الإباحية اتجار بالبشر


اليوم 11 يناير هو اليوم القومي الأمريكي للتوعية ضد خطر الاتجار بالبشر

اعتمدته الولايات المتحدة الأمريكية يوما قوميا في عام 2007

والحقيقة أن الإباحية هي وقود كبير للاتجار الجنسي لللبشر .

صناعة المواد الإباحية تعمل جاهدة في سبيل الحفاظ على صورة براقة لها ، ولكن من وراء الكاميرا هناك واقع أليم من العنف والمخدرات والاتجار بالبشر ، فتحت الإكراه والتعديلات الفنية يمكن جعل المواد الإباحية تبدو مثل ما يشاهدها الناس على الشاشة حيث يظهر المؤدون وكأنهم يستمتعون . 

النسخة الغير معدلة ( un-cut ) قصة مختلفة.

تذكر أن النقر على تلك الموادالإباحية يدعم ذلك الاتجار . 

ارفض هذا الاتجار وحاربه وتوقف عن مشاهدة الاباحية والاتجار بالجنس.

الاتجار بالبشر هو جريمة استغلال للنساء والأطفال والرجال لأغراض عدة بما فيها العمل القسري والبغاء. وتقدر منظمة العمل الدولية عدد ضحايا العمل القسري في العالم بـ21 مليون شخص بمن فيهم من ضحايا الاستغلال الجنسي. وفي حين أن من غير المعلوم عدد الضحايا الذين اُتجر بهم، فإن التقديرات تشير إلى حقيقة أن هناك ملايين البشر في ربقة هذه الممارسات المشينة في العالم.

ويتأثر كل بلدان العالم بظاهرة الاتجار بالبشر، سواء أكانت من بلدان المنشأ أو نقاط العبور أو جهات المقصد .

احتفال بهذا العام يقوم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بتسليط الضوء علي الرابط بين أزمة اللاجئين والهجرة والاتجار بالأشخاص

.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010 خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وحثت الحكومات في جميع أنحاء العالم على اتخاذ تدابير منسقة ومتسقة لهزيمة هذه الآفة الإجتماعية. وحثت الخطة على إدراج مكافحة الإتجار بالبشر في برامج الأمم المتحدة بشكل موسع من أجل تعزيز التنمية البشرية ودعم الأمن في أنحاء العالم. وكانت احدى الأمور المجمع عليها في خطة الأمم المتحدة هي إنشاء صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرع لضحايا الاتجار بالبشر، وخاصة النساء منهم والأطفال.

وفي عام 2013، عقدت الجمعية العامة اجتماعا رفيع المستوى لتقييم خطة العمل العالمية لمكافحة الإتجار بالأشخاص. واعتمدت الدول الأعضاء القرار رقم A/RES/68/192 والذي أقرت فيه إعتبار يوم 30 تموز/يوليه من كل عام يوما عالميا لمناهضة الاتجار بالأشخاص. ويمثل هذا القرار إعلانا عالميا بضرورة زيادة الوعي بحالات الإتجار بالأشخاص والتوعية بمعاناة ضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايتها.




هل يمكن للإباحية أن تسبب الاكتئاب؟


كتب كيفين سكينر في مجلة psychology today  وهو معالج  نفسي ومؤلف كتاب علاج إدمان الإباحية الأدوات الأساسية للتعافي 

هل يمكن للإباحية أن تسبب الاكتئاب؟

أم أن الناس المكتئبين أكثر عرضة لمشاهدة الإباحية؟

هل تعتقد أن الناس الذين يشاهدون المواد الإباحية هم أكثر عرضة للاكتئاب؟ أو هل تعتقد أن الناس الذين يعانون من الاكتئاب قد يكونون أكثر عرضة للمواد الإباحية؟

لماذا أتحدث عن المواد الإباحية والاكتئاب؟ المواد الإباحية موضوع ساخن جداً في مجتمعنا. ومع ذلك، لست متأكداً من أننا نعرف كيفية التعامل معه.
ما كان مخفياً في الأزقة الخلفية ، الآن موجود بشكل صارخ أمامنا، والمشكلة هي أننا لم نفهم بعد كيف تؤثر على الرجال والنساء وعلاقاتهم.

في الآونة الأخيرة، أردت أن أعرف الحالة العاطفية (مثل الاكتئاب والقلق) للأفراد الذين يشاهدون الإباحية.

والسؤال الذي سألته هو: “هل هناك علاقة بين معدل عدد مرات مشاهدة المواد الإباحية والاكتئاب؟”

ولتحديد ذلك استخدمت معيارا لقياس الإكتئاب لتقييم تأثير مشاهدة المواد الإباحية على مشاهديها .

فسألت الأشخاص الذي خضعوا للدراسة هذا السؤال: ما هو معدل مشاهدتكم للإباحية في العام الماضي ؟

وخلال الأشهر الستة الماضية كان ما يقارب من الــــ 450 شخصاً، وكانوا في المقام الأول من الرجال، قد أجابوا على هذه الأسئلة.

 فكيف كانت النتائج؟

ما يقرب من 30 % قالوا أنهم شاهدوا المواد الإباحية على الأقل 3-5 مرات في الأسبوع، وأكثر من 25 % شاهدوا المواد الإباحية يومياً.

في البداية، اخترت الإبقاء على هاتين المجموعتين معاً لنرى مقياس الاكتئاب لديهم مقارنة بالناس عموماً.

فالناس بشكل عام سجلوا مقياس الاكتئاب بمعدل 6.5 .

وعندما نظرت إلى الأفراد الذين شاهدوا موادا إباحية على الأقل 3-5 مرات في الأسبوع كانوا ينامون تقريبا 18 ساعة . ووفقاً للمقياس الدقيق ، فإن هذا يعادل الاكتئاب ذي الدرجة المتوسطة.

بعد ذلك، رحت أحلل هذا المعدل إلى أبعد من ذلك، فبحثت الفرق بين الأفراد الذين يشاهدون الإباحية يوميا، وأولئك الذين يشاهدونها من 3-5 مرات في الأسبوع.

الجواب فاجأني. حيث وجدت أن الأفراد الذين يشاهدون المواد الإباحية يومياً سجلوا أرقاما في نطاق الاكتئاب الحاد (أكثر من 21) في حين أن أولئك الذين شاهدوا الاباحية 3-5 مرات في المتوسط ​​أسبوعياً سجلوا 15 حيث لا تزال النسبة ليست كبيرة ،ولكن الاكتئاب ليس شديدا.

لا أزال أحاول إعمال عقلي حول هذه المعلومات. ولكن من الواضح أن الأفراد الذين يستهلكون الاباحية يومياً يتعاملون مع أكثر من مجرد إباحية. فهم عرضة ليعانون من الاكتئاب.

وأنا أتساءل إذا كان الناس المكتئبين أكثر عرضة لمشاهدة الإباحية محاربة للاكتئاب أو إذا كان الاستخدام اليومي للاباحية يؤدي بالأفراد إلى الاكتئاب؟ وفي كلتا الحالتين، بحثي مع أكثر من 400 شخص متطوع جعل تقييمي يشير إلى أن الناس الذين يشاهدون الإباحية بانتظام يتعرضون للمزيد من الاكتئاب أكثر من عامة الناس.

.في تدوينتي المقبلة سوف أشارككم بما تعلمته حول مستويات الاكتئاب عند الأفراد العازبين مقابل الأفراد المتزوجين.




لماذا يجبُ عليَّ أنْ أحاربَ الموادَّ الإباحيَّةَ؟ (خاصّ بالفتياتِ)


أولئكَ النساءُ اللاتي يُكافحْنَ الإباحيَّةَ غالباً ما يستخدمْنَ مصطلحاتٍ مثلَ: “المحاربةِ” أو “المعركةِ” عندما يتحدثْنَ عن الموادِّ الإباحيَّةِ والاتِّجارِ بالبشرِ والاستغلالِ الجنسيِّ، وبالنسبةِ للبعضِ فإنَّ هذهِ المصطلحاتِ مربكةٌ بعضَ الشيءِ.

مُؤخَّراً أُتيحتْ لي قراءةُ إحدى المشاركاتِ لمنشوري على الفيسبوك، ومن المحتملِ أنَّ الفتاةَ التي شاركتْ منشوري لم تكنْ تعرفُ أنَّني أستطيعُ رؤيةَ مشاركتِها في صفحتِها الخاصةِ؛ حيثُ أردفتْ كلماتِها مع المنشورِ قائلةً أنَّهُ من السُّخفِ أن نقولَ: نحنُ “نقاتلُ” الموادَّ الإباحيَّةَ، وأشارتْ إلى أنَّ أيَّ شخصٍ يقولُ أنَّ محاربةَ الإباحيَّةِ (معركةٌ) فلديه اضطرابٌ في شخصيته وغيرُ راضٍ عن الحياةِ.
وبمعنى آخرَ: “لماذا علينا محاربةُ الإباحيَّةِ؟”

إنَّها ليستْ المرَّةَ الأولى التي يحدثُ فيها هذا، ففي البدايةِ عندما بدأتُ في تدوينِ المقالاتِ لمحاربةِ الإباحيَّةِ على مُدوَّنتي الإلكترونيَّةِ، كان هناك قارئٌ يُديرُ موقعَ “الأدبِ الجنسيّ المسيحيّ” على الإنترنتّ، وفي كثيرٍ من الأحيانِ كان يقومُ بالتعليقِ على المقالاتِ ويُراسلُني على بريدي الإلكترونيّ ويقولُ لي: عليكِ “الاستسلامُ” لرغباتِك وشهوتِك الجنسيَّةِ، ويقومُ بتفصيلِ ما يُريدُ أن يفعلَ لي، وعندما قلتُ له: لا، قالَ لي: إنَّكِ مريضةٌ عصبيَّةٌ، وفيما بعدُ كتبتُ مقالاً للردِّ عليه.

والمشكلةُ الأساسيَّةُ مع كلٍّ من وجهاتِ نظرِهم -الفتاةُ التي شاركتْ المنشورَ ومديرُ موقعِ الأدبِ الجنسيّ- هي أنَّهم وضعوا الموادَّ الإباحيَّةَ على مساواةٍ مع الجنسِ، أي أنَّها أمرٌ عاديٌّ وطبيعيٌّ؛ وبالتالي اعتبروا الموادَّ الإباحيَّةَ جزءا من الحياةِ.

إذا كان لديَّ مشكلةٌ مع الجنسِ -والذي هو جزءٌ طبيعيٌّ مني كإنسانةٍ- أو إذا كان لديَّ مشكلةٌ مع رغباتي الجنسيَّةِ فحينُها سأقولُ: نعم، من المحتملِ أن أكونَ مريضةً عصبيَّةً، ولكنَّ الشيءَ المهمَّ الذي يجبُ إدراكُهُ واستيعابُه هنا أنَّه ليس لديَّ مشكلةٌ مع أيٍّ من هذا، وأنا لا أحاربُ الجنسَ، ومشكلتي مع الإباحيَّةِ التي كنتُ واقعةً فيها وأدركتُ أخطارَها، وأنا أحاربُ من أجلِ النساءِ اللاتي يعانينَ من ذلك الخطرِ، وهذهِ هيَ مهمَّتي.

لماذا نُسمِّيها معركةً؟

نحنُ هنا لا نقومُ بمسرحيَّةٍ ودِراما مع مؤثِّراتٍ خاصَّةٍ وألعابٍ ناريَّةٍ، “معركةُ” و”محاربةُ” هي كلماتٌ تصفُ هذا العملَ مثلَ مقاومةِ شيءٍ ما، فمثلاً يُمكنُك محاربةُ البردِ، ومحاربةُ التعبِ، وخوضُ معركةٍ مع زيادةِ الوزنِ، وإذا لم تتفقْ مع شيءٍ أو كنتَ تكرهُ شيئاً وتسعى لتغييرهِ فهذا يُسمى قتالًا؛ وفي الحقيقةِ ليسَ هناك كلمةٌ أفضلُ من هذهِ لتصفَ ذلك.

وبالنسبةِ لي فأنا أكافحُ من أجلِ شيءٍ ما، ولديَّ مشكلةٌ -ونحنُ جميعًا أيضاً- فهذا الشيءُ يحدثُ مع النساءِ، ولم يُصبحْ مُجرَّدَ لعبةٍ ، وأنا أعلمُ أنَّ الإباحيَّةَ تسبب المشكلات ؛ لذلك فأنا أُقاتلُ الإباحيَّةَ وليسَ الجنسَ، وأنا أكتبُ هذا الآنَ وأنا في التجمُّعِ الوطنيّ لوضعِ حدٍّ للاستغلالِ الجنسيِّ، وفي العامِ المُقبلِ سأسعى لتقديمِ عريضةٍ بهذا الشأنِ، وهناك المئاتُ من الأشخاصِ الذين تجمَّعوا هنا لفضحِ مضارِّ الموادِّ الإباحيَّةِ وإعلامِ الرؤساءِ وأولياءِ الأمورِ والمواطنينَ المعنيينَ؛ ليكونوا قادرينَ على الانخراطِ في الحوارِ وتبادُلِ الآراءِ ودعمِ هذهِ القضيَّةِ.

نحنُ لسنا ضدَّ الجنسِ، وهذهِ ليستْ اتفاقيَّةً لمكافحةِ الجنسِ، ونحنُ ندافعُ عن الكرامةِ الإنسانيَّةِ ونكافحُ من أجلِها ونؤمنُ أنَّ صناعةَ الإباحيَّةِ ضدَّ توجُّهاتِنا تماماً، ونحنُ ندافعُ عن الأطفالِ؛ لأنه إذا كانتْ تعريةُ نفسِك في حديقةٍ أمامَ طفلٍ يبلغُ من العمرِ خمسَ سنواتٍ عملاً غيرَ قانونيٍّ؛ إذاً ينبغي أنْ يكونَ أيضاً من غيرِ القانونيِّ استهدافُ هؤلاءِ الأطفالِ من وسائلِ الإعلامِ الإباحيَّةِ، ونحنُ ندافعُ عن النساءِ؛ لأنَّنا لا نريدُ أن تكونَ المرأةُ سلعةً يتاجَرُ بها وتُستهلَكُ؛ ومِن ثَمَّ يتمُّ رميُها لتُعاني ..

هلْ هناك أشياءٌ أخرى يُمكنُ أن تهدمَ الكرامةَ الإنسانيَّةَ؟ نعم، بالطبع.
وهلْ هناك أمورٌ أخرى يمكنُ أن تؤثِّرَ في هجمةِ الاتِّجارِ بالبشرِ والاستغلالِ الجنسي؟ نعم.
إذاً هلْ يُمكنُنا التحدثُ عن كلِّ شيءٍ له صلةٌ بهذهِ الأمورِ والمحاربةِ في كلِّ معركةٍ؟ بالطبعِ لا،              بالنسبةِ لنا نحنُ فإن هذا هو المجالُ الذي اخترناهُ، أعني هذه الجبهةُ التي اخترناها؛ لنحاربَ عليها (إن صحَّ التعبيرُ)

لماذا أقاتلُ؟

لقد دوَّنتُ هذا في الفيسبوك في يومٍ سابقٍ، وشعرتُ أنَّه يُلخِّصُ -بشكلٍ كافٍ- السببَ الذي يجعلُني “أقاتلُ” الموادَّ الإباحيَّةَ، وليست لديَّ أيَّةُ مشكلةٍ مع الجنسِ، ولكن مشكلتي الكبيرةَ هي مع ما عشتُه في الموادِ الإباحيَّةِ، وهذا هو السببُ الذي جعلني أقاتلُ.
“قبلَ ثلاثةَ عشرَ عاماً كنتُ في الحضيضِ، وكان عمري سبعةَ عشرَ عاماً، كنتُ أحاولُ معرفةَ كيفيةِ الوصولِ إلى صناعةِ الإباحيَّةِ؛ لأنَّني شعرتُ أنَّه الشيءُ الوحيدُ الذي كان يستحق الاهتمام  ، لم تكنْ تُهمُّنِي درجاتي العاليةُ في المدرسةِ، لم تُهمني كلُّ إمكانياتي الجيدةُ .

 كنتُ أعتقدُ أنني بلا قيمةٍ وغريبةُ المنظرِ، وأنَّه لن أكونَ أساوي شيئاً أكثرَ من جسمٍ على شاشةٍ

وستعلِّمُني مقاومةُ الإباحيَّةِ كيف أكونُ امرأةً حقيقيَّةً 

بدأتُ رحلتي لأجدَ القبولَ والتقديرَ والشُّعورَ بالانتماءِ، حاولتُ معرفةَ كيفيَّةِ تقديمِ طلبٍ لقبولي في مواقعِ مقاومةِ الإباحيَّةِ، ولم تكنْ لديَّ أيَّةُ فكرةٍ عن كيفيَّةِ الوصولِ إلى هذهِ المؤسسات ؛ فقد اتَّضحَ لي أنَّها ليستْ كتقديمِ طلبٍ في متجرٍ للبقالةِ، وأنا سعيدةٌ جداً لدرجةِ أنَّه لا يُمكنُني أبدا تذكُّرُ ومعرفةُ وصولي إلى هذا الشأن .

وفي السنواتِ التاليةِ كنتُ أتجوَّلُ مع داعمي مقاومةِ الإباحيَّةِ في الشوارعِ، وأحدهم كانَ رجلَ أعمالٍ في نفسِ الوقتِ الذي كنتُ أبحثُ فيه لأدخلَ هذهِ المؤسسات ، واستطعتُ أن أعملَ لديه، وشاركتُ المنصَّةَ مع مُمثِّلي إباحيَّةٍ سابقاتٍ من نفسِ عمري، وفي نهايةِ هذا الأسبوعِ سأتركُ هيوستن (مدينةٌ أمريكيَّةٌ)؛ لأشاركَ المنصَّةَ مع مُمثِّلاتِ إباحيَّةٍ سابقاتٍ ذوات خبرةٍ طويلةٍ، واستطعتُ المشاركةَ مع هؤلاءِ الفتياتِ، نعم، لن أضيِّعَ هذه الفرصَ الجميلةَ منِّي.
جميلةٌ؟! قد تسألُ 

وأنا أعرفُ أنَّ البعضَ قد يجدُ هذا غريبا مثلَ تشبيهِ هذه الأمورِ بالجميلةِ، ولكنْ أليسَ هذا جمالاً؟
قبلَ ثلاثةَ عشرَ عاماً كنتُ أبحثُ عن الداعمين وهذه التجربةِ، ولم أكنْ أعثرُ عليها، والآنَ أقفُ جنبا إلى جنبٍ مع الداعمين والفتياتِ اللاتي مروا بتجارب مؤلمة ، ويُمكنُني التحدثُ علناً ضدَّ آلةِ الاستغلالِ هذهِ ألا وهي الموادُّ الإباحيَّةُ.

نحنُ نتكلَّمُ علناً ضدَّ ذلك، ليسَ لأنَّنا شعبٌ لديه مشكلةٌ مع الجنسِ، فليسَ لديَّ أيَّةُ مشكلةٍ مع الجنسِ، ونحنُ نتكلَّمُ ضدَّ ذلك؛ إننا تعرَّضْنا للاستهلاك والتحطيمِ من قِبَلِ الإباحيَّةِ، ونحنُ نعرفُ أنَّ هنالك آخرين، ونريدُ أن نفعلَ كلَّ ما بوسعنا لمنعِ تضرُّرِ أناسٍ آخرين.
وهذا -أكثرُ من أيِّ شيءٍ آخرَ- هو السببُ الذي جعلني أقاتلُ، هذا هو السببُ الذي جعلني أُكافحُ تلك الموادِّ الإباحيَّةِ، لماذا أُقاتلُ العارَ؟ لماذا أقاتلُ الصمتَ في الكنيسةِ؟ لماذا أحاربُ من أجلِ النساءِ؟ لماذا أقاتلُ من أجلِ الحريَّةِ؟ أقاتلُ لأنَّني أتمنَّى أن يكونَ هناك أحدُهم يُقاتلُ من أجلي.


راجعه محمد حسونة




كيف أثر توفر المعارض الجنسية" على نظرة الثقافات المختلفة للمرأة؟


[يشير مصطلح “المعارض الجنسية” إلى مكان حيث تتوفر فيه السلع المتعلقة بالجنس؛ مثل المجلات والعاهرات … إلخ]

كتبت كريستين كلارك.

لقد كنت في المتجر المجاور في ممر الخروج عندما رأيتها، لم أر شيئًا مربكًا كهذا من قبل في هذا المتجر، لقد كانت فتاة لا ترتدي قميصًا أمام عيناي مباشرةً!

أنا لا أبالغ بقولي هذا. لحسن الحظ كانت ترتدي سروالًا، ولكن لم تكن ترتدي قميصًا على كل حال!

تلفّت دون أن أغمض عينيّ للأمام والخلف لأرى إن كان هناك أحدٌ بجانبي مصدومًا مثلي، ولكن على ما بدا لم يكن أحدٌ مهتمًا بما رأيت.

شعرت بالاشمئزاز يملؤني، كيف يمكن لهذا المتجر المألوف لدينا أن يسمح لتلك الفتاة بعرض نفسها في ممر الخروج حيث يوجد العديد من الأطفال والآباء الذين يتصرفون بفطرتهم ومعرضون لأن يروا تعريها؟!

أخيرًا أخرجتها من المتجر وأنا أزجرها وأقول لنفسي بحزم: “أين ذهبت أخلاقنا كسيدات؟ أين ذهبت أخلاقنا كمجتمع؟”

على الرغم من الصدمة التي تعرضت لها حمدت الله على شيئين:

أولًا: لقد كانت فتاةٌ على غلاف مجلة، لم تكن الفتاة حاضرة شخصيًا.

ثانيًا: كانت تغطي جزءًا من جسدها بذراعها. منذ ذلك الحين، وأنا أفكر كثيرًا وكثيراً عن فكرة “حقوق المرأة”.

نحن كنساء معاصرات نحب أن تتم معاملتنا باحترام من قبل الأشخاص الآخرين خصوصًا الرجال، وعلى الرغم من ذلك لم نفكر في احترام أنفسنا.

تأثير حركة التحرر الجنسي.

 

بسب حركة التحرر الجنسي، اقتنعت النساء الآن أن قوتهن تكمن في عرض أجسادهن، وفي حرية ممارسة الجنس مع أي شخص في أي مكان يريدون. والعرف الذي ساد مجتمعاتنا الحديثة: “النساء تخلصن أخيرًا من العفة والاحتشام ولديهن الحرية للتعبير عن أنفسهن جنسيًا بأي طريقة يردنها!” لم يعد الجنس مرهونًا بالزواج، ولكنه وضع في ما يطلق عليه مصطلح “المعارض الجنسية”؛ والتي يمكنك أخذ كل ما تريدين منها.

هذا قد يوحي بالحرية للوهلة الأولى، ولكن، هل النساء بذلك أصبحن أحرارًا؟ أم أن “المعارض الجنسية” المستحدثة أيقظت بعبعًا جديدًا؟ للأسف، قد أيقظته.

من المعهود أن شيئًا مثل مجلة “بلاي بوي” والمواقع الإباحية يُنظَر إليها باشمئزاز من نساء العالم كلهن، هذه الأشياء تُعْتَبر وكرًا حيث تتباهي فيه النساء بأجسادهن العارية لإثارة شهوة الرجال، والكثير من هذه الشركات يأتيها طلبات بالتقدم للعمل فيها.

فقدت النساء الأمريكيات طهرهن ورضا النفس، بدءًا من النجمات المشهورات للفتيات المرموقات بسبب هذه الأعمال.

وكما أوضحت (ماري كاسيان): “لم يعد هناك فرق بين العاهرة والمرأة التي يطلق عليها لفظ (مثيرة)” الإتاحة والجنس التعسفي. ثقافتنا توصل للنساء رسالة مفادها: “أظهري مفاتنك إذا أحببتِ أن تكوني مثيرة”، و ” الجنس العبثي ممتع ومجدي ولا بأس به”.

هذا الرأي المنتشر يوهم النساء بتحقيق فوائد كبيرة حال سلوكهن لهذا المسلك (الإباحية وممارسة الجنس مع أيٍ كان)، لكن هذا الرأي لم يذكر شيئًا عن الأثر اللاحق بسلوك هذا الطريق.

من أكثر الأشياء التي تخسرها النساء اللاتي يقمن بهذه الأعمال،  احترامها وقيمتها ، وهذا بسبب كشفهن لأعضائهن الحميمة بكل سهولة وممارسة الجنس مع أي شخص، بهذا ينظر العالم لهؤلاء النساء على أنهن سلع ولسن بشرا ذوي قيمة وشرف.

 المؤلفة (كارولين ماكيولي) تقول: “نحن نعيش في ثقافة الجنس العبثي، والتي تُعْتبر الأسوأ في التاريخ”.

عندما تسمح النساء بنشر صورهن العارية على أغلفة المجلات، فهذا يرسخ فكرة أن هؤلاء النساء مجرد سلعة تباع بالمال لدى الرجال والنساء، وعندما يمارسن الجنس مع الغرباء هذا يعلم الأجيال القادمة أن النساء سهل التحكم بهن كالتحكم بقطع الشطرنج. كلما سهل التفريط في الجسد قل الشرف وانعدمت المروءة، وعندما لا تَقْدِر النساء على حماية شرفهن وعفتهن وحشمتهن، فهذا بدون قصد يعلم الأجيال اللاحقة فعل نفس الشيء بنفس السهولة. منذ زمن ليس بالبعيد حفظت النساء قيمتهن بعيدًا عن كونهن سلعًا جنسية، كن يحتقرن الإباحية ويعرفن أن الأعضاء الحميمة هي أشياء في غاية الخصوصية ولا يمكن لأحد الاطلاع عليها، لكن اليوم، نحن في غاية الخوف مما أعد الله للرجال والنساء بسبب تلك الأفعال.

وبالنظر إلى تحرر المجتمعات الذي أدى لظهور المعارض الجنسية، نرى أنه ليس تحررا ، ولكنه تدميرٌ للعلاقات والأسر وشرف الفتيات، وتغيير لمفهوم المجتمع الصالح حول ما خلقه الله ليكون نفيسًا ومقدسًا وتحويله إلى شيء تافه ورخيص.

كيفية استعادة قيمة المرأة.

يحدث هذا بالعودة للفطرة وسنة الله التي سنها بخصوص الممارسات الجنسية؛ الطهارة، والحب الحلال، والرجولة، والأنوثة، ويجب على كل شخص البدء بنفسه بالتمسك بتعاليم الله بخصوص هذا الشأن.

إن الله خلق النساء جميلات، لذا يجب عليهن توظيف ذلك توظيفًا صحيحًا، فالله خلق النساء محلًا للجمال، ولا شيء في كون النساء منبعًا للجمال والجاذبية، وأيضًا، أعطاهن الجاذبية للجنس الآخر، لكن هذه الجاذبية ليست لجذب وإغراء جميع الرجال، ولكن لجذب رجل واحد وهو الزوج. احفظي أنوثتك، وجاذبيتك لزوجك فقط، فالله الذي خلق هذه المَلَكة (الجاذبية الجنسية) خلقها لغرض معين وهو الزواج. البعض سيخبرك أن تستعملي جاذبيتك لجذب الرجال ولفت الانتباه تجاهك، ولكن هذا يؤدي بك إلى بيع شرفك بأقل وأبخس الأثمان.

تقول (دانا جريش): “إن الله زرع هذه الجاذبية بداخلك لأجل رجل واحد وهو زوجك، هذا هو لب الموضوع، عندما ترتدين ملابسًا عارية، فأنت تثيرين بذلك رجالًا كُثُر، وهذا ليس ما خلقتِ لأجله.”

وعند ارتدائك للملابس المثيرة، والتسبب بفتنة الكثير من الشباب، أنت بذلك تخالفين أمر الله. جسدك شيء نفيس، عامليه بما يستحق. يجب علينا كفتيات معاملة أجسادنا باحترام وحرص شديدين، ولا ننساق وراء التحرر الجنسي، ذاك الطريق الذي يؤدي إلى المهالك، والذي سيتركك جائعة إلى المزيد من الأعمال السيئة، بدلًا من ذلك، عليك بطاعة الله وذلك بحفظ جاذبيتك وأنوثتك لزوجك فقط.


مراجعة ياسمين شداد 




"إليزابيث سمارت"، وجحيم الإباحية


  كتب تشيرز ماكنَّا يقول:

لعلك شاهدت الفيديو الذي عُرِضَ مؤخرًا فى 9 أغسطس 2016 والذي تحكي فيه إليزابيث عن قصة اختطافها عام 2002 والأهوال التي رأتها.تقول إليزابيث: “في إحدى الليالي عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري، كنت نائمة بجانب أختي، شعرت بسكين حادة تلتف حول عنقي، وقام شخص باختطافي واقتيادي إلى مكان مجهول، يبعد عن بيتنا 2 ميلًا داخل الجبال.عندما وصلت، أخبرني أني أصبحت زوجته من الآن!” خلال هذه الأثناء، والتسعة أشهر التالية كان والدا إليزابيث يبحثان عن ابنتهما الجميلة بشتى الطرق.كان مختطفها يجعلها تشرب الكحول كل يوم، وجعلها تقوم بأفعال مخيفة.

تقول إليزابيث: ” كان مدمنا للإباحية ، فالإباحية جعلته مثل الحيوان ” !!

 

جحيم إليزابيث المستمر


هناك سبب لعدم توقف مختطف إليزابيث عن أفعاله وهو أنه لا يوجد شيء أكثر من الجنس يحفز نظام المكافأة في دماغه، ولكن لسوء الحظ أنه لا يفرق بين الصورة التى رآها من خلال شاشة الكمبيوتر، والتفاعل الحقيقي مع الناس؛ مما يجعل الدماغ يقوم بإفراز مواده الكيميائية.


المشكلة هي أن الإباحية تثير المخ ونظام المكافأة فيه بطريقة جنونية؛ مما يؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من الدوبامين الذى ينتشي به المخ بطريقة رهيبة، يستمر هذا الوضع إلى أن تأتي اللحظة التي تتعب فيها خلايا المخ وتقلل من إفراز الدوبامين، تاركة المدمن يريد المزيد منه ولكنه غير قادر على الوصول لمستوى يرضيه من الإثارة، مما يجعله يشاهد موادًا إباحية غاية في الشذوذ والقذارة حتى يصل لنفس مستوى الانتشاء.
باختصار، الإباحية تخلق شهية عصبية جشعة في المخ؛ أدت إلى القضاء على تلك الفتاة البريئة المراهقة.

تقول إليزابيث:“الإباحية جعلت حياتي جحيمًا”

كنت أتمنى لو كانت هذه قصة فريدة وما علينا إلا أن نستمع إليها إلا مرة واحدة، لكن للأسف، يتم اختطاف الفتيات باستمرار، وخداعهن إلى الانضمام إلى تجارة الجنس العالمية.


إن الإباحية وقود للإتجار بالجنس، والجنس وقود للإتجار بالإباحية؛ إنها دائرة مغلقة.


وقد وجدت إليزابيث سمارت القوة لتصبح ناشطة اجتماعية لسلامة الطفل منذ محنتها، وقد تحدثت علنًا عن تجربتها على نطاق واسع، ولكن هناك عدد لا يحصى من الضحايا لا صوت لهم من الأطفال أو الإناث ممن ليس لديهم أي نظام للدعم لاستخراجهم من هذا الجحيم.

 

الإباحية تغير الدماغ


مؤلف مثل لوكي جيلكيرسون يشرح خمسة طرق للإباحية تتسبب بها فى تغيير أدمغتنا، والبحوث التي يقوم بها الدكتور دولف زيلمان من جامعة إنديانا، والدكتور جينينغز براينت من جامعة ألاباما (1) تدعم الزعم بأن المواد الإباحية تخفض من نظرتنا للنساء.
أخذت الدراسة 160 طالبًا جامعيًا -80 من الذكور، و 80 من الإناث-، وتم تقسيمهم لثلاث مجموعات.
– تعرضت المجموعة الأولى التي أسموها “التعرض الشديد” إلى 36 فيلمًا إباحيًا غير عنيف على مدى فترة ست أسابيع.
– وتعرضت المجموعة الثانية “التعرض المتوسط” إلى 18 فيلمًا إباحيًا على مدى فترة ست أسابيع.
– وتعرضت المجموعة الثالثة “مجموعة التحكم” أو “اللا تعرض” ، إلى 36 فيلمًا غير إباحي على مدى فترة ست أسابيع.
بعد مشاهدة هذه الأفلام، طُلب من المشاركين الإجابة على مجموعة واسعة من الأسئلة الاجتماعية، مثل رأيهم في حقوق المرأة.
أظهر الرجال من مجموعة “التعرض الشديد” انخفاض 46٪ من الدعم مقارنة مع مجموعة “اللا تعرض”، وبين النساء المشاركات نسبة 30٪، وهذا الانخفاض مقلق حقًا !

“في ظل الثقافة الجنسية المتزايدة في عصرنا الحديث، فالنساء هن اللواتي غالبًا ما يصنفن بطريقة غير إنسانية على أساس الحجم والشكل وانسجام أجزاء الجسم. في كثير من الأحيان، المواد الإباحية وحتى وسائل الإعلام الرئيسية تصور النساء على أنهن سعداء باستخدامهن بهذه الطريقة المهينة؛ فليس من المستغرب بعد ذلك أن نجد انخفاضًا متزايدًا في قيمة النساء في ثقافتنا المشبعة بالإباحية.” 

هناك تسمية خاطئة هي “الإباحية المجانية”، فالإباحية دائمًا ما تكلف الشخص شيئًا ما!


ففي حالة إليزابيث، فقد دفعت ثمنًا باهظًا جدًا لإدمان مختطفها على المواد الإباحية، ولكنها وجدت القوة لتتكلم عن أولئك

الذين لا صوت لهم، قد تكون قصتها شاهدًا على أن عالمًا خالٍ من المواد الإباحية هو عالم أفضل بكثير.

(1) دولف Zillmann وجينينغز براينت، “آثار استهلاك المواد الإباحية لفترة طويلة على قيم الأسرة”، مجلة الأسرة القضايا 9 (4)، 1988.


مراجعة ياسمين شداد