دراسة علمية ألمانية تؤكد أن الإباحية تقلص حجم الدماغ


في مقال كتبته باربرا تاسش في مجلة التايم الأمريكية قالت : 

وفقا لدراسة ألمانية حديثة تبين أن مشاهدة المواد الإباحية قد ترتبط ارتباطا قويا بتقليل نشاط بعض مناطق الدماغ .

الدراسة الحديثة  أثبتت أن الرجال الذين يشاهدون الكثير من المواد الإباحية يكونون عرضةً لنقص في المادة الرمادية بأدمغتهم وأيضا عرضةً لنقص نشاط المنطقة المتعلقة بنظام المكافأة ( reward system )  . 

الدراسة الألمانية التي نُشِرَت بمجلة JAMA Psychiatry  أوضحت ولأول مرة بعد تحليل عينة صغيرة نسبياً العلاقة بين مشاهدة الإباحية وتقلص حجم الدماغ ، ولكنها لم توضح ما إذا كانت مشاهدة المواد الإباحية هي التي تقلل حجم و نشاط  الدماغ أم أنهم وُلِدوا بخصائص دماغية تجعلهم يشاهدوا الإباحية بشكلٍ كبير . 

 

يُذْكَرُ أن باحثي الدراسة قد أجروا استبيان لــ 64 رجلاً صحيحاً من سن 21 الى 45 عاماً حيث سألوهم عن عاداتهم المتعلقة بمشاهدة المواد الإباحية ، واختبروا أيضاً كيفية تفاعل أدمغتهم مع الصور الإباحية وأخذوا صورا بالآشعة لأدمغتهم كي يقيسوا حجمها.

النتائج أيضا أظهرت أن المنطقة الدماغية التي تنشط عند مشاهدة البشر لإثارة جنسية أقل نشاطاً في الرجال الذين يشاهدوا إباحية بمعدل أكبر ، وأيضا أظهرت الدراسة أن الجزء من الدماغ المرتبط بنظام المكافأة أصغر في الرجال الذين يشاهدوا الإباحية بصورة كبيرة . 




هل يمكن للإباحية أن تسبب الاكتئاب؟


كتب كيفين سكينر في مجلة psychology today  وهو معالج  نفسي ومؤلف كتاب علاج إدمان الإباحية الأدوات الأساسية للتعافي 

هل يمكن للإباحية أن تسبب الاكتئاب؟

أم أن الناس المكتئبين أكثر عرضة لمشاهدة الإباحية؟

هل تعتقد أن الناس الذين يشاهدون المواد الإباحية هم أكثر عرضة للاكتئاب؟ أو هل تعتقد أن الناس الذين يعانون من الاكتئاب قد يكونون أكثر عرضة للمواد الإباحية؟

لماذا أتحدث عن المواد الإباحية والاكتئاب؟ المواد الإباحية موضوع ساخن جداً في مجتمعنا. ومع ذلك، لست متأكداً من أننا نعرف كيفية التعامل معه.
ما كان مخفياً في الأزقة الخلفية ، الآن موجود بشكل صارخ أمامنا، والمشكلة هي أننا لم نفهم بعد كيف تؤثر على الرجال والنساء وعلاقاتهم.

في الآونة الأخيرة، أردت أن أعرف الحالة العاطفية (مثل الاكتئاب والقلق) للأفراد الذين يشاهدون الإباحية.

والسؤال الذي سألته هو: “هل هناك علاقة بين معدل عدد مرات مشاهدة المواد الإباحية والاكتئاب؟”

ولتحديد ذلك استخدمت معيارا لقياس الإكتئاب لتقييم تأثير مشاهدة المواد الإباحية على مشاهديها .

فسألت الأشخاص الذي خضعوا للدراسة هذا السؤال: ما هو معدل مشاهدتكم للإباحية في العام الماضي ؟

وخلال الأشهر الستة الماضية كان ما يقارب من الــــ 450 شخصاً، وكانوا في المقام الأول من الرجال، قد أجابوا على هذه الأسئلة.

 فكيف كانت النتائج؟

ما يقرب من 30 % قالوا أنهم شاهدوا المواد الإباحية على الأقل 3-5 مرات في الأسبوع، وأكثر من 25 % شاهدوا المواد الإباحية يومياً.

في البداية، اخترت الإبقاء على هاتين المجموعتين معاً لنرى مقياس الاكتئاب لديهم مقارنة بالناس عموماً.

فالناس بشكل عام سجلوا مقياس الاكتئاب بمعدل 6.5 .

وعندما نظرت إلى الأفراد الذين شاهدوا موادا إباحية على الأقل 3-5 مرات في الأسبوع كانوا ينامون تقريبا 18 ساعة . ووفقاً للمقياس الدقيق ، فإن هذا يعادل الاكتئاب ذي الدرجة المتوسطة.

بعد ذلك، رحت أحلل هذا المعدل إلى أبعد من ذلك، فبحثت الفرق بين الأفراد الذين يشاهدون الإباحية يوميا، وأولئك الذين يشاهدونها من 3-5 مرات في الأسبوع.

الجواب فاجأني. حيث وجدت أن الأفراد الذين يشاهدون المواد الإباحية يومياً سجلوا أرقاما في نطاق الاكتئاب الحاد (أكثر من 21) في حين أن أولئك الذين شاهدوا الاباحية 3-5 مرات في المتوسط ​​أسبوعياً سجلوا 15 حيث لا تزال النسبة ليست كبيرة ،ولكن الاكتئاب ليس شديدا.

لا أزال أحاول إعمال عقلي حول هذه المعلومات. ولكن من الواضح أن الأفراد الذين يستهلكون الاباحية يومياً يتعاملون مع أكثر من مجرد إباحية. فهم عرضة ليعانون من الاكتئاب.

وأنا أتساءل إذا كان الناس المكتئبين أكثر عرضة لمشاهدة الإباحية محاربة للاكتئاب أو إذا كان الاستخدام اليومي للاباحية يؤدي بالأفراد إلى الاكتئاب؟ وفي كلتا الحالتين، بحثي مع أكثر من 400 شخص متطوع جعل تقييمي يشير إلى أن الناس الذين يشاهدون الإباحية بانتظام يتعرضون للمزيد من الاكتئاب أكثر من عامة الناس.

.في تدوينتي المقبلة سوف أشارككم بما تعلمته حول مستويات الاكتئاب عند الأفراد العازبين مقابل الأفراد المتزوجين.




أربع دراسات تثبت أن دماغ مدمن الاباحية يمكنه أن يعود طبيعيا


تكلمنا كثيرا عن أضرار إدمان الإباحيات وما تفعله بدماغك و من حولك من دمار . من الممكن أن تكون تلك المعلومات هامة لك في طريقك للتعافي ولكن لنكون صرحاء ، من الممكن أيضا أن تكون تلك المعلومات محبطة للغاية . لذا فالننظر لطرف المعادلة الآخر .

فكما أن الأبحاث العلمية أثبتت كيف أن الإباحية ضارة أثبتت أيضا أنه من الممكن التعافي . وبغض النظر عن كم من الوقت عانيت من إدمانك الإباحيات ، فالتعافي أكثر من الممكن ؛ إنها طبيعة دماغك.

 

١-الدراسة الأولى: في حال ترك الاباحية ، المسارات العصبية في الدماغ التي بنتها  الاباحية ستبدأ بالاختفاء .

(المصدر: Doidge, Norman. The Brain that Changes Itself. New York: Viking, 2007.)

 

الأمر يشبه تماما قصة “إطعام ذئب الخير” ، واذا كنت لا تعرف القصة دعني اسردها عليك .

إن هناك ذئبان حبيسان في داخلك في صراع دائم ، وأنت تستطيع أن تحدد من سينتصر باختيارك لإطعام ذئب منهما . فالذي ستغذيه سيصبح أقوى . كلما قوي ذئب الشر أصبح الآخر ضعيفا . هذا تماما ما حدث عندما ابتديت بمشاهدة الاباحية . ظللت تغذي الذئب الخاطئ حتي صار قويا . ولكنك إن توقفت وغذيت ذئب الخير سيصبح أقوى من الذئب الآخر المتمثل  في مشاهدة الاباحيات  . وكلما بنينا أشياء إيجابية في حياتنا وابتعدنا عن الإباحيات ، فإن مسارات دماغنا العصبية التي تدفعنا نحو مشاهدة الاباحيات ستختفي  وسيكون ذلك بطيئا نوعا ما ولكنه سيحدث.

 

٢- الدراسة الثانية :عندما يتوقف دماغ المدمن عن مشاهدة الاباحيات، سيحدث في الدماغ تغيرات كيميائية كثيرة . ونتيجة لذلك ، كثير ممن توقف عن المشاهدة عانى من الأعراض الانسحابية . (المصدر:Avena, N. M. and P. V. Rada. “Cholinergic modulation of Food and Drug Satiety and Withdrawal.” Physiology & Behavior 106, no. 3 (2012): 332–36.)

 

هذا من الممكن أن يبدو شيئاً سلبياً حيث يشعر المتعافي بأعراض انسحابية في البداية ولكنه في الحقيقة شئ إيجابي للغاية . الأمر مشابه للألم الذي يحدث للعضلات بعد الذهاب لصالة الألعاب الرياضية اذا كنت جربت ذلك من قبل ، ذلك الألم في العضلات مؤشر جيد لأن العضلة استجابت للتمرين وتبني نفسها لتكون أقوي ، يمكنك اعتبار الأعراض الانسحابية كذلك كأنها الألم الذي يسبق التحسن . نعم الأعراض الانسحابية قد تُشْعِر الشخص بالضيق بعض الشئ ، ولكنه يعني أن دماغنا يتغير . فبدلا من نظرك لتألمك من الأعراض الانسحابية على أنه دليل لسوء حالك ، اعتبره أنه ألم بعد التمرين لبناء دماغ أقوى .

 

٣-الدراسة الثالثة: الدماغ سيكون أكثر حساسية واستجابة للنشاطات الصحية اليومية.

(المصدر:Lisle, Douglas and Alan Goldhamer. The Pleasure Trap. Summertown, TN: Healthy Living Publications.)

 

جزء أساسي من دماغك تأثر من مشاهدتك للإباحية يُسمى ذلك الجزء بنظام المكافأة reward system . الدماغ المدمن للإباحيات أصبح ينتج كميات قليلة من “كيماويات السعادة” (مثل الدوبامين و السيروتونين و الأدرينالين..وغيرهم)، ويصبح الدماغ أيضا أقل استجابة لتلك المواد الكيميائية .

وهذا يعني أننا أصبحنا نشعر بالسعادة فقط عند إفراز تلك المواد بكثرة عند مشاهدة الإباحية . إذا تخلصنا من الاباحية كمصدر أساسي للإفراز الكيميائي لتلك المواد التي تشعرنا بالسعادة (اللحظية) ، دماغنا سيبدأ ليبحث عن مصدر جديد لتلك المواد . فيجب علينا أن نبحث عن أشياء إيجابية لنقوم بها في حياتنا وهذا بلا شك سيدعم صحتنا الجسدية و العقلية والعاطفية والاجتماعية . ومن الممكن أن تبدأ بأشياء صغيرة ولكن مع إنمائها مع الوقت ستحل مكان المسارات العصبية القديمة وستكون المصدر الأساسي لمواد السعادة لنا .

 

٤-الدراسة الرابعة :الضرر الذي حلَّ بالفص الأمامي للدماغ يتحسن و يتعافى عند ترك الإباحية

.(المصدر:Kim, Seog Ju, In Kyoon Lyoo, Jaeuk Hwang, Ain Chung, Young Hoon Sung, Jihyun Kim, Do-Hoon Kwon, Kee Hyun Chang, and Perry Renshaw. “Prefrontal Grey-matter Changes in Short-term and Long-term Abstinent Methamphetamine Abusers.” The International Journal of Neuropsychopharmocology, 9 (2006): 221–28.)

 

الإدمان يمكنه التسبب في إلحاق ضرر كبير بالدماغ ، والضرر الأكبر هو انكماش الجزء أو الفص الأمامي من الدماغ . وهذه مشكلة كبيرة لأن الفص الأمامي هو الجزء المسؤول عن اتخاذ القرارات و حل المشكلات والتخطيط . وهذا أهم الأسباب التي جعلت العلماء يصنفون الإدمان على أنه شئ قوي و يؤثر في حياة الفرد ، إنه كما أننا فقدنا الجزء الذي يجعلنا نختار الخيارات الصحيحة . وهذا سبب أن المدمنين و حتى الذين يريدون التعافي يرجعون للمشاهدة مرة أخرى .

 

هل تريد الجزء المُفْرِح ؟

الفص الامامي ينمو مجددا!

 

كأي شئ ، الأمر يحتاج بعض الوقت للتعافي ، فالفص الأمامي سينمو مجددا ،وانتصاراتك اليومية ستحدث تغيرا كبيرا علي المدى البعيد .

 

أفضل شئ أنه عندما يصبح دماغنا أكثر تحسناً بالتوقف عن الإباحية كلما شعرنا أن التعافي أكثر سهولة . فكر في الأمر كأنه عضلة تصبح أقوي و أكبر كلما دربتها و يصبح حمل الأوزان أسهل وأسهل ، أي أنه كلما ابتعدت عن الإباحيات يقوي دماغك ويصبح التعافي أسهل .

 

الأمر فقط يحتاج ان تمارس التعافي لا أكثر !


مراجعة د محمد عبد الجواد




كيف تغير الإباحية الدماغ؟


الأمرُ لم يعدْ سرًّا بعدَ الآنَ  الإباحيةُ إدمانٌ

يوجد طنٌّ من الأبحاث العلميةِ التى تثبتُ هذا الاستنتاجَ .

وكلُّ هؤلاءِ الذين تعلَّقوا فى هذه الدائرةِ الفارغةِ يعلمون ذلك جيَّدًا .
إنَّهم يعرفونَ كم يبدو الأمرُ صعبًا للابتعادِ عن الإباحيةِ بعدما أصبحت كما يبدو أمامهم الشئَ الوحيدَ الذى يُشْعِرُهُمْ بالراحة.
يعرفون كم هى مدمرةٌ للعلاقاتِ, وأنها تعطيهم سلوكًا انعزاليا , حتى ولو كانوا محاطينَ بأقربِ الناس لقلوبهم والذين يحبونهم.
البعض يظنُّ أنه لا يوجد أملٌ لمستقبلٍ أفضلَ, ويظنُّ أن الإباحيةَ قد سببت ضررًا دائمًا و مستحيلٌ التحرر منه والتعافى.
ولكن ببساطةٍ … هذا غير صحيحٍ.
هنا فى  مهمتنا هى مساعدةُ الناس الذين بالفعل يكافحون وأن نخبرَهُم أن هناك أملٌ.
إدمان الإباحية “يمكــــــن” التغلب عليه وللأبد, وهذا لأن دماغك بلاستيكي :
“بلاستيك” هى كلمة لها اصل يونانى “بلاستوس”, وتعنى قابلًا للتشكل.
إذا كان هناك شئ من البلاستيك فيمكنه أن يتشكل .
العلماء اعتادوا على الاعتقاد بأنه بمجرد بلوغ الدماغ البشرىِّ مرحلةً معينةً من النمو فانه يتوقف عن النمو مجدَّدًا ويتوقف عن التغير.
يؤمنون بالمثل الذى يقول “لا يمكنُك تعليم الكلب العجوز خدعًا جديدةً”
وكما اتضحَ أنَّه يمكن للدماغ البشرى التغيرُ والنموُّ بغض النظر إطلاقا عن مدى تقدمك فى العمر طبقا لبحث علمى فى جامعة “هارفرد”.
الدماغُ البشرىُّ هو شئ قابلٌ للتغييرِ دائمًا وأبدًا, عقلك خُلق ليتغير.
تفحَّصْ هذهِ الدراسةَ للتأكُّدِ كمثال:
“العلماء الباحثون اختاروا مجموعةً من الناس العاديين وعلموهم لعب البيانو بخمسة أصابعَ ليجعلوا بعض المهاراتِ الحركيةِ تنمو مستخدمين أجزاءَ مختلفةً من الدماغ, وكان يجب عليهم أن يؤدوا هذا التمرين بإتقان وبنفس الإيقاع والسرعة, وبعد نهاية كل تمرين يتمُّ اختبارهم.
قبل وبعد كلِّ تمرين يوميًا, العلماءُ يضعونَ ملفاتٍ كهرومغناطيسيةٍ أمامَ جِبَاهِهِم ليحفِّزُوا أماكنَ فى أَدْمِغَتِهِمْ بإشاراتٍ كهربيةٍ, وأصابعهم تستجيب طبيعيا لهذه الإشارات الكهربية بعمل حركات بسيطة .
وبينما يتمرن الأفراد على البيانو ويطورون هذا الجزء من أدمغتهم تطلب الأمر تحفيزًا كهربيًّا أقلَّ وأيضًا أصابعهم استجابت بدرجةٍ أكبرَ بالرغم من تخفيض نسبة التحفيز الكهربى “.
بصورة أساسية لقد تغيرت أدمغتهم, فبالاستمرار على فعل شئ معيَّن
(مثل اللعب على البيانو كما فى هذه الحالة) تنشطت مناطقُ جديدةٌ فى أدمغتهم
وتكونت مساراتٌ جديدةٌ.
شئ جميل أليس كذلك ؟
ولكنَّ الذى ليس جميلًا هو أن الإباحية أيضًا تغيِّر دماغَك بطريقة سلبيةٍ
الاستمرار بمشاهدة الإباحية سيجعلك ترغب فى المزيد, وسوف تعتمد عليها فيما بعد, وستحتاج الى المزيد.
ستحتاج إلى مشاهد عنيفة منها, وعقلك سيشجعك للعودة لها لأنه يعلم أنها تشعرك بالراحة .
كل هذه الأشياء حدثت لأن دماغك قد تغيَّر بسب مشاهدة الإباحية.
وقبل أن تعلم هذا فأنت تواجه صعوبةً فى التوقف.
ولكن العقل يمكن أن يتغير.
من خلال الجهدِ والمثابرةِ يمكنك أن تعيدَ عقلَكَ إلى ما كان عليه وأيضًا يمكنُ أن يكونَ تغيرًا دائمًا وهذا بسب “المرونة العصبية”
الأثارُ الضارَّةُ من الإباحيةِ سوف تتلاشى بعد التعافي وستختفى نهائيًّا .
إنها عمليةٌ -تحتاج الى التزام- ولكن يمكن أن تتمَّ .
ملاحظة: عقلك يمكنه التعافى والشفاء بغض النظر عن الضرر الذى يبدو عليه
   إننا ندعمكم استمروا  .


مراجعة محمد عزت




"إليزابيث سمارت"، وجحيم الإباحية


  كتب تشيرز ماكنَّا يقول:

لعلك شاهدت الفيديو الذي عُرِضَ مؤخرًا فى 9 أغسطس 2016 والذي تحكي فيه إليزابيث عن قصة اختطافها عام 2002 والأهوال التي رأتها.تقول إليزابيث: “في إحدى الليالي عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري، كنت نائمة بجانب أختي، شعرت بسكين حادة تلتف حول عنقي، وقام شخص باختطافي واقتيادي إلى مكان مجهول، يبعد عن بيتنا 2 ميلًا داخل الجبال.عندما وصلت، أخبرني أني أصبحت زوجته من الآن!” خلال هذه الأثناء، والتسعة أشهر التالية كان والدا إليزابيث يبحثان عن ابنتهما الجميلة بشتى الطرق.كان مختطفها يجعلها تشرب الكحول كل يوم، وجعلها تقوم بأفعال مخيفة.

تقول إليزابيث: ” كان مدمنا للإباحية ، فالإباحية جعلته مثل الحيوان ” !!

 

جحيم إليزابيث المستمر


هناك سبب لعدم توقف مختطف إليزابيث عن أفعاله وهو أنه لا يوجد شيء أكثر من الجنس يحفز نظام المكافأة في دماغه، ولكن لسوء الحظ أنه لا يفرق بين الصورة التى رآها من خلال شاشة الكمبيوتر، والتفاعل الحقيقي مع الناس؛ مما يجعل الدماغ يقوم بإفراز مواده الكيميائية.


المشكلة هي أن الإباحية تثير المخ ونظام المكافأة فيه بطريقة جنونية؛ مما يؤدي إلى إفراز كميات كبيرة من الدوبامين الذى ينتشي به المخ بطريقة رهيبة، يستمر هذا الوضع إلى أن تأتي اللحظة التي تتعب فيها خلايا المخ وتقلل من إفراز الدوبامين، تاركة المدمن يريد المزيد منه ولكنه غير قادر على الوصول لمستوى يرضيه من الإثارة، مما يجعله يشاهد موادًا إباحية غاية في الشذوذ والقذارة حتى يصل لنفس مستوى الانتشاء.
باختصار، الإباحية تخلق شهية عصبية جشعة في المخ؛ أدت إلى القضاء على تلك الفتاة البريئة المراهقة.

تقول إليزابيث:“الإباحية جعلت حياتي جحيمًا”

كنت أتمنى لو كانت هذه قصة فريدة وما علينا إلا أن نستمع إليها إلا مرة واحدة، لكن للأسف، يتم اختطاف الفتيات باستمرار، وخداعهن إلى الانضمام إلى تجارة الجنس العالمية.


إن الإباحية وقود للإتجار بالجنس، والجنس وقود للإتجار بالإباحية؛ إنها دائرة مغلقة.


وقد وجدت إليزابيث سمارت القوة لتصبح ناشطة اجتماعية لسلامة الطفل منذ محنتها، وقد تحدثت علنًا عن تجربتها على نطاق واسع، ولكن هناك عدد لا يحصى من الضحايا لا صوت لهم من الأطفال أو الإناث ممن ليس لديهم أي نظام للدعم لاستخراجهم من هذا الجحيم.

 

الإباحية تغير الدماغ


مؤلف مثل لوكي جيلكيرسون يشرح خمسة طرق للإباحية تتسبب بها فى تغيير أدمغتنا، والبحوث التي يقوم بها الدكتور دولف زيلمان من جامعة إنديانا، والدكتور جينينغز براينت من جامعة ألاباما (1) تدعم الزعم بأن المواد الإباحية تخفض من نظرتنا للنساء.
أخذت الدراسة 160 طالبًا جامعيًا -80 من الذكور، و 80 من الإناث-، وتم تقسيمهم لثلاث مجموعات.
– تعرضت المجموعة الأولى التي أسموها “التعرض الشديد” إلى 36 فيلمًا إباحيًا غير عنيف على مدى فترة ست أسابيع.
– وتعرضت المجموعة الثانية “التعرض المتوسط” إلى 18 فيلمًا إباحيًا على مدى فترة ست أسابيع.
– وتعرضت المجموعة الثالثة “مجموعة التحكم” أو “اللا تعرض” ، إلى 36 فيلمًا غير إباحي على مدى فترة ست أسابيع.
بعد مشاهدة هذه الأفلام، طُلب من المشاركين الإجابة على مجموعة واسعة من الأسئلة الاجتماعية، مثل رأيهم في حقوق المرأة.
أظهر الرجال من مجموعة “التعرض الشديد” انخفاض 46٪ من الدعم مقارنة مع مجموعة “اللا تعرض”، وبين النساء المشاركات نسبة 30٪، وهذا الانخفاض مقلق حقًا !

“في ظل الثقافة الجنسية المتزايدة في عصرنا الحديث، فالنساء هن اللواتي غالبًا ما يصنفن بطريقة غير إنسانية على أساس الحجم والشكل وانسجام أجزاء الجسم. في كثير من الأحيان، المواد الإباحية وحتى وسائل الإعلام الرئيسية تصور النساء على أنهن سعداء باستخدامهن بهذه الطريقة المهينة؛ فليس من المستغرب بعد ذلك أن نجد انخفاضًا متزايدًا في قيمة النساء في ثقافتنا المشبعة بالإباحية.” 

هناك تسمية خاطئة هي “الإباحية المجانية”، فالإباحية دائمًا ما تكلف الشخص شيئًا ما!


ففي حالة إليزابيث، فقد دفعت ثمنًا باهظًا جدًا لإدمان مختطفها على المواد الإباحية، ولكنها وجدت القوة لتتكلم عن أولئك

الذين لا صوت لهم، قد تكون قصتها شاهدًا على أن عالمًا خالٍ من المواد الإباحية هو عالم أفضل بكثير.

(1) دولف Zillmann وجينينغز براينت، “آثار استهلاك المواد الإباحية لفترة طويلة على قيم الأسرة”، مجلة الأسرة القضايا 9 (4)، 1988.


مراجعة ياسمين شداد