحية وما إلى ذلك بحد ذاته عامل إثارة، خصوصاً إذا كانت هذه الأجهزة تستخدم كمنفذ للعبور إلى عالم الإباحية، أيضاً يعتبر استرجاع المشاهد الجنسية في المخيلة من عوامل الإثارة. تسمى هذه الحالة استدعاء البهجة.

 

بالنظر إلى سجل استخدامه للإنترنت ووسائل الوسائط وكيفية سقوطه في دوامة الإباحية، أدرك جف أن بدايات سقوطه في تلك الدوامة كان عند تصفحه لمواقع رياضية، وعادة ما تحتوي تلك المواقع على روابط دعائية تؤدي لجره نحو حافة السقوط، بالنسبة لـ جف؛ روابط إعلانات الملابس النسائية الداخلية وكذلك المجلات المختصة بها كانت الحوافز لإثارته جنسياً.

 

  • محفزات غير جنسية الطابع:

 

يوجد هنالك نوع من الصعوبة في تحديد محفزات غير جنسية الطابع، على كل حال، هذا النوع من المحفزات ذو قوة أشد بكثير من النوع السابق، وعادة ما تكون هذه المحفزات متجذرة داخل المشاعر المسببة للألم، ويلجأ الرجال للإباحية طلباً للخلاص من هذه المشاعر.

للمساعدة في تحديد هذا النوع من المثيرات؛ عادة ما أستخدم اختصار”BLAST” وتشير حروف الاختصار إلى:

 

B: Bored or Burnt Out

الشعور بالملل، أو الإرهاق الشديد نتيجة العمل الشاق

L: Lonely

الوحدة

A: Angry, Apathetic, Afraid, or Abandoned.

الغضب، اللامبالاة، الخوف، أو مهجور.

S: Sad, Stressed or Selfish

الحزن، التوتر، الأنانية

T: Tired

التعب

 

عودةً لـ جف، الحوافز ذات الطابع الغير جنسي بالنسبة له كانت الملل، الوحدة، التوتر، والشعور بالتعب، وعلى الرغم من أنه كان ناجحاً في مجال عمله، لكنه لم يكن يجده منسجماً مع عقليته أو ملبياً لطموحه.

وكذلك وجوده منفرداً طوال اليوم في منزله جعله يشعر بعمق وحدته، وعمله في تسويق المبيعات لم يكن بتلك الصعوبة، لذا كان يجد الكثير من وقت الفراغ أثناء يومه مما يحدو به نحو الملل والسآمة، كما أن عدم وجود العمل الذي يلبي طموحه رفع من قلقه وتوتره، وقد أنهكته الرتابة، وكان يتوق للمزيد من الحماسة والتشويق في حياته.

مروره في تلك المشاعر السلبية قاده لتصفح الإنترنت، وغالباً ما ينتهي به المطاف إلى تصفح مواقع تحتوي على مثيرات جنسية، هذا المزيج بين المحفزات ذات الطابع الجنسي واللاجنسي أودى بـ جف إلى وحل الإباحية، فاتخذ جف من تشويق وإثارة المواقع الإباحية سبيلا للتغلب على رتابة عمله المطبقة.

 

 

ردة الفعل المتأخرة:

 

قد لا يسقط الشخص في وحل الإباحية فور تعرضه للمحفزات، وقد يأخذ الأمر ساعات أو أيام قبل السقوط، على سبيل المثال رجل تعرض لأحد المحفزات لكنه أخر ردة الفعل لعدة أيام إلى أن استغل فرصة ذهابه في رحلة عمل لمشاهدة المحتوى الإباحي. البعض يشاهد الإباحية وليس لديه أدنى فكرة عن متى أو كيف تعرض لما أوقد نار شهوته.

أنصح في مثل تلك الحالات أن يتم تأدية تمرين يدعى “التوقيت”. تمرين التوقيت هو أن تستذكر وبدقة الساعات الـ 48 التي سبقت آخر سقطة لك في الإباحية، حاول أن تصنف ما تعرضت له من محفزات جنسية الطابع وغير الجنسية في تلك الساعات، الغالبية فوجؤوا بكمية المؤثرات التي تمكنوا من التعرف عليها بعد هذا التمرين.

استحداث استراتيجيات جديدة:

عندما تتعرف على المحفزات ، عندها يمكن استحداث استراتيجيات تمكنك من التعامل مع تلك المحفزات بشكل جيد، وتجنب أي شخص تكرار السقوط، على سبيل المثال، بدأ جف بالبحث عن فرص جديدة في الشركة التي يعمل بها لإضافة التحدي والاستمتاع إلى عمله، وبديلاً عن العمل من منزله؛ أصبح جف يذهب إلى مكتبه للعمل حيث يكون محاطاً بالعديد من الأشخاص من حوله، وفي الأيام التي يعمل فيها من منزله يقوم بدعوة أصدقائه أو زملائه لتناول الغداء معه، كما وقام بتحديد فترات استخدامه للإنترنت أثناء اليوم، أيضاً قام بتثبيت برنامج Covenant Eyes على جهاز الكمبيوتر(برنامج يقوم بإحصاء ساعات استخدامك للإنترنت ومنع الوصول للمواقع الإباحية) لمراقبة سلوك استخدامه للإنترنت، جميعها معاً ساهمت في تخلصه من استعراض ومشاهدة المواد الإباحية.

 

حين تعي ما هي محفزات الإثارة الجنسية واللاجنسية بالنسبة لك، لن تواجه الصعوبات في استحداث الاستراتيجيات التي تحميك من الوقوع في فخ الإباحية مجدداً.

 

تذكر أن اللجوء للإباحية مجرد عرَض، وأن وعيك في تحديد محفزات الإثارة سيساعدك في رفع الغطاء والتعامل بكفاءة مع الأسباب الجذرية لذلك العرض، وهذا ما سيسهم في ديمومة واستمرارية الإقلاع عن الإدمان.


مراجعة: بويعقوب

 




الفرق بين قوة الإرادة وقوة المهارات


نتحدث كثيراً عن قوة الإرادة. ونثني عليها في كثير من الأحيان لحاجتنا الشديدة لها في رحلة تعافينا. ومع ذلك، هناك مشكلة واحدة مع فكرة قوة الإرادة، معظم الناس يرون أنها سمة شخصية يمكن أن تتواجد داخلك ويمكن أن لا تتواجد.

ولكن هذه يمكن أن تكون وجهة نظر قاسية جداً للناس الذين يصارعون الإدمان. نحن نعلم أنه ليس لدينا شيءٌ يذكر في حياتنا لولا قوة الإرادة. ولكن هذا ليس معياراً و ليس شيئاً دائماً. لذا سنساعدك على تغيير وجهة النظر هذه والقيام بفعلها ، وسنتحدث معك حول تطوير قوة المهارات لديك بدلاً من ذلك.

خطوات الطفل

ارجع بذاكرتك قليلاً ، هل يمكنك أن تتذكر خطواتك الأولى؟

ربما لا ، ولكن لا تزال تعلم أن هذا حدث وهو نقطة مهمة في حياتك، لم تستطع المشي وقتها. لا يهم مدى السوء الذي كنت عليه عندما كنت طفلا ، أنت فقط لم تكن قادر على تحقيق ذلك لفترة من الوقت.

لو كانت إرادتك الذاتية أقوى وأفضل هل كنت ستسطيع إرتداء الحفاضات بنفسك؟ بالطبع لا.

سيكون من الظلم تماماً اتهام طفل بالكسل لأنه لم يقم بذلك! 

ما يهم في رحلتك هى الممارسة والخبرة ، السقوط والوقوف من جديد وهذا مشابه جداً لحياتك الآن.

الأكاذيب التى نخبر بها أنفسنا

في بعض الأحيان ولسبب غريباً ، نقنع أنفسنا أننا لا نستطيع أن نفعل شيئاً.

على سبيل المثال، قد يحصل طفل على درجة سيئة ويفشل في اختبار الإملاء والتهجئة فيعلن لنفسه وللعالم: “لا أستطيع التهجئة” نحن نفعل ذلك دائماً.

نحن نستخدم أمثلة من فشل شخصي لنثبت أننا غير قادرين على نوع معين من النجاح. ثم نجعل الأمور أكثر سوءا من خلال إقناع أنفسنا بأنه لو كان لدينا إرادة أقوى ، سيمكننا التغلب على العقبات التي تواجهنا.

إذا صدقنا هذا، حينها سنقضي على إعتقادنا بأن العيب فينا وسنقنع أنفسنا بأننا وصلنا إلى مستوى لا يمكننا السيطرة عليه وأن العيب ليس فينا.

ليس في هذا مستقبل مثمر . 

بالتأكيد، ربما لم تكن جيداً في فعل شيء ما، ولكن هذا يعني فقط انك لست جيداً بما فيه الكفاية لفعل ذلك الشيء حتى الان أي ليس لديك المهارة لفعله .

الإرادة القوية والمهارة العالية

التغيير هو أول قانون في الطبيعة. من اليوم الأول الذي اتخذنا فيه القرار للتغلب على إدماننا، وأصبحنا معنيين بالتغيير. ومستوى قوة الإرادة لدينا يمكن أن يتغير أيضاً.

وقوة الإرادة مثل العضلات يمكن تمرينها وتطويرها وتعزيزها. هذا هو السبب في أننا نفضل أن نسميها قوة المهارة .

والمهارة ليست ملموسة أبداً، ويمكن تطويرها. بالتأكيد هناك أناس موهوبون بشكل طبيعي، وربما حصلوا على بداية متقدمة عن غيرهم ، ولكن أنت الشخص الذي يجب أن يذهب ويعبر بنفسه خط النهاية .

وعند النظر إلى قوة الإرادة الخاصة بنا ومعاناتنا مع الإدمان، علينا أن نتذكر دائما أن هذا “نهج”.

وعلينا أن نتذكر أن إرادتنا مرتبطة بالثبات، وليست بنتيجة أعمالنا.

إذا دخلت صالة رياضية لأول مرة في حياتك وذهبت لتحاول رفع أثقل وزن هناك، هل ستقدم لنفسك معروف وفضل من خلال هذا التصرف؟

كلا أبداً.

عليك أن تَفهْم أن لديك قيود. أنت في مستوى معين من رحلتك، وأنت على ما يرام. وإذا كنت تتدرب وكنت صبوراً بالقدر الكافي، سيمكنك حينها تطوير المهارات التي تحتاجها للنمو. سيستغرق هذا وقتاً طويلاً ولكن هذه العملية تؤدي إلى نتائج حقيقية عندما يتعلق الأمر بالتعافي، ولكن عندما تحاول القفز إلى الأمام بسرعة هذا سيزيد من فرصة تضرر نفسك عقلياً.

هذا ليس عذراً

 عليك أن تبدأ ببطء وتكون ثابتاً على طريقك ولكن هذا لا يعني أن تستخدم الاباحية هنا وهناك حتى تصبح أقوى قليلاً.

هذا يعني معرفة ما تحتاجه لمساعدتك على طول الطريق. على سبيل المثال شركاء المساءلة، والبرمجيات وفلاتر الانترنت وتقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعية، وأخذ المشورة.

كل هذا يمكن فعله. أدِرك أنك ستحصل على حياة خالية من الإباحية إذا عَمِلت على إيجاد طرق لدعم نفسك في طريقك للتعافي حتى تصبح أقوى. تذكر أن التعافي هو ماراثون، وليس عدو سريع. نحن كبشر يوجد لدينا رغبة بفعل الأمور بسرعة عالية، ولكن التعافي لا يعمل بهذه الطريقة. تماماً مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام هي الطرق الوحيدة الحقيقية لإنقاص الوزن، والتعافي من الإدمان يحتاج أيضاً إلى رصانة وثبات على الطريق.


مراجعة: محمود كارم




عدمُ مُشاهدَتِكَ للإباحيَّةِ تُطيلُ العمرَ!


(Jane McGonigal) مُصمِّمةُ ألعابٍ أمضتْ حياتَها في دراسةِ أمورٍ تجعلُ الألعابَ جيِّدةً ومُثيرةً للاهتمامِ وصِحيَّةً أيضاً، ومن خلال هذا البحثِ وبعضِ تجاربِ حياتِها المُؤلمَةِ جدّاً توصَّلتْ لاكتشافِ بعضِ المبادئِ البسيطةِ جِدّاً والتي من شأنِها أن ْتجعلَ حياتَك سعيدةً وطويلةً.
الإدمانُ يُركِّزُ كلَّ طاقاتِنا في مجالٍ واحدٍ مُضرٍّ بالصحةِ، ويتجاهلُ بقيَّةَ مجالاتِ الحياةِ؛ حيثُ نبدأُ في التركيزِ على نشاطٍ واحدٍ فقط (هو الإدمانُ)، مِمَّا يُؤدِّي إلى تلاشِي بقيَّةِ النشاطاتِ والاتصالاتِ المُهمَّةِ في حياتِنا، وأبسطُ طريقةٍ لشرحِ التعافِي من الإدمانِ ليسَتْ الامتناعَ عن مُمارسَةِ الجنسِ، ولكنْ عن طريقِ إعادةِ بناءِ النشاطاتِ والاتصالاتِ إلى العالَمِ الجميلِ الكبيرِ من حولِنا، وهذهِ هي طبيعةُ اللعبةِ، وذلك كما وصفتْ Janee، حَقّاً هذه هي الغايةُ من لعبةِ الحياةِ: أنْ تعيشَ وتكونَ سعيداً وتتواصلَ مع الآخرين.
رفعُ الطاقةِ:
غالبًا ما تبدأُ المُحصناتُ بفعلِ ذلكَ بشكلٍ طبيعيٍّ، ولكنَّ إستراتيجيَّةَ Janee هي الأمثلُ في معركةِ شفائِكَ؛ فهي وضعتْ غايَةَ النظامِ في تطبيقِها، وهذهِ هي الوسيلةُ الأنسبُ والأبسطُ لمُحاولةِ بناءِ علاقاتٍ إيجابيَّةٍ وصحيَّةٍ كلَّ يومٍ،
فَكِّرْ بهذه الإستراتيجيةِ كأنَّها إحصائيَّاتٌ لحياتِك، كالذهابِ لمُمارسةِ رياضةِ الجري كنوعٍ من الاتصالِ الجسديِّ، وكذلك اتّصلْ بجدّتِكَ التي لم تتواصلْ معها ولم تٌكلِّمْها منذُ وقتٍ طويلٍ كنوع من الاتصالِ الاجتماعيّ.
وإذا أدرجْتَ نشاطاً واحداً لكلِّ فئةٍ من هذهِ الفئاتِ إلى رُوتينِكَ اليوميِّ سوفَ تكونُ جَيِّداً وتسيرُ بخُطًى ثابتةٍ على طريقِ التّعافِي، وفي الواقعِ ستكونُ أيضاً مُستمتِعاً طوالَ الطريقِ، وهذا أمرٌ مُهمٌّ؛ لأنَّه يُضيفُ التنوُّعَ إلى حياتِك كمَا قُلْنا سابِقاً، فالإدمانُ أساساً يعني أنْ يُصبحَ كلُّ تركيزِك على شيءٍ واحدٍ غيرِ صحيٍّ؛ لذا فأنتَ بحاجةٍ إلى بناءِ جميعِ الجوانبِ الإيجابيَّةِ في حياتِك لخلقِ جوٍّ من التعافي الحقيقيِّ، وبناءِ سلسلةٍ أطولَ وأطولَ من الانتصاراتِ اليوميَّةِ على إدمانِك، وهذا يستبدلُ بإدمانِك جوًّا من الإيجابيَّةِ؛ مِمَّا يجعلُ حياتَك بهيجةً.


مراجعة الأستاذ محمد حسونة