كيف تفسد الإباحية علاقتك تجاه زوجتك ولكن لا تقلق هنالك أمل للإصلاح


 

هل سمعت بمن يدعي بأن الإباحية مفيدة للإنسان وتساعده في تحسين عاطفته تجاه زوجته، وهذا الادعاء عادة ما يكون بهذا السياق: أنه عندما تشاهد الإباحية فإنك لا تمارس الجنس، ولكنك من خلال تلك المشاهدة فإنك تكسب معرفة أعمق عن الجنس والجماع والعاطفة، قد يصدق المستمع ويعتبر الإباحية بأنها مفيدة للإنسان وينبغي أن تعمم مشاهدتها على الجميع.  

 

من سلبيات التسليم بذلك الأمر بأننا لن نعرف ضرر الإباحية على النفس البشرية منذ الوهلة الأولى للاستعمال، فعلى سبيل المثال أنه من المعروف أن سيجارة واحدة لن تسبب السرطان ولكن التعرض الكثير للتدخين قد يسبب ذلك، والأمر نفسه عندما يتعلق بإدمان الإباحية.

 

ويبقى ذلك السؤال: ماذا حدث للمتزوجين الذين شاهدوا الإباحية لفترات طويلة: هل زاد تعاطفهم وحبهم وعلاقتهم الجنسية أم ماذا حدث!!!

يؤسفنا القول بأنهم لم يصبحوا كقيس وليلى تضرب بهم الامثال في الحب والتعلق بل قد يضرب فيهم المثل في فشل الحب والعلاقة فيما بينهم البين.

 

نحن لا نتهم الإباحية بما ليس فيها، فلقد أثبتت الأبحاث أن الإباحية لا تفسد مقدار الحب الذي نكنه وطرق التعبير عنه فقط، بل قد يمتد الأمر إلى التدخل فيما نحب.  

 

 

 

1- ماذا يحبون:

 

لو كنت متزوجا وتحب زوجتك لعقلها الراجح وشخصيتها المرحة ولتوافقكم الفكري وجمالها الذي كلما نظرت إليها سرتك ولا تريد مفارقتها، فإن هنالك احتمالية بأن يتغير ذلك الحب لأن الإباحية ترسخ فكرة بأن المتعة توجد في التجديد لذلك الجسد.

والمدمن يصبح ينظر إلى زوجته على إنها مجرد جسد لتفريغ شهوته ليس على أنها إنسانة لديها عقل وقلب وروح. وذلك بسبب مشاهدته المتكررة للإباحية التي جسدت ذلك الاعتقاد لديه، ففي الأفلام يشاهد نساء قد يراهم أجمل ما في الوجود ولكنه لا يعلم بأن هناك منهم من يتعرض لعمليات تجميل لكي يكونوا بصورة حسنة ولا ننسى بأن الأفلام يمكن تعديلها وإظهارها بصورة حسنة وإخفاء العيوب والشاهد على ذلك الأفلام السينمائية فأشكال الممثلين داخل دور السينما تختلف عما عليه في الواقع.

 

 

2- كيف يمارسون العلاقة الحميمية فيما بينهم

 

مع المشاهدة المستمرة للأفلام الإباحية هناك بعض الرجال واجهوا مشاكل جنسية مثل ضعف الانتصاب، ووفقاُ لدراسة أجريت فقد تم الاكتشاف بأنه في عام 1992م فقط 5% ممن في عمر 18-59 يعانون من ضعف في الانتصاب وفي عام 2014 53% ممن هم في سن 16-21 سنة يعانون من ضعف في الانتصاب. فقد يكون المدمن في خطر خسران قدرته على إقامة علاقة حميمية مع زوجته بعد مشاهدته للعديد من الأفلام الإباحية وممارسته للاستمناء.

 

3- ماهو مقدار حبهم 

بعد مشاهدة الإباحية يصعب على الزوج أن يرى زوجته جميلة مما يؤدي إلى اعتزالها بالكلية أو قد يجامعها ولكنه يضطر إلى تخيل مشاهد جنسية في عقله من أجل أن يُستثار جنسياً، بل قد يكون الأمر أصعب من ذلك، إذ يشاهد الزوج فيلم إباحي مع زوجته ويجامع زوجته وهو في قمة النشوة الجنسية الناتجة من مشاهدة فلم إباحي، ولو تفكرنا لوجدنا أنه يفرغ شهوته كما في الاستمناء بدون أي مشاعر أو عاطفة يتخلل ذلك الجماع. وقد يتفاقم الأمر إلى أكثر من ذلك بحيث يمارس أساليب كالتي يراها في الإباحية، والتي قد يكون فيها ممارسات شاذة لا تقبلها المرأة.

 

طرق الإصلاح:

لا تقلق لا زال بإمكانك إصلاح ما تم إفساده، ستجد في الموقع عشرات الدروس والطرق التي ترشدك بعون الله إلى حياة سليمة صحية خالية من ذلك الداء .

 

 

المقال الأصلي

 


ترجمة: بويعقوب

 




دراسة توضح العلاقة القوية بين مشاهدة الاباحية والوحدة


تعتبر الغريزة الجنسية عنصر أساسي وقوي فى علاقات الترابط والتزاوج في الإنسان.ويعتبر التقدم التكنولوجي الذي حدث في نصف القرن الماضي أدى إلى خلق محيط يسيطر عليه الثقافة والتطور المستمر بما في ذلك تصوير العلاقات الجنسية (أي الأفلام الإباحية)

نظريا وعمليا اكتشفنا انه توجد علاقة وطيدة بين الوحدة ومشاهدة الاباحية وهذا ما يعرف ب “التصوير الاباحي للعلاقة الجنسية وإمكانية إدمانه”.

 

عمليا فقد فحصنا العلاقة القوية بين مشاهدة الاباحية والوحدة وذلك من خلال استخدام استطلاع تم جمعه من قبل 1247 شخص قاموا بعمل هذا الاستبيان (استطلاع رأي) من خلال الانترنت من خلال مقياس الوحدة الذي تم عمله من قبل جامعة كاليفورنيا ولوس انجلوس فيما يعرف ب the University of California–Los Angeles Loneliness Scale (UCLALS).  

 

ونتائج هذا الاستبيان كانت واضحة وتشير إلى أنه توجد علاقة قوية بين مشاهدة الاباحية والوحدة.

 

المقال الأصلي


ترجمة: إبراهيم كمال




إدمان الجنس ليس مزحة وليس ممتعاً


كتب روبرت فايس في مجلة ” علم النفس اليوم ” يقول : 

في كثير من الأحيان، عندما يسمع الناس عبارة “إدمان الجنس” فيكون ردهم اللإرادي هو، “يبدو ممتعاً. كيف يمكنني الاشتراك؟

“في الحقيقة، إدمان الجنس هو عكس المتعة. هو سلوك قهري يؤدي إلى مجموعة واسعة من العواقب السلبية في الحياة – مشاكل في العلاقات، مشاكل في العمل أو في المدرسة، وفقدان الاهتمام  بالهوايات والتي كانت سابقا ممتعة، والعزلة الاجتماعية والعاطفية، والعار، والاكتئاب، والقلق، والخسارة المالية، والمخالفات القانونية، وأكثر من ذلك – تماما مثل كل شكل آخر من أشكال الإدمان.

إدمان الجنس ليس كما يعتقد البعض بأنه قضاء وقت ممتع . إنه كإدمان الكحول أو إدمان المخدرات. كلهم إدمان، والإدمان بؤس، وعجز ، وعار.

تعالوا لنرى حالة مايكل، مايكل يعمل كمصمم ويبلغ من العمر 29 عاما.

مايكل، مثل العديد من المدمنين (من جميع الأنواع)، نشأ في بيت غير متزن، وأحيانا مسيئ . كان والده مدمنا قويا للكحوليات ، ووالدته كانت غير سليمة نفسية وتحتاج إلى رعاية. سلوك كل من الوالدين لم يكن متزنا ، لذلك لم يشعر مايكل أبدا بالأمن والطمئنينة.

بدأ مايكل النظر في المواد الإباحية عندما كان في سن 11 عاما هربا من هذا الخلل الذي يحياه في حياته المنزلية الفوضوية، وأحيانا “يتصفح” مجلات والده القذرة، وأحيانا أخرى يبحث عن الإباحية المجانية على شبكة الإنترنت. مع مرور الوقت، تصاعدت رغباته الجنسية من حيث الوقت والكثافة. وبحلول بداية المدرسة الثانوية، كان تقديره الذاتي في المرحاض، وذلك كان بسبب العار الذي كان يشعر به بعد النظر في الإباحية وممارسة الاستمناء حيث كان يشاهد الإباحية لعدة ساعات كل ليلة (أحيانا إلى درجة إصابة أعضاءه التناسلية ). وبحلول نهاية المدرسة الثانوية، كان يتسلل إلى “الجزء السيئ من المدينة” لممارسة الجنس مع البغايا كلما كان لديه المال.

بعد المدرسة الثانوية، استلم مايكل وظيفة في تنسيق الحدائق المحلية وبدأ يحب زميلته في العمل. فقد كان يحبها حقا ، توقف عن مقابلة البغايا وقلل استخدام الإباحية. وفي سن ال 20، كانوا متزوجين، و ترك الإباحية تماما ،أو كما ظن ذلك. وبعد عام، كانت زوجته حاملا ستة أشهر، ووجد نفسه فجأة على الإنترنت مرة أخرى، وعاد إلى الاستمناء  أمام المواد الإباحية. وقبل أن يولد الطفل، عاد إلى مواعدة البغايا.

الآن، وهو في عمر 29، مايكل يقضي تقريبا كل وقت فراغه إما في النظر إلى الإباحية أو مقابلة النساء  عبر تطبيقات بالإنترنت. (وأحيانا تكون هؤلاء النساء عاهرات، وأحيانا لا). ويقول إن زوجته لا تعرف ما يفعله طوال وقته – فهي تعتقد أنه يعمل ساعات طويلة جداً – لكنه يشعر بالسوء إزاء سلوكه. ويقول إن الجنس خارج نطاق الزواج ليس متعة وأنه يريد وقفه وبسرعة ، لكن يبدو أنه لا يملك الإدارة لفعل ذلك لأكثر من بضعة أيام .

بالنسبة لمدمني الجنس النشيطين مثل مايكل، يحدث نشاط إدمان الجنس مهما كان، بغض النظر عن النجاح ، والذكاء، والجاذبية الجسدية، والعلاقات الحميمة القائمة، أو أي شيء آخر. في كثير من الأحيان يشعر مدمنو الجنس بالخجل أو الخوف ، وسوف يقولون لأنفسهم، “هذه هي المرة الأخيرة التي أنا  أتصرف فيها بهذه الطريقة،” لكنه مضطر تحت وطأة السلوك القهري إلى العودة لنفس الفعل .

مع مرور الوقت، مدمنو الجنس ينظمون حياتهم كلها حول الخيال الجنسي والسلوكيات التي تتبعها. إنهم يقضون اوقاتاً طويلةً من الوقت في التفكير والتخطيط، والسعي، والمشاركة في النشاط الجنسي (مع أنفسهم و / أو غيرهم). ويصبح الجنس هاجسا لدرجة أن العلاقات الهامة (الزوجين، والأطفال، والآباء، والأصدقاء، وما إلى ذلك)، والمصالح (ممارسة، والهوايات، والإبداع، وما إلى ذلك)، والمسؤوليات (العمل، والمالية، ورعاية الأطفال، وما إلى ذلك) يتم تجاهلها.

في كثير من الأحيان، تتصاعد سلوكيات مدمني الجنس إلى درجة ينتهكون فيها قيمهم الداخلية وقواعدهم الأخلاقية. هذا يخلق ويزيد من العار. ولأنهم يشعرون بالعار كثيرا مما يقومون به، فإنهم يجدون أنفسهم دائما يعيشون حياة مزدوجة، ويحافظون على سلوكهم الجنسي سرا ويخفونه عن العائلة والأصدقاء، وكل من يهمهم في حياتهم.

من هذه النواحي، مايكل هو مثال صارخ لمدمن الجنس. بدأ بخطوات صغيرة، وذلك بالبحث في الإباحية وممارسة الاستمناء. ومع مرور الوقت، تصاعدت تصرفاته، وفي نهاية المطاف وجد نفسه ينظر في الإباحية لساعات وانتهى بورؤية البغايا كلما كان قادرا على تحمل ثمن تلك المواعدات. بالإضافة إلى ذلك، فإن أفعاله، منذ البداية، كانت مرتبطة بعدم الاستمتاع بالحياة وأكثر من ذلك هو الهروب من تقلبات الحياة – ففي حالته كان لديه اضطراب عاطفي نتيجة العيش في أسرة مدمنة للكحوليات ومسيئة للتعامل.

 

المعايير الأكثر استخداما من قبل المعالجين المعتمدين للإدمان على الجنس (CSATs) لتقييم وتحديد الإدمان الجنسي هي كما يلي:

- الانشغال إلى نقطة الهوس مع الأوهام الجنسية والسلوكيات

- فقدان السيطرة على الخيالات والسلوكيات الجنسية، والتي تدل على ذلك عادة المحاولات الفاشلة للإقلاع عن هذا السلوك أو على الأقل لخفضه.

ترتبط مباشرة بعواقب سلبية على الحياة  (قضايا العلاقات، العار، العمل / المالية / المشاكل القانونية،- والاضطرابات العاطفية، وما إلى ذلك)

ولا شك أن مايكل مؤهلاً لأن يقضي تقريباً كل وقت فراغه في التفكير في ممارسة النشاط الجنسي، وقال انه يريد الإقلاع عن هذا السلوك وحاول مرارا وتكرارا وفشل في الإقلاع عنه، وحياته تنهار. حياته تدور حول الجنس، وقال أنه لا يمكن أنيسيطر عليه، وأنه محطم عاطفياً. على الرغم من أن زوجته لم تكتشف ذلك ، فإنه يشكو من العار والاكتئاب والقلق، ومشاعر مكثفة من الشعور بالذنب والندم. هذا هو بالضبط  حياة مدمن الجنس.




محامو الطلاق يصرحون بأن هذا هو سبب فشل الزواج


 

لقد تحققت أمنية العمر، ويصبح حقيقة ما كان يحلم به من الزواج طوال تلك السنين الفائتة.

المتزوجون الجدد والمقبلون على الزواج طالما يبحثون عن نصائح لجعل زواجهم أكثر سعادة واستقرار، وهناك نصيحة لا يلقى لها بالاً كثيراً في السابق، ولكن هذه المرة محامو الطلاق بدؤوا بالتصريح علانية بأن الإباحية تسبب الطلاق. وأتى ذلك التصريح بعد دراسة ميدانية لـ 350 حالة طلاق وبعد التحقيق معها 60% أقروا بأن الاباحية كانت السبب في الطلاق.  

 

وليس فقط المحامون هم من يصرحون بذلك الأمر، بل حتى مستشارو العلاقات الأسرية.

في عام 2005 قامت إحدى الطبيبات والمختصة في الاستشارات الزوجية والإدمان الجنسي بدراسة ميدانية على المطلقين لمعرفة السبب، ووجدت بأن 56% كانت بسبب أحد الزوجين يعاني من إدمان للمواد إباحية.

 

وقال أحد المحامين المتخصصين في مجال العلاقات الزوجية، بأن غالباً ما يتم نكران إدمان المواد الإباحية أثناء جلسات فض النزاع ما بين الزوجين، ولكن سرعان ما تنجلي خيوط القضية ويتضح إدمان أحد الطرفين.  

وأضاف قائلاً بأنه غالباً ترتبط الإباحية مع العزوف الجنسي والعاطفي عن الطرف الآخر، وكان ذلك واضحاً في الحالات التي كانت لديه، إذ يكون الزوج المدمن يمكث ساعات طويلة أمام الشاشة مما يجعله يخسر قضاء وقت قيم مع زوجته، والأفلام الإباحية تسبب خلل في المعايير الجنسية مما يجعل البعض منهم لا يقترب من زوجته لسنوات عدة ووصلت لدى بعض الحالات إلى أربع سنوات.  

 

في السنوات الأخيرة كانت هناك بحوث عديدة في مجال أضرار الإباحية على العلاقة الجنسية بين الزوجين، ولكن الصادم بأن نسمع بأن الإباحية تسبب الطلاق بين الزوجين ويصرح بذلك المحامون.

 

ولكن السؤال المحير الذي ينبغي الإجابة عنه، إن كان المحامون يقرون بأن الإباحية أودت بأزواج كثيرين إلى الهاوية، لماذا لم نسمع عن خطر الإباحية إلا منذ سنوات قليلة؟!

 

الصادم بأن أحد مرشدي العلاقات الأسرية د.جوتمان  صرّح مؤخراً بأن هنالك من المرشدين ينصحون

الأزواج بمشاهدة الإباحية بحجة زيادة ارتباط الزوجين، خصوصاً بعد إنجاب الطفل الأول. ويقر بأنه كان ممن ينصح الأزواج بذلك، وردّة الفعل من قبل الأزواج تكون عادية لأنهم يعتبرون بأن الإباحية غير مضرة. ولكن بعد أن تبين له مدى ضرر الإباحية على علاقة الزوجين توقف عن الترويج لها.

 

العلاقة الجنسية بين الأزواج مصدر للترابط والتلاحم بينهم. لكن عندما يعتاد أحد الأطراف على العادة السرية والأفلام الإباحية، فإنهم بذلك يبتعدون عن علاقتهم الحميمة. بالإضافة عندما يشاهد أحد الأطراف الأفلام الإباحية فإنه بذلك يكون على تحكم تام في تجربته الجنسية، وذلك عكس العلاقة الجنسية إذ لا يكون أحد الزوجين مسيطراً 100% على الآخر (والتحكم يكون متبادلا). لذلك تجد من أدمن الإباحية يعتقد بأن التحكم ينبغي أن يكون من قبل طرف واحد.  بالإضافة يظن مدمن الإباحية بأن زوجته ستكون مستعدّة لممارسة الجنس في كل وقت وذلك عكس الواقع تماماً.

بعد عدة أبحاث قام بها د. جوتمان وما تمّ ملاحظته من قبل المحامين تبين لهم بأن الإباحية تدمر العلاقة الجنسية بين الأزواج وتضاعف نسبة الطلاق فيما بينهم البين. لمن تزوجوا حديثاً قد يكون زوجك مصاب بإدمان الإباحية ويمكنك الأخذ بيده من أجل التخلص من ذلك المرض لكي تنعموا بزواج رائع بدلاً من التفكير في الطلاق والدخول في الاختلافات.  

 


ترجمة: بويعقوب

مراجعة: محمود عبدالحفيظ

 




الأمر أصبح أكثر صرامة تجاه الإباحية


زوجة تدعو القطاع العلمي إلى مزيد من الأبحاث في الأضرار النفسية الناتجة عن مشاهدة الإباحية وذلك بعد أن خسرت زوجها بسبب إدمانه للإباحية:    

تخيل بأن هناك إدماناً بإمكانه أن يدمر أسرة بكاملها من خلال تشويه صورة المرأة في عقل زوجها. وتصور بأن هناك إدمان قادر على تدمير جيل كامل من الشباب بأسره وجعله فاشل في الحياة الزوجية وذلك الإدمان يدر أرباحاً سنوية قدرت في عام 2006 ب 97ٍ $ مليار لو جمعنا جميع أرباح شركات التقنية الحديثة لما وصلت لذلك الربح. ونجحت تلك الإباحية في بداياتها بالهروب من الأبحاث العلمية والقوانين الشرعية ولا زالت في ازدهار إلى يومنا هذا.  

 

يقدر عدد مستخدمي الإباحية بشكل دوري قرابة 40 مليون. وأثبت طب الأعصاب بأن ذلك المخدر يؤثر على الدماغ كتأثير المواد المخدرة المدمنة. وقال الباحثان د. هارفي و د. ستانلي بأن ذلك العقار يؤثر على ثلاث مناطق حساسة في الدماغ وهي الإثارة، والشبع، والخيال وذلك ما يجعلها صعبة المقاومة بالمقارنة بالعقاقير الإدمانية المعتادة.

 من قرابة شهر نشر معهد وثبيرسون للأبحاث تقريراً يتضمن الضرر الاجتماعي من الإباحية وتم إعداد التقرير من قبل 50 شخص من مختلف القطاعات الأكاديمية والسياسية.

 

 

 وكانت نتائج التقرير مطابقة لحالة الزوجة، إذ بدأ زوجها بمشاهدة الإباحية منذ نعومة أظفاره بسن العاشرة وقام بمشاهدتها بشكل متكرر بمرحلة الجامعة وما قبلها، ورغم محاولاته العديدة للتوقف إلا أنه لم يتمكن واستمرّ في مشاهدتها طوال فترة الزواج. وفي السنوات الماضية قام باعتزال زوجته والنوم في الغرفة السفلية للمنزل، ومنذ قريب أصبح يتهرب من ملاطفتها العاطفية له بحجة أنه لم يعد يكنّ لها تلك العاطفة وأصبح ينظر لها على إنها أم لأطفال وليس كزوجة حبيبة.   

 وأتى الخبر الصادم منه بأنه يكن مشاعر لامرأة غير زوجته وكانت تلك المرأة عاطلة عن العمل مدمنة للكحول ومواصفات جسدية تجعلها ممثلة إباحية بامتياز، وبعد بضع شهور انتهت علاقته مع تلك الفتاة. وبدلاً من إصلاح علاقته مع زوجته، قرر أن يترك المنزل وأولاده الخمسة بعد بضع شهور من تلك الواقعة، وتظن زوجته بأن السبب وراء ذلك هو عدم مقدرته التوقف عن مشاهدة الإباحية.     

وزوجها ليس حالة فردية بل مثله كثير في هذا العالم، فقد صرح د. فكتور كلاين الخبير في إدمان الجنس بأن مدمن الإباحية يمر بأربع مراحل: الأولى تكون في المشاهدة المتكررة والاستمناء. الثانية: وهي التصعيد في كم المحتوى الجنسي لكي يصل إلى مثل مستوى النشوة الجنسية السابقة. الثالثة: هي التبلد أو انعدام الحس بحيث يشاهد أبشع مشاهد الإباحية بدون أدنى اشمئزاز. الرابعة: وهي الأخطر والتي تكون في تطبيق ما رآه طوال تلك السنين.

 

وتكمن خطورة تطبيق ما تمت رؤيته هي: بأن يبحث الشخص عن تطبيق أي صورة من الصور مهما شذت، فقد اعتاد ذلك المدمن على رؤية أبشع المقاطع، التي لا تمتّ للواقع بصلة، والتي حرّفت فطرته السوية. وفقاً لدراسة نشرت في عام 2004 بيّنت بأن من كانت لديهم علاقات جنسية خارج إطار الزواج، فإن احتمالية مشاهدتهم للإباحية كانت 3 أضعاف ممن لم يمارسوا علاقات خارج إطار الزواج. وحثّ تقرير وثبيرسون المتزوجات إلى أخذ المبادرة بعلاج الزوج أن رأت أعراض إدمان الإباحية قبل أن يصعب علاجه.

ولعل أغلب ما يقلق الزوجات اللواتي خسرن أزواجهن بسبب الإباحية هو غياب الوعي في الشارع العام عن ضررها مما يعني خطورة تفشي مثل حالاتهن. وفقاً لدراسة نشرت في مجلة إدمان الجنس في عام 2000 فإن 68% من الزوجات اللاتي تعاني من إدمان زوجها للمواد الإباحية، فإن ذلك يؤدي إلى ضعف الرغبة في ممارسة الجماع فيما بينهم، وأيضاً يزيد الإدمان من فرصة حصول الطلاق. و تم دعم تلك النتائج بدراسة أجريت في عام 2002 على محامين لمعرفة أكثر أسباب الطلاق، وكان الجواب صادماً إذ تبين بأن 56% من حالات الطلاق كانت بسبب إدمان أحد الطرفين للمواد الإباحية.  

 

الإباحية تسبب انتكاس فطرة الإنسان السوية، وتجعله ينظر إلى ما هو شاذ فطرياً على أنه مقبول وينبغي القيام به. وبعد تحليل 46 ورقة علمية نشرت عن الإباحية في عام 2000 فقد تم الاستنتاج بأن الإباحية تسبب شذوذا في الفكر السوي عن الجنس، وتقبل فكرة اغتصاب الفتيات، والنظر إلى النساء على أنهن مجرد أشياء لتفريغ الشهوة، لا على أنهن بشر لديهن عقل وروح. ووفقاً لدراسة أجرتها د. سوسان من جامعة برنستون فقد تبين لها بأنه بعد مشاهدة الإباحية فإن الرجل ينظر إلى المرأة على أساس إنها مجسم لا إنسانة.

 

الانعكاسات على الواقع الاجتماعي جراء الإباحية وخيمة وينبغي علينا معرفة المزيد عن ضررها لكي نتمكن من التصدي لها. منظمة الأطباء النفسيين الأمريكية ستضيف الإباحية إلى نشرتها السنوية لتوعية الناس من خطرها. كما ينبغي على صناع القرار دعم أبحاث الطويلة المدى المتعلقة بأضرار الإباحية على جوانب الناس المختلفة. قد لا تحل المشاكل التي يعاني منها الأزواج بسبب الإباحية في بلد لازال ينظر إلى الإباحية على إنها أمر طبيعي.

تقول تلك الزوجة: لم أكن على علم تام في السابق بأن الإباحية هي السبب في تخلي زوجي عني وعن أطفالي بالرغم من حبي له، صحيح بأنني لم أكن الزوجة المثالية 100 %. تمنيت لو كنت على علم بما يمر به لكي أقوم بمساعدته للتخلص من ذلك الإدمان. ينبغي علينا كأسرة معرفة ذلك المرض والسبيل إلى محاربته ولو بدى مزعجاً لنا بعض الشيء الخوض في مثل تلك الأمور


ترجمة: بويعقوب