إدمان الجنس ليس مزحة وليس ممتعاً


كتب روبرت فايس في مجلة ” علم النفس اليوم ” يقول : 

في كثير من الأحيان، عندما يسمع الناس عبارة “إدمان الجنس” فيكون ردهم اللإرادي هو، “يبدو ممتعاً. كيف يمكنني الاشتراك؟

“في الحقيقة، إدمان الجنس هو عكس المتعة. هو سلوك قهري يؤدي إلى مجموعة واسعة من العواقب السلبية في الحياة – مشاكل في العلاقات، مشاكل في العمل أو في المدرسة، وفقدان الاهتمام  بالهوايات والتي كانت سابقا ممتعة، والعزلة الاجتماعية والعاطفية، والعار، والاكتئاب، والقلق، والخسارة المالية، والمخالفات القانونية، وأكثر من ذلك – تماما مثل كل شكل آخر من أشكال الإدمان.

إدمان الجنس ليس كما يعتقد البعض بأنه قضاء وقت ممتع . إنه كإدمان الكحول أو إدمان المخدرات. كلهم إدمان، والإدمان بؤس، وعجز ، وعار.

تعالوا لنرى حالة مايكل، مايكل يعمل كمصمم ويبلغ من العمر 29 عاما.

مايكل، مثل العديد من المدمنين (من جميع الأنواع)، نشأ في بيت غير متزن، وأحيانا مسيئ . كان والده مدمنا قويا للكحوليات ، ووالدته كانت غير سليمة نفسية وتحتاج إلى رعاية. سلوك كل من الوالدين لم يكن متزنا ، لذلك لم يشعر مايكل أبدا بالأمن والطمئنينة.

بدأ مايكل النظر في المواد الإباحية عندما كان في سن 11 عاما هربا من هذا الخلل الذي يحياه في حياته المنزلية الفوضوية، وأحيانا “يتصفح” مجلات والده القذرة، وأحيانا أخرى يبحث عن الإباحية المجانية على شبكة الإنترنت. مع مرور الوقت، تصاعدت رغباته الجنسية من حيث الوقت والكثافة. وبحلول بداية المدرسة الثانوية، كان تقديره الذاتي في المرحاض، وذلك كان بسبب العار الذي كان يشعر به بعد النظر في الإباحية وممارسة الاستمناء حيث كان يشاهد الإباحية لعدة ساعات كل ليلة (أحيانا إلى درجة إصابة أعضاءه التناسلية ). وبحلول نهاية المدرسة الثانوية، كان يتسلل إلى “الجزء السيئ من المدينة” لممارسة الجنس مع البغايا كلما كان لديه المال.

بعد المدرسة الثانوية، استلم مايكل وظيفة في تنسيق الحدائق المحلية وبدأ يحب زميلته في العمل. فقد كان يحبها حقا ، توقف عن مقابلة البغايا وقلل استخدام الإباحية. وفي سن ال 20، كانوا متزوجين، و ترك الإباحية تماما ،أو كما ظن ذلك. وبعد عام، كانت زوجته حاملا ستة أشهر، ووجد نفسه فجأة على الإنترنت مرة أخرى، وعاد إلى الاستمناء  أمام المواد الإباحية. وقبل أن يولد الطفل، عاد إلى مواعدة البغايا.

الآن، وهو في عمر 29، مايكل يقضي تقريبا كل وقت فراغه إما في النظر إلى الإباحية أو مقابلة النساء  عبر تطبيقات بالإنترنت. (وأحيانا تكون هؤلاء النساء عاهرات، وأحيانا لا). ويقول إن زوجته لا تعرف ما يفعله طوال وقته – فهي تعتقد أنه يعمل ساعات طويلة جداً – لكنه يشعر بالسوء إزاء سلوكه. ويقول إن الجنس خارج نطاق الزواج ليس متعة وأنه يريد وقفه وبسرعة ، لكن يبدو أنه لا يملك الإدارة لفعل ذلك لأكثر من بضعة أيام .

بالنسبة لمدمني الجنس النشيطين مثل مايكل، يحدث نشاط إدمان الجنس مهما كان، بغض النظر عن النجاح ، والذكاء، والجاذبية الجسدية، والعلاقات الحميمة القائمة، أو أي شيء آخر. في كثير من الأحيان يشعر مدمنو الجنس بالخجل أو الخوف ، وسوف يقولون لأنفسهم، “هذه هي المرة الأخيرة التي أنا  أتصرف فيها بهذه الطريقة،” لكنه مضطر تحت وطأة السلوك القهري إلى العودة لنفس الفعل .

مع مرور الوقت، مدمنو الجنس ينظمون حياتهم كلها حول الخيال الجنسي والسلوكيات التي تتبعها. إنهم يقضون اوقاتاً طويلةً من الوقت في التفكير والتخطيط، والسعي، والمشاركة في النشاط الجنسي (مع أنفسهم و / أو غيرهم). ويصبح الجنس هاجسا لدرجة أن العلاقات الهامة (الزوجين، والأطفال، والآباء، والأصدقاء، وما إلى ذلك)، والمصالح (ممارسة، والهوايات، والإبداع، وما إلى ذلك)، والمسؤوليات (العمل، والمالية، ورعاية الأطفال، وما إلى ذلك) يتم تجاهلها.

في كثير من الأحيان، تتصاعد سلوكيات مدمني الجنس إلى درجة ينتهكون فيها قيمهم الداخلية وقواعدهم الأخلاقية. هذا يخلق ويزيد من العار. ولأنهم يشعرون بالعار كثيرا مما يقومون به، فإنهم يجدون أنفسهم دائما يعيشون حياة مزدوجة، ويحافظون على سلوكهم الجنسي سرا ويخفونه عن العائلة والأصدقاء، وكل من يهمهم في حياتهم.

من هذه النواحي، مايكل هو مثال صارخ لمدمن الجنس. بدأ بخطوات صغيرة، وذلك بالبحث في الإباحية وممارسة الاستمناء. ومع مرور الوقت، تصاعدت تصرفاته، وفي نهاية المطاف وجد نفسه ينظر في الإباحية لساعات وانتهى بورؤية البغايا كلما كان قادرا على تحمل ثمن تلك المواعدات. بالإضافة إلى ذلك، فإن أفعاله، منذ البداية، كانت مرتبطة بعدم الاستمتاع بالحياة وأكثر من ذلك هو الهروب من تقلبات الحياة – ففي حالته كان لديه اضطراب عاطفي نتيجة العيش في أسرة مدمنة للكحوليات ومسيئة للتعامل.

 

المعايير الأكثر استخداما من قبل المعالجين المعتمدين للإدمان على الجنس (CSATs) لتقييم وتحديد الإدمان الجنسي هي كما يلي:

- الانشغال إلى نقطة الهوس مع الأوهام الجنسية والسلوكيات

- فقدان السيطرة على الخيالات والسلوكيات الجنسية، والتي تدل على ذلك عادة المحاولات الفاشلة للإقلاع عن هذا السلوك أو على الأقل لخفضه.

ترتبط مباشرة بعواقب سلبية على الحياة  (قضايا العلاقات، العار، العمل / المالية / المشاكل القانونية،- والاضطرابات العاطفية، وما إلى ذلك)

ولا شك أن مايكل مؤهلاً لأن يقضي تقريباً كل وقت فراغه في التفكير في ممارسة النشاط الجنسي، وقال انه يريد الإقلاع عن هذا السلوك وحاول مرارا وتكرارا وفشل في الإقلاع عنه، وحياته تنهار. حياته تدور حول الجنس، وقال أنه لا يمكن أنيسيطر عليه، وأنه محطم عاطفياً. على الرغم من أن زوجته لم تكتشف ذلك ، فإنه يشكو من العار والاكتئاب والقلق، ومشاعر مكثفة من الشعور بالذنب والندم. هذا هو بالضبط  حياة مدمن الجنس.




محامو الطلاق يصرحون بأن هذا هو سبب فشل الزواج


 

لقد تحققت أمنية العمر، ويصبح حقيقة ما كان يحلم به من الزواج طوال تلك السنين الفائتة.

المتزوجون الجدد والمقبلون على الزواج طالما يبحثون عن نصائح لجعل زواجهم أكثر سعادة واستقرار، وهناك نصيحة لا يلقى لها بالاً كثيراً في السابق، ولكن هذه المرة محامو الطلاق بدؤوا بالتصريح علانية بأن الإباحية تسبب الطلاق. وأتى ذلك التصريح بعد دراسة ميدانية لـ 350 حالة طلاق وبعد التحقيق معها 60% أقروا بأن الاباحية كانت السبب في الطلاق.  

 

وليس فقط المحامون هم من يصرحون بذلك الأمر، بل حتى مستشارو العلاقات الأسرية.

في عام 2005 قامت إحدى الطبيبات والمختصة في الاستشارات الزوجية والإدمان الجنسي بدراسة ميدانية على المطلقين لمعرفة السبب، ووجدت بأن 56% كانت بسبب أحد الزوجين يعاني من إدمان للمواد إباحية.

 

وقال أحد المحامين المتخصصين في مجال العلاقات الزوجية، بأن غالباً ما يتم نكران إدمان المواد الإباحية أثناء جلسات فض النزاع ما بين الزوجين، ولكن سرعان ما تنجلي خيوط القضية ويتضح إدمان أحد الطرفين.  

وأضاف قائلاً بأنه غالباً ترتبط الإباحية مع العزوف الجنسي والعاطفي عن الطرف الآخر، وكان ذلك واضحاً في الحالات التي كانت لديه، إذ يكون الزوج المدمن يمكث ساعات طويلة أمام الشاشة مما يجعله يخسر قضاء وقت قيم مع زوجته، والأفلام الإباحية تسبب خلل في المعايير الجنسية مما يجعل البعض منهم لا يقترب من زوجته لسنوات عدة ووصلت لدى بعض الحالات إلى أربع سنوات.  

 

في السنوات الأخيرة كانت هناك بحوث عديدة في مجال أضرار الإباحية على العلاقة الجنسية بين الزوجين، ولكن الصادم بأن نسمع بأن الإباحية تسبب الطلاق بين الزوجين ويصرح بذلك المحامون.

 

ولكن السؤال المحير الذي ينبغي الإجابة عنه، إن كان المحامون يقرون بأن الإباحية أودت بأزواج كثيرين إلى الهاوية، لماذا لم نسمع عن خطر الإباحية إلا منذ سنوات قليلة؟!

 

الصادم بأن أحد مرشدي العلاقات الأسرية د.جوتمان  صرّح مؤخراً بأن هنالك من المرشدين ينصحون

الأزواج بمشاهدة الإباحية بحجة زيادة ارتباط الزوجين، خصوصاً بعد إنجاب الطفل الأول. ويقر بأنه كان ممن ينصح الأزواج بذلك، وردّة الفعل من قبل الأزواج تكون عادية لأنهم يعتبرون بأن الإباحية غير مضرة. ولكن بعد أن تبين له مدى ضرر الإباحية على علاقة الزوجين توقف عن الترويج لها.

 

العلاقة الجنسية بين الأزواج مصدر للترابط والتلاحم بينهم. لكن عندما يعتاد أحد الأطراف على العادة السرية والأفلام الإباحية، فإنهم بذلك يبتعدون عن علاقتهم الحميمة. بالإضافة عندما يشاهد أحد الأطراف الأفلام الإباحية فإنه بذلك يكون على تحكم تام في تجربته الجنسية، وذلك عكس العلاقة الجنسية إذ لا يكون أحد الزوجين مسيطراً 100% على الآخر (والتحكم يكون متبادلا). لذلك تجد من أدمن الإباحية يعتقد بأن التحكم ينبغي أن يكون من قبل طرف واحد.  بالإضافة يظن مدمن الإباحية بأن زوجته ستكون مستعدّة لممارسة الجنس في كل وقت وذلك عكس الواقع تماماً.

بعد عدة أبحاث قام بها د. جوتمان وما تمّ ملاحظته من قبل المحامين تبين لهم بأن الإباحية تدمر العلاقة الجنسية بين الأزواج وتضاعف نسبة الطلاق فيما بينهم البين. لمن تزوجوا حديثاً قد يكون زوجك مصاب بإدمان الإباحية ويمكنك الأخذ بيده من أجل التخلص من ذلك المرض لكي تنعموا بزواج رائع بدلاً من التفكير في الطلاق والدخول في الاختلافات.  

 


ترجمة: بويعقوب

مراجعة: محمود عبدالحفيظ

 




الأمر أصبح أكثر صرامة تجاه الإباحية


زوجة تدعو القطاع العلمي إلى مزيد من الأبحاث في الأضرار النفسية الناتجة عن مشاهدة الإباحية وذلك بعد أن خسرت زوجها بسبب إدمانه للإباحية:    

تخيل بأن هناك إدماناً بإمكانه أن يدمر أسرة بكاملها من خلال تشويه صورة المرأة في عقل زوجها. وتصور بأن هناك إدمان قادر على تدمير جيل كامل من الشباب بأسره وجعله فاشل في الحياة الزوجية وذلك الإدمان يدر أرباحاً سنوية قدرت في عام 2006 ب 97ٍ $ مليار لو جمعنا جميع أرباح شركات التقنية الحديثة لما وصلت لذلك الربح. ونجحت تلك الإباحية في بداياتها بالهروب من الأبحاث العلمية والقوانين الشرعية ولا زالت في ازدهار إلى يومنا هذا.  

 

يقدر عدد مستخدمي الإباحية بشكل دوري قرابة 40 مليون. وأثبت طب الأعصاب بأن ذلك المخدر يؤثر على الدماغ كتأثير المواد المخدرة المدمنة. وقال الباحثان د. هارفي و د. ستانلي بأن ذلك العقار يؤثر على ثلاث مناطق حساسة في الدماغ وهي الإثارة، والشبع، والخيال وذلك ما يجعلها صعبة المقاومة بالمقارنة بالعقاقير الإدمانية المعتادة.

 من قرابة شهر نشر معهد وثبيرسون للأبحاث تقريراً يتضمن الضرر الاجتماعي من الإباحية وتم إعداد التقرير من قبل 50 شخص من مختلف القطاعات الأكاديمية والسياسية.

 

 

 وكانت نتائج التقرير مطابقة لحالة الزوجة، إذ بدأ زوجها بمشاهدة الإباحية منذ نعومة أظفاره بسن العاشرة وقام بمشاهدتها بشكل متكرر بمرحلة الجامعة وما قبلها، ورغم محاولاته العديدة للتوقف إلا أنه لم يتمكن واستمرّ في مشاهدتها طوال فترة الزواج. وفي السنوات الماضية قام باعتزال زوجته والنوم في الغرفة السفلية للمنزل، ومنذ قريب أصبح يتهرب من ملاطفتها العاطفية له بحجة أنه لم يعد يكنّ لها تلك العاطفة وأصبح ينظر لها على إنها أم لأطفال وليس كزوجة حبيبة.   

 وأتى الخبر الصادم منه بأنه يكن مشاعر لامرأة غير زوجته وكانت تلك المرأة عاطلة عن العمل مدمنة للكحول ومواصفات جسدية تجعلها ممثلة إباحية بامتياز، وبعد بضع شهور انتهت علاقته مع تلك الفتاة. وبدلاً من إصلاح علاقته مع زوجته، قرر أن يترك المنزل وأولاده الخمسة بعد بضع شهور من تلك الواقعة، وتظن زوجته بأن السبب وراء ذلك هو عدم مقدرته التوقف عن مشاهدة الإباحية.     

وزوجها ليس حالة فردية بل مثله كثير في هذا العالم، فقد صرح د. فكتور كلاين الخبير في إدمان الجنس بأن مدمن الإباحية يمر بأربع مراحل: الأولى تكون في المشاهدة المتكررة والاستمناء. الثانية: وهي التصعيد في كم المحتوى الجنسي لكي يصل إلى مثل مستوى النشوة الجنسية السابقة. الثالثة: هي التبلد أو انعدام الحس بحيث يشاهد أبشع مشاهد الإباحية بدون أدنى اشمئزاز. الرابعة: وهي الأخطر والتي تكون في تطبيق ما رآه طوال تلك السنين.

 

وتكمن خطورة تطبيق ما تمت رؤيته هي: بأن يبحث الشخص عن تطبيق أي صورة من الصور مهما شذت، فقد اعتاد ذلك المدمن على رؤية أبشع المقاطع، التي لا تمتّ للواقع بصلة، والتي حرّفت فطرته السوية. وفقاً لدراسة نشرت في عام 2004 بيّنت بأن من كانت لديهم علاقات جنسية خارج إطار الزواج، فإن احتمالية مشاهدتهم للإباحية كانت 3 أضعاف ممن لم يمارسوا علاقات خارج إطار الزواج. وحثّ تقرير وثبيرسون المتزوجات إلى أخذ المبادرة بعلاج الزوج أن رأت أعراض إدمان الإباحية قبل أن يصعب علاجه.

ولعل أغلب ما يقلق الزوجات اللواتي خسرن أزواجهن بسبب الإباحية هو غياب الوعي في الشارع العام عن ضررها مما يعني خطورة تفشي مثل حالاتهن. وفقاً لدراسة نشرت في مجلة إدمان الجنس في عام 2000 فإن 68% من الزوجات اللاتي تعاني من إدمان زوجها للمواد الإباحية، فإن ذلك يؤدي إلى ضعف الرغبة في ممارسة الجماع فيما بينهم، وأيضاً يزيد الإدمان من فرصة حصول الطلاق. و تم دعم تلك النتائج بدراسة أجريت في عام 2002 على محامين لمعرفة أكثر أسباب الطلاق، وكان الجواب صادماً إذ تبين بأن 56% من حالات الطلاق كانت بسبب إدمان أحد الطرفين للمواد الإباحية.  

 

الإباحية تسبب انتكاس فطرة الإنسان السوية، وتجعله ينظر إلى ما هو شاذ فطرياً على أنه مقبول وينبغي القيام به. وبعد تحليل 46 ورقة علمية نشرت عن الإباحية في عام 2000 فقد تم الاستنتاج بأن الإباحية تسبب شذوذا في الفكر السوي عن الجنس، وتقبل فكرة اغتصاب الفتيات، والنظر إلى النساء على أنهن مجرد أشياء لتفريغ الشهوة، لا على أنهن بشر لديهن عقل وروح. ووفقاً لدراسة أجرتها د. سوسان من جامعة برنستون فقد تبين لها بأنه بعد مشاهدة الإباحية فإن الرجل ينظر إلى المرأة على أساس إنها مجسم لا إنسانة.

 

الانعكاسات على الواقع الاجتماعي جراء الإباحية وخيمة وينبغي علينا معرفة المزيد عن ضررها لكي نتمكن من التصدي لها. منظمة الأطباء النفسيين الأمريكية ستضيف الإباحية إلى نشرتها السنوية لتوعية الناس من خطرها. كما ينبغي على صناع القرار دعم أبحاث الطويلة المدى المتعلقة بأضرار الإباحية على جوانب الناس المختلفة. قد لا تحل المشاكل التي يعاني منها الأزواج بسبب الإباحية في بلد لازال ينظر إلى الإباحية على إنها أمر طبيعي.

تقول تلك الزوجة: لم أكن على علم تام في السابق بأن الإباحية هي السبب في تخلي زوجي عني وعن أطفالي بالرغم من حبي له، صحيح بأنني لم أكن الزوجة المثالية 100 %. تمنيت لو كنت على علم بما يمر به لكي أقوم بمساعدته للتخلص من ذلك الإدمان. ينبغي علينا كأسرة معرفة ذلك المرض والسبيل إلى محاربته ولو بدى مزعجاً لنا بعض الشيء الخوض في مثل تلك الأمور


ترجمة: بويعقوب

 




٥ طرق تساعد بها شريك حياتك للتخلص من إدمان الإباحية


محتمل أن يكون قد جرى بينك وبينك زوجتك حديثاً عن الاباحية. وإذا لم يحدث فينبغي عليك.

 

إذا كنت تتجنب الحديث في هذا الموضوع خشية ما قد تسمعه، فإن هذا سبب أدعى للقيام بذلك. ليس سهلا أن تسمع أنك أحببت شخص يعاني من إدمان الإباحية ولا أن تختار البقاء بجانبهم بينما يتخلصون من تلك العادة. أعرف هذا لأنني مررت بهذا مع زوجتي منذ مدةٍ ليست بالبعيدة

لم تكن مشاهدة الإباحية إدمانا في حد ذاته، بل كانت عادةً تبنيتها عندما كنت في الثالثة عشر.

غالبا عندما كنت في غرفتي أشعر بالوحدة أو الملل حينها يبدأ عقلي يهيم وبعدها مباشرةً تبدأ أصابعي بالضغط على لوحة المفاتيح تبحث عن الأفلام الإباحية. بالرجوع إلى ما مضى أتذكر كيف كان بحثي الغير هادف على محركات البحث مجرد محاولة لإخفاء شعور عميق من الفراغ مع تحفيز مفرط من صور الجنس. مشاهدة الإباحية أصبح حدثاً مكرراً وغالبا بطريقة لا إرادية أو بدون وعي. لم أكن أعي ما الذي أفعله أو كيف يؤثر على حياتي.

بتذكري الماضي أستطيع أن أرى أنها منعتني أن أكون قريبا من أي شخص. مشاهدة الإباحية جعلتني أقل قربا من الأشخاص المهمين لي وذلك لأنني كنت أعوض ذلك من مكان آخر بطريقة جنسية سطحية جدا. هذا منعني من الحصول على تأكيد أنني كان من المفترض أن أكون في علاقة طبيعية، وعندما لم أكن منفتحا على الحب، كان من المستحيل تقريبا بالنسبة لي أن أعطي الحب.

 

في الشهر الأول بعد أن بدأت اقابل زوجتي الحالية، كان لدينا مناقشة مفتوحة حول الإباحية. جاءت المحادثة عندما أدركنا أننا نريد أن تكون علاقتنا أكثر جدية. بدأت المحادثة من خلال سؤالها لي “هل شاهدت الاباحية؟”. أجبت بصدق على ذلك، “نعم، فعلت”. ثم قالت إنها تريد مني أن أتوقف.

تحدثت بلطف ولكن كانت صريحة في شرح لماذا لا يمكن أن تكون الإباحية جزءا من علاقتنا. وكانت قادرة على مشاركة كفاحي مع الإباحية، واتفقنا على أنه كان من الأهمية بمكان بالنسبة لي أن تتخلى بسرعة عن هذه العادة المدمرة للعلاقات.

كان من الصعب أن أقلع عن هذه العادة السيئة منذ عقد من الزمن. كان يجب أن أفهم دوافعي للبحث عن الإباحية بدلا من العلاقة الحميمة الحقيقية مع زوجتي. اضطررت إلى إنشاء حدود لوقتي الشخصي لمقاومة إغراء البحث الغير واعي. لحسن الحظ لم يكن لدي إدمان قوي، ولكن زوجتي وقفت بجانبي، ولا تزال تدعمني، وهذا صنع فارقا.

لقد التزمت بإنهاء مشاهدة الاباحية مرة واحدة وإلى الأبد، وثقتها فيّ ساعدتني.

وقد علمتنا هذه التجربة على حد سواء الكثير عن الطرق المفيدة (وغير المفيدة) أهمها مساندة ودعم الشريك على أفضل وجه من خلال الرحلة الصعبة المتمثلة في التخلص من الإباحية. هنا خمس طرق للتخلص من الاباحية.

 

  1. أن تظل رحيما.

من السهل أن نفترض أنه إذا كان شريك حياتك حقا يحبك عندها يكون الامتناع عن الإباحية سهلا.

ليست هذه هي القضية. الإباحية غالبا ما تكون إدمان، وتبين البحوث أن الصور الجنسية يمكن أن يكون لها تأثير مشابه للكوكايين على الدماغ.

من المحتمل أنهم تعرضوا للإباحية منذ المراهقة، عندما بدؤوا في استخدام الإباحية للإثارة.

تحولت إلى الإباحية عندما كنت وحيدا لأنه كان وسيلة تجعلني أشعر بحالة جيدة. وكانت أكثر المصادر إلهاءً أو إثارة. تستولي الصور على عقلي ولم اضطر إلى التفكير أو القلق من أي شيء آخر. هذا التأثير السريع والسهل والقوي كان السبب في إدمان الإباحية.

 

فمن الأهمية بمكان أن تحاول أن ترى وجهة نظر الشخص الآخر. فهم طبيعة الإدمان يساعد على زراعة الرحمة لشريكك بينما يقلع عنه.

قد يجادلون بل وربما ستكون لهم لحظات من الفشل. ولكن لا تهمل الجهد المبذول لترك الاباحية. في الواقع، فإن أفضل طريقة لحماية نفسك ومساندة شريكك هو أن تكون على وعي بتلك الجهود. إذا كان الشريك في تقدم، شجعه على ذلك. إذا لم يبذل جهدا، فقد يكون من الأفضل لك إنهاء العلاقة. لذلك تذكر أنه بغض النظر عن مدى حبه لك، قد يجد أن الإدمان الكيميائي يعمل ضدهم.

 

  1. لا تحقق معهم.

زوجتي لم تحقق مرة واحدة معي لمعرفة ما إذا كنت أشاهد الاباحية. إنها ليست وظيفتك أن تلعب دور الشرطي مع شريك حياتك. ومع ذلك، وجدت أنه من المفيد عندما سألت زوجتي سؤالا عاما عن كيف كنت أفعل.

من خلال إظهار أنها تهتم يعطيني مساحة إما للحديث عن الصراع أو لا، أشعر بالأمان في الانفتاح لها.

كلمات تشجيعية مثل “أنا فخور جدا بك! لم أشك أبدا “، وسوف تسمح لشريك حياتك أيضا أن يشعر بالراحة بأن يقول لك عندما تكون الإغراءات عالية.

عزز هذا من خلال السماح لهم بمعرفة أنك تقدر أنهم قالوا لك، وعدم الانزعاج منهم. ما يفعلونه بعد ذلك راجع إلى التحكم النفسي والدافع، ولكن معرفة أنك بجانبهم سوف تساعد كثيرا.

 

  1. ابق على علم.

في “مجلة تايم”، “الاباحية: لماذا الشباب الذين نشأوا مع الإباحية على الإنترنت أصبحوا مؤيدين لإيقاف ذلك”، ونحن نرى أن العديد من الرجال (والنساء) أصبحوا دعاة للإقلاع عن الإباحية لأنها لديهم خبرة مباشرة من أضرار الإباحية على دماغهم.

اليوم هناك أيضا عدد من مجموعات الدعم، وغيرها من الأدوات للتخلص من الاباحية متاحة لشريك حياتك. كنت مطمئنا من خلال معرفة هذه الأدوات، ولكن هذا ليس كل شيء. ما هو مهم هو أن تبقى على علم بإدمان الاباحية.

 

  1. كن نشطا معهم.

إغراؤهم سيكون في أعلى مستوياته عندما يجلسون في المنزل وحدهم، حيث البحث بلا جدوى وبدون وعي على الانترنت.

هذا يشبه ترك مدمن الكحول وحده في حانة. لا يمكنك أن تكون مع شريك حياتك في كل لحظة (ولا ينبغي لك)، ولكن إذا كنت تعرف أن هناك أيام أو أوقات معينة بدون عمل نافع، خطط لهذا الوقت أهداف.بهذه الطريقة يكون لديكم وقت مفيد تقضونه سويا.

مرة أخرى، وقتكم معا لا يجب أن يكون مرهقا أو إجباريا، ولكن مع وقت أقل يقضيه الشريك بدون عمل، يكون ذلك أفضل للنجاح.

 

  1. لا تتصرف كبدائل للإباحية.

لا تحول حياتك الرومانسية الخاصة لتكون بديلا عن الاباحية. قد يميل إلى أن تصبح بديلا عن الإباحية في أي علاقة حميمة مع شريك حياتك.

على وجه الخصوص، قد يطلب منك أن تفعل شيئا أكثر مغامرةً، كي تقل رغبته لمشاهدة الاباحية. والواقع هو أنه يعزز السلوك المدمر. شريك حياتك يقلع عن الإباحية حتى يتمكنوا من الحفاظ على علاقة حميمة صحية.  توضيح فوائد العلاقة الحميمية الطبيعية ستكون مشجعة جدا. مجرد أن احتضن شخص بين ذراعي أو أن أمسك يديه قد يكون شيء رائع.  لا أريد أبدا أن أخسر ذلك، وأنا أعلم أنه إذا شاهدت الاباحية سوف أخسر كل ذلك.

 

أنا لم أشاهد الاباحية منذ أن خضنا انا وزوجتي محادثتنا.

مع الدعم، وليس الاعتماد الكامل.

الدعم يجعل التخلي عن الإباحية أسهل بكثير.

 

لماذا هذا مهم

هناك رسائل تطلب المساعدة في كل وقت:

“أنا أحب ما تفعلونه، أنا فقط أردت أن أقول شكرا لكم! زوجي قد عانى من الإباحية إلى حد كبير في علاقتنا كلها، وكان فقط حتى وقت قريب حتى أفهم أخيرا كيف أنه أثر على علاقتنا. زوجي جاء لي وسألني إذا كنت يمكن أن أساعده على التعافي من هذا الإدمان.

كنت أتساءل عما إذا كان لديكم أي موارد جيدة يمكن استخدامها لمساعدتي على معرفة كيف يمكن أن يكون الدعم وربما بعض الموارد أو المشورة لمساعدته؟ أنا آسفة ربما تحصلون على رسائل مثل هذه طوال الوقت ولكن إذا أمكن أن ترسلوا لي أي شيء سوف أقدر ذلك كثيرا! “

 

يمكن أن يكون محبطا جدا أن تشعر بالعجز في مساعدة شريك حياتك للتغلب على الإدمان. والحقيقة هي انها معركة شخصية للقتال، ولكن يمكنك أن تكون مشجعا كبيرا لهم خلالها.

 

في النهاية يفوز الحب على الإدمان، والعمل الجماعي على القتال الفردي. اتباع هذه النصائح لن يضمن تعافي ناجحا لكن لن يقلل فرصهم للتعافي على حد سواء. بغض النظر عن النضال “الحب يستحق القتال من أجله”.

 

ما تستطيع فعله

مشاهدة الاباحية يضر المشاهد وشريكهم. شارك هذه المقالة لإظهار دعمكم للشركاء الذين يكافحون ومنحهم بعض النصائح حول كيفية التغلب عليها.

 

 

 

رابط المقال الأصلي




كيف تتحدثين إلى زوجك عن استخدامه للإباحية


 
إذا كنت تقرأين هذا المقال، قد تكونين واحدة من آلاف النساء كل عام اللواتي يكتشفن أن عادات مشاهدة الزوج علي الإنترنت تشمل المواد الإباحية. ربما كنتِ امرأة تتأثر علاقتها مع زوجها سلبا من خلال استخدامه للإباحية أو أنك تعترضين على استخدامه للمواد الإباحية استنادا إلى مبادئ واقعية او أخلاقية أو غيرها. في أي علاقة صحية وخاصة العلاقة الزوجية يوجد سبب كاف لإجراء هذه المحادثة الهامة.
هناك العديد من المبادئ والاستراتيجيات التي يمكنك اعتمادها للاستفادة من هذا الكلام وجعلة أكثر فاعلية. ولكن أولا اسمحوا لي أن أقول: إن مشاهداته تلك ليست بسببك، وإذا كنت قد عانيتي أي ألم نتيجة استخدام زوجك الإباحية فهذا الألم يسمي ألم الخيانة الزوجية. إنها ليست سهلة وأنا أقدّر ألمك.
لقد دار هذا الحديث بيني وبين نفسي لذلك اسمحي لي أن أساعدك على القيام بنفس الشيء.

اقضي بعض الوقت في التفكير قبل بدء المحادثة إذا كنت تنوين مواجهة زوجك فيما يتعلق باستخدامه للإباحية

.
أولا قضاء بعض الوقت مع نفسك في التفكير الهادئ والحكيم قبل مواجهة زوجك وضعي في اعتبارك ما يلي:

1) ما الذي تأملين في تحقيقه من خلال هذه المحادثة. هل هو من أجل طمأنة نفسك بأنك على ما يرام؟
أم أنها قناعة ضد استخدام الإباحية، أم أنك غاضبة وتريدين التعبير عن غضبك.
حددي غايتك لأن كيفية إدارة المحادثة يمكن أن يساعدك أو يعوقك في تحقيق الغاية منها.
ما الذي لا يعجبك في استخدامه الإباحية؟ ما هو اعتراضك؟ هل هو شيء أخلاقي.
هل هو مبني على رأيك في الإباحية بشكل عام؟
هل هي الأكاذيب والسلوكيات الأخرى التي تصاحب عادة استخدام الإباحية مثل المضايقة أو تجنب ممارسة العلاقة الحميمة معك.
أن تكوني واضحة بالضبط سوف يساعدك على جعل نفسك واضحة لزوجك.

2) ما هو تأثير استخدام المواد الإباحية عليك؟ انتبهي إلى ما يقوله جسمك، وما هي أفكارك، وما تشعرين به في قلبك عن استخدامه للمواد الإباحية ووصف أثره. ما هي احتياجاتك ومخاوفك التي تحملينها معك في هذه المحادثة؟

كوني واضحة حول ما هي الآثار السلبية للمواد الإباحية بالنسبة لك. يمكنك تدوينها، بحيث أن تكون على استعداد لمناقشتها مع شريك حياتك.

إذا كنتِ تشعرين بالقلق من أن استخدامه للمواد الإباحية هو إدمان، حاولي النظر في البحوث المتعلقة بهذا الأمر. وأيضاً، النظر في تأثير استخدام المواد الإباحية على المجتمع بشكل عام. وقد أجريت بحوث كثيرة في هذا المجال.

3) تعرفي ما أنت على استعداد لقبوله ووضع حدود حول هذا. ضعي في اعتبارك أفكارك ومشاعرك فيما يتعلق بالزواج، والتأثير على الأطفال، وما إلى ذلك. فكري في نوع السلوكيات التي تحتاجينها من زوجك لمساعدتك على الشعور بالأمان والرعاية. ضعي تلك الحدود لمساعدتك على تحقيق السلامة العاطفية والجسدية

.

على سبيل المثال: أنا لا أشعر بالأمان عندما يكذب زوجي علي. إذا وجدت أنه كان يكذب، أشعر أنني لا أستطيع أن أثق به. وبما أنني لا يمكن أن توجد علاقة حميمة مع شخص لا أستطيع أن أثق، وأنا على الأرجح أمتنع عن ممارسة الجنس حتى أشعر بالأمان مرة أخرى. مثال آخر قد يكون، إذا كان زوجي يذكر أن المواد الإباحية ليست مشكلة وأنه لن يتركها، وسوف أشرح أنها مشكلة بالنسبة لي. وسأطلب المساعدة لنفسي لاتخاذ قرار بشأن كيفية المضي قدما.

كوني مستعدة، إذا لزم الأمر، لمتابعة الأمر من أجل تحقيق السلامة لنفسك وأطفالك.

كيف تكون المحادثة مع زوجك فيما يتعلق بالإباحية؟
الآن بعد أن كنت تعرف كيف تشعر حول المواد الإباحية، وآثارها المحتملة عليك، وعلى عائلتك، والمجتمع، وما إلى ذلك، جهزي نفسك للتحدث مع شريك حياتك عن مشاعرك بشأن هذه الأشياء. وقد تكون المبادئ التالية مفيدة:

.

١. لا تفترضي أن زوجك لن يسمع مخاوفك. وهذا سوف يمكنك من معالجة الوضع بطريقة غير الحكم، وزيادة احتمال أنه سوف يسمع قلبك في هذه المسألة. قد تفكر في بدء محادثة مع سؤال غريب، مثل “كيف يمكنك التعامل مع إغراءات على الانترنت؟”

٢. بهدوء واحترام، قولي له مشاعرك حول هذا الموضوع، استنادا إلى ما تم تدوينه قبل محادثتك. كوني متفتحة ومتقبله لآرائه وأفكاره.
   

٣. الاعتراف بوجهات نظره. هذا لا يعني أنك توافقيه عليها. هذا ببساطة يطمئنه من ناحيتك. أنك تسمعين رأيه ووجهات نظره وفهم ما يقوله. تكرار ما ذكره في كلماتك الخاصة سيساعده على رؤية أنك منصته جيدة له.

اسالي أسئلة مثل “هل تشعر أن هذا يؤثر على قدرتك في تكوين علاقة حميمة؟” “لماذا تشاهد الاباحية؟” “هل أنت قادر على وقفها؟” “هل ستتوقف؟” “ماذا تستفاد من مشاهدتك لها؟” إذا وجدتِ أن هذه الأسئلة يسبب لكِ الشعور بالضيق، أو ان الإجابات تسبب لكِ الشعور بالانزعاج والضيق، أوقفي المحادثة، والجئي إلي أحد المتخصصين في علاج الإباحية من خلال موقع حرر نفسك لعلاج الإباحية لمساعدتك على كيفية المضي قدما

واستنادا إلى ردوده، استمري في مشاركة أفكارك ومشاعرك وآرائك ومخاوفك. لا تفترضي أنه يجب أن يفهم كيف تشعرين. أخبريه. تبادلي مخاوفك معه. إذا أصبح غاضبا أو دفاعيا، أوقفي المحادثة ومرة ​​أخرى، فكري في التحدث مع أحد الاستشاريين الأسريين والمتخصصين في علاج الإباحية للحصول على المساعدة في فهم وضعك

.

نسعى جاهدين للتوصل إلى اتفاق بشأن ما هو مقبول وما هو غير مقبول. إذا كان غير راغب في مناقشة المسألة أو الاتفاق عليها، وإذا كانت سلوكياته المقصودة غير مقبولة لك، فاذكري حدودك. كوني مستعدة من خلال معرفة ما تحتاجينه لكي تشعري بالأمان في العلاقة. إذا اعترف بأن استخدام المواد الإباحية هو مشكلة أو أنها صراع بالنسبة له، حاولي، إن أمكن، طمأنته. دعيه يعرف أن المساعدة متاحة له أيضا

.

في بعض الأحيان بدء المحادثة هو أصعب جزء. بعض الناس يدخلون مباشرة في الموضوع مثل: “لقد لاحظت أنك كنت تبحث في المواد الإباحية. لدي مخاوف بشأن ذلك. يمكن أن أقول لك ما هي؟ “آخرون يفضلون التكلم بطريقه غير مباشرة عن طريق الايماءات مثل:” بعض الأصدقاء وأنا كنت أتحدث عن … (أو “كنت أقرأ مقال …”) عن المواد الإباحية وتأثيرها على العلاقات. ما رأيك في ذلك؟

كيف تعتمد المحادثة سوف تعتمد على عدة عوامل. هل هناك سلوكيات أخرى مرتبطة بإدمان المواد الإباحية مثل الكذب، أو الخداع، أو غيرها من الطرق غير الصحية للتفاعل، بما في ذلك الصفات النرجسية؟ هل كانت المواد الإباحية مصلحة عارضة يمكن أن يفعلها او يتركها؟ أم أنها عادة قهرية بدأ يعتمد عليها كآلية للتكيف أو للحصول على السعادة؟” هل يكون دفاعي وغاضب أثناء المحادثة؟ أم هو فهم ما تريدين، وبدأ دعمك وطمأنتك وقلل من مخاوفك؟

إذا، في نهاية المحادثة، كنتِ تشعرين أنه لم يسمعك، أو أُصبتِ بالإحباط واليأس أو إذا كنت لم تبقِ هادئة. لا تلومي نفسك. هذا يمكن أن يكون محادثة صعبة، وهناك دائما فرصة أخرى للتحدث مرة أخرى، لتوضيح أو إضافة، أو أي شيء آخر كان من الممكن أن يكون أفضل

.

إذا كنت تشعرين بالإحباط واليأس أو لا تعرفي كيفية المضي قدما، تذكري أن المساعدة متاحة. إذا كنت تشعرين أن زوجك غير قادر أو غير راغب في إيقاف مشاهدة وممارسة الإباحية، فهناك شيء يمكنك القيام به. يتم تدريب المدربين الزوجة في كيفية التعامل مع الزوج المدمن الإباحية من خلال جروب علاج إدمان الإباحية وحرر نفسك على الفيس بوك وقناة التيليجرام والواتس أب لمساعدة النساء الذين يتم التأكد من أن زوجها يشاهد الإباحية. وهم يعرفون كيفية تدريب النساء من خلال هذه المحادثات الصعبة ومساعدتهن على خلق حدود مناسبة لإرساء السلامة العاطفية والجسدية في منازلهن. الحصول على مساعدة للتنقل في المياه الموحلة جدا من العلاقة التي تؤثر على استخدام المواد الإباحية والإدمان الجنسي وبذلك تصل إلى مفتاح النجاح.

 

المصدر


ترجمة: سحر الفيومي