لماذا ليس بمقدوري التوقف عن مشاهدة أفلام الإباحية? 3 أسباب تشرح صعوبة التوقف عن مشاهدتها


لماذا ليس بمقدوري التوقف عن مشاهدة أفلام الإباحية? 3 أسباب تشرح صعوبة التوقف عن مشاهدتها

 

أريد أن أتوقف عن مشاهدة الافلام الاباحية. حقا أريد أن أشعر بالاستقلال والحرية من هذا المرض. لقد عاهدت الله، بل لقد حاولت محاولات عديدة منذ بداية السنة الجديدة. لقد ذهبت أيضا إلى المسجد وسجدت لله وتوسلت ودعوت أن يساعدني على التوقف عن مشاهدة الإباحية مرارا وتكرارا. ولكن كحليمة التي تعود مجددا إلى عادتها القديمة أجد نفسي أعود للإباحية من جديد. أين تكمن المشكلة الحقيقية؟ ألا يتقبل الله دعواتي؟ أم أني لست مسلما مؤمنا! هل يحاسبني الله على عدم عفتي ونقائي! هل سأستطيع التوقف عن مشاهدة هذه الأفلام الإباحية؟ لأنه مقارنة بماضيَّ فهذا يبدو من المستحيلات.

إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية هو موضوع يبدو معقدا وليس له حلول حاسمة وبسيطة. الكثير من الرجال يقعون فيما يسمى “الفخ” فتجدهم يتوسلون ويدعون الله أن يعافيهم من الاباحيات ولكنهم ليسوا على دراية كاملة بضرورة محاربة النفس والمقاومة.

هل هذا يعني أن الله غير قادر على فعل ذلك؟ حاشاه أن يكون كذلك، فهو سبحانه وحده قادر على فعل أي شيء

الحقيقة أنه بحكم تجربتي مع الكثير من الرجال خلال العشر سنين الأخيرة، فقد تأكدت من أن الشفاء من هذا الإدمان صعب نوعا ما، لكنه بالمقابل ليس مستحيلا على من استعان بربه وبذل الأسباب وصبر وجاهد نفسه.

 

ونقدم لكم 3 أسباب تشرح سبب صعوبة التعافي من الإدمان، ومن خلال معرفتها يستطيع الشخص معرفة نقاط ضعفه لكي يستطيع التغلب على هذه العادة:

 

 

السبب الأول: إدمان الإباحية

 

بعيدا عن المعركة الروحانية كمسلم فأنت في معركة جسدية مع إدمان جسدك بالإباحية. فأنت حرفيا أصبحت كمدمن المخدرات. والمخدر الذي أدمنته هو تلك المادة في دماغك والتي تنتج عندما تكون مثارا جنسيا

فقد نظم الله هذا المخدر بطريقة مثالية حتى تقوم بعملها خلال العلاقة بين الزوج وزوجته، فكل مادة ينتجها الدماغ لها عملها ووظيفتها. ولكن الدماغ لا يفرق إن كنت وسط علاقة بينك وبين زوجتك ولا إن كنت في خضم ممارسة علاقة جنسية محرمة بينك وبين أفلامك الإباحية. فنفس الهرمونات يتم إفرازها في كلتا الحالتين وهو السبب وراء السعادة والمتعة والطاقة التي نكتسبها والتي تجعلنا نشعر بأن هذه من أعظم المتع التي أنعم الله بها علينا. فهل أحسنا استغلالها؟

 

نحبها كثيرا لذلك نريد القيام بها مرات عديدة ومتكررة. مع تلك التجربة التي تستغرق 5 دقائق في الحمام من خلال استخدام الهاتف المحمول نبدأ بالقيام بها بصفة متواصلة، فهي تظفر بنا عندما نحزن أو نغضب أو نشعر بالكبت، أو عندما نريد الهرب من أي مشكلة فنلجأ إليها ظنا منا أنها الحل لكل شيء

الدوبامين، التستسرون، الأوكستوسين، والسيروتونين تملأ أدمغتنا فنشعر بالسعادة، ولكن للحظات، من ثم يعود الخجل والخوف وسريعا ما نبحث عن طريقة أخرى للهروب من الواقع

الشخص الملتزم دينيا الذي لا يستطيع التوقف عن مشاهدة الإباحية يكره أن تخبره أنه مثل المدمن على المخدرات، وتلك هي الحقيقة، ولو أن الفرق بينهما أن المدمن على الأفلام الإباحية يملك المخدر بين يديه ولا يحتاج إلى تكاليف باهظة كما أن له تأثيرا فعالا. فهو يستطيع في أي وقت الوصول إلى المواد الإباحية وحل مشكلته خلال ثواني معدودات

وبعد كل ذلك تعود للتعامل مع كل الآخرين ولا يبدوا عليك أي شيء من تأثير المخدر إلا إذا لم تقف بحذف تاريخ البحث والمشاهدة من جهازك.

 

لكي تتحرر من ذلك الإدمان لابد وأن تأخذ خطوات كثيرة وتؤدي إلى الكثير من العمل. ومعظم الرجال لا يبدون جاهزين لتلك المعركة خاصة لوجود السبب الثاني

 

 

 

السبب الثاني: البقاء وحيدا وفي عزلة عن الاخرين

 

من هم الذين يعرفون معركتك السرية وكم عددهم؟ ببساطة أنت لا تستطيع إخبار أي أحد لأنه من المحتمل أن تخسر وظيفتك، أصدقائك، وزوجتك، أو حتى أسرتك. فالناس سوف يصدمون لأنهم يتوقعون أنك تتحكم بزمام أمورك وهذا الضغط يجعل الحقيقة مخبأة في أحشائك وتظل سجين فكرك الخاص.

لقد توصلت لهذا من خلال تجربتي فقد كنت رجل دين لمدة 26 عام وعانيت من الإدمان على الإباحية لمدة 8سنوات. لقد كرهت نفسي وقمت بالكثير من الذنوب، ولم أجد أي طريقة أخبر بها زوجتي وعائلتي عن مشكلتي ولم يكن ممكنا أن أقف أمامهم فأقول “بالمناسبة أنا مدمن على الإباحية”. ولكن من رحمة الله عليّ أنه كشف سرّي، فبدأت رحلة التعافي سنة 2005 ولكنها أثرت على علاقتي مع زوجتي وأولادي

حقيقة، البقاء في عزلة يجعل التعافي مستحيلا. فالتعافي يتطلب الإقلاع النهائي والتوبة النصوح والاعتراف. فلو كنت رجلا أفضل وأشجع، لأخذت خطوة للأمام وطلبت المساعدة من قبل. ولكني عشت رافضا لواقعي وكنت معتقدا أني أملك القوة لأن أتوقف متى شئت.

يقال إن اليد الواحدة لا تستطيع التصفيق، فإذا ما ظللت في عزلة فأنت ميت لا حياة لك واختياراتك اليومية تجعل أخطائك مسيطرة عليك. ولكي تستطيع الإقلاع فأنت في حاجة لمساعدة فريق لك حتى يساعدوك على إبعاد أفكارك عندما تكون فكرة مشاهدة الاباحية مسيطرة عليك.

لكي تستطيع تجاوز محنة الأفلام الإباحية خلال 90 يوما عليك محاولة إيجاد رفقاء لك فيكونوا موجودين لمساعدتك بشكل منتظم وهذا ما يساعدك على محاولة التقرب إلى أصدقائك بدلا من تتبع شهواتك ومشاهدة الإباحية. بتعبير آخر حاول أن تصل إلى مجموعة أصدقائك بدل محاولتك الوصول إلى حزام سروالك.

دواء العزلة الاجتماعية هو التواصل الاجتماعي، والله خلق الإنسان وميزه بعيشه في مجتمع منظم ومتماسك. وبقائك إنسانا اجتماعيا متواصلا مع أفراد مجتمعك وأصدقائك يزيد من قوتك على اجتياز محنتك بنجاح. وهل ينجح الإنسان إذا واجه مشكلته بنفسه؟ أبدا…..

 

 

 

السبب الثالث: عدم أخذ القرارات الصارمة

 

إنه من السهل أن تقول إن الكثيرين يفعلون ذلك وأنها ليست بالمشكلة الكبيرة ولكن هل تمزح! فإن إدمان الإباحية هو ناقوس الخطر الذي يهدد حياتك الزوجية والعائلية. فقد أمرنا الله بالعفة والطهارة وخلقنا أنقياء وأسوياء. ولكن إذا ما اختار الإنسان طريق الإباحية فقد اختار طريق الاستعباد وقتل الروحانية في نفسه. فتمتد أخطاؤه وتكثر وتمس جوانب أخرى من حياته.

ولو بحثنا لوجدنا أن الآلاف يذهبون إلى المساجد ويقصدون التوبة لأن الإباحية قد دمرت حياتهم، ويتوهمون أنهم بفعلهم ذلك فقط فهم يقضون على مرضهم بتلك السهولة ولكنهم يكذبون على أنفسهم، فلو كان الأمر كذلك فلماذا أنت تقرأ هذا المقال الآن ولماذا تقول الدراسات والأبحاث: أن الإباحية هي إدمان لا يسهل التوقف عنه.

 

فقد كشفت الدراسات في 31 مارس 2016 أن مستخدمي ومشاهدي الإباحية لا يستطيعون ممارسة العلاقة الجنسية بصورة طبيعية لأنهم يعانون من مشكل الضعف الجنسي الناتج عن العادة السرية، علاوة على أنهم يبرمجون عقولهم على أن تلك الأفعال التي يقوم بها ممثلو الإباحية، والتي غالبا ما تكون ملفقة ومفبركة وغير واقعية، على أنها حقيقية، وبسبب ذلك يواجهون مشاكل كثيرة أثناء ممارستها الفعلية مع أزواجهم والتي في النهاية تنتج إلى مشاكل أكبر منها كالطلاق.

 

زيادة على ذلك، هل أنت على دراية بمستوى انتشار مشاهدة الإباحية حول العالم. نحن في حاجة ماسة إلى دعم يومي لنتغلب على الإدمان على الإباحية. يحتاج كل منا إلى الاعتراف بأخطائه للآخرين وقد أمرنا في محكم تنزيله أن نتواصى فيما بيننا فقال جل علاه:

{والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى في طريق التعافي من الإباحية.

 

 

 


مراجعة: Omar Bouchelaghem




محفزات الإثارة! ما هي محفزاتك؟


محفزات الإثارة! ما هي محفزاتك؟

 

 

إلى أولئك الذين يودون إنهاء معاناتهم مع الإباحية، إن أولى الخطوات هي الاعتراف بوجود المشكلة، وبعد ذلك ينبغي القيام بتعداد محفزات الإثارة لديك. قد يكون محفز الإثارة: شخص ما، مكان، شيء، حالة عاطفية، أو تجارب سابقة تقودك بسهولة إلى الاستمرار في مشاهدة المواد الإباحية.

 

من السهل التعرف على بعض المحفزات، مثلاً رؤية من يرتدين الملابس الفاضحة على الشاطئ، ولكن هناك بعض المحفزات يصعب التعرف عليها، وهذه تماماً كانت حال صديقنا “جف”.

 

جف كان يعمل في مجال التسويق عبر الانترنت، حيث كان جف يزاول عمله من داخل منزله، ولا يلبث إلا أن يجد نفسه في نهاية المطاف وقد سقط مرة أخرى في مشاهدة المواد الإباحية ولم يكن يجد تفسيراً لاستمرارية تعلقه بمشاهدة الإباحيات.

 

ولكي نصنف المحفزات، من المهم أن نفهم الأنواع المختلفة منها طالما أن هناك أعداد لا نهائية من محفزات الإثارة، لكن نستطيع إجمالها في النوعين:

محفزات جنسية الطابع.

محفزات غير جنسية الطابع.

 

  • محفزات جنسية الطابع:

 

هذا النوع من المحفزات يشمل غالبية المحفزات التي تتخذ طابعاً جنسياً بشكل مباشر، كالمثال السابق: فتيات الشاطئ، كما يشمل أيضاً بعض صفحات الإعلانات المنبثقة أثناء تصفح الإنترنت، الإعلانات التلفزيونية التي تعرض أثناء مشاهدة المباريات على سبيل المثال وتحمل طابع جنسي، كتالوجات ملابس النساء الداخلية، المشاهد الجنسية في برامج التلفاز والأفلام السينمائية سواءً المنصوص على كونها تحتاج مراقبة الوالدين أو التي تحمل تصنيف “للكبار فقط”، مجلات حياة المشاهير، إلخ.

منتجو الإعلانات وكذا الأفلام الإباحية على علم تام بأن الرجال يستثارون بصرياً، بالتالي فإن أي نوع من المواد المنتجة التي تستهدف الرجال ستحتوي غالباً على إيحاءات جنسية، إن لم تكن ذات محتوى جنسي صريح! مثل ذلك المحتوى سيبقي الإثارة الجنسية متوقدة ويجرها نحو حلقة الإباحية.

 

أضف إلى ذلك، بالنسبة لبعض الرجال تعتبر مجرد رؤية أجهزة الكمبيوتر، التلفاز، الهاتف الخلوي، الأجهزة اللوحية وما إلى ذلك بحد ذاته عامل إثارة، خصوصاً إذا كانت هذه الأجهزة تستخدم كمنفذ للعبور إلى عالم الإباحية، أيضاً يعتبر استرجاع المشاهد الجنسية في المخيلة من عوامل الإثارة. تسمى هذه الحالة استدعاء البهجة.

 

بالنظر إلى سجل استخدامه للإنترنت ووسائل الوسائط وكيفية سقوطه في دوامة الإباحية، أدرك جف أن بدايات سقوطه في تلك الدوامة كان عند تصفحه لمواقع رياضية، وعادة ما تحتوي تلك المواقع على روابط دعائية تؤدي لجره نحو حافة السقوط، بالنسبة لـ جف؛ روابط إعلانات الملابس النسائية الداخلية وكذلك المجلات المختصة بها كانت الحوافز لإثارته جنسياً.

 

  • محفزات غير جنسية الطابع:

 

يوجد هنالك نوع من الصعوبة في تحديد محفزات غير جنسية الطابع، على كل حال، هذا النوع من المحفزات ذو قوة أشد بكثير من النوع السابق، وعادة ما تكون هذه المحفزات متجذرة داخل المشاعر المسببة للألم، ويلجأ الرجال للإباحية طلباً للخلاص من هذه المشاعر.

للمساعدة في تحديد هذا النوع من المثيرات؛ عادة ما أستخدم اختصار”BLAST” وتشير حروف الاختصار إلى:

 

B: Bored or Burnt Out

الشعور بالملل، أو الإرهاق الشديد نتيجة العمل الشاق

L: Lonely

الوحدة

A: Angry, Apathetic, Afraid, or Abandoned.

الغضب، اللامبالاة، الخوف، أو مهجور.

S: Sad, Stressed or Selfish

الحزن، التوتر، الأنانية

T: Tired

التعب

 

عودةً لـ جف، الحوافز ذات الطابع الغير جنسي بالنسبة له كانت الملل، الوحدة، التوتر، والشعور بالتعب، وعلى الرغم من أنه كان ناجحاً في مجال عمله، لكنه لم يكن يجده منسجماً مع عقليته أو ملبياً لطموحه.

وكذلك وجوده منفرداً طوال اليوم في منزله جعله يشعر بعمق وحدته، وعمله في تسويق المبيعات لم يكن بتلك الصعوبة، لذا كان يجد الكثير من وقت الفراغ أثناء يومه مما يحدو به نحو الملل والسآمة، كما أن عدم وجود العمل الذي يلبي طموحه رفع من قلقه وتوتره، وقد أنهكته الرتابة، وكان يتوق للمزيد من الحماسة والتشويق في حياته.

مروره في تلك المشاعر السلبية قاده لتصفح الإنترنت، وغالباً ما ينتهي به المطاف إلى تصفح مواقع تحتوي على مثيرات جنسية، هذا المزيج بين المحفزات ذات الطابع الجنسي واللاجنسي أودى بـ جف إلى وحل الإباحية، فاتخذ جف من تشويق وإثارة المواقع الإباحية سبيلا للتغلب على رتابة عمله المطبقة.

 

 

ردة الفعل المتأخرة:

 

قد لا يسقط الشخص في وحل الإباحية فور تعرضه للمحفزات، وقد يأخذ الأمر ساعات أو أيام قبل السقوط، على سبيل المثال رجل تعرض لأحد المحفزات لكنه أخر ردة الفعل لعدة أيام إلى أن استغل فرصة ذهابه في رحلة عمل لمشاهدة المحتوى الإباحي. البعض يشاهد الإباحية وليس لديه أدنى فكرة عن متى أو كيف تعرض لما أوقد نار شهوته.

أنصح في مثل تلك الحالات أن يتم تأدية تمرين يدعى “التوقيت”. تمرين التوقيت هو أن تستذكر وبدقة الساعات الـ 48 التي سبقت آخر سقطة لك في الإباحية، حاول أن تصنف ما تعرضت له من محفزات جنسية الطابع وغير الجنسية في تلك الساعات، الغالبية فوجؤوا بكمية المؤثرات التي تمكنوا من التعرف عليها بعد هذا التمرين.

استحداث استراتيجيات جديدة:

عندما تتعرف على المحفزات ، عندها يمكن استحداث استراتيجيات تمكنك من التعامل مع تلك المحفزات بشكل جيد، وتجنب أي شخص تكرار السقوط، على سبيل المثال، بدأ جف بالبحث عن فرص جديدة في الشركة التي يعمل بها لإضافة التحدي والاستمتاع إلى عمله، وبديلاً عن العمل من منزله؛ أصبح جف يذهب إلى مكتبه للعمل حيث يكون محاطاً بالعديد من الأشخاص من حوله، وفي الأيام التي يعمل فيها من منزله يقوم بدعوة أصدقائه أو زملائه لتناول الغداء معه، كما وقام بتحديد فترات استخدامه للإنترنت أثناء اليوم، أيضاً قام بتثبيت برنامج Covenant Eyes على جهاز الكمبيوتر(برنامج يقوم بإحصاء ساعات استخدامك للإنترنت ومنع الوصول للمواقع الإباحية) لمراقبة سلوك استخدامه للإنترنت، جميعها معاً ساهمت في تخلصه من استعراض ومشاهدة المواد الإباحية.

 

حين تعي ما هي محفزات الإثارة الجنسية واللاجنسية بالنسبة لك، لن تواجه الصعوبات في استحداث الاستراتيجيات التي تحميك من الوقوع في فخ الإباحية مجدداً.

 

تذكر أن اللجوء للإباحية مجرد عرَض، وأن وعيك في تحديد محفزات الإثارة سيساعدك في رفع الغطاء والتعامل بكفاءة مع الأسباب الجذرية لذلك العرض، وهذا ما سيسهم في ديمومة واستمرارية الإقلاع عن الإدمان.


مراجعة: بويعقوب

 




الفرق بين قوة الإرادة وقوة المهارات


نتحدث كثيراً عن قوة الإرادة. ونثني عليها في كثير من الأحيان لحاجتنا الشديدة لها في رحلة تعافينا. ومع ذلك، هناك مشكلة واحدة مع فكرة قوة الإرادة، معظم الناس يرون أنها سمة شخصية يمكن أن تتواجد داخلك ويمكن أن لا تتواجد.

ولكن هذه يمكن أن تكون وجهة نظر قاسية جداً للناس الذين يصارعون الإدمان. نحن نعلم أنه ليس لدينا شيءٌ يذكر في حياتنا لولا قوة الإرادة. ولكن هذا ليس معياراً و ليس شيئاً دائماً. لذا سنساعدك على تغيير وجهة النظر هذه والقيام بفعلها ، وسنتحدث معك حول تطوير قوة المهارات لديك بدلاً من ذلك.

خطوات الطفل

ارجع بذاكرتك قليلاً ، هل يمكنك أن تتذكر خطواتك الأولى؟

ربما لا ، ولكن لا تزال تعلم أن هذا حدث وهو نقطة مهمة في حياتك، لم تستطع المشي وقتها. لا يهم مدى السوء الذي كنت عليه عندما كنت طفلا ، أنت فقط لم تكن قادر على تحقيق ذلك لفترة من الوقت.

لو كانت إرادتك الذاتية أقوى وأفضل هل كنت ستسطيع إرتداء الحفاضات بنفسك؟ بالطبع لا.

سيكون من الظلم تماماً اتهام طفل بالكسل لأنه لم يقم بذلك! 

ما يهم في رحلتك هى الممارسة والخبرة ، السقوط والوقوف من جديد وهذا مشابه جداً لحياتك الآن.

الأكاذيب التى نخبر بها أنفسنا

في بعض الأحيان ولسبب غريباً ، نقنع أنفسنا أننا لا نستطيع أن نفعل شيئاً.

على سبيل المثال، قد يحصل طفل على درجة سيئة ويفشل في اختبار الإملاء والتهجئة فيعلن لنفسه وللعالم: “لا أستطيع التهجئة” نحن نفعل ذلك دائماً.

نحن نستخدم أمثلة من فشل شخصي لنثبت أننا غير قادرين على نوع معين من النجاح. ثم نجعل الأمور أكثر سوءا من خلال إقناع أنفسنا بأنه لو كان لدينا إرادة أقوى ، سيمكننا التغلب على العقبات التي تواجهنا.

إذا صدقنا هذا، حينها سنقضي على إعتقادنا بأن العيب فينا وسنقنع أنفسنا بأننا وصلنا إلى مستوى لا يمكننا السيطرة عليه وأن العيب ليس فينا.

ليس في هذا مستقبل مثمر . 

بالتأكيد، ربما لم تكن جيداً في فعل شيء ما، ولكن هذا يعني فقط انك لست جيداً بما فيه الكفاية لفعل ذلك الشيء حتى الان أي ليس لديك المهارة لفعله .

الإرادة القوية والمهارة العالية

التغيير هو أول قانون في الطبيعة. من اليوم الأول الذي اتخذنا فيه القرار للتغلب على إدماننا، وأصبحنا معنيين بالتغيير. ومستوى قوة الإرادة لدينا يمكن أن يتغير أيضاً.

وقوة الإرادة مثل العضلات يمكن تمرينها وتطويرها وتعزيزها. هذا هو السبب في أننا نفضل أن نسميها قوة المهارة .

والمهارة ليست ملموسة أبداً، ويمكن تطويرها. بالتأكيد هناك أناس موهوبون بشكل طبيعي، وربما حصلوا على بداية متقدمة عن غيرهم ، ولكن أنت الشخص الذي يجب أن يذهب ويعبر بنفسه خط النهاية .

وعند النظر إلى قوة الإرادة الخاصة بنا ومعاناتنا مع الإدمان، علينا أن نتذكر دائما أن هذا “نهج”.

وعلينا أن نتذكر أن إرادتنا مرتبطة بالثبات، وليست بنتيجة أعمالنا.

إذا دخلت صالة رياضية لأول مرة في حياتك وذهبت لتحاول رفع أثقل وزن هناك، هل ستقدم لنفسك معروف وفضل من خلال هذا التصرف؟

كلا أبداً.

عليك أن تَفهْم أن لديك قيود. أنت في مستوى معين من رحلتك، وأنت على ما يرام. وإذا كنت تتدرب وكنت صبوراً بالقدر الكافي، سيمكنك حينها تطوير المهارات التي تحتاجها للنمو. سيستغرق هذا وقتاً طويلاً ولكن هذه العملية تؤدي إلى نتائج حقيقية عندما يتعلق الأمر بالتعافي، ولكن عندما تحاول القفز إلى الأمام بسرعة هذا سيزيد من فرصة تضرر نفسك عقلياً.

هذا ليس عذراً

 عليك أن تبدأ ببطء وتكون ثابتاً على طريقك ولكن هذا لا يعني أن تستخدم الاباحية هنا وهناك حتى تصبح أقوى قليلاً.

هذا يعني معرفة ما تحتاجه لمساعدتك على طول الطريق. على سبيل المثال شركاء المساءلة، والبرمجيات وفلاتر الانترنت وتقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعية، وأخذ المشورة.

كل هذا يمكن فعله. أدِرك أنك ستحصل على حياة خالية من الإباحية إذا عَمِلت على إيجاد طرق لدعم نفسك في طريقك للتعافي حتى تصبح أقوى. تذكر أن التعافي هو ماراثون، وليس عدو سريع. نحن كبشر يوجد لدينا رغبة بفعل الأمور بسرعة عالية، ولكن التعافي لا يعمل بهذه الطريقة. تماماً مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام هي الطرق الوحيدة الحقيقية لإنقاص الوزن، والتعافي من الإدمان يحتاج أيضاً إلى رصانة وثبات على الطريق.


مراجعة: محمود كارم




عدمُ مُشاهدَتِكَ للإباحيَّةِ تُطيلُ العمرَ!


(Jane McGonigal) مُصمِّمةُ ألعابٍ أمضتْ حياتَها في دراسةِ أمورٍ تجعلُ الألعابَ جيِّدةً ومُثيرةً للاهتمامِ وصِحيَّةً أيضاً، ومن خلال هذا البحثِ وبعضِ تجاربِ حياتِها المُؤلمَةِ جدّاً توصَّلتْ لاكتشافِ بعضِ المبادئِ البسيطةِ جِدّاً والتي من شأنِها أن ْتجعلَ حياتَك سعيدةً وطويلةً.
الإدمانُ يُركِّزُ كلَّ طاقاتِنا في مجالٍ واحدٍ مُضرٍّ بالصحةِ، ويتجاهلُ بقيَّةَ مجالاتِ الحياةِ؛ حيثُ نبدأُ في التركيزِ على نشاطٍ واحدٍ فقط (هو الإدمانُ)، مِمَّا يُؤدِّي إلى تلاشِي بقيَّةِ النشاطاتِ والاتصالاتِ المُهمَّةِ في حياتِنا، وأبسطُ طريقةٍ لشرحِ التعافِي من الإدمانِ ليسَتْ الامتناعَ عن مُمارسَةِ الجنسِ، ولكنْ عن طريقِ إعادةِ بناءِ النشاطاتِ والاتصالاتِ إلى العالَمِ الجميلِ الكبيرِ من حولِنا، وهذهِ هي طبيعةُ اللعبةِ، وذلك كما وصفتْ Janee، حَقّاً هذه هي الغايةُ من لعبةِ الحياةِ: أنْ تعيشَ وتكونَ سعيداً وتتواصلَ مع الآخرين.
رفعُ الطاقةِ:
غالبًا ما تبدأُ المُحصناتُ بفعلِ ذلكَ بشكلٍ طبيعيٍّ، ولكنَّ إستراتيجيَّةَ Janee هي الأمثلُ في معركةِ شفائِكَ؛ فهي وضعتْ غايَةَ النظامِ في تطبيقِها، وهذهِ هي الوسيلةُ الأنسبُ والأبسطُ لمُحاولةِ بناءِ علاقاتٍ إيجابيَّةٍ وصحيَّةٍ كلَّ يومٍ،
فَكِّرْ بهذه الإستراتيجيةِ كأنَّها إحصائيَّاتٌ لحياتِك، كالذهابِ لمُمارسةِ رياضةِ الجري كنوعٍ من الاتصالِ الجسديِّ، وكذلك اتّصلْ بجدّتِكَ التي لم تتواصلْ معها ولم تٌكلِّمْها منذُ وقتٍ طويلٍ كنوع من الاتصالِ الاجتماعيّ.
وإذا أدرجْتَ نشاطاً واحداً لكلِّ فئةٍ من هذهِ الفئاتِ إلى رُوتينِكَ اليوميِّ سوفَ تكونُ جَيِّداً وتسيرُ بخُطًى ثابتةٍ على طريقِ التّعافِي، وفي الواقعِ ستكونُ أيضاً مُستمتِعاً طوالَ الطريقِ، وهذا أمرٌ مُهمٌّ؛ لأنَّه يُضيفُ التنوُّعَ إلى حياتِك كمَا قُلْنا سابِقاً، فالإدمانُ أساساً يعني أنْ يُصبحَ كلُّ تركيزِك على شيءٍ واحدٍ غيرِ صحيٍّ؛ لذا فأنتَ بحاجةٍ إلى بناءِ جميعِ الجوانبِ الإيجابيَّةِ في حياتِك لخلقِ جوٍّ من التعافي الحقيقيِّ، وبناءِ سلسلةٍ أطولَ وأطولَ من الانتصاراتِ اليوميَّةِ على إدمانِك، وهذا يستبدلُ بإدمانِك جوًّا من الإيجابيَّةِ؛ مِمَّا يجعلُ حياتَك بهيجةً.


مراجعة الأستاذ محمد حسونة




‎أربعة أنواع من الناس تحتاج أن تخبرهم بحقيقة إدمانك


‎أي أحد حاول أن يتوقف عن مشاهدة الإباحية يعرف أنه من الصعب القيام بذلك مفرداً هذا لأن الإباحية تتغذى على العزلة وتجعل من الصعب الحصول على المساعدة لذا فإن إشراك أشخاص مهمين في رحلة التعافي يعد خطوة عظيمة لأي مناضل.

‎ولكن يظل السؤال المزعج: من الذي ينبغي أن أخبره تحديداً ؟ هل ينبغي أن أخبرهم جميعاً، أم فقط اثنين؟ ماذا إذا لم يتفهموا الأمر أو حكموا علي؟ وأكثر من ذلك، كيف سيتصرفوا حيال ذلك الشعور بالذنب، الخجل والحرج الذي أشعر به حيال إدماني؟

‎لن يوجد شخصان يصارعون إدمان الإباحية سيعطون نفس الإجابة عندما يتعاملون مع هذه الأسئلة ولكن هناك أشخاص يمكنهم مساعدتك  .

القائمة التالية ستتحدث عن الأصناف المختلفة من الناس الذين تحتاج أن تتحدث معهم عن صراعك ، ستتداخل بعض هذه الأصناف ولكن لا مشكلة.
‎ليس هناك حدود على الذين ينبغي أن تخبرهم، بما أنه سيساعد .

إفصاح سرك لأحد الأشخاص عن رحلتك في التعافي هو اختيار شخصي يجب أن تفكر فيه بعناية, ولكن لا يجب أن يمثل هذا عبئاً صعباً لأنه يمكن أن ينتفع معظمنا بكل المساعدات التي سنحصل عليها             ( ستستفيد من الجميع)

‎1- الأشخاص الذين يهتمون بك
‎قد يعني هذا شئ مختلف تماماً للكثير من الناس ولكنها بداية جيدة أن تثق بالأشخاص الذين تحترمهم، تبجلهم، ولديهم المؤهلات التي تحتاجها لتطور من نفسك قد يكون هذا الشخص هو الأب، القرين (الزوج أو الزوجة) أو أحد الأقارب القدامى ولكن بالنسبة لآخرين، قد يكون الذي يهتم بك من خارج العائلة
‎حيث قد يتحدث بعض الأشخاص للمستشارين أوالمدرسيين أو القادة الدينيين حينما يحتاجون إلى نصيحة أو إرشاد مهما كان موقفك، المفتاح هنا هو أن تبحث عن شخص تعرف جيداً أن له مكانة في قلبك ولديه القدرة على المساهمة في تعافيك.

‎2- الأشخاص الذين تحبهم
‎الأشخاص في هذا التصنيف يقعون أيضاً ضمن الأشخاص في الفئة السابقة ولكن هذه الفئة لديها اختلافات قليلة لدي البعض أيا كانت علاقتك ، فهذه العلاقات هي التي تعتمد بشكل كامل على الأمانة والتواصل
‎الانفتاح على الأشخاص المقربين منك يمنحك القدرة على الاستقواء (النمو) سوياً من خلال الضعف أن تكون منفتحاً مع هؤلاء الناس سيكون مجزي جداً وسيعلمك الثقة بالنفس.

‎3- الأشخاص الذين تثق بهم
‎نحن نفهم جيداً أن جميع الأشخاص ليس لديهم عائلات أو حياة اجتماعية ومثالية. ففي حالات عديدة قد يكون صعباً جداً على بعض الناس أن يجدوا شخصا يمثل حجر زاوية في رحلة تعافيهم حينما تبحث بين أصدقائك وأحبائك تأكد من اختيارك لشخص تستطيع أن تثق به شريك مسئول يتفهم جيداً ما تواجهه وعلى استعداد أن يساعدك على تحقيق أهدافك .
تحتوي تلك المجموعة على الأصدقاء الذين تعلم أنهم دائماً سيكون سنداً لك كن صادقاً ومنفتحاً معهم

وسيكافئوك دائما بدعمهم الذي لا ينفد

‎  4- الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتك
‎بينما تبدأ في الانفتاح والمشاركة مع من حولك، فإنه من المحتمل أن تقابل آخرين يمرون بما تمر به يمكن أن يكون هذا فرصة عظيمة لكما فعمل مجموعة دعم مع هؤلاء الذين في رحلتهم للتعافي لهو شئ عظيم (كتلك المجموعتان التي أنشأهما موقعنا موقع علاج إدمان الإباحية علي التيليجرام  واحدة للرجال والأخرى للفتيات ). إنه شئ لا يجب أن تحارب عليه أو تأخذه بالقوة، ولكن إذا أتيحت لك الفرصة، اعتبرها فرصة ثمينة واقتنصها البحث عن التغيير مع صديق عازم على التعافي سيشد من أزركما بشكل لا يصدق.

كيف تبدأ محادثة
‎القاعدة الأولى في الحديث عن إدمانك هي الأمانة والصدق لا تحتاج إلى الانخراط في التفاصيل ولكنك تحتاجك إلى الصدق المطلق.
‎أن تكون جاداً مع هذا الشخص الذي تتعامل معه في التعبير عن احتياجك للمساعدة منه ورغبتك في التغيير.
‎ لا توجد معادلة محددة لما قد تقوله ولكن إذا احتجت للإلهام حاول أن تقول شئ مثل: مرحبا، هل أستطيع أن أتحدث إليك لدقيقة؟ أنا أثق فيك كثيراً ولهذا أتحدث إليك الآن،أعتقد أنني بحاجة إلى مساعدتك في شئ أواجهه ، أريدك أن تعلم أنني حاولت أن أتعامل معه منفرداً لمدة ولكن لرغبتي في أن أتغلب عليه، أحتاج إلى مساعدتك وأيضاً مساعدة الآخرين، أنا أتصارع مع الإباحية، وبعدما تعلمت أولاً مدى ضراوة إدمانها واستعبادها أدركت أنني لا أستطيع مواجهتها وحدي.
‎لذا فقد التحقت ببرنامج لمواجهة الإباحية وقد ساعدني كثيراً على فهم مدى أهمية أن أنال المساعدة من شخص مثلك ، أشعر بأنني أحتاج أن أكون مسئول عند شخص ما، وأتمنى أن ترحب بأن تكون ذلك الشخص ، هل تكون شريكي المسئول؟ سيساعدني كثيراً إذا إجتمعنا سوياً على الأقل مرة في الأسبوع لمناقشة تحدياتي وتقدمي وكذلك مشاركة الأفكار حول كيفية استكمالي هذا الطريق وفي النهاية قد أدعو أناس آخرين لمؤازرتي ودعمي للتعافي.
‎ هذه قضية شخصية جداً وكلي ثقة أنك ستُبْقِي هذا سراً بيننا، حتى أكون مستعداًً لإخبار بعض الأشخاص الآخرين. شكراً لإنصاتك وتفهمك هذا يعني الكثير لي وأنا بالفعل أشعر بثقة أكثر في قدرتي على التغلب على الإباحية بمساعدتك.”
‎إذا كنت ما زلت محتاراً، تستطيع أن تواجه مخاوفك وتشارك هذا المقال وغيره من مقالات الموقع مع شركائك و التي لن تساعدهم فقط على فهم طبيعة صراعك ولكنها ستقدم أيضاً شرحاً موجزاً عن طبيعة إدمان الإباحية.


مراجعة محمد عبد المحسن