بَرْنامَج غربي لمُساعدةِ زوجاتِ مُدْمِني الإباحية


 

الإدمانُ على الإباحيَّةِ لا يُؤثِّرُ فقط على المُدمنين، بل يُحدِثُ صدمةً تُؤثِّرُ على جميعِ علاقاتِهم، وخاصَّةً الأشخاصَ الأقربَ إليهم. وهذهِ الصَّدمةُ يُمكنُ أنْ يكونَ من الصَّعبِ جدّاً التَّعامُلَ معها، وغالِباً ما تكونُ هذه الصَّدمةُ للنَّاسِ الذين يُقدِّمونَ الحبَّ والرِّعايةَ للشَّخصِ المُدمنِ. الآباءُ والأمَّهاتُ والأصدقاءُ والعائلةُ كلُّهم سيشعرونَ بالألَم على أحِبَّائِهم، ولكنَّ الصَّدمةَ الكبرى ستكونُ لشريكِ الحياةِ (سواءَ الزَّوجِ أو الزَّوجةِ)؛ فلنْ يتأثَّرَ أحدٌ أكثرَ منه .
ولأن الإدمانَ على الإباحيَّة قضيَّةٌ جديدةٌ بارزةٌ، فقد انتشرتْ كثيراً في العقودِ القليلةِ الماضيةِ أو منذُ انطلاقِ عصرِ الإنترنت، ونحن نتعلَّم باستمرارٍ المزيدَ حول هذا الموضوعِ، ومعظمُ المواردِ مُكرَّسةٌ لمُساعدةِ المُدمنينَ على رفعِ مستوَى إدمانِهم، وغالبًا ما يتمُّ استهدافُ الرِّجالِ. والحقيقةُ هي أنَّ الإباحيَّةَ ليسَ من الصَّعبِ أن تجذبَ أحداً؛ فأيُّ شخصٍ يُمكنُ أن يتأثَّرَ بها، سواءً كان المُدمنُ أو أيُّ شخصٍ اطَّلعَ عليها.
الخبرُ السارُّ هنا أنَّ هناك أخيراً بعضَ الموادِّ والبرامجِ المُصمَّمةِ خِصِّيصاً لدعمِ زوجات مُدمني الإباحيَّةِ للتَّعافي.
هناك برنامج غربي يسمى (قيادةُ النِّساءِ لفترةِ الازهارِ )

وهذا البرنامجُ للنِّساءِ ويُركِّزُ على مُساعدةِ النَّاسِ على التَّعافي مِمَّا يُسمَّى صدمةَ الخيانةِ، ويبلُغُ ثمَنُ اشتراكِه 25 $ لِمُدَّةِ شهرٍ، ولديكِ حقُّ الوُصولِ إلى مجموعةٍ واسعةٍ من الدَّوراتِ المُصمَّمةِ خِصِّيصاً لمُساعدتِكِ على فَهمِ عمليَّةِ الشِّفاءِ، والتَّركيزُ سيكونُ كبيرًا على الفردِ، وسيتمُّ تُوجيهُك خِلالَ عمليَّةِ التَّعافي بشكلٍ آمنٍ بالإضافةِ لحلقاتٍ لتعليمِ بعض التمارين للمُساعدةِ الذَّاتيَّةِ. وبقيَّةُ الأشياءِ صُمِّمتْ لمُساعدتِكَ على استعادةِ علاقاتِك، وذلك كأشرطةِ فيديو على الإنترنت تُوضِّحُ موضوعاتٍ عديدةٍ مثلَ اكتشافِ العلاقةِ الحميمةِ، والتَّعامُلِ مع الشَّريكِ المُدمنِ، وهناك عددٌ قليلٌ من الدَّوراتِ التي تُساعدُك لتبنِّي أسلوبِ حياةٍ خاصٍّ بِكَ، والعاداتِ الإيجابيَّةِ والصِّحيَّةِ مثلَ: قراءةِ الكتبِ أو التَّصميمِ.
ربَّما يكونُ أعظمُ جانبٍ من جوانبِ هذا البرنامجِ هو أنَّه ينمو باستمرارٍ؛ فمَعَ اشتراكِكَ يكونُ لديكَ حقُّ الوصولِ إلى كلِّ المُحتوَى الحاليّ والمُستقبليّ، وهذا يشملُ: الدَّوراتِ على شبكةِ الإنترنت، المُدوَّنةَ، والمُنتدياتِ، الدردشةَ، وأيَّ شيءٍ يتمُّ إضافتُه مُستقبَلاً.
بيتُ القصيدِ هنا هو وجودُ شخصٍ قريبٍ منك؛ فكفاحُكَ مع صدمة الخيانة يُمكنُ أن يكونَ زِلزالاً، ونحن نعرفُ شعورَكِ بالعجزِ والألَمِ على السِّنينَ التي أضعتِها، ولكنْ يجبُ أنْ تعلَمي أنَّ هناك أملًا .

هذا البرنامج الغربي يقدم هذا الدعم لزوجات مدمني الإباحية للتعافي مما يُسَمَّى صدمة الخيانة نتمنى عمَّا قريب أن يكون لدينا برنامجاً مثله في عالمنا العربي .


مراجعة الأستاذ محمد حسونة




ثلاثةُ أسبابٍ توضِّحُ أنَّ مُدمني الإباحيَّةِ السَّابقين ما زالوا بوسْعِهم أن يكونوا أزواجاً جيِّدين


دعونا نُواجهُ بعض حقائقِ الحياةِ القاسيةَ ونُناقشُها :
لا وجودَ للنِّعالِ السِّحريَّة التي قد تنقلُ شخصًا ما إلى الرَّفاهيةِ الملكيَّةِ! ومخلوقاتُ الغابةِ السِّحريَّةُ لن يأتوا لحمايتِك ومُساعدتِك في أمورِ حياتِك .
الفرصةُ لهزيمةِ التِّنينِ أو ساحراتِ البحرِ لن تأتيَ إليك طوالَ حياتِك.
القصصُ الخياليَّةُ -لسوءِ الحظِّ- ليستْ حقيقيَّةً، ولكنْ هذا لا يعني أنَّ الوقوعَ في الحبِّ أثناءَ الحياةِ الحقيقيَّةِ لا يُمكنُ أنْ يجلبَ لك السَّعادةَ كالَّتي يُمكنُ أن تشعرَ بها إذا كنتَ في عالَمٍ خياليٍّ، ولكنَّ هذا النوعَ من السَّعادةِ لا يُمكنُ أن يأتيَ إلَّا مع الشَّخصِ الَّذي يُشاركُك حياتَك، ويكونُ دائِمًاً هناك لأجلِكَ ويُحبُّك مَهْما كنْتَ، ونحنُ لا نقولُ أنَّ لدينا السِّرَ الخارقَ لإيجادِ نِصفِك الآخرِ، ولكنَّنا نعرفُ شيئًا واحدًا مؤكَّدًا هو : أنَّ الشَّخصَ الذي تمضي حياتَك معه حتمًا سيكونُ هو الشخصُ الذي تريدُه أنْ يكونَ معك خلال أوقاتِك الجيِّدةِ وأوقاتِك العصيبةِ.
أولئكَ الأشخاصُ الذين كافحُوا مع الإباحيَّةِ يشعرونَ في كثيرٍ من الأحيانِ أنَّهم تحطَّموا ولا يُمكنُ إصلاحُ هذا، وقد يشعرون أنَّه لن يُحبَّهم أحدٌ أبدًا بسببِ ماضيهم، ولكنَّ الشَّخصَ الذي صارعَ مع الإباحيَّةِ يُمكنُ أن يكونَ شريكًا عظيمًا بسببِ هذا الصِّراعِ في الماضي، وليس فقط لهذا السَّببِ؛ وفيما يلي بعضُ الأسبابِ التي تُوضِّحُ أنَّ الأشخاصَ الَّذين تغلَّبوا على إدمان الموادِّ الإباحيَّةِ يُمكنُ أنْ يكونوا أقربَ إلى فارسِ أحلامِهنَّ أو أميرةِ أحلامهم مثلَ أيِّ شخصٍ آخرَ:
نقاءُ القلبِ:
لنكنْ واقعيِّين؛ فقد أُفسِدَ كلُّ شيءٍ، ولكنَّ الأخطاءَ هي جزءٌ من الحياةِ ولا أحدَ في مأمنٍ منها، ولسْنا معصومينَ عن الخطأِ؛ لأنَّنا بشرٌ ولسْنا أنبياءَ، ولا يُكلِّفُ اللهُ نفسًا إلَّا وُسعَها، والمُتعافي هو الشَّخصُ الَّذي وضَعَ حرِّيَّته والسَّعادةَ كأولويَّةٍ قُصوَى، وغيَّرَ حياتَه لجعلِها حقيقيَّةً وأصبحَ واقعيًّا، وطيبةُ القلبِ هي ليست حولَ الحفاظِ على نسخةٍ من أنفسِنا لا يمسُّها شيءٌ، بلْ هي حولَ الاستمرارِ في فِعْلِ هذا؛ فإذا أردْتَ أنْ تكونَ مع شخصٍ يفهمُ قيمةَ التطويرِ الذَّاتيّ، ويسعَى دائِمًا لتحسينِ نفسِه، فهذا الشَّخص هو الذي نجحَ في التَّغلُّبِ على الإدمانِ مثلَ الموادِّ الإباحيَّةِ التي هي في أعلَى القائمةِ.
الصِّدقُ في الكلامِ:
المُدمنون يُعانونَ من عادةِ الكذبِ بينما يُمارسُ المُتعافونَ الصِّدقَ الكاملَ والمُساءلَةَ، وعمليَّةُ الانتعاشِ والتَّعافي عبارةٌ عن تحطيمِ الجدرانِ وبناءِ الرَّوابطِ الجديدةِ، والنَّاس بحاجةٍ إلى أن يكونوا صريحينَ، ولكنَّهم مُعرَّضون للهجومِ؛ لذا يلجئونَ للكذبِ لكي لا تكونَ لذنوبِهم سلطةٌ عليهِم، وهنا عرضَ أحدُ المُتعافين هذا المثالَ أثناءَ شفائِه:
“عندما بدأتْ رحلةُ شِفائي، وأصبحَ الصِّدقُ في غايةِ الأهميَّةِ بالنِّسبةِ لي ومقدَّسًا تقريباً، والآن أصبحَ الصِّدقُ من طبيعتي، ولكنْ يجبُ أن أكونَ حذراً ولا يُمكنُني أن أقولَ كلَّ شيءٍ عن نفسي في موعدي الأوَّلِ “.
فالصِّدقُ والتَّواصُلُ اثنان من الأجزاءِ الأكثرِ حيويَّةً في العلاقةِ، والمُدمنون السَّابقون دُرِّبُوا على مُساءلةِ أنفسِهم ومُحاسبتِها والانفتاحِ تمَاماً مع المُقرَّبين منهم.
تقديرُ الأشياءِ:
وهنا السُّؤالُ: ماذا ستفعلُ إذا كنتَ تعرفُ أنَّ شخصًا ما قدَّم كلَّ شيءٍ لأجلِكَ؟ وماذا لو كنتَ تعلمُ بأنَّ أحدًا ما وضعَ نفسَه في أصعبِ المواقفِ ليكونَ قُربَك ويُحبُّكَ ويُريدُ أنْ يكونَ لك؟ ما رأيُكَ بعدَ أنْ علمتَ أنَّ شخصاً ما قاتلَ بضَراوةٍ لغرضٍ واحدٍ وهوَ أن يكونَ الشَّخصَ الأفضلَ بالنِّسبةِ إليكَ؟
حسنًا، إذا كنتَ تُواعِدُ مُدمنًا سابقًا، فهذا ما سيحدُثُ.
الجميعُ في برنامجِ التَّعافي وجميعُ مَن يُحارِبُ الإباحيَّةَ يُقاتلُ من أجلِ القدرةِ على الحبِّ والحبِّ بشكلٍ حقيقيٍّ، والبعضُ ربَّما لديه شخصٌ ما في حياتِه بالفعلِ ولكنْ غالباً ما سيكونُ شريكَ حياتِه في المُستقبلِ، وستكونُ لديه الأسرةُ التي يُقاتلُ من أجلِها، ومُدمنُ الإباحيَّةِ المُتعافي هو الشَّخصُ الذي أدركَ ثمنَ الحرِّيَّةِ في أنْ نُحبَّ كثيرًا ونُقدِّرَ مَن حولَنا، والمُتعافون غيَّروا حياتَهم بشكلٍ حَرفيٍّ ليحصلوا على هذا.
لقد انتصروا على أنفسِهم من الدَّاخلِ، فما أفضلُ شيءٍ في هذا؟
هو أنَّهم فعلُوا كلَّ هذا من أجلِك أنتَ.


مراجعة الأستاذ محمد حسونة




هل يمكن للإباحية أن تسبب الاكتئاب؟


كتب كيفين سكينر في مجلة psychology today  وهو معالج  نفسي ومؤلف كتاب علاج إدمان الإباحية الأدوات الأساسية للتعافي 

هل يمكن للإباحية أن تسبب الاكتئاب؟

أم أن الناس المكتئبين أكثر عرضة لمشاهدة الإباحية؟

هل تعتقد أن الناس الذين يشاهدون المواد الإباحية هم أكثر عرضة للاكتئاب؟ أو هل تعتقد أن الناس الذين يعانون من الاكتئاب قد يكونون أكثر عرضة للمواد الإباحية؟

لماذا أتحدث عن المواد الإباحية والاكتئاب؟ المواد الإباحية موضوع ساخن جداً في مجتمعنا. ومع ذلك، لست متأكداً من أننا نعرف كيفية التعامل معه.
ما كان مخفياً في الأزقة الخلفية ، الآن موجود بشكل صارخ أمامنا، والمشكلة هي أننا لم نفهم بعد كيف تؤثر على الرجال والنساء وعلاقاتهم.

في الآونة الأخيرة، أردت أن أعرف الحالة العاطفية (مثل الاكتئاب والقلق) للأفراد الذين يشاهدون الإباحية.

والسؤال الذي سألته هو: “هل هناك علاقة بين معدل عدد مرات مشاهدة المواد الإباحية والاكتئاب؟”

ولتحديد ذلك استخدمت معيارا لقياس الإكتئاب لتقييم تأثير مشاهدة المواد الإباحية على مشاهديها .

فسألت الأشخاص الذي خضعوا للدراسة هذا السؤال: ما هو معدل مشاهدتكم للإباحية في العام الماضي ؟

وخلال الأشهر الستة الماضية كان ما يقارب من الــــ 450 شخصاً، وكانوا في المقام الأول من الرجال، قد أجابوا على هذه الأسئلة.

 فكيف كانت النتائج؟

ما يقرب من 30 % قالوا أنهم شاهدوا المواد الإباحية على الأقل 3-5 مرات في الأسبوع، وأكثر من 25 % شاهدوا المواد الإباحية يومياً.

في البداية، اخترت الإبقاء على هاتين المجموعتين معاً لنرى مقياس الاكتئاب لديهم مقارنة بالناس عموماً.

فالناس بشكل عام سجلوا مقياس الاكتئاب بمعدل 6.5 .

وعندما نظرت إلى الأفراد الذين شاهدوا موادا إباحية على الأقل 3-5 مرات في الأسبوع كانوا ينامون تقريبا 18 ساعة . ووفقاً للمقياس الدقيق ، فإن هذا يعادل الاكتئاب ذي الدرجة المتوسطة.

بعد ذلك، رحت أحلل هذا المعدل إلى أبعد من ذلك، فبحثت الفرق بين الأفراد الذين يشاهدون الإباحية يوميا، وأولئك الذين يشاهدونها من 3-5 مرات في الأسبوع.

الجواب فاجأني. حيث وجدت أن الأفراد الذين يشاهدون المواد الإباحية يومياً سجلوا أرقاما في نطاق الاكتئاب الحاد (أكثر من 21) في حين أن أولئك الذين شاهدوا الاباحية 3-5 مرات في المتوسط ​​أسبوعياً سجلوا 15 حيث لا تزال النسبة ليست كبيرة ،ولكن الاكتئاب ليس شديدا.

لا أزال أحاول إعمال عقلي حول هذه المعلومات. ولكن من الواضح أن الأفراد الذين يستهلكون الاباحية يومياً يتعاملون مع أكثر من مجرد إباحية. فهم عرضة ليعانون من الاكتئاب.

وأنا أتساءل إذا كان الناس المكتئبين أكثر عرضة لمشاهدة الإباحية محاربة للاكتئاب أو إذا كان الاستخدام اليومي للاباحية يؤدي بالأفراد إلى الاكتئاب؟ وفي كلتا الحالتين، بحثي مع أكثر من 400 شخص متطوع جعل تقييمي يشير إلى أن الناس الذين يشاهدون الإباحية بانتظام يتعرضون للمزيد من الاكتئاب أكثر من عامة الناس.

.في تدوينتي المقبلة سوف أشارككم بما تعلمته حول مستويات الاكتئاب عند الأفراد العازبين مقابل الأفراد المتزوجين.




لمشاهد الإباحية أبي ..من ابنتك ..


الرسالة هذه من ابنة إلى والدها المولع بالإباحية،هذه الكلمات ستكون مؤلمة ومحطمة للقلب، ولكن يجب على كل أب أن يقرأها.

أبي العزيز
أريد أن أخبرك أولاً قبل كل شيء أني أحبك جداً وأنا أسامحك على كل ما فعلته بي في حياتي.وأريد أيضاً أن أخبرك عن ما فعله إدمانك للإباحية في حياتي. قد تعتقد أن هذه الآثار تقتصر عليك وعلى علاقتك أنت وأمي فقط. ولكن أنت مخطئ فلقد كان لها تأثير عميق في نفسي وجميع أشقائي أيضاً.

لقد عثرت على مواد إباحية على الكمبيوتر وأنا في سن الثانية عشر من عمري، لقد رأيتُّ هذه المواد الإباحية عندما كنت في بداية نشأتي لأصبح امرأة شابة.

قبل كل شيء أريدك ان تعلم أنه من النفاق بالنسبة لي أنك كنت تحاول أن تعلمني القيمة التي يجب أن أضعها في ذهني عند اختيار الأفلام السينمائية التي أشاهدها، وفي نفس الوقت كنت أنت تشاهد المواد الإباحية وترفه نفسك وتمتع عقلك بهذه المخدرات بشكل منتظم. حديثك معي عن الحرص على ما أشاهده لا يعني أي شيء واقعياً.

بسبب الإباحية، علمت أن أمي ليست هي المرأة الوحيدة التي كنت تبحث عنها . الآن أنا أدرك تماماً سبب الشرود في عينيك والنظر يميناً ويساراً عندما نكون سويةً خارج المنزل . هذا علمني أن كل الرجال يفعلون نفس الشيء ولا يمكن الوثوق بهم. لقد فقدت الثقة بكل من حولي حتى أنني أصبحت أكره الرجال بسبب الطريقة التي ينظرون بها إلى النساء والغرض من نظراتهم.

وعن الاحتشام .حاولت التحدث معي حول كيف يؤثر لباسي على من حولي وكيف ينبغي أن أحافظ على قيمتي في محيطي عندما أكون خارج المنزل. ومع ذلك أفعالك كانت تقول أنني سأكون حقاً جميلة ومقبولة إذا أصبحت مثل بقية النساء على أغلفة المجلات أو كما في الإباحية. محادثاتك معي لم تعنِ شيئاً في الواقع بل كانت تجعلني غاضبةً فقط.

وحين كبرت، لم يكن لدي سوى هذه الفكرة المعززة بالثقافة التي نعيش فيها، وتغير مفهوم الجمال عندي وصار هو الشيء الذي لا يمكن تحقيقه إلا إذا كنت أبدو “مثلهم”.

تعلمت أيضاً أن أثق بك بشكل أقل وأقل لأن محادثاتك معي لم تكن تتطابق مع ما كنت تفعله. كنت أتساءل أكثر وأكثر من أي وقت مضى إذا كنت سوف أجد الرجل الذي سيقبل بي ويحبني لشخصي أنا وليس لأني أملك وجه جميل.

عندما كان لي أصدقاء كثيرين يأتون لزيارتي، كنت أتساءل كيف تنظر لهم. هل تراهم كأصدقاء لابنتك، أم كنت تراهم كواحدة ترضي بها شهواتك؟

أي فتاة يجب أن تتساءل عن الرجل الذي من المفترض أن يكون حاميا لها ولا ينظر لغيرها من النساء  .

لقد تقدم لي رجل، ومن أول الأشياء التي سألته عنها كانت المواد الإباحية فيما إذا كان يعاني منها أم لا ؟، أنا ممتنة جداً لله أنه كان يسيطر على حياته. ولكن لا تزال لدي صراعات داخلية بسبب عدم الثقة العميقة في قلبي للرجال. ومشاهدتك للإباحية وإدمانك لها قد يؤثر على علاقتي مع زوجي في سنوات لاحقة.

إذا امكنني أن أقول لك شيئاً واحداً، فسيكون هذا:
(الإباحية لا تؤثر فقط على حياتك. فهي تؤثر على جميع من حولك أيضاً بعدة طرق أنا لا أعتقد أنك تدرك ذلك.

لا يزال إدمانك للإباحية يؤثر على حياتي حتى يومنا هذا ، أخشى اليوم الذي سأتحدث فيه مع ولدي الصغير الجميل عن المواد الإباحية ، سأخبره أن الإباحية، ليست مثل معظم الذنوب والمعاصي، بل تأثيرها أكثر بكثير من مجرد ضرر لنا .

كما قلت، فقد غفرت لك. أنا ممتنة جدا للشيء الذي قام به الله في حياتي في هذا المجال. ما زلت أكافح من وقت لآخر، ولكن أنا ممتنة لنعم الله عليَّ، وكذلك زوجي. وأنا أدعو الله من أجل العديد من الرجال الذين ما زالوا يعانون من هذا وأتمنى أن يدركوا هذا الخطر ويفتحوا أعينهم لكي لا يدمروا كل شيء حتى عائلاتهم.
مع الحب، ابنتك
* تم نشر هذا المقال بدون اسم الفتاة نظراً لطبيعة الموضوع *


مراجعة ناصر الدسوقي




ما السبب الذي يدفعك لترك الإباحية؟!



فكر في أول مرة شاهدت فيها الإباحية. بم شعرت؟
بالنسبة لكثير من الناس, هذه المرة الأولي لم تكن الأخيرة وبدأوا في الأمر بالتدريج حتى وصلوا إلى الإدمان القهري.
قد تكون في هذه المرحلة الآن ولا تعرف ما الذي يجب عليك فعله. لا تقلق فأنت لست وحيدًا في هذا الأمر. الكثير حول العالم يعانون من هذه المشكلة ويسعون للمساعدة في حلها.
تلقينا مؤخرًا رسالة من أحد المحاربين الذي قرر أن يشاركنا بما دفعه إلي التفكير بالإقلاع عن الإباحية. بعد أن أخذنا موافقته علي النشر؛ إليكم قصته:

تعرضت لمشاهدة الإباحية للمرة الأولي في الحادية عشرة، كنت مصدومًا ومثارًا وشديد الفضول؛ لذلك استمررت بالمشاهدة، ولمدة سبع سنوات تابعت البحث عن صور ومواد أكثر إباحية. لم أكن أتخيل أن أتوقف ولم أكن أريد ذلك. إلى أن سمعت عن FTND (منظمة للتوعية بخطر الإباحية) وعرفت كيف تتسبب الإباحية في إفساد الزواج. ولكنني لم أهتم بالأمر حينها.

وفي إحدى الليالي كنت أتصفح حسابي علي الفيسبوك وأنا أفكر في مشاهدة الإباحية لاحقًا. حتى شاهدت مجموعة من الصور عن حمل إحدي الزوجات وكيف فاجأت زوجها بالخبر مما أسعده وجعله يبكي فرحًا. فورًا بعد مشاهدة هذه الصور سقطت الدموع من عيني. لأنني عرفت أنني لن أحصل على هذا ولن أتمتع به -الزوجة والأبناء- ما لم أتوقف عن إدمان الإباحية. لن أستمتع بزواجي دون التأثر بهذه الأشياء المقززة التي كنت أشاهدها.

أدركت حينها أنني يجب أن أحارب الإباحية وأن أنهي سيطرتها علي حياتي حتى أتمكن من الاستمتاع بعلاقتي بزوجتي.

عانى هذا الشخص من إدمان الإباحية لسنوات غير مدركٍ للمخاطر التي ستؤثر على بقية حياته. كل هذا تغير عندما شاهد السعادة الحقيقية التي يمكن أن يجلبها الزواج السعيد إلي حياته.

فكر في حياتك الخاصة.. ما الذي يحمسك؟ ما الذي يقودك لأن تصبح أفضل؟ عندما يصيبك التعب والإحباط، ما هي الأفكار التي تجعلك تستمر في التقدم؟ ما هي الأشياء التي تحبها أكثر من الإباحية؟ ما هو هدفك في الحياة؟

فلتقض بعض الوقت اليوم في تثبيت التزامك بحريتك. سجل الأسباب التي تحفزك للابتعاد عن الإباحية. هذه الأسباب تعتبر بمثابة (ملاذ) لك لأنها تساعدك بالثبات علي التزامك بالتقدم وعدم الاستسلام.

تذكر أن إدمان الإباحية لا يظهر بين ليلة وضحاها، ولسوء الحظ أيضًا لا يذهب بين ليلة وضحاها. تقليل هذه العادات والقضاء عليها يستغرق وقتًا. دماغك مكون من مليارات الوصلات والخلايا العصبية والتي صممت عند حد معين يجعلك ترغب بالجنس.. كن صبورًا واستمر في ما تفعله. تعلق بأسبابك -ملاذك- في حياتك. رحلتك نحو التعافي لن تكون سهلة ولكننا نعدك بأنها تستحق.

مراجعة علاء حجي