هل يمكن للإباحية أن تسبب الاكتئاب؟


كتب كيفين سكينر في مجلة psychology today  وهو معالج  نفسي ومؤلف كتاب علاج إدمان الإباحية الأدوات الأساسية للتعافي 

هل يمكن للإباحية أن تسبب الاكتئاب؟

أم أن الناس المكتئبين أكثر عرضة لمشاهدة الإباحية؟

هل تعتقد أن الناس الذين يشاهدون المواد الإباحية هم أكثر عرضة للاكتئاب؟ أو هل تعتقد أن الناس الذين يعانون من الاكتئاب قد يكونون أكثر عرضة للمواد الإباحية؟

لماذا أتحدث عن المواد الإباحية والاكتئاب؟ المواد الإباحية موضوع ساخن جداً في مجتمعنا. ومع ذلك، لست متأكداً من أننا نعرف كيفية التعامل معه.
ما كان مخفياً في الأزقة الخلفية ، الآن موجود بشكل صارخ أمامنا، والمشكلة هي أننا لم نفهم بعد كيف تؤثر على الرجال والنساء وعلاقاتهم.

في الآونة الأخيرة، أردت أن أعرف الحالة العاطفية (مثل الاكتئاب والقلق) للأفراد الذين يشاهدون الإباحية.

والسؤال الذي سألته هو: “هل هناك علاقة بين معدل عدد مرات مشاهدة المواد الإباحية والاكتئاب؟”

ولتحديد ذلك استخدمت معيارا لقياس الإكتئاب لتقييم تأثير مشاهدة المواد الإباحية على مشاهديها .

فسألت الأشخاص الذي خضعوا للدراسة هذا السؤال: ما هو معدل مشاهدتكم للإباحية في العام الماضي ؟

وخلال الأشهر الستة الماضية كان ما يقارب من الــــ 450 شخصاً، وكانوا في المقام الأول من الرجال، قد أجابوا على هذه الأسئلة.

 فكيف كانت النتائج؟

ما يقرب من 30 % قالوا أنهم شاهدوا المواد الإباحية على الأقل 3-5 مرات في الأسبوع، وأكثر من 25 % شاهدوا المواد الإباحية يومياً.

في البداية، اخترت الإبقاء على هاتين المجموعتين معاً لنرى مقياس الاكتئاب لديهم مقارنة بالناس عموماً.

فالناس بشكل عام سجلوا مقياس الاكتئاب بمعدل 6.5 .

وعندما نظرت إلى الأفراد الذين شاهدوا موادا إباحية على الأقل 3-5 مرات في الأسبوع كانوا ينامون تقريبا 18 ساعة . ووفقاً للمقياس الدقيق ، فإن هذا يعادل الاكتئاب ذي الدرجة المتوسطة.

بعد ذلك، رحت أحلل هذا المعدل إلى أبعد من ذلك، فبحثت الفرق بين الأفراد الذين يشاهدون الإباحية يوميا، وأولئك الذين يشاهدونها من 3-5 مرات في الأسبوع.

الجواب فاجأني. حيث وجدت أن الأفراد الذين يشاهدون المواد الإباحية يومياً سجلوا أرقاما في نطاق الاكتئاب الحاد (أكثر من 21) في حين أن أولئك الذين شاهدوا الاباحية 3-5 مرات في المتوسط ​​أسبوعياً سجلوا 15 حيث لا تزال النسبة ليست كبيرة ،ولكن الاكتئاب ليس شديدا.

لا أزال أحاول إعمال عقلي حول هذه المعلومات. ولكن من الواضح أن الأفراد الذين يستهلكون الاباحية يومياً يتعاملون مع أكثر من مجرد إباحية. فهم عرضة ليعانون من الاكتئاب.

وأنا أتساءل إذا كان الناس المكتئبين أكثر عرضة لمشاهدة الإباحية محاربة للاكتئاب أو إذا كان الاستخدام اليومي للاباحية يؤدي بالأفراد إلى الاكتئاب؟ وفي كلتا الحالتين، بحثي مع أكثر من 400 شخص متطوع جعل تقييمي يشير إلى أن الناس الذين يشاهدون الإباحية بانتظام يتعرضون للمزيد من الاكتئاب أكثر من عامة الناس.

.في تدوينتي المقبلة سوف أشارككم بما تعلمته حول مستويات الاكتئاب عند الأفراد العازبين مقابل الأفراد المتزوجين.




لمشاهد الإباحية أبي ..من ابنتك ..


الرسالة هذه من ابنة إلى والدها المولع بالإباحية،هذه الكلمات ستكون مؤلمة ومحطمة للقلب، ولكن يجب على كل أب أن يقرأها.

أبي العزيز
أريد أن أخبرك أولاً قبل كل شيء أني أحبك جداً وأنا أسامحك على كل ما فعلته بي في حياتي.وأريد أيضاً أن أخبرك عن ما فعله إدمانك للإباحية في حياتي. قد تعتقد أن هذه الآثار تقتصر عليك وعلى علاقتك أنت وأمي فقط. ولكن أنت مخطئ فلقد كان لها تأثير عميق في نفسي وجميع أشقائي أيضاً.

لقد عثرت على مواد إباحية على الكمبيوتر وأنا في سن الثانية عشر من عمري، لقد رأيتُّ هذه المواد الإباحية عندما كنت في بداية نشأتي لأصبح امرأة شابة.

قبل كل شيء أريدك ان تعلم أنه من النفاق بالنسبة لي أنك كنت تحاول أن تعلمني القيمة التي يجب أن أضعها في ذهني عند اختيار الأفلام السينمائية التي أشاهدها، وفي نفس الوقت كنت أنت تشاهد المواد الإباحية وترفه نفسك وتمتع عقلك بهذه المخدرات بشكل منتظم. حديثك معي عن الحرص على ما أشاهده لا يعني أي شيء واقعياً.

بسبب الإباحية، علمت أن أمي ليست هي المرأة الوحيدة التي كنت تبحث عنها . الآن أنا أدرك تماماً سبب الشرود في عينيك والنظر يميناً ويساراً عندما نكون سويةً خارج المنزل . هذا علمني أن كل الرجال يفعلون نفس الشيء ولا يمكن الوثوق بهم. لقد فقدت الثقة بكل من حولي حتى أنني أصبحت أكره الرجال بسبب الطريقة التي ينظرون بها إلى النساء والغرض من نظراتهم.

وعن الاحتشام .حاولت التحدث معي حول كيف يؤثر لباسي على من حولي وكيف ينبغي أن أحافظ على قيمتي في محيطي عندما أكون خارج المنزل. ومع ذلك أفعالك كانت تقول أنني سأكون حقاً جميلة ومقبولة إذا أصبحت مثل بقية النساء على أغلفة المجلات أو كما في الإباحية. محادثاتك معي لم تعنِ شيئاً في الواقع بل كانت تجعلني غاضبةً فقط.

وحين كبرت، لم يكن لدي سوى هذه الفكرة المعززة بالثقافة التي نعيش فيها، وتغير مفهوم الجمال عندي وصار هو الشيء الذي لا يمكن تحقيقه إلا إذا كنت أبدو “مثلهم”.

تعلمت أيضاً أن أثق بك بشكل أقل وأقل لأن محادثاتك معي لم تكن تتطابق مع ما كنت تفعله. كنت أتساءل أكثر وأكثر من أي وقت مضى إذا كنت سوف أجد الرجل الذي سيقبل بي ويحبني لشخصي أنا وليس لأني أملك وجه جميل.

عندما كان لي أصدقاء كثيرين يأتون لزيارتي، كنت أتساءل كيف تنظر لهم. هل تراهم كأصدقاء لابنتك، أم كنت تراهم كواحدة ترضي بها شهواتك؟

أي فتاة يجب أن تتساءل عن الرجل الذي من المفترض أن يكون حاميا لها ولا ينظر لغيرها من النساء  .

لقد تقدم لي رجل، ومن أول الأشياء التي سألته عنها كانت المواد الإباحية فيما إذا كان يعاني منها أم لا ؟، أنا ممتنة جداً لله أنه كان يسيطر على حياته. ولكن لا تزال لدي صراعات داخلية بسبب عدم الثقة العميقة في قلبي للرجال. ومشاهدتك للإباحية وإدمانك لها قد يؤثر على علاقتي مع زوجي في سنوات لاحقة.

إذا امكنني أن أقول لك شيئاً واحداً، فسيكون هذا:
(الإباحية لا تؤثر فقط على حياتك. فهي تؤثر على جميع من حولك أيضاً بعدة طرق أنا لا أعتقد أنك تدرك ذلك.

لا يزال إدمانك للإباحية يؤثر على حياتي حتى يومنا هذا ، أخشى اليوم الذي سأتحدث فيه مع ولدي الصغير الجميل عن المواد الإباحية ، سأخبره أن الإباحية، ليست مثل معظم الذنوب والمعاصي، بل تأثيرها أكثر بكثير من مجرد ضرر لنا .

كما قلت، فقد غفرت لك. أنا ممتنة جدا للشيء الذي قام به الله في حياتي في هذا المجال. ما زلت أكافح من وقت لآخر، ولكن أنا ممتنة لنعم الله عليَّ، وكذلك زوجي. وأنا أدعو الله من أجل العديد من الرجال الذين ما زالوا يعانون من هذا وأتمنى أن يدركوا هذا الخطر ويفتحوا أعينهم لكي لا يدمروا كل شيء حتى عائلاتهم.
مع الحب، ابنتك
* تم نشر هذا المقال بدون اسم الفتاة نظراً لطبيعة الموضوع *


مراجعة ناصر الدسوقي




ما السبب الذي يدفعك لترك الإباحية؟!



فكر في أول مرة شاهدت فيها الإباحية. بم شعرت؟
بالنسبة لكثير من الناس, هذه المرة الأولي لم تكن الأخيرة وبدأوا في الأمر بالتدريج حتى وصلوا إلى الإدمان القهري.
قد تكون في هذه المرحلة الآن ولا تعرف ما الذي يجب عليك فعله. لا تقلق فأنت لست وحيدًا في هذا الأمر. الكثير حول العالم يعانون من هذه المشكلة ويسعون للمساعدة في حلها.
تلقينا مؤخرًا رسالة من أحد المحاربين الذي قرر أن يشاركنا بما دفعه إلي التفكير بالإقلاع عن الإباحية. بعد أن أخذنا موافقته علي النشر؛ إليكم قصته:

تعرضت لمشاهدة الإباحية للمرة الأولي في الحادية عشرة، كنت مصدومًا ومثارًا وشديد الفضول؛ لذلك استمررت بالمشاهدة، ولمدة سبع سنوات تابعت البحث عن صور ومواد أكثر إباحية. لم أكن أتخيل أن أتوقف ولم أكن أريد ذلك. إلى أن سمعت عن FTND (منظمة للتوعية بخطر الإباحية) وعرفت كيف تتسبب الإباحية في إفساد الزواج. ولكنني لم أهتم بالأمر حينها.

وفي إحدى الليالي كنت أتصفح حسابي علي الفيسبوك وأنا أفكر في مشاهدة الإباحية لاحقًا. حتى شاهدت مجموعة من الصور عن حمل إحدي الزوجات وكيف فاجأت زوجها بالخبر مما أسعده وجعله يبكي فرحًا. فورًا بعد مشاهدة هذه الصور سقطت الدموع من عيني. لأنني عرفت أنني لن أحصل على هذا ولن أتمتع به -الزوجة والأبناء- ما لم أتوقف عن إدمان الإباحية. لن أستمتع بزواجي دون التأثر بهذه الأشياء المقززة التي كنت أشاهدها.

أدركت حينها أنني يجب أن أحارب الإباحية وأن أنهي سيطرتها علي حياتي حتى أتمكن من الاستمتاع بعلاقتي بزوجتي.

عانى هذا الشخص من إدمان الإباحية لسنوات غير مدركٍ للمخاطر التي ستؤثر على بقية حياته. كل هذا تغير عندما شاهد السعادة الحقيقية التي يمكن أن يجلبها الزواج السعيد إلي حياته.

فكر في حياتك الخاصة.. ما الذي يحمسك؟ ما الذي يقودك لأن تصبح أفضل؟ عندما يصيبك التعب والإحباط، ما هي الأفكار التي تجعلك تستمر في التقدم؟ ما هي الأشياء التي تحبها أكثر من الإباحية؟ ما هو هدفك في الحياة؟

فلتقض بعض الوقت اليوم في تثبيت التزامك بحريتك. سجل الأسباب التي تحفزك للابتعاد عن الإباحية. هذه الأسباب تعتبر بمثابة (ملاذ) لك لأنها تساعدك بالثبات علي التزامك بالتقدم وعدم الاستسلام.

تذكر أن إدمان الإباحية لا يظهر بين ليلة وضحاها، ولسوء الحظ أيضًا لا يذهب بين ليلة وضحاها. تقليل هذه العادات والقضاء عليها يستغرق وقتًا. دماغك مكون من مليارات الوصلات والخلايا العصبية والتي صممت عند حد معين يجعلك ترغب بالجنس.. كن صبورًا واستمر في ما تفعله. تعلق بأسبابك -ملاذك- في حياتك. رحلتك نحو التعافي لن تكون سهلة ولكننا نعدك بأنها تستحق.

مراجعة علاء حجي




"إليزابيث سمارت"، وجحيم الإباحية


  كتب تشيرز ماكنَّا يقول:

لعلك شاهدت الفيديو الذي عُرِضَ مؤخرًا فى 9 أغسطس 2016 والذي تحكي فيه إليزابيث عن قصة اختطافها عام 2002 والأهوال التي رأتها.تقول إليزابيث: “في إحدى الليالي عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري، كنت نائمة بجانب أختي، شعرت بسكين حادة تلتف حول عنقي، وقام شخص باختطافي واقتيادي إلى مكان مجهول، يبعد عن بيتنا 2 ميلًا داخل الجبال.عندما وصلت، أخبرني أني أصبحت زوجته من الآن!” خلال هذه الأثناء، والتسعة أشهر التالية كان والدا إليزابيث يبحثان عن ابنتهما الجميلة بشتى الطرق.كان مختطفها يجعلها تشرب الكحول كل يوم، وجعلها تقوم بأفعال مخيفة.

تقول إليزابيث: ” كان مدمنا للإباحية ، فالإباحية جعلته مثل الحيوان ” !!

 

جحيم إليزابيث المستمر


هناك سبب لعدم توقف مختطف إليزابيث عن أفعاله وهو أنه لا يوجد شيء أكثر من الجنس يحفز نظام المكافأة في دماغه، ولكن لسوء الحظ أنه لا يفرق بين الصورة التى رآها من خلال شاشة الكمبيوتر، والتفاعل الحقيقي مع الناس؛ مما يجعل الدماغ يقوم بإفراز مواده الكيميائية.


المشكلة هي أن الإباحية تثير المخ ونظام المكافأة فيه بطريقة جنونية؛ مما يؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من الدوبامين الذى ينتشي به المخ بطريقة رهيبة، يستمر هذا الوضع إلى أن تأتي اللحظة التي تتعب فيها خلايا المخ وتقلل من إفراز الدوبامين، تاركة المدمن يريد المزيد منه ولكنه غير قادر على الوصول لمستوى يرضيه من الإثارة، مما يجعله يشاهد موادًا إباحية غاية في الشذوذ والقذارة حتى يصل لنفس مستوى الانتشاء.
باختصار، الإباحية تخلق شهية عصبية جشعة في المخ؛ أدت إلى القضاء على تلك الفتاة البريئة المراهقة.

تقول إليزابيث:“الإباحية جعلت حياتي جحيمًا”

كنت أتمنى لو كانت هذه قصة فريدة وما علينا إلا أن نستمع إليها إلا مرة واحدة، لكن للأسف، يتم اختطاف الفتيات باستمرار، وخداعهن إلى الانضمام إلى تجارة الجنس العالمية.


إن الإباحية وقود للإتجار بالجنس، والجنس وقود للإتجار بالإباحية؛ إنها دائرة مغلقة.


وقد وجدت إليزابيث سمارت القوة لتصبح ناشطة اجتماعية لسلامة الطفل منذ محنتها، وقد تحدثت علنًا عن تجربتها على نطاق واسع، ولكن هناك عدد لا يحصى من الضحايا لا صوت لهم من الأطفال أو الإناث ممن ليس لديهم أي نظام للدعم لاستخراجهم من هذا الجحيم.

 

الإباحية تغير الدماغ


مؤلف مثل لوكي جيلكيرسون يشرح خمسة طرق للإباحية تتسبب بها فى تغيير أدمغتنا، والبحوث التي يقوم بها الدكتور دولف زيلمان من جامعة إنديانا، والدكتور جينينغز براينت من جامعة ألاباما (1) تدعم الزعم بأن المواد الإباحية تخفض من نظرتنا للنساء.
أخذت الدراسة 160 طالبًا جامعيًا -80 من الذكور، و 80 من الإناث-، وتم تقسيمهم لثلاث مجموعات.
– تعرضت المجموعة الأولى التي أسموها “التعرض الشديد” إلى 36 فيلمًا إباحيًا غير عنيف على مدى فترة ست أسابيع.
– وتعرضت المجموعة الثانية “التعرض المتوسط” إلى 18 فيلمًا إباحيًا على مدى فترة ست أسابيع.
– وتعرضت المجموعة الثالثة “مجموعة التحكم” أو “اللا تعرض” ، إلى 36 فيلمًا غير إباحي على مدى فترة ست أسابيع.
بعد مشاهدة هذه الأفلام، طُلب من المشاركين الإجابة على مجموعة واسعة من الأسئلة الاجتماعية، مثل رأيهم في حقوق المرأة.
أظهر الرجال من مجموعة “التعرض الشديد” انخفاض 46٪ من الدعم مقارنة مع مجموعة “اللا تعرض”، وبين النساء المشاركات نسبة 30٪، وهذا الانخفاض مقلق حقًا !

“في ظل الثقافة الجنسية المتزايدة في عصرنا الحديث، فالنساء هن اللواتي غالبًا ما يصنفن بطريقة غير إنسانية على أساس الحجم والشكل وانسجام أجزاء الجسم. في كثير من الأحيان، المواد الإباحية وحتى وسائل الإعلام الرئيسية تصور النساء على أنهن سعداء باستخدامهن بهذه الطريقة المهينة؛ فليس من المستغرب بعد ذلك أن نجد انخفاضًا متزايدًا في قيمة النساء في ثقافتنا المشبعة بالإباحية.” 

هناك تسمية خاطئة هي “الإباحية المجانية”، فالإباحية دائمًا ما تكلف الشخص شيئًا ما!


ففي حالة إليزابيث، فقد دفعت ثمنًا باهظًا جدًا لإدمان مختطفها على المواد الإباحية، ولكنها وجدت القوة لتتكلم عن أولئك

الذين لا صوت لهم، قد تكون قصتها شاهدًا على أن عالمًا خالٍ من المواد الإباحية هو عالم أفضل بكثير.

(1) دولف Zillmann وجينينغز براينت، “آثار استهلاك المواد الإباحية لفترة طويلة على قيم الأسرة”، مجلة الأسرة القضايا 9 (4)، 1988.


مراجعة ياسمين شداد




6 وسائل ساعدني بها زوجي للتخلص من آثار الخيانة



لنفترض أن زوجي يقود سيارة وأنا بجواره وهو يحاول الوصول إلى هاتفه ليجيب على رسالة نصية وإذا بنا ..نصطدم….

إنه بخير، ولكنني أُصبتُ بالتواء في القدمين، وتضررت بشدة من الحادث.
لو بحثنا عمن نلقي اللوم عليه فبالتأكيد إنه خطأ زوجي، ولكن إن أردتُ المشي مجددا يجب عليّ أن أذهب لطبيب العلاج الطبيعي، ويجب أن أقوم بما هو مطلوب مني، لا يمكنه أن يقوم بعملي، و لكن يمكنه مساعدتي، يمكنه الاعتناء بالملابس وملاعبة الأطفال وتجهيز الطعام؛ وبالتالي يكون شفائي أسهل.
تقريبا بنفس الطريقة كان يجب عليَّ أن أقوم بما هو مطلوب مني للتعافي بعد الخيانة، ولكن زوجي فعل بعض الأشياء التى ساعدتني على التعافي وهي:


1- كان صادقا:
بعد سنوات من إخفاء حياة سرية من إدمان الإباحية كانت الصراحة عاملا كبيرا ومبكرا فى تعافينا، سافرتُ خارج الولاية وعندما عدتُ إلى المنزل علمتُ على الفور أن هناك خطب ما، فزوجي كان عصبيا ومنفعلا؛ فتساءلت: ما الذي حدث أثناء سفري؟
وبعد استقرار الأولاد وبمجرد أن خلا بعضنا إلى بعض أخبرني أنه قد تعرض للإغراء أثناء التقليب فى القنوات التليفزيونية، وبالرغم من كون هذا يعد مخاطرة إلا أنه أخبرني الحقيقة، انفعلتُ جدا -وكنت حينها أفرغ حقائبي- وأردتُ أن أقذفه بأي شيء، كل ما كان لدي هو بعض الأحذية (الشبشب) وتى شيرتات، لم يكن هناك شيء قوي يسبب له أذىً حقيقياً.
علم زوجي أن صراحته قد تسبب له الأذى، ولكن هذا كان أفضل من إخفاء الأمر كما تعوّد أن يفعل، وبالرغم من أني جُرحتُ إلا أنني في أعماق نفسي كنتُ ممتنة لصراحته.


2- أجاب على تساؤلاتي:
جزء من التعافي كان من خلال معرفة الطريقة التي وقع بها فى فخ الإباحية ومعرفة طبيعة هذا الجزء المخفي من حياته؟
لم يكن أمرا مريحا، ولكنه أجاب على أسئلتي وأكثر، حتى إنه قد أجاب على بعض الأسئلة مرارا وتكرارا. علمتُ أنها كانت مشكلة من قبل أن أعرف بالأمر وأصبح في الصورة، لقد كبر وهو يكافح هذا الأمر و يجمع أجزاء الماضي معا، لقد ساعدني على فهم ما حدث أثناء زواجنا.


3- كان صبورا:
شعر زوجي بالراحة الفورية حين أخرج سره؛ فقد كان كمن أسقط حملاً عن كتفيه، لقد أراد التحرك للأمام بسرعة ويتعافى، ولكنها كانت بداية رحلة تعب وألم بالنسبة لي؛ فكل ما أراده هو دورة من اثني عشر أسبوعاً (90 يوما) للتعافي، ولكن الأمر استغرق وقتا أطول معي للتعافي.
نعم، لقد كانت هناك بعض الأيام التي لم يكن صبورا فيها ولكنه اصطنع الصبر وأعطاني الوقت والمساحة الكافية التي احتجتها للتعافي.


4- تحكم في إدمانه للإباحية:
لقد استطاع التحكم في استخدامه للإباحية، ولم أكن أعتقد أن زوجي كان يستطيع أن يتحكم فى إدمانه من دون العلاج.
لقد كان يقول لنفسه: “هذا ليس مشابها لعلاقة غرامية”، ولكن ومن خلال البرامج الموجودة على أحد المواقع  أدرك وعلم أن استخدام الإباحية كان خيانة وعلاقة غرامية حقيقية، لقد كان لديّ طريق مشابه في التعافي مع ألم ومشاعر غضب لامرأة زوجها على علاقة غرامية بامرأة بالفعل.


5- قام بالعمل المطلوب:
التزم زوجي ببرنامج تعافيه الشخصي وقام بواجبه؛ حيث وضع كل قلبه واهتمامه فيما يجب عمله، ولم يترك دورة إرشاد إلا شاهدها، وقام بتفعيل برنامج Covenant Eyes على جميع الأجهزة، وتقابل يوميا مع مجموعة للمتابعة والمساءلة، لقد بدأتُ أرى ثمرة التغيير فى حياته، وكانت مشاهدته أثناء التغيير تعطيني الإحساس بالأمان مجددا .


6-  أحبني من بعيد:
ظل بيتنا فترة لخالٍ من أية مشاعر، لم يكن من السهل أن أُقدّم الحب له ، ولكن خلال هذه الأوقات الصعبة استمر زوجي فى تعبيره عن حبه عن طريق الخطابات والرسائل الألكترونية، حدثت الكثير من نوبات الجدال بغضب ولكن أحيانا كان يتبعهم بخطاب طويل، ربما كان يكتب الخطابات ليشارك ما فى قلبه من دون مقاطعات مؤلمة، وبغض النظر عن السبب فقد نجح فى مراده، لقد احتفظت بخطاباته ورسائله الألكترونية وكنت أقرأها أحيانا، عندما أشعر بالأسف على نفسي أقرؤهم، عندما أتساءل: هل بإمكاني الوثوق به مجددا؟ كنتُ أقرؤهم.
لقد وجدتُ حبه لي ظاهرا ، ولقد أرادني بقلبه، لقد أراد كلٌ منا الآخر، لقد سرتُ طويلا في التعافي وببطء ، وبعد عدة سنوات تعافى قلبي وعادت إليّ روحي، لم يستطع زوجي علاجي ولكن طيبته ودعمه كانا جزءين هامين من رحلة التعافي.


المقال لــLynn Marie Cherry : مؤلفة كتاب “استمر بالتقدم: 40 يوما نحو الأمل والحرية بعد الخيانة” .
هي مهتمة بإلهام الأمل وإضاءة الدرب نحو الحرية، لين وزوجها دايفيد مرَّ على زواجهما 25 عاما ولديهما طفلان.


مراجعة : محمد حسونة