الإقلاع عن الإباحية ليس بذلك التعقيد، خمسة أمور تحتاجها لتعينك بعد عون الله


 

 

“لن أشرب القهوة من جديد ” الكثير من الشباب وعدوا أنفسهم بالتوقف عن الإباحية وبأن هذه المرة ستكون آخر مرة وهم صادقون في نواياهم، ولكن ما أن تمر بضع أيام إلا وتعود حليمة لعادتها القديمة، وأحياناً يزل في نفس اليوم بحيث يعد نفسه في الصباح ويخرق العهد في المساء؛ مما يجعل الأمر مشابها لشخص يعد نفسه بعدم شرب القهوة في آخر الليل ولكن ما أن تمضي الأيام إلا ويجد نفسه قد شرب ويجلس بعدها يندب حاله بسبب عدم مقدرته على النوم. وتزين النفس والشيطان ذلك الأمر في بعض الأحيان بأن هذه المرة ستكون التجربة مختلفة وفريدة من نوعها وجميلة، ولكن في الحقيقة ما هي إلا إخفاق من الإخفاقات في الصمود أمام ذلك الوحل وشعور بالأسى والضيق بعد ذلك الفعل. والحقيقة بأن الفشل يجر فشل آخر غالباً، بمعنى سقوط واحد قد يجر معه سقطات أخرى في ذلك المستنقع

.

من المؤلم البقاء في دائرة مغلقة مع الإدمان، بحيث يعود الإنسان لنفس الفعل في كل مرة يحاول الإقلاع فيها، وهذا الإدمان من الممكن تجاوزه عن طريق وضع خطة عملية تخلصك من ذلك الداء. بإمكانك أن تضع على حماسك المتوقد للإقلاع عن الإباحية خطة فعالة تعينك بعد عون الله على الإقلاع ولكن حاذر أن تكتفي بنار الحماس فقط، فالحماس كالشعلة النارية تشتعل وتهدأ بعد حين فلا بد من تسليحها بخطة فعالة. وسنشرح بإذن الله خمس نقاط تعينك بعد عون الله على التخلي عن الإباحية والعادة السيئة (ليست سرية فلا شيء يخفى على الله) وتكون هذه السنة بإذن الله هي السنة التي تحررت وتوقفت فيها عن فعل تلك الأمور القبيحة.

والخمس نقاط بإذن الله ستفيدك سواء كان لديك حماس عالٍ أو منخفض من أجل التوقف وقبل البدء بالنقاط ينبغي توضيح أمر: ليس هناك ما يسمى باللحظة المناسبة للتوقف، لا تقل انتظر قبيل الزواج وسأتوقف؛ فقد تكون لا قدر الله سببا لك في عزوفك عن الزواج من الأساس أو الطلاق ، ولا تقل أنتظر أن تأتي الإجازة الصيفية، أو رمضان القادم، لأنه علينا ألا ننسى بأنه كل سقطة قد تجرنا إلى سقطة أخرى وكل ما أدمن الشخص أكثر كل ما صعب عليه التعافي. ولكن المناسب حقاً هو التوقف حالاً وتثقيف نفسك عن الإباحية على أكبر قدر ممكن.

 

 

1- ابدأ مع سبب مقنع لماذا تريد التوقف عن الإباحية

في كل مرة تكون مثاراُ فيها وتريد مشاهدة الإباحية تكون بين خيارين المشاهدة أو عدم المشاهدة. إن شاهدت قد ينتابك شعور غضب وندم بعدها لأنك قد خرقت وعد قد خرقته مرات عديدة. لا شك بأن ذلك الشعور قد يشكل عبئاً على عقلك لأيام بحيث تتذكر تلك اللحظة المخزية التي خرقت فيها وعداً قد عهدت على نفسك بعدم خرقه. ولكن صحيح بأنه لا يمكن لأي شخص الاطلاع على ما يدور في ذهنك، وليس هناك أي علامات بديهية تظهر على وجهك بحيث يعرف العامة بأنك قد مارست ذلك الفعل الشنيع. ومن المتوقع بأن من حوك سيخمنون بأنك في مزاج سيء بسبب أمور عادية مثل مشكلة في العمل وليس بسبب الإباحية. وبعد مضي بضع أيام قد تنسى شعور الندم وتعود وتفعل ذلك الفعل السيء.

لا شك بأنك مرحب كل الترحيب بفكرة أن يكون هذا العام هو آخر عام في حياتك شاهدت فيه الإباحية ومارست فيه العادة السيئة وكذلك ترغب في التخلي عن هذه العادة التي سلبت منك وقتك وجهدك بصورة سلبية بالإضافة تريد أن تكن متمكنا في أمور حياتك ولاتكن أسير عادة سيئة ……… والقائمة تطول من الأهداف. وفي المقابل هناك جزء منك يريد الهروب من الواقع ومشاهدة الأفلام التي لا تمت للواقع أي صلة وترسم صورة خاطئة عن ماهية الجنس الصحي فقط للاستمتاع لثوان معدودة وبعدها تعيش في حسرة وضيق.

وتجد نفسك محاصرة بين نارين نار الرغبة في الإقلاع ونار الوقوع والسؤال الذي ينبغي أن تسأله نفسك بصراحة أي نار هي الأقوى. إن كانت نار الترك هي الأقوى فحمداً لله وإن كانت نار الوقوع هي الأقوى فحمداً لله الذي وفقك إلى الوعي بذلك الأمر وكما يقال معرفتك بالمشكلة هي أولى خطوات حل المشكلة. وبعد ذلك اكتب جميع الأسباب التي تدفع للوقوف عن الإباحية.

 

2- أطفأ نار الرغبة والشهوة

عادةً من يقومون بحمية غذائية تجدهم يفرغون ثلاجاتهم من المنتجات الضارة كالحلويات وغيرها. والسبب ببساطة أن ذلك سيسهل عليهم اتباع الحمية عندما يكون الطعام الضار بعيدا عن أعينهم وكما قيل ” بعيد عن العين بعيد عن القلب “. ونفس الكلام يمكننا تطبيقه مع ترك الإباحية ماهي الأمور التي تذكرك بها وتزيد من رغبك في فعلها؟

وماهي الأشياء التي ستدعمك في ترك الإباحية؟ على سبيل المثال قد يكون للبعض إجازة نهاية الأسبوع هي مؤشر لفعل الإباحية، وقد يكون ذلك بسبب وجود وقت فراغ كبير مما يجعل الشخص يقضي ساعات طوال أمام شاشات الكمبيوتر. إن لم يتم تغيير ذلك النمط من الحياة، فكيف يمكننا توقع أن يتغير حال ذلك الشخص ويحصل على تغيير حسن طويل الأمد؟ وفي المقابل هنالك أشياء لو فعلها الإنسان تزيد من ثباته أمام الوقوع في الإباحية، فعلى سبيل المثال قد يكون بالنسبة للبعض كتابة يومياتهم على نهاية اليوم تعينهم على الحصول على يوم غد أفضل.

بناء عادات إيجابية مهم جداً لأنه يصعب أن تتخلص من عاداتك السابقة السيئة إن لم تبني مقابلها عادات حسنة مثل ممارسة الرياضة، الاشتراك في ناد رياضي، المساهمة في عمل تطوعي، والالتحاق بمركز لتحفيظ القرآن

.

3- اجعل شخصيتك أقوى وكن مستعداً للقيام بالعمل الحقيقي

بعد أن أمضيت سنوات عدة في إرشاد مدمنين الإباحية يمكنني القول بأن هناك فرق واضح بين الغارقين في الإباحية وبين من في صمود مستمر ومتطور أمامها. الذين في صمود متطور ومستمر موقنين بأنه النية القوية للتوقف عن العادات السيئة ليست كافية بحالها تحتاج إلى تعهد مع الذات بإصلاح الخلل الداخلي من أفكار منحرفة وتعلق بالإباحية وأسباب تجعله يعود للمشاهدة.

وهذا ما اكتشفه أحد المتعافين حين قال لي بأنه اكتشف بأنه كان لطالما يشاهد الإباحية عندما لا تسير حياته على ما يرام. وهذا الاكتشاف مهم جداً ومن الأهم معالجته ومعرفة كيفية التعامل معه لأنه التوقف عن الإباحية لن يجعل الحياة تسير على ما يرام بدون أي منغصات، فلذلك ينبغي أن نتعلم كيفية التعامل مع تلك المشاكل لكيلا نعود للإباحية من جديد

.

4- اكتب خطة تجعلك متحمسا لتحقيق أهدافك:

الآن اتخذت قراراً بترك الإباحية وبدء حياة جديدة خالية من تلك السموم، كيف سنقود ذلك التغيير؟ هنا تظهر أهمية الخطة التنفيذية، فلا يكفي أن نقول مثلا سأتوقف عن أكل الحلويات من دون أن تكون لدي خطة / بدائل لتلك المأكولات الضارة. يصعب أن يتغير الحال لو كان الشخص في كل مرة يكتفي بأن يتعهد نفسه بعدم مشاهده الإباحية من دون أي جديد يذكر عن تعهده السابق، وهذا لا شك بأنه سيسهل من عودته لمشاهدة الإباحية. وسيكون هذا التعهد غير عما مضى عندما تضيف إليه خطة عملية

.

5- خطط للحالات الخارجة عن السيطرة

خطأ كبير يقع فيه البعض وهو أن يخطط للحالات المثلى بأنه كل شيء على ما يرام من دون التفكير ما هي الأشياء التي قد تفسد عليه الوصول لهدفه. لا ننكر بأنه التفكير بأن هناك احتمال لوقوع أمر يجعلنا نرجع للإباحية أمر سيء ويبعث شعور الحزن، ولكن عدم حساب تلك الأمور قد يجعل من احتمالية العودة للإباحية أكثر ، وهنا لا نقول بأن يكون الإنسان سلبي بحيث يتوقع بأن حياته ستكون كلها شؤم، ولا إيجابياً لدرجة أن الحياة تسير كلها على ما نحب ولكن مزيج منهم فعلى سبيل المثال لو كان طالب لديه اختبار فيفكر في حال لا قدر خرج من الاختبار وكان متضايق ماذا ينبغي أن يفعل عدم التفكير في الحل قد يجعل من الإباحية حلاً مثيلاُ للهروب من الضغط خصوصاً إن كان ممن إعتاد على فعل ذلك . ومن السهل التخطيط وتنفيذ للتوقف عن الإباحية في الأيام المثالية التي تكون خالية من المثيرات والمنغصات ولكن كيف سنتصرف في حال تغير تلك الحالة. من واقع خبرة يمكنني القول بأن المواقف الغير معد لها مسبقاً هي التي تشكل تحدياً للمدمن وقد تجعله يرجع لذلك الإدمان السابق. اجتهد بوضع الخطط المسبقة لأغلب الحالات، ونحب أن ننوه بأنه هذه الخطط لن تضمن 100% من الوقوع في ذلك الوحل ولكن يمكن القول بأن نسبة الوقوع ستكون أقل

.

الخاتمة:

إذا هل ستكون هذه السنة بإذن الله هي السنة التي تبدأ فيها حياتك من جديد وتتخلص من العادات الجنسية السيئة؟  والجواب باختصار يعتمد

.

  1. عليك أن تختار عدم تجاهل مشكلة الإباحية وحلها فوراً
  2. لا توهم نفسك بأن الإدمان سيذهب عنك من نفسه بدون أي مجهود يبذل منك.
  3. أعد خطة محكمة واستعن بالله.
  4. قد تواجهك بعض أعراض الانسحاب ولكن لا تنسى من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة.  

المصدر


ترجمة: بويعقوب

 




ما هي الأشياء التي نفعتني للصمود أربع سنوات متتالية أمام الإباحية


 

  1. لا تعنف نفسك

    في بادئ الأيام عندما كنت أقع في الإباحية كنت أعنف نفسي أشد تعنيف، مثل أن أقول يا لضعفي أمام الإباحية كم مرة وقعت فيها، لا أستطيع الصمود أمامها، لن أستطيع العيش بدونها …. الخ. وبعدها بدأت أسأل نفسي هل هذا النمط من الحديث مع الذات مفيد ويعود عليّ بالنفع أم لا؟ واكتشفت بأنه يضر أكثر مما ينفع. ذلك لأنه يؤصل فكرة الإباحية فيني ويجعلني أشعر بأنه لا خلاص منها. والذي نفعني هو الحديث الإيجابي فمثلاً عندما أصمد لمدة 20 يوم وأزل بعدها أقول أحسنتِ يا نفس فقد تمكنت من الصمود لعشرين يوماً وفي السابق كنت تقعين في كل يوم وبعدها أقوم بفعل ما يبعدني عن أن أزل من جديد فمثلاً لو وقعت بسبب إنني كنت أتصفح الإنترنت بدون هدف ففي المستقبل أجعل استعمالي للكمبيوتر لا يكون إلا بهدف واضح.

 

 

  1. اكتب خطة يومية

    وهذا يعد مهماً جداً، لأن الوقت الذي لا نعرف ماذا نفعل فيه، يفكر فيه عقلنا بفعل شيء ما، ويبدأ بالحنين لممارسة العادات القديمة. لذلك أنصح بأن يكون لديك خطة يومية تكتب فيها بالتحديد ماذا ستفعل ولا تجعل وقت لفراغ لا تدري ماذا تفعل به، وإن كنت تريد أن يكون لديك وقت للمتعة / للراحة لا بأس ولكن ضروري أن تكتب ماذا ستفعل في ذلك الوقت مثلا زيارة صديق لك. لأنه لو لم تكتب فاحتمالية وقوعك في عاداتك القديمة تكون أعلى.

 

 

  1. اعرف ما الذي يثيرك ويهدئك

    لكل منا بعض المؤشرات التي تثيره وتذكره بتلك العادة وبعدها يأتيه إلحاح شديد من عقله لفعلها. فقد يكون للبعض تصفح وسائل التواصل الاجتماعي، الجلوس بمفردك، الأفكار التراكمية التي تم يفكر فيها طوال اليوم عن الإباحية من تذكر المقاطع السابقة …. الخ فعليك أن تعرف ما هي وفي نفس الوقت عليك أن تعرف ما الذي يجعل تلك الإثارة تزول فمثلاً تلاوة القرآن، تتوضأ وتصلي ركعتين، أن تتمشى قليلاً، الخ. وذلك الأمر مهم لكي تتجنب ما يثيرك وتمارس ما يهدئك.

 

 

  1. ركز على العادات الحسنة

    ينبغي أن تكون لديك عادات حسنة تقوي من عزيمتك تجاه الإباحية، قراءة ورد يومي من القران الكريم وتدبر معانيه، المحافظة على الصلوات في أوقاتها، ممارسة الرياضة لكي تنعم بصحة، الأكل الصحي من أجل جسم صحي خال من الأمراض بإذن الله.

 

  1. ركز على علاقاتك الاجتماعية

ها نحن ذا وصلنا لأمر يعتبر حجر أساس في رحلة التعافي، وهو علاقاتك مع الناس الآخرين، فهل تركز مثلا على تقوية علاقتك الحميمية مع زوجتك، الأمر لا يتعلق بالجنس فقط مع زوجتك! فهو يشمل بالإضافة لذلك أموراً أخرى: كالمودة والحب بينكما. ومن ناحية أخرى: كيف هي علاقاتك مع الناس الآخرين؟ هل أنت راض عنها؟ هل تشعر بأنها علاقات متينة تمدك بالقوة؟ 

 

 

6- ابحث عن مساعدة

    أثناء مرحلة التعافي قد تحتاج إلى من يشدد من أزرك من رفع للمعنويات ومتابعة على الطريق ولا ننسى بأن الذئب يأكل الغنم القاصية. ومن أجل ذلك يمكنك الاشتراك على صفحتنا في الفيس بوك وجروبات التيليجرام لكيلا تشعر بأنك لوحدك على ذلك الطريق ولكي تحفز الآخرين وتشاركهم تجاربك الناجحة إن شاء الله.

 

 

  1.  كن صريحاً مع نفسك ومع زوجتك

    كنت في بادئ أمري ممن يؤيد أن يكون الشخص شفافاً 100% تجاه زوجته ويخبرها كل تفاصيل التعافي وقد كنت أخبر زوجتي كل ما يدور في نفسي حتى أشذ الأفكار التي كانت تجول في نفسي. وتلك الشفافية كانت فوق قدرتها ولم تستطع التحمل وكان ذلك سبب انفصالنا، وقالت بأنها تفضل أن تعرف الخطوط الكبيرة بشأن مرحلة التعافي مثل أين وصلت، ما هي أكبر التحديات التي أمرّ فيها. لقد كان ذلك الأمر صدمة بالنسبة لي وأنصح الآن بأن يطلع الزوج زوجته على قرار التعافي خصوصاً إن كانت تعرف بأنه مدمن إباحية، وفي حال لم تكن على علم فقد يكون من الأفضل عدم إطلاعها لأن ذلك قد يجرحها أكثر من إسعادها. وبشأن التحدث عن تفاصيل التعافي أنصح بأن تخبرها ما تشعر بأنه سيعود عليها وعليك بالنفع وتمنع عن بوح الأمور التي تشعر بأنها ستعود عليها أو عليك بالضرر

ولمن أراد الاستزادة عن هذا الموضوع فيمكنكم أعزاءنا أن تقرؤوا بعض المقالات هنا.

 

 

  1. اجعل التعافي أول الأولويات في حياتك

    الحياة لا تخلو من المشاغل والأهداف، فاحرص على جعل التعافي أولى الأولويات في حياتك، لا تقل بعد أن أنتهي من الدراسة الجامعية سأقلع عن الإباحية لأنه كل ما أطلت في المشاهدة كل ما صعب عليك الإقلاع عنها في المستقبل.

 

 

  1. كن صديق نفسك المفضل

    ماهي الأفكار التي تغذي بها عقلك يومياً؟ اسأل نفسك دائماً ماذا سأقول لأعز أصحابي لو استشارني في موضوع مماثل؟ هل سأجيبه بسلبية وأحطمه؟ لا شك بأن سيكون جوابك بلا. إذاً لماذا تحطم وتخدعها نفسك بالكلام السلبي، مثل لا يمكن الإقلاع عن الإباحية، لست الوحيد الذي يفعل ذلك الفعل، سأشاهد هذه المرة وستكون آخر مرة. فلذلك عليك أن تغذي عقلك بالأفكار الإيجابية بشكل يومي مثل سأتمكن بإذن الله من الإقلاع عن الإباحية، هنالك الكثير ممن تمكنوا من الإقلاع عن الإباحية، لن أشاهد الإباحية بعد اليوم

.

10. أفعالك السلبية نتيجة لاختياراتك السلبية

لو أنك مارست ذلك الفعل في الماضي ذلك لا يعني بأنك إنسان في غاية السوء ولا يمكنك التغيير. فلذلك الكلام غير صحيح فلا زال هنالك فرصة للتغيير واستبدال الأفعال السيئة بأخرى حسنة لكي تصبح إنسان أكثر صلاحاً وأكثر نفعاً لهذه الأمة.

 

المصدر


ترجمة: بويعقوب

 




كيف تتعالج من إدمان الإباحية


 

- أعطِ نفسك مساحة من الوقت لكي تشفى

قالت د. لندا هارتش المتخصصة في معالجة إدمان الجنس إنه على المتعافي أن يتحلى بالصبر والحماس طوال فترة التعافي لأن الطريق طويل ويحتاج إلى همة عالية. ويقول البعض بأن التعافي من الإباحية قد يستغرق من 3-5 سنوات تماماً كحال التعافي من إدمان المسكرات، ويستوجب نظام صارم طوال تلك السنين لضمان عدم العودة للإباحية. ولكن تعتقد د. هارتش بأن مدة التعافي لخمس سنوات لا تنطبق بالضرورة على الإباحية فقد يحتاج المدمن فترة أقل من ذلك. حيث يتعافى معظم المدمنون خلال 90 يوما من التعافي.   

وما يؤكد ذلك القول بأن هناك دراسات أخرى نشرت في كتاب عقلك والإباحية (Your Brain On Porn) بأن مدمن الإباحية يحتاج من شهرين إلى أربع أشهر للتعافي.

وينصح الخبير في إدمان الجنس روبيرت ويس بأن يعترف الإنسان في ذاته بأن ما يقوم به من مشاهدة للإباحية هو فعل خاطئ وأن يتشارك في مجموعات التعافي التي تسعى للإقلاع عن الإباحية؛ مثل جروبات واعي على التيليجرام لكي يحفز كل منكم الآخر وتتعلمون من بعضكم البعض، لأنه يصعب على المدمن أن يقاوم إدمانه إن كان لوحده فقط . ولكن عندما يكون في مجموعة ويرى بأن هناك من استطاع الصمود 20، 50، 90 يوم فذلك يقوي من عزيمته ويجعله أكثر ثباتاً تجاه تحقيق هدفه.   

 

- ثقف نفسك على أوسع شكل

ثقف نفسك وتعلم ما هي أضرار الإباحية، وعود نفسك التزود بمعلومات عن الإباحية وضررها بشكل يومي وتجد في موقعنا العديد من المقالات والدروس الصوتية المترجمة والتي تشرح عدة طرق للتعافي من إدمان الإباحية وبإمكانك اختيار الطريقة المناسبة لك.

 

تكيف مع الأعراض الانسحابية من الإدمان

الإقلاع عن الإباحية يشابه الإقلاع عن العقاقير المدمنة، فلذلك سيواجه المقلع أعراض انسحابية وقد تكون شديدة عليه فلذلك وجود من يسانده في تلك الفترة يعد مهماً وتتمثل الأعراض في:

  • الإلحاح الشديد لمشاهدة الإباحية
  • الاحتلام والتخيلات الجنسية
  • تقلبات في المزاج

إدمان الإباحية أعمق من مجرد الرغبة في مزيد من جرعات الدوبامين، إذ اعتاد المدمن على نمط حياة معين أثناء فترة الإدمان فإن لم يتغير ذلك النمط هناك احتمال كبير في عودة المقلع إلى إدمانه السابق.  

 

تقبل التغيير واتبع إرشادات التعافي:

ومن المتفق عليه بأن من مسببات إدمان الإباحية التفكير السلبي مثل “أنا لست جيداُ”، ” لا أحد يحبني”، ” ليس هناك من يعتمد عليه في هذه الحياة”، ” والجنس هو أهم شيء في هذه الحياة ” وهذه الاعتقادات السلبية لا تؤدي فقط إلى المزيد من الإباحية وإنما تبعات سلبية أخرى جراء ذلك الإدمان. ويشرح د. باتريك في بحثه الذي نشر في ثمانينات القرن الماضي المراحل التي يمر بها المقلع عن الإباحية.

 

أول مرحلة

  • اعترف بوجود خطأ وإنك ينبغي أن تتغير.
  • استشر مختص بشأن إدمانك
  • شارك في مجوعة تعينك على الإقلاع
  • توقف عن المشاهدة
  • ثقف نفسك عن أضرار الإباحية وطرق التعافي
  • إن زلت قدماك في طريق التعافي بحيث شاهدت الإباحية جاهد نفسك لكي تعود إلى الطريق الصحيح من جديد.

 

مرحلة الصدمة

  • الشعور بفقدان شيء من حياتك
  • عدم المقدرة على التركيز
  • الشعور السلبي بفقدان الأمل في هذه الحياة
  • الشعور بالغضب
  • المعاناة بسبب شعور المدمن بأنه فقد شيء اعتاد عليه بشكل يومي .

 

مرحلة الترميم

  • تعدي مرحلة المعاناة إلى مرحلة بناء حياة جديدة
  • تغيير الاعتقادات السابقة السلبية التي تكونت جراء مشاهدة الإباحية
  • تكوين اعتقادات سليمة بعيداُ عن التي تكونت من مشاهدة الإباحية
  • تحمل مسؤولية قراراتك
  • تصبح اجتماعيا أكثر مما كنت عليه في السابق
  • الانضباط في أمور حياتك وعدم اختيار الانسحاب كحل لمشكلات حياتك

.

مرحلة البناء

  • الوصول إلى مرحلة التوازن
  • بناء وعي ذاتي وعدم اعتبار الإباحية كمصدر لإرضاء الذات
  • أصبح المدمن محل ثقة للأهل والأصحاب وزملاء العمل.
  • الاهتمام بالآخرين
  • بناء ثقة في جوانب مختلفة من حياتك.

.

.

توصيات أخرى

  • استشارة طبيب إن لزم الأمر
  • التركيز على الانضمام إلى مجموعة هدفها التعافي.
  • الإلتزام بالدين
  • المواظبة على الرياضة والأكل الصحي والفحوصات الطبية الدورية.

.

.

رابط المقال الأصلي

.


:ترجمة Bo Yaqoub




لماذا ليس بمقدوري التوقف عن مشاهدة أفلام الإباحية? 3 أسباب تشرح صعوبة التوقف عن مشاهدتها


لماذا ليس بمقدوري التوقف عن مشاهدة أفلام الإباحية? 3 أسباب تشرح صعوبة التوقف عن مشاهدتها

 

أريد أن أتوقف عن مشاهدة الافلام الاباحية. حقا أريد أن أشعر بالاستقلال والحرية من هذا المرض. لقد عاهدت الله، بل لقد حاولت محاولات عديدة منذ بداية السنة الجديدة. لقد ذهبت أيضا إلى المسجد وسجدت لله وتوسلت ودعوت أن يساعدني على التوقف عن مشاهدة الإباحية مرارا وتكرارا. ولكن كحليمة التي تعود مجددا إلى عادتها القديمة أجد نفسي أعود للإباحية من جديد. أين تكمن المشكلة الحقيقية؟ ألا يتقبل الله دعواتي؟ أم أني لست مسلما مؤمنا! هل يحاسبني الله على عدم عفتي ونقائي! هل سأستطيع التوقف عن مشاهدة هذه الأفلام الإباحية؟ لأنه مقارنة بماضيَّ فهذا يبدو من المستحيلات.

إدمان مشاهدة الأفلام الإباحية هو موضوع يبدو معقدا وليس له حلول حاسمة وبسيطة. الكثير من الرجال يقعون فيما يسمى “الفخ” فتجدهم يتوسلون ويدعون الله أن يعافيهم من الاباحيات ولكنهم ليسوا على دراية كاملة بضرورة محاربة النفس والمقاومة.

هل هذا يعني أن الله غير قادر على فعل ذلك؟ حاشاه أن يكون كذلك، فهو سبحانه وحده قادر على فعل أي شيء

الحقيقة أنه بحكم تجربتي مع الكثير من الرجال خلال العشر سنين الأخيرة، فقد تأكدت من أن الشفاء من هذا الإدمان صعب نوعا ما، لكنه بالمقابل ليس مستحيلا على من استعان بربه وبذل الأسباب وصبر وجاهد نفسه.

 

ونقدم لكم 3 أسباب تشرح سبب صعوبة التعافي من الإدمان، ومن خلال معرفتها يستطيع الشخص معرفة نقاط ضعفه لكي يستطيع التغلب على هذه العادة:

 

 

السبب الأول: إدمان الإباحية

 

بعيدا عن المعركة الروحانية كمسلم فأنت في معركة جسدية مع إدمان جسدك بالإباحية. فأنت حرفيا أصبحت كمدمن المخدرات. والمخدر الذي أدمنته هو تلك المادة في دماغك والتي تنتج عندما تكون مثارا جنسيا

فقد نظم الله هذا المخدر بطريقة مثالية حتى تقوم بعملها خلال العلاقة بين الزوج وزوجته، فكل مادة ينتجها الدماغ لها عملها ووظيفتها. ولكن الدماغ لا يفرق إن كنت وسط علاقة بينك وبين زوجتك ولا إن كنت في خضم ممارسة علاقة جنسية محرمة بينك وبين أفلامك الإباحية. فنفس الهرمونات يتم إفرازها في كلتا الحالتين وهو السبب وراء السعادة والمتعة والطاقة التي نكتسبها والتي تجعلنا نشعر بأن هذه من أعظم المتع التي أنعم الله بها علينا. فهل أحسنا استغلالها؟

 

نحبها كثيرا لذلك نريد القيام بها مرات عديدة ومتكررة. مع تلك التجربة التي تستغرق 5 دقائق في الحمام من خلال استخدام الهاتف المحمول نبدأ بالقيام بها بصفة متواصلة، فهي تظفر بنا عندما نحزن أو نغضب أو نشعر بالكبت، أو عندما نريد الهرب من أي مشكلة فنلجأ إليها ظنا منا أنها الحل لكل شيء

الدوبامين، التستسرون، الأوكستوسين، والسيروتونين تملأ أدمغتنا فنشعر بالسعادة، ولكن للحظات، من ثم يعود الخجل والخوف وسريعا ما نبحث عن طريقة أخرى للهروب من الواقع

الشخص الملتزم دينيا الذي لا يستطيع التوقف عن مشاهدة الإباحية يكره أن تخبره أنه مثل المدمن على المخدرات، وتلك هي الحقيقة، ولو أن الفرق بينهما أن المدمن على الأفلام الإباحية يملك المخدر بين يديه ولا يحتاج إلى تكاليف باهظة كما أن له تأثيرا فعالا. فهو يستطيع في أي وقت الوصول إلى المواد الإباحية وحل مشكلته خلال ثواني معدودات

وبعد كل ذلك تعود للتعامل مع كل الآخرين ولا يبدوا عليك أي شيء من تأثير المخدر إلا إذا لم تقف بحذف تاريخ البحث والمشاهدة من جهازك.

 

لكي تتحرر من ذلك الإدمان لابد وأن تأخذ خطوات كثيرة وتؤدي إلى الكثير من العمل. ومعظم الرجال لا يبدون جاهزين لتلك المعركة خاصة لوجود السبب الثاني

 

 

 

السبب الثاني: البقاء وحيدا وفي عزلة عن الاخرين

 

من هم الذين يعرفون معركتك السرية وكم عددهم؟ ببساطة أنت لا تستطيع إخبار أي أحد لأنه من المحتمل أن تخسر وظيفتك، أصدقائك، وزوجتك، أو حتى أسرتك. فالناس سوف يصدمون لأنهم يتوقعون أنك تتحكم بزمام أمورك وهذا الضغط يجعل الحقيقة مخبأة في أحشائك وتظل سجين فكرك الخاص.

لقد توصلت لهذا من خلال تجربتي فقد كنت رجل دين لمدة 26 عام وعانيت من الإدمان على الإباحية لمدة 8سنوات. لقد كرهت نفسي وقمت بالكثير من الذنوب، ولم أجد أي طريقة أخبر بها زوجتي وعائلتي عن مشكلتي ولم يكن ممكنا أن أقف أمامهم فأقول “بالمناسبة أنا مدمن على الإباحية”. ولكن من رحمة الله عليّ أنه كشف سرّي، فبدأت رحلة التعافي سنة 2005 ولكنها أثرت على علاقتي مع زوجتي وأولادي

حقيقة، البقاء في عزلة يجعل التعافي مستحيلا. فالتعافي يتطلب الإقلاع النهائي والتوبة النصوح والاعتراف. فلو كنت رجلا أفضل وأشجع، لأخذت خطوة للأمام وطلبت المساعدة من قبل. ولكني عشت رافضا لواقعي وكنت معتقدا أني أملك القوة لأن أتوقف متى شئت.

يقال إن اليد الواحدة لا تستطيع التصفيق، فإذا ما ظللت في عزلة فأنت ميت لا حياة لك واختياراتك اليومية تجعل أخطائك مسيطرة عليك. ولكي تستطيع الإقلاع فأنت في حاجة لمساعدة فريق لك حتى يساعدوك على إبعاد أفكارك عندما تكون فكرة مشاهدة الاباحية مسيطرة عليك.

لكي تستطيع تجاوز محنة الأفلام الإباحية خلال 90 يوما عليك محاولة إيجاد رفقاء لك فيكونوا موجودين لمساعدتك بشكل منتظم وهذا ما يساعدك على محاولة التقرب إلى أصدقائك بدلا من تتبع شهواتك ومشاهدة الإباحية. بتعبير آخر حاول أن تصل إلى مجموعة أصدقائك بدل محاولتك الوصول إلى حزام سروالك.

دواء العزلة الاجتماعية هو التواصل الاجتماعي، والله خلق الإنسان وميزه بعيشه في مجتمع منظم ومتماسك. وبقائك إنسانا اجتماعيا متواصلا مع أفراد مجتمعك وأصدقائك يزيد من قوتك على اجتياز محنتك بنجاح. وهل ينجح الإنسان إذا واجه مشكلته بنفسه؟ أبدا…..

 

 

 

السبب الثالث: عدم أخذ القرارات الصارمة

 

إنه من السهل أن تقول إن الكثيرين يفعلون ذلك وأنها ليست بالمشكلة الكبيرة ولكن هل تمزح! فإن إدمان الإباحية هو ناقوس الخطر الذي يهدد حياتك الزوجية والعائلية. فقد أمرنا الله بالعفة والطهارة وخلقنا أنقياء وأسوياء. ولكن إذا ما اختار الإنسان طريق الإباحية فقد اختار طريق الاستعباد وقتل الروحانية في نفسه. فتمتد أخطاؤه وتكثر وتمس جوانب أخرى من حياته.

ولو بحثنا لوجدنا أن الآلاف يذهبون إلى المساجد ويقصدون التوبة لأن الإباحية قد دمرت حياتهم، ويتوهمون أنهم بفعلهم ذلك فقط فهم يقضون على مرضهم بتلك السهولة ولكنهم يكذبون على أنفسهم، فلو كان الأمر كذلك فلماذا أنت تقرأ هذا المقال الآن ولماذا تقول الدراسات والأبحاث: أن الإباحية هي إدمان لا يسهل التوقف عنه.

 

فقد كشفت الدراسات في 31 مارس 2016 أن مستخدمي ومشاهدي الإباحية لا يستطيعون ممارسة العلاقة الجنسية بصورة طبيعية لأنهم يعانون من مشكل الضعف الجنسي الناتج عن العادة السرية، علاوة على أنهم يبرمجون عقولهم على أن تلك الأفعال التي يقوم بها ممثلو الإباحية، والتي غالبا ما تكون ملفقة ومفبركة وغير واقعية، على أنها حقيقية، وبسبب ذلك يواجهون مشاكل كثيرة أثناء ممارستها الفعلية مع أزواجهم والتي في النهاية تنتج إلى مشاكل أكبر منها كالطلاق.

 

زيادة على ذلك، هل أنت على دراية بمستوى انتشار مشاهدة الإباحية حول العالم. نحن في حاجة ماسة إلى دعم يومي لنتغلب على الإدمان على الإباحية. يحتاج كل منا إلى الاعتراف بأخطائه للآخرين وقد أمرنا في محكم تنزيله أن نتواصى فيما بيننا فقال جل علاه:

{والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى في طريق التعافي من الإباحية.

 

 

 


مراجعة: Omar Bouchelaghem




محفزات الإثارة! ما هي محفزاتك؟


محفزات الإثارة! ما هي محفزاتك؟

 

 

إلى أولئك الذين يودون إنهاء معاناتهم مع الإباحية، إن أولى الخطوات هي الاعتراف بوجود المشكلة، وبعد ذلك ينبغي القيام بتعداد محفزات الإثارة لديك. قد يكون محفز الإثارة: شخص ما، مكان، شيء، حالة عاطفية، أو تجارب سابقة تقودك بسهولة إلى الاستمرار في مشاهدة المواد الإباحية.

 

من السهل التعرف على بعض المحفزات، مثلاً رؤية من يرتدين الملابس الفاضحة على الشاطئ، ولكن هناك بعض المحفزات يصعب التعرف عليها، وهذه تماماً كانت حال صديقنا “جف”.

 

جف كان يعمل في مجال التسويق عبر الانترنت، حيث كان جف يزاول عمله من داخل منزله، ولا يلبث إلا أن يجد نفسه في نهاية المطاف وقد سقط مرة أخرى في مشاهدة المواد الإباحية ولم يكن يجد تفسيراً لاستمرارية تعلقه بمشاهدة الإباحيات.

 

ولكي نصنف المحفزات، من المهم أن نفهم الأنواع المختلفة منها طالما أن هناك أعداد لا نهائية من محفزات الإثارة، لكن نستطيع إجمالها في النوعين:

محفزات جنسية الطابع.

محفزات غير جنسية الطابع.

 

  • محفزات جنسية الطابع:

 

هذا النوع من المحفزات يشمل غالبية المحفزات التي تتخذ طابعاً جنسياً بشكل مباشر، كالمثال السابق: فتيات الشاطئ، كما يشمل أيضاً بعض صفحات الإعلانات المنبثقة أثناء تصفح الإنترنت، الإعلانات التلفزيونية التي تعرض أثناء مشاهدة المباريات على سبيل المثال وتحمل طابع جنسي، كتالوجات ملابس النساء الداخلية، المشاهد الجنسية في برامج التلفاز والأفلام السينمائية سواءً المنصوص على كونها تحتاج مراقبة الوالدين أو التي تحمل تصنيف “للكبار فقط”، مجلات حياة المشاهير، إلخ.

منتجو الإعلانات وكذا الأفلام الإباحية على علم تام بأن الرجال يستثارون بصرياً، بالتالي فإن أي نوع من المواد المنتجة التي تستهدف الرجال ستحتوي غالباً على إيحاءات جنسية، إن لم تكن ذات محتوى جنسي صريح! مثل ذلك المحتوى سيبقي الإثارة الجنسية متوقدة ويجرها نحو حلقة الإباحية.

 

أضف إلى ذلك، بالنسبة لبعض الرجال تعتبر مجرد رؤية أجهزة الكمبيوتر، التلفاز، الهاتف الخلوي، الأجهزة اللوحية وما إلى ذلك بحد ذاته عامل إثارة، خصوصاً إذا كانت هذه الأجهزة تستخدم كمنفذ للعبور إلى عالم الإباحية، أيضاً يعتبر استرجاع المشاهد الجنسية في المخيلة من عوامل الإثارة. تسمى هذه الحالة استدعاء البهجة.

 

بالنظر إلى سجل استخدامه للإنترنت ووسائل الوسائط وكيفية سقوطه في دوامة الإباحية، أدرك جف أن بدايات سقوطه في تلك الدوامة كان عند تصفحه لمواقع رياضية، وعادة ما تحتوي تلك المواقع على روابط دعائية تؤدي لجره نحو حافة السقوط، بالنسبة لـ جف؛ روابط إعلانات الملابس النسائية الداخلية وكذلك المجلات المختصة بها كانت الحوافز لإثارته جنسياً.

 

  • محفزات غير جنسية الطابع:

 

يوجد هنالك نوع من الصعوبة في تحديد محفزات غير جنسية الطابع، على كل حال، هذا النوع من المحفزات ذو قوة أشد بكثير من النوع السابق، وعادة ما تكون هذه المحفزات متجذرة داخل المشاعر المسببة للألم، ويلجأ الرجال للإباحية طلباً للخلاص من هذه المشاعر.

للمساعدة في تحديد هذا النوع من المثيرات؛ عادة ما أستخدم اختصار”BLAST” وتشير حروف الاختصار إلى:

 

B: Bored or Burnt Out

الشعور بالملل، أو الإرهاق الشديد نتيجة العمل الشاق

L: Lonely

الوحدة

A: Angry, Apathetic, Afraid, or Abandoned.

الغضب، اللامبالاة، الخوف، أو مهجور.

S: Sad, Stressed or Selfish

الحزن، التوتر، الأنانية

T: Tired

التعب

 

عودةً لـ جف، الحوافز ذات الطابع الغير جنسي بالنسبة له كانت الملل، الوحدة، التوتر، والشعور بالتعب، وعلى الرغم من أنه كان ناجحاً في مجال عمله، لكنه لم يكن يجده منسجماً مع عقليته أو ملبياً لطموحه.

وكذلك وجوده منفرداً طوال اليوم في منزله جعله يشعر بعمق وحدته، وعمله في تسويق المبيعات لم يكن بتلك الصعوبة، لذا كان يجد الكثير من وقت الفراغ أثناء يومه مما يحدو به نحو الملل والسآمة، كما أن عدم وجود العمل الذي يلبي طموحه رفع من قلقه وتوتره، وقد أنهكته الرتابة، وكان يتوق للمزيد من الحماسة والتشويق في حياته.

مروره في تلك المشاعر السلبية قاده لتصفح الإنترنت، وغالباً ما ينتهي به المطاف إلى تصفح مواقع تحتوي على مثيرات جنسية، هذا المزيج بين المحفزات ذات الطابع الجنسي واللاجنسي أودى بـ جف إلى وحل الإباحية، فاتخذ جف من تشويق وإثارة المواقع الإباحية سبيلا للتغلب على رتابة عمله المطبقة.

 

 

ردة الفعل المتأخرة:

 

قد لا يسقط الشخص في وحل الإباحية فور تعرضه للمحفزات، وقد يأخذ الأمر ساعات أو أيام قبل السقوط، على سبيل المثال رجل تعرض لأحد المحفزات لكنه أخر ردة الفعل لعدة أيام إلى أن استغل فرصة ذهابه في رحلة عمل لمشاهدة المحتوى الإباحي. البعض يشاهد الإباحية وليس لديه أدنى فكرة عن متى أو كيف تعرض لما أوقد نار شهوته.

أنصح في مثل تلك الحالات أن يتم تأدية تمرين يدعى “التوقيت”. تمرين التوقيت هو أن تستذكر وبدقة الساعات الـ 48 التي سبقت آخر سقطة لك في الإباحية، حاول أن تصنف ما تعرضت له من محفزات جنسية الطابع وغير الجنسية في تلك الساعات، الغالبية فوجؤوا بكمية المؤثرات التي تمكنوا من التعرف عليها بعد هذا التمرين.

استحداث استراتيجيات جديدة:

عندما تتعرف على المحفزات ، عندها يمكن استحداث استراتيجيات تمكنك من التعامل مع تلك المحفزات بشكل جيد، وتجنب أي شخص تكرار السقوط، على سبيل المثال، بدأ جف بالبحث عن فرص جديدة في الشركة التي يعمل بها لإضافة التحدي والاستمتاع إلى عمله، وبديلاً عن العمل من منزله؛ أصبح جف يذهب إلى مكتبه للعمل حيث يكون محاطاً بالعديد من الأشخاص من حوله، وفي الأيام التي يعمل فيها من منزله يقوم بدعوة أصدقائه أو زملائه لتناول الغداء معه، كما وقام بتحديد فترات استخدامه للإنترنت أثناء اليوم، أيضاً قام بتثبيت برنامج Covenant Eyes على جهاز الكمبيوتر(برنامج يقوم بإحصاء ساعات استخدامك للإنترنت ومنع الوصول للمواقع الإباحية) لمراقبة سلوك استخدامه للإنترنت، جميعها معاً ساهمت في تخلصه من استعراض ومشاهدة المواد الإباحية.

 

حين تعي ما هي محفزات الإثارة الجنسية واللاجنسية بالنسبة لك، لن تواجه الصعوبات في استحداث الاستراتيجيات التي تحميك من الوقوع في فخ الإباحية مجدداً.

 

تذكر أن اللجوء للإباحية مجرد عرَض، وأن وعيك في تحديد محفزات الإثارة سيساعدك في رفع الغطاء والتعامل بكفاءة مع الأسباب الجذرية لذلك العرض، وهذا ما سيسهم في ديمومة واستمرارية الإقلاع عن الإدمان.


مراجعة: بويعقوب