الخطوةُ الأُولَى


 الخطوةُ الأُولَى

لقد كافحَ الكثيرُ من النَّاسِ ضد السلوكِ الجنسيِّ الذي يكونُ لا إراديًّا، ولكنْ لا مكانَ للجوءِ إليهِ أو لا جدوى؛ وذلكَ إلى حدٍّ كبيرٍ يرجعُ إلى أنّ المشكلةَ لم تكنْ مُحدَّدةً، ففي عامِ 1970م اكتشفَ الباحثونَ أنَّ الإنسانَ يُمكنُ أنْ يُدمنَ عاداتٍ وسلوكيَّاتٍ مثلَ إدمانِ الكيماويَّاتِ والكحوليَّاتِ.

وحيثُ أنَّ البعضَ يُمكنُ أنْ يُعارضَ مُسمَّى “إدمانِ” فهُنا من المُهمِّ أنْ نُلاحظَ أنَّه تُوجدُ درجاتٌ مُختلفةٌ في السلوكِ الجنسيِّ الذي يكونُ لا إراديًّا، حيثُ يكونُ “سلوكًا إشكاليًّا ” ويتطوَّرُ إلى “الإدمانِ الحقيقيِّ”.

ولتبسيطِ هذه المقالة اخترْنا أنْ نستخدمَ كلمةَ “مُدمنٍ جنسيٍّ” و “الإدمانُ الجنسيُّ” يُعتبرُ بديلًا عن مصطلحِ “أولئكَ الذينَ يُعانونَ من السلوكِ الجنسيِّ القهريِّ” و “السلوكِ الجنسيِّ القهريِّ” على التَّوالي.

فإذا كنتَ تقرأُ هذا الكتيِّبَ فهذا يدلُّ على إمكانيَّةِ أنَّك تُعاني من درجةٍ من درجاتِ السلوكِ الجنسيِّ القهريِّ (أو تمتلكُ صديقًا أو حبيبًا يُعاني من هذهِ المُشكلةِ)، وأيًّا ما تكنْ درجةُ مشكلتِك فلا تجعلْ المُسمَّياتِ التي استُخدمتْ في هذا الكتيِّبِ تُعيقَك عن أخذِ المُساعدةِ التي تحتاجُها.

فالعلاجُ من إدمانِ الإباحيَّاتِ ليسَ أمرًا سهلًا؛ فكيفَ يكونُ العيشُ مع مُدمنٍ؟ معظمُ المُدمنينَ وشركائهم يُوافقونَ على أنَّ العلاجَ الصحيحَ هو عمليَّةٌ يقومونَ بها طوالَ حياتِهم، ونحنُ نُوفِّرُ هذا الكتيِّبَ لمَنْ لديهم استعدادٌ لتلقِّي العلاجِ ولكنْ لا يدرونَ كيفَ يبدؤون، والمبادئُ التي تُدرَّسُ في الصفحاتِ القادمةِ سوفَ تُساعدُ أيضًا شُركاءَ المُدمنينَ جِنسيًّا سواءَ كانَ هؤلاءِ الشركاءُ يبحثونَ عن المُساعدةِ أمْ لا، وعلى الرَّغمِ من أنَّ طريقَ الشريكِ للعلاجِ يختلفُ عن طريقِ المُدمنِ فهناكَ بعضُ أوجهِ التشابُهِ الأساسيَّةِ فيما بينهما، ومن المؤكَّدِ أنَّ كلًّا من المُدمنِ والشريكِ سيستفيدانِ من الخطواتِ المُعدَّةِ في هذا الكتيِّبِ.

جميعُنا يعرفُ وشاهدَ ما يحدثُ عندَما تُرمَى صخرةٌ في بركةٍ راكدةٍ؛ حيثُ نجدُ التموُّجاتِ تنتشرُ وتتوسَّعُ حتَّى تصلَ إلى شاطئِها من كلِّ الجوانبِ، ومع اتِّباعِ الخطواتِ المُبيَّنةِ في هذا الكتيِّبِ ستجدُ أنَّ إجادةَ هذهِ الخطواتِ ستكونُ كالتأثيرِ الموجيِّ على حياتِك وإدمانِك، ويُمكنُ أيضًا أنْ تُؤثِّرَ على صحَّتِك بطريقةٍ لم تكنْ تحلمَ بأنَّها مُمكنةٌ من قبلُ.

ورقةُ المراجعةِ وورقةُ العملِ الآتيةِ سوفَ تُساعدُكَ على البدءِ في عمليَّةِ التَّعافي، وسوف تُساعدُك على تأسيسِ النظامِ والتوازنِ مع وضعِ الأساسِ لعمليَّةِ الشفاءِ التي أنتَ بصددها؛ لذلك اتَّبعْ التعليماتِ بحرصٍ، وإيَّاكَ أنْ تتعمَّقَ فيه بسرعةٍ؛ فالمُدمنونَ وشُركاءُ المُدمنينَ لديهم الميلُ نحوَ فعلِ الأشياءِ بتهوُّرٍ وتطرُّفٍ أو على الجانبِ الآخرِ قد لا يفعلونَ شيئاً البتَّة؛ ولذلك فورقةُ العملِ هذهِ ستعملُ على تنظيمِ هذهِ الميولِ، كما تتحكَّمُ في وتيرةِ عملِك حتَّى لا تُواجهَ الإرهاقَ، وعِوضًا عن ذلكَ العثورُ على الاعتدالِ الصحيّ سيعودُ إلى روتينِكَ اليوميّ.

يُرجَى مُقاومةُ الميلِ إلى تجاهُلِ أو التقليلِ من هذهِ التوصيَّاتِ أو تخطِّي مفهومِها أو السؤالِ عن السببِ من ورائِها (فائدتها)، ابدأ بالتنفيذِ فقطْ، وعندَما تتقدَّمُ أكثرَ في عِلاجِك فسوفَ تعرف الفوائدَ من كلِّ خطوةٍ من الخطواتِ، ولكنْ حاليًا وفي المُقابلِ قُمْ ببعضِ العاداتِ الحسنةِ للعلاجِ والتي سوفَ تحلُّ مَحلَّ العاداتِ السيِّئةَ فيما بعدُ.

 

(1) اخرجْ مِنْ مَخبئِكَ:

اخترْ طريقةً مِمَّا للخروجِ من مخبئِكَ، واعلمْ أنَّكَ لستَ وحيدًا:

@om3othman وهي ستضيفك فيه إن شاء الله

  • - تحدَّثْ مع أحدٍ ما تثقُ فيه مثلَ صديقٍ مُقرَّبٍ أو صاحب دينٍ وتقوى أو شخصٍ من العائلةِ.

 

(2) الحديثُ مع النفسِ بإيجابيَّةٍ:

لو أنَّك مُدمنٌ أو شريكُ مُدمنٍ فإنَّ التحدُّثَ بسلبيَّةٍ مع نفسِكَ سيُخرِّبُ ويُدمِّرُ كلَّ مَا سعيْتَ لتحقيقِهِ في علاجِ نفسِكَ؛ ولهذا نُوصيكَ بكتابة يومياتك

 

(3) العادات الصحية

اختر ما يناسبك من العادات وقُمْ فورًا بتطبيقِها، واحرصْ على فِعلِها يوميًّا، وأيقظْ ضميرَكَ عندَ ملءِ هذهِ اليوميَّاتِ كلَّ يومٍ، وقبلَ أنْ تشعرَ ستجدُ أنَّكَ تُعايشُ التأثيرَ المَوجيَّ المَذكورَ من قبلُ الذي يُؤثِّرُ على كلِّ جُزءٍ من حياتِكَ.

اتَّبعْ اليوميَّاتِ وواجباتِكَ اليوميَّةَ وستجدُ بعضَ الأمثلةَ على مُعالجةِ المُدمنينَ وكيفَ صاروا مُتعوِّدينَ على يوميَّاتِهم للتحسينِ من حياتِهم.

 وننصحك بالتدريج/ فابدأ خطوة خطوة ولا تستعجل وتطالب نفسك بالكثير من أول يوم وهنا بعض النصائح القيمة من أجل اكتساب عادات جديدة اضغط هنا.

 

ونوع بين العادات الجسدية والروحية والعقلية لكي تحقق توازنا على جميع النواحي

فكل عادة جديدة تستحدثها تبعدك عن الاباحية ويحل محلها عادة جديدة، إن استحداث عادات جديدة هي من أهم خطوات برنامج التعافي من إدمان الإباحية، وهي بمثابة العمود الفقري كما سماها سين راسيل في كتابه كيف تقلع عن الاباحية ( كسر العادات ثم استبدالها ) ⁃ لذا تم افراد مقال مخصص لها من هنا 

ومن العادات الجديدة التي تستطيع البدء في التعود عليها ⁃ القراءة : ولو لنصف ساعة يوميا وهذه قائمة بكتب البداية (١) للشيخ احمد سالم بصيغة PDF من هنا

 

وأيضا كتب الاستاذة حنان لاشين للقراءة من هنا 

 

كتب الدكتور / خالد أبو شادي – للقراءة والتحميل – جميلة جدا من هنا 

السماع : جرب تسمع كل يوم درس عن التعافي من الساوند كلاود الخاص بموقع علاج ادمان الاباحية من هنا 

وتسمع أيضا درس دعوي يزود ايمانك ويعلي همتك مثلا تسمع سلسلة كيف تتلذذ بالصلاة للشيخ مشاري الخراز من هنا

الرياضة جرب تلعب رياضة اما تذهب للنادي لو تستطيع، أو كرة القدم، أو الركض

تَدَرَّبْ لمدَّةِ ثلاثينَ دقيقةً على الأقلِّ ثلاثَ مرَّاتٍ في الأسبوعِ (اركبْ درَّاجةً- المشي- السباحة- الجري، …الخ)

، ⁃ كل عادة جديدة تستحدثها تبعدك عن الاباحية ويحل محلها عادة جديدة جزاكم الله خيرا وبارك لكم امين

التغذيةُ:

تعلَّمْ شيئًا عن التغذيةِ السليمةِ، وضعْ خطةً للوجباتِ “التوازنِ في الوجباتِ”،

تَجنَّبْ المأكولاتِ السريعةَ من المطاعمِ المُتضمِّنةَ للسكَّرِ والكافيين.

واقرأ هنا

 

استرحْ واسترخِ:

خُذْ قسطًا كافيًا ومُنتظمًا من النومِ، قلِّلْ من مُشاهدةِ التلفزيونِ أو امتنعْ نِهائيًّا عنه.

التغذيةُ الروحيَّةُ:

صلِّ، تَأَمَّلْ، اقرأْ آياتٍ من القرآنِ، اذهبْ إلى المسجدِ

 

لقدْ قدَّمْنا لكَ بعضَ الإرشاداتِ والاقتراحاتِ، ومن المُهمِّ أيضًا ألَّا تضغطَ على نفسِكَ في هذهِ اليوميَّاتِ، وقُمْ بها على أساسِ وقتِكَ وقدرتِكَ؛ فهذهِ بعدَ كلِّ شيءٍ حياتُكَ أنتَ وعلاجُك أنتَ، ولا أحدَ يعلمُ احتياجاتِكَ وقدراتِكَ أكثرَ مِنْكَ، ابدأْ البرنامجَ اليومَ، وقيِّمْ تقدُّمَكَ يوميًّا، ولا تنسَ إضافةَ أو حذفَ بعضِ الأنشطةِ حسبَ يومِك حتّى تُحافظَ على صحّتِك والتوازنَ في حياتِكَ.

.

ونحنُ نحثُّكم على الاستمرارِ ومُتابعةِ هذا العلاجِ واتِّباعِ الالتزاماتِ التي حدّدتْها لتحقيقِ الغايةِ وهي: التعافي من الإدمانِ.




نظام غذائي للتخلص من الإباحية !


هناك الكثير من الأشياءِ في حياتنا التي يمكن أن تساهم في زيادةِ إدماننا أو تساعدنا في طريقنا للتعافي، ولكن ليست كًلُ هذه الأشياء واضحةً أو صريحة، فعندما يتعلقُ الأمر بالتعافي الناجح فالعامل الرئيسيُّ هو فعلُ الأشياء الصغيرة عندما يتعلق الأمر بصحتك، وتحديداً النظام الغذائي، والنوم، وممارسة الرياضة. اعتماداً على نمط الحياة الذي تتخذه، لذا يمكن لهذه الأشياء الصغيرة إما تحسين أدائِنا للتعافي أو تدهور حالتنا أكثر.
.
• نحن ما نأكلهُ (قُلْ لي ماذا تأكل؛ أقولُ لك من أنت)
نظامنا الغذائي على الأرجح هو الأكثر صعوبة من ناحية تحديده وتغييره، لأننا لا نشعرُ دائماً بالتأثيرات المباشرة للطعام الذي نأكله. خِلافاً للممارسة حيث تشعر بتدفق الأندروفين بمجرد الانتهاء، أو شعورك بالانزعاج عندما تستيقظ لأنك سهرت طوال الليل، ولكن آثارَ اتباع نظام غذائي ليست دائماً جليةً واضحة.
أدرك ذلك، مثلاً لا يزيد وزنك بعد تناول قطعة كعك واحدة؛ إنها عمليةٌ تدريجية. هذا هو بالضبط السبب في أن النظام الغذائي مهمٌ جداً، فهذه الأطعمة لا ينعكسُ ردَّ فعلها فقط على جسمنا بل ينعكس أيضاً على الإباحية (إفراز الدوبامين، والرغبة الشديدة، وما إلى ذلك)، ولكن اتباعَ نظامٍ غذائي جيد والثبات عليه، والعاداتِ، وضبط النفس؛ ثلاثةُ أشياءٍ تؤثر بالتأكيد على التعافي.

◀ وهنا بعضُ الموادِ المُضِرة والمفيدة من المواد الغذائية؛ التي يمكن أن تساعدك في طريقك لبناءِ حياةٍ إيجابية خالية من الاباحية.
eat-well
1- السُكر
وهنا أثبت العلم: أن الأطعمةَ السكرية تُحرك مراكز المكافأة في الدماغ مراراً وتكرارا، وترتبط هذه العمليةُ بشكلٍ كبيرٍ بإطلاق الدوبامين، وهذا يعني أن السكر يمكن أن يصبح في الواقع الزناد، فشرابُ الفاكهة مُرَّكزِ الفركتوز يعطينا الارتياح خلال لحظة، في حين أن هذا ليس خياراً مثالياً لصحتنا، وهكذا هو الحال بالنسبة للتعافي والانتعاش، وضبط النفس هو مفتاح الحل، فالكثير من السكر يحدث فوضى في مستويات الطاقة لدينا، الرغبة الجنسية، وقدرتِنا على التخلص من السموم. في بعض الحالات تمَّ ربطُ هذه الأشياء لنفس القضايا العاطفية والنفسية مثل القلق والاكتئاب؛ هل تبدو مألوفة؟
.
2- الثباتُ هو المفتاح
لا تتخطى وجباتِ الطعام ولا تكُرر وجبات الطعام بنَهَم؛ هذه العادة غير منظمةٍ، وتدمر المنظومة الغذائية الخاصة بك، وتجعلُ من الصعب على جسمك استخدامَ ما تعطيه بشكلٍ صحيح.
المشاكلُ الصحية، وأنماطُ الأكلِ غير المتناسقة عادةً ما تسير يداً بيد مع أسلوب الحياة، وهو الفوضى والخروج عن نطاقِ السيطرة؛ على سبيل المثال، النومُ في وقت متأخر بدلاً من الاستيقاظ باكراً لتناولِ وجبةِ الفطور هذا مثالٌ صغير عن تركك الأمور تحدث لك بدلاً من أن تتحكم بحدوثها أنت. ضبطُ النفس له تأثيرٌ ضخم في التعافي وتناولِ الطعام في أوقاتٍ منتظمة هو وسيلةٌ رائعة لتحقيق ذلك.

تجنُبِ النهمِ مُهِمٌ أيضاً. كما يحدث بالنسبة للإباحية أيضا غالباً ما تصمد بدون اباحية لفترة من الزمن فقط، ثم تتراجع وتسرف فيها بنهمٍ؛ مع الطعام، النهم غير صحي أبداً.
تناولْ وجباتٍ خفيفة صحية صغيرة على مدار اليوم، ومن الأفضل أن تكون ثلاثُ وجباتٍ منتظمة مغذية. تناولْ تفاحةً بعد وجبةِ الإفطار واشرب كأساً من العصير بين الغداء والعشاء. الثباتُ وضبطُ النفسِ هما الأساس لاتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة صحي بصفة عامة.
.
3- أنت أيضًا ما تشرب !
هذا الجزء هو امتداد لنقاشنا عن التعامل مع السكر، ولكن المشروبات تستحق جزءًا خاصًا بها لأن هناك الكثير لمناقشته. أجسامنا تهضم السوائل أسهلَ بكثيرٍ من المواد الصلبة، وهو ما يعني أننا يمكن أن نكون أكثر المتضررين من محتوياتها. وعلاوةً على ذلك، العديدُ من الأنواع المختلفة من المشروبات غيرُ صحيةٍ بِشكلٍ لا يصدق. المشروبات الكحولية، مشروبات الطاقة، أي شيء مرتفع فيه الكافيين أو بدائل الكافيين، المشروبات الغازية (حتى مشروبات “الحمية الغذائية”، سيئة أيضاً) ومعظمُ العصائر المركزَّة هي الأكثر ضرراً.
كل هذه المشروبات سيئةٌ وتحتوي على نسبٍ عالية من السكر، ولا يوجد فيها الكثيرُ من القيمة الغذائية، وبدلاً من الغوص كثيراً في هذه النقاش سنقترح حلاً، جرب هذه البدائل: شُرب الماء؛ الماءُ يخلص الجسم مما نحن لسنا بحاجة إليه، ويغذي مخازن الماء لدينا. إذا أردنا أن نشرب السوائلَ المركزة بالسكر؛ من سيعرف ماذا يحصل بعدها، سوف نشعر بالتأثيرات. قد لا تكونُ المياه الخيار الأكثر إثارة، ولكن ثِقوا بنا، وبمجرد ممارسةِ هذه العادة، سوف تشعرون بالانتعاش مع كُلِ كوبٍ من H20 (الماء).
.
4- كُلْ مثل الإنسان
إذا كنت تقرأ هذا، وأنت تتأثرُ بشكلٍ كاملٍ بإجراءات الحمية التي تتبعها؛ مثل تناولِ اللفت ومسحوق البروتين فقط، أرجو منك التوقف عن هذا. بِدَعُ النظام الغذائي غالباً ما تكون غير صحية. على سبيل المثال، الجميعُ يكره الكربوهيدرات، ولكن الكربوهيدرات الجيدة ضروريةٌ لاستدامة هرمون النمو السليم في الجسم، كما أن الهرمونات تتعرضُ لاضطرابٍ كبير بسبب شيءٍ آخر: كثرة مشاهدة الإباحية. الهرمونات ليس فقط مسؤولة عن السيطرة على صحتك الجنسية، ولكن أيضًا أشياء أخرى مثل شعرك وصحة الجلد، وتنميةِ العضلات، وكثافةِ العظام، ومستويات الطاقة.

جوهرياً، مُجرَّد أكلِ المواد الغذائية التي يمكن أن تسهم في حياة متوازنة، وتشملُ جميع المجموعات الغذائية، وتوسيع آفاقك الغذائية. يجبُ عليك أيضاً أن تحاول تناولَ الطعامِ المُعدِّ في المنزل، سواء كان يحتوي على البيض مثل بيضتين في الصباح، أو حتى البيتزا الصغيرة التي لا تأتي في علبة. هذه هي أسهل طريقة لتجنبِ تناولِ نسب عاليةٍ من السكر دائماً، ونسب عالية من النشاء، والأغذية المُصنَّعة.
والفائدة الثانية هي أنه لديك الآن نشاط أكثر صحية جديد في حياتك بدلاً من الإباحي، فطهيُ الطعامِ الخاص بك مُثمرٌ بأكثر من طريقة. كل شيء عبارةٌ عن أن تكون على إطلاعٍ، وتكون متوازناً.
اعتنوا بجسمكم وعقلكم وشكرًا لكم.




ثلاث طرق للمساعدة على شفاء دماغ الإباحية المريض


نشعر في كثير من الأوقات بإحساس كئيب فقد نقول :

” أشعر بأنني مكسور ولا أعرف إذا كان هناك أي وسيلة لإصلاح ذلك الكسر ” .

هذه هي الجملة الحزينة التي يمكننا سماعها من معظم الناس ، وخاصة أولئك الذين يعانون من الإدمان.

عند التعامل مع المواد الإباحية، فإنه  قد يبدو للمدمن أنه ليس بإمكانه استعادة ما فقده والعودة إلى طبيعته بعد ساعات لا تحصى من مشاهدة تلك المشاهد التي ملأت الدماغ.

 

 نحن نعرف تأثير الإباحية على صحتنا العقلية والعاطفية، ورغم أن إدمان الإباحية يلحق الضرر بأدمغتنا إلا أن هذا الضرر ليس بدائم .

فكر في الأمر تماما مثل أي جزء آخر من الجسم البشري فمع الوقت يشفي وللأبد.

أحيانا يحتاج فقط القليل من المساعدة كمن كُسِرت ذراعه أو ساقه ، ورغم أنها إصابة سيئة، إلا أن كل ما يحتاجه هو الوقت، والصبر، وبالطبع طبيب جيد ليضعها في الجبس.

 

فهمنا لكيفية عمل الدماغ وكذلك الوسائل العلاجية للصحة العقلية تنمو يوما بعد يوم .

 في الماضي، أمراض مثل الإدمان أو الاكتئاب كان يُنظر لها  دائما على أنها ضعف بالشخصية ،وكانت الفكرة، أنك إذا حاولت بجهد أكبر فعليك فقط أن تصر على أسنانك وستتعافى.

  واليوم،  نحن نعلم أن هذا ليس فقط ما يمكن عمله.

 هل هذه الفلسفة يمكن لشخصٍ تحطمت عظمة فخذه أن ينتفع بها ؟  

بالطبع لا.

ونحن هنا لنتعلم أن العقبات النفسية، مثل الإدمان، ليست سوى نفس الشيء .

والحقيقة هي أن أدمغتنا يمكنها الشفاء من الضرر الناجم عن الإباحية ولكنها تحتاج القليل من المساعدة للوصول إلى ذلك .

مجرد التفكير في الأمر على أنه إعطاء الجسم الوقت ليتعافى ، وللعظام لتنمو وللندوب كي تتلاشى.

وفيما يلي ثلاث نصائح لمساعدة هذا الشفاء في الحدوث بسلاسة بقدر الإمكان.

الاعتماد على بعض العكازات

لا يمكنك وضع كل وزنك على الكاحل الملتوي ، لذلك فأنت بحاجة إلى شيء لإبقائك واقفا ، نحن جميعا بحاجة إلى شخص ما لنتكئ عليه ،  ابحث عن بعض الناس الذين يمكنك أن تثق بهم وتعتمد عليهم واطلب وقوفهم معك ، هؤلاء الناس ربما يكونوا من  الأصدقاء أو العائلة أو أي شخص من شأنه  أن يساعدك  في الوقت الذي تحتاج إليه فيه.

  وسوف يكون له دور فعال في الشفاء ،شركاء المساءلة يلعبون نفس الدور المحدد للعكازات، ستجدهم هناك عندما تقع وسوف يساعدونك دائما كي تعود ، استخدم هذه الأنظمة الداعمة عندما تشعر بالأذى ولسوف تساعدك كثيرا .

وأقول لك : لا تنس الله عز وجل فهو معك ، استعن به قبل كل شيء . 

خذ دواءك

لقد سمحت للإباحية بأن تؤثر على عقلك ولمدة طويلة ، ولسوف تأخذ بعض العمل والوقت لعكس هذا التأثير .

وغالبا فإن حياة المدمنين تشكلت لدعم عادتهم الإدمانية ، حتى ولو كانوا لا يدركون ذلك بوعي.

فحياتهم تحتاج إلى إعادة صياغة جذرية من حيث الكيفية ( كيف تعيش حياتك) لدعم تعافيهم ، وليس إدمانهم.

وهذا ما يسمى بالرعاية الذاتية.

إنها في الأساس وجود خطة مركزة  كجزء من الروتين اليومي الذي يبقيك على المسار الصحيح.

حافظ على جدولك الزمني وعليك أن تكون على طريق الصحة الكاملة.

غير حياتك وستستعيد كامل قواك العقلية في وقت لا يذكر .

جرب بعض هذه الأدوية المفيدة:

- نم جيدا واستيقظ في وقت محترم.

- اقرأ حكم تحفيزية لتبدأ يومك بعزم ونشاط .

- تناول طعاما صحيا .

- كن نشيطا .

- كن اجتماعيا .

- حدد الأشياء التي تثيرك وتجنبها .

- قلل من استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية وقلل من الوقت الغير ضروري الذي تقضيه   أمام الشاشات على العموم.   .

كل هذه الأشكال من الأدوية الصحية الذاتية تعزز نموا إيجابيا لحياتك.

المحاربين المخضرمين في كثير من الأحيان يجلسون ويجدولون كل دقيقة من يومهم حتى يبدأوا في بناء عادات إيجابية حقيقية.

 

تقوية الجهاز المناعي

في هذا العصر الرقمي، فنحن لن نكون قادرين تماما على البقاء بعيدا عن متناول المواد الإباحية، ولكن هذا لا يعني أننا لا ينبغي أن نحاول وضع أكبر عائق ممكن.

العمل مع أقرب الناس لك لفرض حماية على الإنترنت وتقليل فرص الوصول إليها وعلى جميع أجهزتك.

ابق خاضعا للمساءلة لهم وكن من الصادقين معهم .

الاعتراف بأن لديك مشكلة هو الخطوة الأولى الكبيرة للتعافي .

تعرف على نقاط ضعفك واعمل على تعزيزها.

تعرف على مناطق الاضطرابات وتجنبها ، واقض عليهم جميعا معا.

 ضع نفسك في بيئة بحيث يكون لديك مساحة للشفاء ، وبين الناس الذين يريدون أن يرونك واقفا على قدميك.

الخطوات نحو التعافي ليست دائما سهلة، لكنها تستحق كلية الشعور بأنك قادر على فعل ذلك .




المراحل الثلاث للتحرر من إدمان الإباحية


المقالة التالية هي مقالة كتبها أحد الشباب بمدونة Fortify Program blog كتب يقول : 

في موقعنا هنا نتحدث كثيرا عن سلبية ومضار المواد الإباحية وإدمان الإباحية، ونتحدث كثيرا عن تأثير ذلك على أدمغتنا، وعلى علاقاتنا، وما إلى ذلك…..    .

هذه المعلومات مهمة للمجتمع لفهم حجم المشكلة ، ولكن دعونا نكون صادقين، فإنها أيضا  يمكنها أن تسبب نوعا من الاكتئاب.

لذلك دعونا ننظر إلى الجانب الآخر من المعادلة، ففي حين أن آثار الإباحية سيئة، إلا أن  كفاح الشخص من أجل التعافي لا تجعل منه شخصا سيئا .

 تأتينا الكثير من القصص عن الناس الذين ليسوا فقط مدمنين للإباحية ، بل والذين تم شفاؤهم منه أيضا، فبغض النظر عن المدة التي كافحوا خلالها للتعافي ، فإن التعافي ليس ممكنا فحسب بل أكثر من ممكن .

 

التعافي هو رحلة ومنهج ، فالمعالجون والأطباء النفسيون في أكثر الأحيان يرون أن الإرادة وحدها لترك الإباحية عاجلا لا تحل غالبا المشكلة .

أي أن الإرادة وحدها لا تكفي في غالب الأحيان .

هذا لأن الإدمان يتكون من العديد من الجوانب المختلفة من حياة المدمن، وغالبا ما يرتبط بقضايا عميقة الجذور.

سيكون من السهل إلقاء اللوم على زيادة الدافع الجنسي بأنه هو السبب وراء إدمان الإباحية ، ولكن ليس هذا هو الحال تقريبا ، ففي الواقع فإن العديد من مستخدمي الإباحية يعانون من انخفاض الرغبة الجنسية وبشدة.

باختصار فإن التعافي ليس بالشيء البسيط .

قد تتطلب مراحل عملية التعافي المختلفة استراتيجيات مختلفة ، فتبقى المبادئ الأساسية نفسها ولكن مع نمو الشخص وتقدمه ، ينبغي تكييف الخطط والإجراءات وفقا لذلك.

من المهم جدا أن يكون الشخص على بينة بمكان وجوده في عملية تعافيه وما يحتاج أن يفعله من أجل الحصول على أكبر قدر من النجاح.

 

والحقيقة هي أن التعافي ليس أبدا كالسير في خط مستقيم.

ففي لحظة من الوقت، ربما تكون في أي من تلك المراحل أو في كل المراحل عند نقطة ما، هذا لا يهم.

ما يهم هو أين أنت الآن وإلى أين أنت ذاهب من هنا.

المرحلة الاولى

المشكلة الرئيسية التي عادة ما تواجه المدمنين في المرحلة الأولى من تعافيهم هي السلبية.

نعم لقد أثرت الإباحية على حياتهم وأفسدت أشياء كثيرة حولهم. 

وبسبب هذا، فإنهم يشعرون بالغضب، وبخيبة الأمل وحتى البغض لأنفسهم. 

لا شيء من هذا سيفيد أو سيساعد . 

 وحتى لو كنت تشعر أنك تستحق ذلك، فتراكم السلبية على رأس المشاكل القائمة بالفعل لديك لن يحل أي شيء.

   المشكلة الضخمة الأخرى التي يمكن أن تواجهها هي العزلة، عندما تشعر بأن هذه الحياة خارج نطاق السيطرة، فأسوأ شيء يمكنك القيام به هو محاولة فعل ذلك وحدك، إذا لم يكن لديك شخص ما في حياتك يمكنك التحدث معه عن هذه الأشياء، فابدأ في البحث عنه . 

ذلك ما يمكن أن تفعله حيال ذلك.

قد تتطلب هذه المرحلة جهدا أكثر بقليل من المراحل الأخرى ، كوضع برامج الحجب على الأجهزة الخاصة بك أو تقييد الوصول إليها ، والابتعاد عن أشياء مثل مواقع التواصل الاجتماعي،والتطبيقات أو أي شيء به محتوى  جنسي يمكن الوصول إليه بسهولة.

بعض المتابعين لدينا يلتزمون بجدول زمني صارم من الأهداف والمسؤوليات اليومية المحددة .

ركزعلى كل فوز وابق إيجابيا ، أعد تأكيد أهدافك طويلة الأجل ولكن لا تتوقع حدوث تغيير بين عشية وضحاها ، حاول أن تأخذ الأمور وتتعامل معها كل يوم بيومه ولا تقلق بشأن المستقبل ، وأعطي لنفسك المساحة التي تحتاجها للتعافي.

 

 

المرحلة الثانية

الآن حان الوقت كي تبدأ في مد عضلاتك وتوسيع استراتيجياتك،  لقد تعلمت الكثير فإنك تفعل بعض الأشياء الجيدة حقا ولكن قد يكون لديك مشكلة في اكتساب القدرة على كبح نفسك لمدة طويلة .

حاول أن تبدأ في دراسة انتكاساتك أكثر، والنظر في شعورك قبل وبعد كل انتكاسة .

 

ماذا كنت تفعل قبل انتكاستك ؟ كيف كان يومك يسير؟ هل هناك عادات أخرى (ألعاب الفيديو، وتناول الوجبات السريعة، الخ)والتي تمارسها بنهم فتقودك إلى مشاهدة الإباحية؟ هل الانتكاسات تحدث في نفس الأماكن، وبنفس الأجهزة؟

تقمص دور مقتفي الأثر في المعارك واستخدم  البيانات التي ستقوم بتجميعها لمساعدتك في بناء استراتيجية أفضل.

 

وربما كنت بحاجة للبدء في دراسة بعض القضايا الأعمق المتعلقة بإدمانك في هذه النقطة، والتي يمكن أن تكون صعبة دراستها ، ولكن كن صبورا وعميق التفكير .

حاول أن تنظر في الماضي وتبحث عن دوافعك الأساسية لمشاهدة الإباحية.

  وسوف تحتاج أيضا إلى ملاحظة ردود أفعالك لحظة التعرض للمثيرات      والإغراءات.

ويمكنك استخدام طريقة star  أو مارس أنشطة إيجابية لإعادة توجيه دوافعك وهو مفتاح الحل.

اتصل بصديق إذا كنت على حافة الهاوية فهو حافز كبير ليرجعك إلى خط السلامة .

 

حاول الحفاظ على شركاء المساءلة وأدرجهم في استراتيجياتك .

ومن المهم أن تقوم بتحديد أهدافك الخاصة والقيام بهذا العمل بنفسك، ولكنهم قد يكون لديهم بعض الأفكار الجيدة جدا.

المرحلة الثالثة

في هذه المرحلة ما تفعلونه جيدا حقا ،  فربما نكون قد بدأنا نرى سلسلة طويلة وجميلة من الانتصارات ، وأصبحت خبيرا في الخروج من دائرة الإدمان، ومع ذلك ففي بعض الأحيان فإن هذه المرحلة من المحتمل أن تكون صعبة، لأن بها مجموعة خاصة من العقبات.

 

من المهم حقا أن تبقى يقظا، وتذكر أنك وصلت إلى هنا لأنك أصبحت جيدا باجتناب أشياء صغيرة ، إذا سمحت لهذه الأشياء بأن يجعلوك تنزلق فلسوف يكون الانزلاق للوراء كبير ولوقت طويل  .

هناك شيء بسيط يمكنك فعله مثل التأكد من تسجيل يومياتك كمقتفي الأثر في المعارك ويوميا فهذا يمكن أن يساعدك على البقاء في تركيز .

 

شيء آخر هو ملاحظة التسويغ والتبرير الذي كنت تقوم به في الماضي  ، هذا يعني أنك تقنع نفسك أنك جيدا بما فيه الكفاية لمشاهدة القليل من الإباحية، ربما كنت تقنع نفسك أنك تستحق مكافأة، وربما كنت تعتقد أنك لم تعد رسميا مدمنا بعد الآن، وأنك الآن شخص يمكنه استخدام الإباحية بشكل معتدل،   هذه النوع من عقلية  “هذه المرة وفقط” هي نفس  العقلية التي جعلتك مدمنا كما في المرة الأولى .

حتى بعد تلك السلسلة الطويلة من الانتصارات، أشياء مثل الدوافع، والاكتئاب، والقلق، أو المثيرات تأتيك بانتظام.

في الواقع فإنها سوف تحدث بالتأكيد ، لكن هذا لا يثبط عزيمتك لأنك لم تتعافى كلية حتى الآن.

إذا كنت تتوقع أن الحياة ستصبح خالية من التحدي لتنال عافيتك ، فقد أخطأت التقدير ، استمر ​​بالتقدم.

 

تقدم جديد يجلب معه تحديات جديدة، لذلك تذكر ما تعلمته وكن على بينة بالفخاخ الجديدة.

الشفاء الكامل ممكن، ولكن هذا لا يعني أن علينا أن ننفتح فنعرض أنفسنا للأذى.

 قد تشعر دائما ببعض الشيء من الدوافع أو المثيرات، وربما سوف تكتشف الجديد منها أثناء تقدمك .

حسنا،  فكما أمكنك  بناء مرونتك الشخصية والصلات الإيجابية فسيكون لديك القدرة على تجنب تلك المثيرات وتحملها .

 

* بالنسبة لأولئك الذين يقرأون هذا الكلام من الفتيات والرجال، والذين يشعرون بأنهم يعانون من الإدمان على المواد الإباحية، لا تقلقوا، فأنتم لستم وحدكم. معكم الكثير من المحاربين ستجدونهم بجروب التعافي على التليجرام، واحدا للرجال والآخر للفتيات ، ويمنكم أن تجدوهم بالمنتدى بموقعنا هنا أيضا فابدأوا في طلب المساعدة منهم والتي ستجدونها يوميا بإذن الله  .

فاستعن بالله ولا تعجز 




قل: لا لن أفعل


لا توجد مشكلة لا تتمكن الاباحية من جعلها الأسوأ.

أيا كان السبب لديك لاستخدام الاباحية سواء كان الحد من التوتر، أو لتخفيف القلق و جعل العزلة مهلة ممتعة، هل لاحظت أنها تعمل علی حل تلك المشاكل؟

هل لاحظت أنك أقل توترا أو  أقل قلقا أو سعيدا بوحدتك بعد استخدام المواد الاباحية ؟

بالطبع لا ، فذوو الخبرة يعلمون أن تاثيرها فقط يكون على المدى القصير جدا و هو في النهاية مجرد وهم.

في ظل موجة من الشغف ننسى هذا أو ما هو أسوأ،

و للأسف أنت اخترت عدم تصديق ذلك.

في ضوء ذلك، توجد كلمات قوية يمكنك استخدامها لمساعدتك في التعامل مع الرغبة الشديدة هي ببساطة: “لا ، لن افعل”.

كفی…

إن استدعاء الرغبة الشديدة و الاستسلام للدخول في دورة ادمان الاباحية التي شرحناها مرارا هي سبب الشقاء الذي تعيشه .

عليك أن تقوم بمعالجة القضايا الأساسية مباشرة دون الهروب إلی جحيم الإباحية .

يقاس نجاح الفرد بقدرته علی قول ( لا ) لهواه و نفسه الأمارة بالسوء فكلما قال لا كلما ارتقی .

كفی يا نفس ما كان … كفی…

و في هذا المجال يقول الشيخ محمد يعقوب :  كف عن الشكوى وابدأ العلاج.

كثير من الناس ليل نهار ليس لهم هم الا الشكوى .. التبرج كثير! .. والفتن ! و.. و.. و انا لا أستطيع العالم من حولي مليء بالفتن و الانترنت و الشارع و الجوال و  … و

يقول إسماعيل الهروى :   ” الزهد فى الدنيا نفض اليدين عن الدنيا ضبطا أو طلبا , وإسكات اللسان عنها مدحا أو ذما , والسلامة منها طلبا أو تركا ” .

الشاهد الذى نستخرجه من هذا الكلام المهم :

أن الذى يحب الدنيا يتكلم عنها كثيرا ولو بالذم .. كذلك يعد الرجل مفتونا بالنساء إذا أكثر من ذكرهن ولو بالذم  قال الملك العليم – سبحانه – فى آية من الآيات تظهر هذه الميول: ” وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا” ( التوبة : 49 ) .

كف عن الشكوى وابدأ العلاج..

تجد بعض الناس  يظل يشكو : النساء .. النساء , فيقع فى الفتنة..

وإنه إذا كف عن الشكوى وبدأ فى العلاج , لكفاه الله هذه الفتنة.

سيدنا موسى – عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام – لما قال له ربه : ” اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ “ ( النازعات : 17 ) ,

”  قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ( 34 ) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ” ( القصص : 33 – 34 )

اشتكى , ولكنه طلب العون فأُعين .. أعانه الله و وهب هارون النبوة و هذه من البركات أن يرزق أحد النبوة قال موسى: يا رب , وأخى , فقال – سبحانه – : وأخوك .

أيها الإخوة , كفوا عن الشكوى وابدأوا العلاج .. كفاكم شكاوى .. أنا لا أستطيع القيام للفجر , ولا أقدر على الدعوة , ولا أقدر على كذا , ولا أستطيع كذا ..

طالما تشتكى فلن تقوم ولن تقدر ولن تستطيع..