عامٌ من الانتصار 


 

« قصة بطلة كبيرة» 

استطاعت أن تحقق عاما كاملا تحكي قصتها الفريدة فتقول : 

 

كنت طفلة عندما كان أحد جيراننا يتحرش بي كثيرًا، لم أكن أعي ما يفعله فلم أجد داعيًا لإخبار أحدهم بذلك، ولم يكن أحدٌ لينبهني حتى من باب التوعية. 

مع الوقت، دفعني فضول الطفلة بداخلي للبحث، كنت لا أتردد في مشاهدة تلك الصور والإعلانات التي تنتشر في مواقع الأطفال، أو تلك الأفلام التي تعرض على القنوات الأجنبية .. 

ثمّ، الآن فهمت كل شيء وتوقفت حيث توقف فضولي ..

 

لم تنتهِ الحكاية بعد، أو ربما هنا كانت البداية، بعد ما اكتمل نضجي وأصبحت في المرحلة الجامعية، عدتُ بشراهة إلى تلك المواقع .. تصدقني إن أخبرتك أنني لم أكن أعلم أن النساء آثمات على ما يشاهدن؟! 

نعم فالرجال فقط هم المأمورون بغض أبصارهم! 

وعلى أي حال فأنا لم أزنِ ولست من فتيات الليل، فما المانع من بعض المشاهد؟ 

هكذا كانت معلوماتي حينها.

 

لا يخفى عليك بالطبع ذلك العدد المهول من الصلوات التي لا أكترث لها .. واستمرت هذه الحال ما يزيد عن السنة .. 

حسنًا علي أن أُوقف تلك المهزلة! 

قررت أن أقلع عن تلك المشاهد، وأن أحافظ على الصلاة، وبدأت في حفظ القرآن .. يوم .. اثنين .. أسبوع .. وسقطت !

بكيتُ كثيرًا ورجوت الله أن يعينني على التوقف، ثم حاولت النهوض مِرارًا وتكراراً، لم أيأس من المحاولة، لكن الحزن كان يستبد بي في كل مرة أكثر من سابقتها، شعور قاتل حيث فقدت ثقتي بنفسي وشكلي، وآثرت الوحدة والبعد عن الناس.

 

أذكر موقفًا من أشد ما مر بي .. 

كانت ليلة اختبار في الكلية، درست ليلتها باجتهاد وجِد، ثم في الصباح، وأمام ورقة الإجابة .. كنت كمن يركض خلف السراب! 

“يا إلهي أين ذهب كل ما درسته؟!” ، نسيت كل شيء! 

لم يكن يدور في ذهني حينها غير تلك المشاهد! وأن ذنوب العبد تحرمه التوفيق، وأن ذاك العلم نور، ونور الله لا يؤتيه عاصٍ. 

عدت للمنزل في انهيار تام، شعرت بحجم الكارثة، وبكيت بمرارة حين تذكرت أنني ما رُزقت التوفيق أبدًا في شأن من شؤوني؛ جميعها لم تكتمل، تذكرت أنني كنت على وشك الفضيحة مراتٍ عدة لولا ستر الله وحلمه رغم بشاعة ما فعلت! 

قررت أن لا أعود لمثل ذلك أبدًا، ودعوت الله كثيرًا وبكيت بين يديه.

 

شهر .. وسقطت! 

وعدت لسابق عهدي من المحاولات المتكررة

 

حتى مطلع ديسمبر، حين قررت بحسم أن لابد لذلك المرض من علاج! 

نعم إنه مرض حقيقي يأكل النفس والروح والجسم والأيام! 

حاولت وبدأت في مسيرة علاج بنفسي، قررت أن أحاصر الذنب بالطاعات، بدأت بوِرد استغفار كل ليلة، وكنت أزيد عليه مع الأيام. 

لا أنكر أن قدمي كانت تزل في منتصف الرحلة، وكنت أطلق العنان لنفسي للبكاء والتوبة في كل مرة.

 

ثم من صدق الله صدقه الله، وضعكم الله في طريقي – صفحة علاج إدمان الإباحية -، فقرأت الكثير من مقالاتكم، عرفت أضرار ذلك المرض حتى أنه صُنّف ضمن قائمة الإدمان! 

وجدت أخيرًا من يشاركني سري، وهمه كهمي، من وضعني على الطريق الصحيح وكان معي خطوة بخطوة.

تعلمت أن أنهض مهما كثرت سقطاتي، وألا تُمس صلاتي ووردي من القرآن مهما فعلت من ذنوب، تصدقت كثيرًا أملًا أن تطفئ صدقاتي غضب الله، وأن يهديني لترك هذا الطريق. 

من توفيق الله لي في هذا العام، أنه كان مليئًا بالمشكلات والأحزان، صحيح أنني كنت أزل على فترات متباعدة، لكنني لم أفكر يومًا في تفريغ طاقة الحزن تلك في هذا الذنب.

 

ثم كانت الفاجعة ! 

بعد ستة أعوام من الثبات على الصلاة والصيام، أكتشف أخيرًا أن هناك ما يسمى غسل الجنابة، توجبه تلك المشاهد! 

يا الله .. نزلت تلك المعلومة علي كالصاعقة! 

أيُعقل؟! أيُعقل أن هذه السنين ذهبت هكذا هباءً، لم يقبل منها صلاة أو صيام؟! 

لقد كسرني هذا الخبر كما لم يكسرني شيء من قبل! 

لهذا الحد كنت مغيبة؟! لهذا الحد دمر ذلك الذنب اللعين حياتي؟! 

كبرت عشرين عامًا على عمري تلك الأيام، وأصبت بحالة اكتئاب لم أفق منها إلا بعد أسبوع، حين أدركت نعمة الله علي أن بصّرني وعلمني غسل الجنابة، وأن رزقني معرفته الآن وليس بعد أعوام أخرى من الضياع.

قررت أن أجدد التوبة مع الله، وفي داخلي ألم لا يعلم مداه إلاه، والحمد لله صبرت واستكملت طريقي لكنني أتألم إلى الآن كلما تذكرت هذا اليوم.

 

على أي حال كانت معرفتي بكم سببًا في خطوات واسعة وكبيرة إلى الله، داومت أكثر على ورد الاستغفار والصلاة على النبي – صلى الله عليه وسلم – ، وحافظت على قيام الليل وركعة الوتر. أصبحت أكثر ثقة في نفسي وشكلي خاصةً، وأكثر صلابة أمام تلك المشاهد، حيث رزقني الله قوة إغلاقها إذا ظهرت أمامي والمضي قُدُمًا في طريق الثبات.

وخلال فترة علاجي، مررت بأيام كنت أبكي فيها من وطأة شهوتي! 

نعم، كنت أبكي لنشوب حربٍ بداخلي؛ بين وساوسٍ تؤزّك إلى السوء، ونفسٍ تتوق للثبات والطُّهر، فلا يدفعك هذا الصراع إلا للبكاء والاستغاثة بالله وبحوله وقوته.. لتنتصر في النهاية! 

وعلمت هنا أن لذة الانتصار على شهواتك أعظم لذات الدنيا، وما إن تتنزل عليك رحمات الله حينها حتى تُنسيك وطأة ما مررت به، وتستصغر تلك اللحظات الزائلة من اللذة المزيفة التي كنت لتلقي نفسك بها.

 

حسنًا، لست ناقمة على كل ما حدث، أصبحت أوقن بحكمة الله في كل شيء، إنها اختبارات يضعها الله في طريقك، ليطّلع على قلبك فيرى أصادقٌ أنت في رغبتك إلى الله، ورهبتك منه؟ أم أنها عباراتٌ ترددها تسقط أمام أول امتحان لها؟! 

في كل مرة قررت فيها التوبة، كانت تظهر أمامي إعلانات لمواقع إباحية، أو تأخذني الصفحة فجأة لمقاطع لا أعلم من أين أتت .. غير أني علمت أنها “الاختبار” ! 

فلم أكن إلا لأن أستعين بالله وأعلن انتصاري عليها، وأرفع رايات الصدق مع الله .. 

إن الله إن رأى منك صدقًا، كان في عونك وتفضّل عليك بقوة وعزم وإصرار؛ تدفعك دفعًا إلى الثبات !

 

تعلمت ألا مكان لليأس في هذه الحياة، إنك لن تستيقظ في الصباح لتجد نفسك قد تعافيت تمامًا من هذا الإدمان، ستسقط كثيرًا، ستبكي كثيرًا، ستكتئب، ستحاول النهوض في كل مرة، ستدعو الله بحرقة وحسرة وإلحاح .. ثم تنتصر! 

كثيرًا ما كان يتسلل إلى قلبي إعجابي بالنصر، فلا ألبث أن أتذكر أن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء، إيمانكِ هذا يزيد وينقص، وما فعلتِ إنما هو توفيق من عند الله، من فضله وكرمه عليكِ وليس لكِ فيه شيء، فألهث بالدعاء “اللهم يا مقلب القلوب والأبصار، ثبت قلبي على دينك”.

 

في النهاية، ها أنت تقرأ كلماتي بعد عامٍ كاملٍ من نعمة الله بالثبات، عام نقيّ تمامًا من الإباحيات. 

أنا التي لم أصدق يومًا أن أحقق تسعين يومًا بلا إباحية، وكنت أرى تمام العام دربًا من الخيال! 

لكني قسّمت طريقي إلى محطات صغيرة، محطة العشرة أيام، محطة الثلاثين يومًا، محطة التسعين، وهكذا حتى هان علي الطريق بعون من الله. 

إنه لا مستحيل في صراط الله، لكنه طريق يحتاج إلى صبر، وصبرٍ على الصبر! 

وأنيسٍ دائم بكلمات الله .. 

(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [سورة الزمر 10]

(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ)[سورة النازعات 40-411]

 

وأخيرًا، كنت دائمًا أحدث نفسي: “كم بقي لكِ في الدنيا؟ عشرون عامًا؟ ثلاثون؟ يوم؟ يومان؟ ساعة؟! فتذكري .. (وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ)” 

[سورة اﻷعلى 177]

 




أشهر عشرة أنواع من الإدمان


يعرف الإدمان بأنه حاجة قوية لدى الشخص، وغير قابلة للسيطرة عليها أو التحكم بها من قبله، لتناول مادة معينة مثل المخدرات أو الخمر أو القيام بسلوك محدد مثل القمار أو ممارسة الجنس، مما يحوله إلى أهم شيء في حياة المدمن، ويؤثر على دراسته أو عمله أو حياته العائلية والزوجية.

أنواع الإدمان:

وفقا لخدمات الصحة الوطنية في المملكة المتحدة، هناك نوعان من الإدمان وهما:

إدمان المواد:
ويشمل ذلك إدمان المخدرات مثل الكوكائين والماريغوانا، والخمر، كما أن التدخين  واستعمال التبغ يعتبران نوعا من الإدمان لأن النيكوتين له تأثير إدماني.

الإدمان السلوكي:
أو ما يمكن وصفه بالسلوك القهري الذي لا يستطيع الشخص مقاومته، مع الإشارة هنا إلى أن بعض الأطباء لا يعتبرون السلوك هذا إدمانا لأنه لا يرتبط بتعاطي مواد. لكن في المقابل، يُعتقد أن التأثير المتكرر الذي يطلبه الشخص عبر القيام بالسلوك ناجم عن حدوث تغيرات كيميائية في الدماغ تشبه التي تحدث مع إدمان المواد.

ويشمل الإدمان السلوكي إدمان ممارسة القمار، وإدمان الجنس، ويأخذ الأخير صورا عدة مثل ممارسة الجنس بشكل خارج عن السيطرة، أو إدمان المواد الإباحية مثل الصور والفيديوهات والمواقع الإلكترونية، أو الاستمناء، أو استعمال الدردشة أو زيارة المومسات.

الناس الذين يودون أن يسيطروا على حياتهم عليهم أن يعرفوا كل ما أمكن معرفته عن الإدمان وأنواعه

وإليكم قائمة بأكثر 10 انواع شائعة للإدمان
1- الكحول
2-النيكوتين
3-المخدرات
4-القمار
5-الطعام
6-الالعاب الالكترونية
7-الإباحية
8-الإنترنت
9-العمل
10-التسوق





كيف تحمي أولادك من خطر الإباحية (قصة حوارية بين أم وابنها)


الفصل الأول

ما هي الإباحية؟

يوم الجمعة بعد الظهر ، جلست أمي على الأريكة وقلبت في كومة من ألبوم الصور .

أحببت أن أنظر في صور رحلات الصيف الماضي على الشاطئ وفي صور زفاف خالي الخريف الماضي .

وبعدما انتهينا ، لاحظت نظرة مخيفة على وجه أمي .

حيث قالت : ” هناك شيء أود أن أتحدث معك عنه “

” ألبوم صورنا مليء بالصور الجيدة والتي تذكرنا بأهمية عائلتنا وأصدقائنا ، ولكن هل تعلم أن هناك   صوراً سيئة أيضاً ؟”

هززت رأسي ” ماذا تعنين يا أمي بالصور السيئة ؟”

أغلقت أمي الألبوم ونظرت إليَّ ” الصور السيئة التي أتحدث عنها تسمى الإباحية

سألتها : “ما هي الإ بــاحيـــة  ؟”

فقالت : “الإباحية تعني الصور ، والفيديوهات ، وحتى الكرتون لأناس بملابس قليلة أو حتى بدون ملابس “. “هل لرأيت صورا مثل هذه من قبل؟”

فكرت في هذا وتذكرت أنني رأيت شيئاً من هذا القبيل .

“رأيت مرة صورة لامرأة ورجل عراة في كتاب العلوم في المكتبة . كل أجزاء جسمهم كانت مكتوب عليها ومعلمة .

هل هذه إباحية؟”

ابتسمت أمي : ” لا ، هناك فرق بين الرسم في كتاب العلوم والإباحية “

فتحت أمي ألبوم الصور وأشارت إلى صور لي ولأبناء خالي ونحن على الشاطئ .

” الإباحية تظهر أجزاء من الجسم أنتم تغطوها ببدلة السباحة “

وللحظة أمي توقفت لتفكر .

” معظم الأطفال الذين يرون الإباحية يعرفون فورا عند مشاهدتها أنها شيء خطأ ، بعض الأطفال يقولون أنها تجعلهم يشعرون بالاضطراب أو حتى التعب في معدتهم “

فتساءلت : ” إذا لماذا الأطفال ينظرون إليها؟ “

” الإباحية خادعة لأنها تشعر جسمك بالإثارة ،في الحقيقة الإباحية تخدع الدماغ بإفراز جرعة كبيرة من المواد الكيميائية والتي تجعل جسدك يشعر بأنه على نحو جيد لمدة قصيرة . لكن خداع الدماغ يمكنه أن يؤدي حالاً إلى مشاكل كبيرة “

طرقت أمي على مقدمة دماغي بأصبعها .

” المشكلة أن الإباحية يمكنها أن تؤذي دماغك النامي . انظر كيف أن الإباحية خطرة “

” أمي ، لو هي خطيرة جدا كيف للأطفال أن يجدوها؟ “

” الكثير من الأطفال يرونها بالصدفة على الحاسوب ، الهواتف ، أو الأجهزة الأخرى . أحيانا بعض الأطفال يرونها عن طريق أشخاص آخرين كالأصدقاء او أفراد من العائلة . هل هذا حدث لك؟

هززت رأسي ” لا “

” أنا سعيدة . لو حدث لك هذا ،هل ستأتي إليّ وتخبرني؟ ، أعدك ألا يسبب لك هذا متاعب ، لأنه حقا مهم لي أن أعرف كي أحميك “

” بالتأكيد ، أمي ….. لكنني لم أفهم بعد لماذا أي شخص يود أن يرى الإباحية؟ “

أمي فكرت لثواني .

” إنه من الطبيعي أن يكون الأطفال فضوليين ، وبعض الأطفال لديهم الفضول تجاه الإباحية . بالنسبة للكثير من الأطفال إرادتهم لرؤية الإباحية تشبه انجذابهم لمغناطيس ضخم . بعد مشاهدتهم فقط صورة إباحية واحدة أدمغتهم تنخدع وتريدهم بعد ذلك أن يروا المزيد والمزيد .”

أمي وضعت يديها على كتفي ونظرت في عيني .

” جزء من وظيفتي أن أحذرك من خطر الإباحية . علمتك أن ترتدي الخوذة حينما تركب الدراجة لكي تحمي دماغك من الخارج . لكن الإباحية تتسرب إلى دماغك من الداخل وتؤذيه . هل تريد ان تحمي دماغك من الداخل أيضا؟”.

” أنا أريد ذلك ، لكن كيف يمكن للإباحية أن تؤذي دماغي؟ “

” الإباحية تؤذي دماغك بطريقتين على الأقل .أولهما أنها تكذب على دماغك في كيفيةطريقة أن يعامل إنسان إنسانا آخر . فأحيانا تظهر الرجال وهم يعاملون النساء بفظاظة أو حتى يؤذونهن، ويظهرونها على أنها للتسلية والمرح. هل تعتقد أن إيذاء الآخرين تعتبر طريقة جيدة للمرح ؟”

فقلت : ” لا ، طبعا “

ابتسمت أمي ووضعت ذراعها حول كتفيَّ .

” لكن هذا ليس كل شيء. الإباحية يمكنها أن تؤذي دماغك لأن مشاهدتها يمكنها أن تصبح إدمانا خطيرا . أريد أن أخبرك أكثر عن الإدمان ، وبهذا يمكنك أن تحمي نفسك ” .

 

*ما الذي تعلمته؟

الإباحية هي الصور المؤذية لأناس بدون ملابس أو بقليل من الملابس . النظر إليها من الممكن أن يسبب مشاعر معاكسة في نفس الوقت ، مشاهدة الإباحية خطرة لأنه بإمكانها أن تخدع الدماغ فتدفعه لأن يرى المزيد من الصور ، والذي قد يتحول إلى إدمان .

 

 

الفصل الثاني

ما هو الإدمان؟

أمي سألتني : هل تعرف ما هو الإدمان؟

أنا أشرت إلى براوني ساندي على غلاف مجلة أمي : ” خالتيى سوزان تقول أنها مدمنة شيكولاته ” قلت ذلك وأنا أبتسم .

أمي ابتسمت : “بعض الناس يتفكهون بالإدمان ، لكن الإدمان الحقيقي مشكلة خطيرة جداً “

الناس الذين يستولي عليهم الإدمان يسمون مدمنين .

قطبت أمي حاجبيها للحظة ، ثم فكرت لدقيقة .

” الإدمان يشبه العادة القوية التي تكون بالقوة التي يشعر الشخص أنه لا يستطيع أن يقلع عنها حتى عندما يحاول بقوة حقيقة أن يوقفها  ، إنه يبدو مثل فخ أو مصيدة لا يستطيع الهروب منها “

” أنا أتذكر جدتي التي كانت تدخن ، هل كانت مدمنة ؟ “

” نعم ، كانت مدمنة ، إن هذا الأمر قد استغرق سنوات كي تقلع عن التدخين ، أعضاء آخرين من عائلتي عانوا مع الإدمان على الكحوليات أو الأنواع الأخرى من المخدرات . ناس آخرين بإمكانهم أن يصبحوا مدمنين على سلوكيات مثل القمار أو مشاهدة الإباحية “

” واو ، الناس من الممكن ان يدمنوا مشاهدة الصور السيئة؟ “

” إنها حقيقة ، البعض يصبحون مدمنين بسهولة أكثر من غيرهم ، لكنك لا يمكن أن تريد أن تصبح مدمناً على شيء ، لو أردت ذلك “

” لماذا؟ ماذا يحدث؟ “

” معظم المدمنين يختارون خيارات مخيفة والتي تنتهي بهم لأن يؤذوا أنفسهم والذين يحبونهم . هم غالبا يكذبون كي يخفوا إدمانهم عن أصدقائهم وعائلاتهم . ويصبحوا مدمنين أكثر وأكثر ، بإمكانهم ان يفقدوا اهتمامهم بأصدقائهم و مدرستهم وحتى لحظات المرح والترفيه “

أمي تنهدت .” في الحقيقة ، حتى مع مساعدة الطبيب ، معظم الناس يجدون صعوبة في التعافي من الإدمان “

” لماذا يكون التعافي صعباً؟ ألا أستطيع التوقف إذا أردت ذلك؟ “

” ليس هذا سهل ، وكل هذا بسبب أننا نملك دماغين “

” انتظري – هل أنا أملك دماغين؟ “

ضحكت أمي ضحكة مكتومة . ” واقعيا لديك دماغ واحد ، لكن يوجد جزءان رئيسيان في دماغك والذين يشاركان في الإدمان ، يمكننا ان نسميهما الدماغ العاطفي والدماغ الفكري . علمك بهذين الدماغين يمكنه ان يساعدك في الحماية من الإدمان “

 

*ما الذي تعلمته؟

الإدمان يشبه الوقوع في فخ عادة سيئة جدا ، المدمنين يتخذون خيارات سيئة جدا ويكذبون لكي يخفوا إدمانهم . الإدمان ينطوي على جزأين من الدماغ ، العاطفي والفكري.

 

 

الفصل الثالث

دماغي العاطفي

أمي نهضت وأحضرت كتاباً من على رف الكتب . وقلبت بأصابعها الصفحات حتى وصلت إلى صورة للدماغ البشري . ثم جلسنا على منضدة المطبخ وبدأنا ننظر فيه .

أمي أشارت إلى الصورة : ” دماغك العاطفي يقع هنا في المركز . فهو يتكون من عدة أجزاء والتي تعمل تلقائياً لكي تحفظنا أحياء ، على سبيل المثال ، حينما تذهب لتلعب في طقس حار جداً ، ماذا يحدث؟ “

” سأعرق “

” صحيح ، هذا هو دماغك العاطفي الذي أرسل رسالة إلى جسمك كي يساعد في خفض درجة الحرارة “

ثم سألتني : ” وماذا عن ذهابك للخارج في وقت يكون الجو فيه باردا بدون أن ترتدي سترة أو جاكيت؟ “

” سأبدأ في الارتجاف والشعور بالقشعريرة “

” بالضبط، هذا هو دماغك العاطفي الذي أرسل رسالة كي يساعد جسمك لكي ترتفع درجة حرارته “

” دماغك العاطفي مسؤول أيضا عن الغرائز التي تبقينا أحياء على قيد الحياة ، على سبيل المثال ، الدماغ العاطفي يجعلنا نشعر بالجوع والعطش ولذلك أنت تريد أن تأكل وتشرب بما يكفيك . بالإضافة إلى أنه يملك نظام مكافأة خاص الذي يمنحنا الشعور باللذة والمتعة بعد فعل الأشياء ، مثل الأكل الذي يساعدك على أن تبقى حياً . مكافأتك بالمتعة لفعل الأشياء المهمة هي جزء كبير من وظيفة الدماغ العاطفي “

” هذا يفسر لماذا أنا أحب الآيس كريم “

أمي تبسمت : ” دماغك العاطفي مهم لحياتك ، ولكنه أيضا يحتاج إلى مساعدتك “

فتساءلت : “لماذا؟”

” لأن دماغك العاطفي لا يعرف الصواب من الخطأ . إن هذا مثل قتل الفهد للغزالة . الفهود تقتل الغزلان لكي تأكل ، إنه ليس موضوع صواب أو خطأ ، إنها مسألة البقاء على قيد الحياة ، لأنها تقتلها لأنها جائعة “

أمي شرحت لي : ” لكن البشر مختلفون عن الحيوانات ” . ” البشر لديهم القدرة على التفكير فيما يفعلونه ، بدلا من أن يخضعوا دائما لمشاعرهم “

فضحكت وقلت : ” لذلك فإن الدماغ الفكري مثل الأم التي تخبر طفلها بأن يتوقف عن أكل الكثير من الآيس كريم “

ضحكت أمي وقالت : ” بالضبط! ” .

*ما الذي تعلمته ؟

دماغي العاطفي مسؤول عن بقاء جسمي حياً . إنه يجعلني أشعر بالجوع ، والعطش وإبقاء جسمي في درجة حرارة طبيعية . دماغي العاطفي يجعلني أريد ما أعتقد أنني أحتاجه وبعد ذلك يكافئني بمشاعر اللذة كي أكرر هذه الأفعال . لكن لديه نقطة ضعف كبيرة : إنه لا يعرف الصواب من الخطأ .

 

 

الفصل الرابع

دماغي الفكري

أمي طرقت على مقدمة رأسي بإصبعها .

وقالت :” هذا الجزء من دماغك ، نعم هنا في المقدمة ، إنه دماغك الفكري . إنه يساعدك في حل المشكلات ، مثل واجب الرياضيات أو رسم قلعة . دماغك الفكري بإمكانه عمل خطط والتحكم الذاتي ، مثل تعلم الخطأ والصواب . إنه يستطيع أن يتعلم أن يأخذ خيارات صحيحة لأنه يتذكر توابع الخيارات السيئة . دماغك الفكري بإمكانه أن يساعدك أن تتوقف وتفكر وتتخذ القرارات السليمة “

أمي أشارت إلى رسم الدماغ الفكري .

ثم سألتني : ” هل تستطيع أن تفكر في شيء دماغك الفكري يساعدك في عمله؟ “

أنا فكرت بقوة .

” حسنا، أنا تعلمت ألا أضرب أخي حينما أغضبمنه. “

أمي ابتسمت .

“حسنا . أنت تستطيع أن تتحكم في غضبك لأن دماغك الفكري تعلم أن يتوقف ويتذكر التوابع السيئة لضربكلأخيك.”

“هل يمكن لدماغي الفكري أن يحميني من الإدمان؟ “

“نعم، في كل وقت تقرر فيه أن تتخذ قرارا صائبا ، فإن دماغك الفكري يصبح أقوى ، ولذلك فإنه يستطيع أن يحميك من أشياء مثل الإدمان. إنه غالبا مثل تدريب العضلة – كلما دربتها أكثر ، صارت أقوى.”

فردت ذراعي . “لم يكن لدي فكرة أن دماغي يمكن أن يقوى مثل العضلة!”

أمي اقتربت مني واحتضنتني . “نعم، ستصبح أقوى كلما اتخذت قرارات صحيحة.”

*ما الذي تعلمته؟

دماغي الفكري يساعدني في حل المشكلات، واستخدام التحكم الذاتي ،واتخاذ الخيارات الفطنة بين الخطأ والصواب. وبتدريب دماغي يمكنني أن أجعله أقوى .

 

الفصل الخامس

دماغيَّ الاثنين يعملان سوياً

أمي وقفت ، وتمشينا حتى النافذة التي تطل على شارعنا.

“أنا سأعطيك مثالا كي أريك كيف أن الدماغين يعملان سوياً.دعنا نفترض أن الجو حار جدا بعد الظهر وأنت جوعان. وعربة الآيس كريم على الجانب الآخر من الشارع .”

رفعت أمي قبضة يدها اليسرى.

“هنا دماغي العاطفي.إنه يريد أن يأكل،لذلك إنه يقول ، ” حسناً الآن ، اذهب لتشتري الآيس كريم. “

رفعت أمي قبضة يدها اليمنى .”لكن دماغك الفكري يقول،” توقف! انظر إلى السيارات أولاً!”

أمي جمعت يديها معاً ، حيث غطت يدها اليمنى بيدها اليسرى.

“عندما يتحمل دماغك الفكري المسؤولية،دماغيك يستطيعان أن يعملا سويا كي يحميانك ويساعدانك كي تحصل على ما تريد.لكن ماذا تعتقد أن يحدث لو أن الإدمان أضعف دماغك الفكري فإن دماغك العاطفي يتولى اتخاذ كل القرارات؟”

فكرت لدقيقة.

“حسنا،ربما جريت عبر الشارع وصدمتني سيارة…. لأنني لم أفكر أن أنظر إلى كلا الطريقين.”

“صحيح.بدون دماغك الفكري،دماغك العاطفي يود أن يفعل ما يريده، حتى وإن كان هذا الفعل غير آمن لك. لذلك أي دماغ تريد أن يبقى هو المسؤول؟”

“دماغي الفكري!”

أومأت أمي برأسها : “بالضبط.”

أنا ضحكت “أمي،كل كلامنا حول الآيس كريم جعل دماغينا العاطفي والفكري يريدان البعض منه!”

أمي ابتسمت.” ما رأيك بعد العشاء؟ تستطيع أن تساعدني في تجهيزه، وسوف نتحدث حول الحفاظ على أدمغتنا آمنة من الإدمان والإباحية .”

أنا أريد بعض الآيس كريم حقا الآن ،لكنني استخدمت دماغي الفكري كي يساعدني أن أنتظر حتى أنتهي من العشاء.

*ما الذي تعلمته؟

كلا الدماغين العاطفي والفكري هامين.لكن وخلال فترةنموي،أنا بحاجة إلى أن أكون متأكدا من أن دماغي الفكري هو المسؤول لأن دماغي العاطفي لا يكف عن التفكير قبل الفعل.أستطيع أن أبقى آمنا بالإبقاء على دماغي الفكري مسؤولاً.

الفصل السادس

مركز الانجذاب بدماغي

بعدما انتهينا من تناول طعام العشاء جلسنا لنأكل الآيس كريم على منضدة المطبخ.بعد أن انتهيت من آخر ملعقة ، أمي سألتني ، ” هل تعرف أن بعض الناس يرون أن إدمان الإباحية أصعب في التغلب عليها من إدمان المخدرات؟”

“حقا؟لماذا؟”

“سبب واحد هو لأن الإباحية تشغل وتشعل واحداً من أكثر الأجزاء قوة في الدماغ العاطفي يسمى مركز الانجذاب.”

“مركز الانجذاب؟”

فتحت أمي الكتاب مرة أخرى وأشارت إلى جزء من رسم الدماغ.

“كل واحد لديه مركز الانجذاب هذا ، هو جزء من الدماغ العاطفي. وهو طبيعيا متوقف عن العمل في الأطفال الصغار حتى يصبحوا كبار.

مركز الانجذاب يخلق مشاعر الإثارة والسعادة التي تجعل الناس يقعون في الحب.إنه يجعلهم يريدون أن يبقى كل واحد منهما قريب من الآخر.”

أدرت عيناي. “إذا لماذا هذا مهم جدا؟”

داعبت أمي شعري.

“بدون مركز الانجذاب ،الآباء والأمهات لن ينجذبوا لبعضهم البعض أو لن يتزوجوا. وإن لم يقعوا في الحب لن يتزوجوا ولن ينجبوا الأولاد ، وبالتالي لن يستمر الجنس البشري في البقاء … والذي يعني أنه من الممكن ألا نكون موجودين هنا اليوم!”

ابتسمت ابتسامة عريضة “حسنا.أنا أعتقد أن ذلك مهم.”

“إنه أيضاً مهم كي نفهم أن الإباحية تخدع الناس بأن يصدقوا الأكاذيب.”

“ما أنواع تلك الأكاذيب؟”

“مشاهدة الإباحية تستطيع أن تؤدي بك إلى أن تعتقد أن الناس أشياء تُستخدم بدلا من كونهم بشراً لهم مشاعر وأحاسيس.نحن نعرف أن أي شخص له مشاعر ويريد أن يُعامل باحترام وألفة ،وبهذا فإن الإباحية تكذب على الناس الذين يشاهدونها.”

“لكن ألا يعرف الناس أن تلك الصور ليست حقيقية؟كيف يمكن لمجرد تمثيل أن يؤذي أناساً يشاهدوه؟”

“سؤال جيد. مركز الانجذاب صُمِمَ كي يجذب الناس الحقيقيين معا ،لكنه لا يستطيع أن يفرق بين الصورة والشخص الحقيقي.مشاهدة الإباحية تخدع الدماغ عن طريق تشغيل مشاعر قوية جدا والتي يصعب السيطرة عليها والتحكم بها ،خاصة للأطفال . والتي تصبح مشكلة كبيرة .”

أمي أحضرت سيارة السباق لعبة أخي من على الأرض.” افترض أن سيارة السباق هذه حقيقية . دواسة البنزين مثل مركز الانجذاب. الكابح مثل الدماغ الفكري. ماذا يحدث لو أنت دسك على دواسة البنزين إلى أقصى درجة والكابح لم يكن يعمل؟”

“سوف أصطدم وأُصاب.”

“حقا.الإباحية خطيرة لأنها مشاهدتها تضع الدماغ العاطفي ومركز الانجذاب في موقع المسؤولية ويبدآن في قيادتك ، الدماغ الفكري يحتاج الكثير من الوقت كي يصبح قويا بالدرجة التي يستطيع أن يكون قادرا على الكبح كي يتحكم في ذلك النوع من المشاعر.وهذا يؤدي إلى نمو الإدمان خارج السيطرة “

ناولتني أمي سيارة السباق.”ماذا ستفعل لو أنك رأيت بعض الصور السيئة؟”

“سوف أبقي دماغي الفكري مسؤولا بعدم جعله يشاهد الإباحية.”

أمي ابتسمت مرة أخرى ووضعت يديها حول كتفي.”أنا فخورة جدا لاتخاذك القرارات الصحيحة!”

*ما الذي تعلمته؟

مركز الانجذاب هو جزء من الدماغ العاطفي .إنه قوي جدا لأنه له وظيفة مهمة جدا لأنه يحضر الآباء والأمهات معاً كي يكونوا العائلات .لكن الإباحية تستطيع أن تخدع مركز الانجذاب وتشغله مبكرا جدا، قبل أن يملك الدماغ الفكري الكابحات كي يتحكم فيه ويسيطر عليه .هذا يشرح لماذا أنا أحتاج أن أبقى بعيداً عن الصور السيئة.

 

الفصل السابع

كيف توقع الإباحية الدماغ في الإدمان ؟

أنا وأمي تحركنا من المنضدة وبدأنا نعمل سويا لنغسل الأطباق.

أمي سألتني :”هل تعتقد أن الطفل من الممكن أن يكون مدمنا بعد مشاهدته لصورة سيئة واحدة؟”

“معظم الأولاد لا يتحولون لمدمنين، لكن بعض الأطفال الذين لم يتجهزوا ربما يتم اصطيادهم سريعا جدا.”

“كيف يحدث ذلك سريعا هكذا؟”

“سأحاول أن أشرح لك. الإباحية تخدع الدماغ بإفراز جرعة كبيرة جدا من المواد الكيميائية والتي تجعل الشخص المشاهد لها يشعر بأنه على نحو جيد ، على الأقل لبرهة من الوقت.الشيء المخيف حول إدمان الإباحية أن الدماغ يتخذها مخدراً له!”

“حقاً؟”

“نعم.الكثير من العلماء الآن يعتقدون أن النظر إلى الإباحية بإمكانها أن تؤثر على الدماغ بنفس الطريقة التي تحدثها المخدرات القوية.استخدام الإباحية ربما أيضاً يسبب انكماشا في جزء من الدماغ!”

“هذا مخيف!”

“صحيح!أنت قد لا تتمكن من أن تجرب المخدرات الغير قانونية والمؤذية. لكن في بعض الحالات الإباحية تكون أخطر. فعلى الرغم من أنه من الصعب جداً التغلب على إدمان المخدرات.إلا أنه على الأقل يقوم الجسم بالتخلص من المخدرات في أيام قليلة.وبخلاف المخدرات في الجسم ،فإن الدماغ لا يستطيع التخلص من الإباحية.فبمجرد أن ترى هذه الصور الصادمة فستكون هناك دائما كي تتذكرهم.”

“هذا ليس مقبولاً!”

“لا ليس كذلك. لكن بمجرد أن الشخص بدأ يهتم بالنظر إلى الإباحية ،مركز الانجذاب ينتج حاجة شديدة مكثفة للبحث عن صور جديدة سيئة. التوق الشديد هي رغبة قوية لشيء ما والتي تعني أنك تريدها ومن الصعب أن تفكر في أي شيء آخر غيرها.”

“إذا فإن مركز الانجذاب يريد أن يرى المزيد من الإباحية؟لماذا؟”

“لأن الدماغ يصيبه الملل من الصور والمشاهد القديمة ويثار بالجديدة .هل تتذكر آخر مرة أُثَرْتَ فيها بشيء جديد؟”

“هذا سهل!سيارتي ذات الريموت كونترول التي اشتريتها للتو. لقد ظللت وقتاً طويلاً أوفر ثمنها حتى أشتريها!”

أمي قالت مبتسمة :”مثال جيد!”

“الآن ، هل تتذكر متى أصبح شيء ما لديك مملاً؟”

أنا ذكرتلأمي لعبتي التي اشتريتها العام الماضي.كنت أحلم بها أسابيع قبل عيد ميلادي ، لكنني الآن غالبا لا ألعب بها مطلقاً.

هزت أمي رأسها بالموافقة وقالت:”إنه نفس الشيء مع الإباحية. عندما تصبح الصور مملة،الناس يبحثون عن المزيد من الصور والمشاهد الصادمة لكي يشعروا بنفس مستوى الإثارة الذي شعروا به في البداية. البحث وإيجاد المزيد من الأشكال الجديدة والمختلفة من الإباحية هو الذي يغذي الإباحية.”

“واو!أنا لا أريد أن يحدث لي أي إدمان!”

“ولا أنا أبدا. المشكلة أن مشاهدة الإباحية يخلق شعور بالإثارة في جسمكسريعا جدا، حتى قبل أن تتحول بعيداً. إن هذا الأمر يأخذ أقل من نصف ثانية. ومشاهدة حتى صورة واحدة من الممكن أن تؤدي بالطفل إلى أن يصبح فضولياً جداً تجاه الإباحية. الشيء الصحيح هو أن بإمكانك أن تختار أن تضع الفرامل أو الكابحات على مشاعر الإثارة تلك وهذا الفضول قبل أن تنمو وتتحول إلى الإدمان.”

“كيف؟”

“سؤال رائع!” أمي طرقت على مقدمة دماغي.”دماغك الفكري يمكنه فعل ذلك – إنه فقط يحتاج إلى خطة!”

*ما الذي تعلمته؟

ذكريات الإباحية من الممكن أن تسبب رغبة وحاجة شديدة لرؤية الصور والفيديوهات الإباحية ، لكن الدماغ يمكنه أن يمل سريعاً.  يبدأ الإدمان حينما يبحث الناس عن إباحية جديدة وأكثر تشدداً.

الإباحية بدورها تجعل مركز الانجذاب مثاراً . كي تتجنب الإدمان،الدماغ الفكري يحتاج خطة.

 

الفصل الثامن

دماغي الفكري يستطيع عمل خطة!

أمي قالت أنه يجب علي أن أعمل أقصى ما بوسعي كي أبقى بعيدا عن الإباحية. لكن لو أنني تعرضت للإباحية فهذا ما يمكنني أن أفعله وقتها.

  • أغمض عيناي.
  • دائما أخبر شخصاً ثقة.
  • أسميها حينأراها.
  • أشغل نفسي بشيء آخر مختلف.
  • أعطي أمري لدماغي الفكري كي يكون هو المسؤول .                                                                                                                                                                                                                                     1-أغمض عينيك فوراً:

قضاء ثوانٍفقط أمام الصور السيئة، وكلما أطلت النظر ،فإن ذكريات الإباحية ستكون أقوى. وبعد أن أغلق عيناي ،أستطيع أن أتحول بعيدا.لو أنا كنت على الانترنت أستطيع أن أغلق شاشة الكمبيوتر سريعاً دون النظر فيها.إغلاق الشاشة أفضل من محاولتك لإغلاق الموقع الإلكتروني.

2- دائما أخبر شخصا ثقة :

الاحتفاظ بسرية الإباحية ليست أبداً فكرة جيدة .أمي تقول أن الصورة السيئة ربما تؤذيني وتهيجني حقا أكثر لو أنا احتفظت بها لنفسي . لو كان من الصعب التحدث عنها ، أستطيع أن أترك ملحوظة. بهذه الطريقة يمكن لأمي أو أبي أن يجدوا الوقت كي يمكنهم التحدث .

ولو أنا في مكان حيث أراني شخص ما إباحية ، أستطيع أن أستخدم جملة كرمز سري (مثل ” معدتي تشعر بشيء غريب” ) كي أنبه أمي أو أبي كي يأتوا ويأخذونني.

3- سمِّها حين تراها :

قلها بهدوء، لكن بصوت مسموع ، ” هذه إباحية!” في أي وقت أنا أرى فيه صورة إباحية. تسميتها يساعد دماغك الفكري كي يعرف ما هذا ويرفضه.

عائلتنا قررت أن يساعد كل فرد فيها الآخر . حتى لو كنا بالخارج في مكان عام ، نستطيع أن نهمس لبعضنا البعض.”هذه إباحية.”

4-أشغل نفسي بشيء آخر مختلف :

أصرف انتباهي إلى شيء آخر إيجابي مختلف ، شيق ،أو يتطلب مجهودا عضلياً. حين تهيجني صورة،أستطيع أن أصرف انتباهي بعمل شيء آخر عملي: مثل ركوب الدراجة أو الخروج مع صديقي أو ألعب لعبة مرحة معه.

أمي أخبرتني أن بعض الأطفال يلقون شعراً محفزاً أو ينشدون أنشودة جميلة،ولو اتبعوا التقاليد الدينية فإنهم يصلون كي يبتعدوا عن الإباحية.

أستطيع أن أدرب دماغي الفكري كي يركز على شيء مختلف وقتما تظهر صورة سيئة في أفكاري.أستطيع أن أغير انتباهي لشيء آخر.

بالممارسة هذه الصور السيئة سوف يقل تأثيرها المهيج لي شيئاً فشيئاً.

5- أعطي أمرك لدماغك الفكري كي يكون هو المسؤول :

أستطيع أن أقرر وللأبد ألا أنظر إلى الإباحية مرة أخرى، حتى ولو تعرضت لها .الطريقة الصحيحة كي أعطي الأمر لدماغي الفكري كي يكون المسؤول هو بجعله يتحدث إلى دماغي العاطفي.

“الدماغ العاطفي. أنت ربما لديك الفضول كي ترى المزيد من الصور السيئة ،لكن بإمكاني اختيار دماغي الفكري كي أبقى حرا بعيدا عن الإباحية .”

أستطيع أن أفعل ذلك!أنا أستطيع أن أجعل دماغي الفكري قويا بأن أقرر ألا أشاهد الإباحية وبأن أتعلم كيف أتحكم في أفكاري.

 

 

الفصل التاسع

أستطيع أن أهرب من الإباحية

في اليوم التالي بعد العشاء، أنا وأبي أسرعنا إلى الكراج لإصلاح دراجتي.

“كيف حالك، أنا سمعت أنك ووالدتك كنتما تتحدثان أمس عن الصور السيئة.”

“إنها تُسمى الإباحية، يا أبي.”

ابتسم أبي.”حسناً.أمك على حق – الإباحية سيئة على الدماغ.”

أبي أحضر المفك وبدأنا في إصلاح دراجتي. وبعد ما انتهينا من تركيب كرسي جديد وأيدي جديدة للدراجة . ظهرت وكأنها دراجة جديدة!

“شكرا،أبي،تبدو قيمة جدا!”

أخذت الدراجة وركبتها ثم عدت مرة أخرى ووضعتها في الكراج.وبعد أن أعدنا أدواتنا إلى مكانها مرة أخرى، أخرج أبي علبة من صندوق وأراه لي.

سألني :”هل تعرف ما هذا؟”

نطرت إليه.”أليس هذا سم؟”

“نعم،إنه كذلك.قطع الطُعم طعمها لذيذ جدا للفئران،ويخطئون ويظنون أنها طعام.لكن بعد قليل من القضمات ، السم يبدأ في قتلهم.”

أبي أعاد علبة السم إلى الصندوق مرة أخرى وأغلق عليها.

“الإباحية تشبه كثيراًهذا الطُعم السام.في الحقيقة،الناس الذين يبيعون الإباحية يضعونها على الإنترنت و التليفزيون و الأغاني وفي المجلات كي يحاولوا خداعك.في البداية،قد تبدو لك الإباحية أنها فكرة جيدة لأن بإمكانها أن تثير جسدك.لكن عاجلا وأسرع مما تتخيل، تستطيع أن تدمر دماغك وبقوة مثل السم.”

“أمي قالت لو أنا شاهدت الصور السيئة في أي وقت.أحتاج أن أقول ، “هذه إباحية!”وبعدها أبتعد عنها سريعا.”

“هذا صحيح.لو الفئران استطاعت أن تقول،هذا سم!، وبعدها ابتعدت عنها ،هل تعتقد أن بإمكان السم أن يؤذيها؟”

“لا، لا أعتقد هذا.”

“لو أنت اعترفت أن الإباحية هي طُعم سام ينتظرك هناك وبقيت بعيداً عنها فسوف تكون قادراً على أن تحتفظ بدماغك آمناً”

أبي أعطاني حضناً كبيراً.

“تذكر كلامي:لو انك اتخذت قرارت صحيحة اليوم …” “فإن أشياء جيدة سوف تحدث في الغد!”

فضحكنا سويا ، فلقد سمعت أبي يقول هذا ألف مرة.

“أي وقت تريد أن تتحدث فيه،فأنا هنا من أجلك،حسناً؟”

“شكراً،أبي.”

فتحت أمي باب الكراج وابتسمت .”مرحباً، دعوني ألتقط صورة لكما مع آخر مشروع لكما.”

كاميرا أمي أضاءت والتقطت الصورة.

أبي فتح  باب المطبخ لنا وأطفأ نور الكراج .

“تعال هنا، لا أعرف ماذا تريد، لكنني جاهز لتناول الحلويات.”

جلسنا على طاولة المطبخ وتناولنا الحلوى سوياً .

أمي أرتنا الصور التي التقطتها لي أنا وأبي بكاميراتها الإلكترونية .

أمي ابتسمت : “هذه صور جيدة سأضيفها إلى ألبوم صور عائلتنا.ستكون ذكريات عظيمة حقاً.”

نظرت إلى صورتي أنا وأبي ،وعرفت أنها كانت نوعاً من الصور التي أريد أن أحتفظ بها في دماغي.

وحينما تأتي الصور الإباحية إلى دماغي، أنا أود أن أسيطر عليه باستخدام دماغي الفكري.وأنا الآن أعرف أنني أستطيع فعل ذلك.

1-أغمض عيناك.

2-دائما أخبر شخصا ثقة.

3-سمها حين تراها.

4-أشغل نفسك بشيء آخر مختلف.

5-أعطي أمرك لدماغك الفكري كي يكون هو المسؤول .

لتحميل الكتاب من هنا




مصر الأولى عالميا في حالات الطلاق والإباحية أحد الأسباب


نقلا عن موقع قناة الجزيرة الإخباري حيث ذكر الخبر أنه وبحسب تقرير حديث لمركز معلومات مجلس الوزراء، يتردد نحو مليون حالة طلاق سنويا على محاكم الأسرة بمصر، وتقع 240 حالة طلاق يوميا بمعدل عشر حالات طلاق كل ساعة، كما بلغ إجمالي عدد حالات الخلع والطلاق عام 2015 ربع مليون حالة، بزيادة 89 ألف حالة عن عام 2014.

وأضاف التقرير أن مصر احتلت المرتبة الأولى عالميا، بعد أن ارتفعت نسب الطلاق من 7% إلى 40% خلال الخمسين عاما الأخيرة، ووصل عدد المطلقات إلى ثلاثة ملايين.

وعزا التقرير أبرز أسباب الانفصال -كما رصدتها محاكم الأسرة من أقوال الأزواج والزوجات- إلى الاختلافات الدينية والسياسية بين الزوجين، وعدم الإنجاب، وعدم إنفاق الزوج على الأسرة.

بالإضافة إلى عدم التوافق في العلاقات الجنسية، والاعتداءات الجسدية أو الخيانة الزوجية، وصغر سن الزوجين، وتدخلات الحموات، فضلا عن نقص الوعى، وإدمان المخدرات، وانتشار المواقع الإباحية على الإنترنت، وقانون الخلع.




إسرائيل تلحق بقطار الدول الحاجبة للمواقع الإباحية.. ومصر ما زالت عاجزة عن الإغلاق


ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية، مؤخرًا، أن الحكومة وافقت على مشروع قانون يلزم شركات الإنترنت العالمية والمحلية، بحجب المواقع الإباحية عن المتصفحين فى إسرائيل.

وقالت الإذاعة العبرية، إن اللجنة الوزارية لشئون التشريع قررت تحويل مشروع القانون الذى بادرت به النائبة بحزب الليكود شولى معليم، إلى لجنة برلمانية تمهيدا لطرحه على الكنيست للموافقة عليه.

ليست إسرائيل وحدها

إسرائيل هكذا تكون لحقت بقطار عدد من الدول التى اتخذت خطوات فعلية لحجب المواقع الإباحية، لما تمثله من خطورة على أفراد مجتمعاتهم، ومن بين هذه الدول السعودية وإيران.

وليست الدول الإسلامية فقط التى اتجهت لإغلاق المواقع الإباحية، فهناك دول أجنبية لجأت لذلك الأمر، من بينها الصين التى حجبت عشرات المواقع، وأيضًا روسيا.

مصر تحتل المركز الثانى عالميًا فى مشاهدة مواقع “البورنو”

وبالرغم من اتخاذ عدة دول خطوات نحو حجب المواقع الإباحية، وثبوت من خلال عدد من الدراسات أن مصر تحتل المركز الثانى عالميًا من حيث نسبة مشاهدة المواقع الإباحية العام الماضى، وصدور حكم  من محكمة القضاء الإدارى فى السنة نفسها، يقضى بإلزام مجلس الوزراء باتخاذ ما يلزم لحجب المواقع الإباحية داخل مصر، إلا أنه لم يتم تنفيذ ذلك الأمر.

القضاء يحجب المواقع الإباحية.. والحكومة ترفض

لم يتم الاكتفاء بعدم تنفيذ الحكم، بل طعن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، التابع لوزارة الاتصالات، أمام المحكمة الإدارية العليا، على الحكم لإلغائه، مشيرًا إلى أن الحكم المطعون عليه أخطأ فى تطبيق القانون، لتكليفه الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بأمور فنية يستحيل عليه القيام بها.

وأشارت الحكومة، إلى أن المواقع الإباحية المطلوب حجبها مسجلة خارج مصر وتابعة لدول أجنبية متعددة، وهى التى تملك وحدها القدرة على غلق أو حجب هذه المواقع سواء من تلقاء نفسها أو بموجب حكم قضائى صادر من محاكمها.

وكانت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، قد أعلنت فى سبتمبر الماضى، عملها على إعداد مشروع قانون جديد لغلق المواقع الإباحية فى مصر، تمهيدًا للتقدم به فى دور الانعقاد الثانى لمجلس النواب للموافقة عليه.

 

ومع ارتفاع نسبة مشاهدة تلك المواقع بين المصريين، تسبب الأمر فى العديد من المشكلات الأسرية، وأحيانًا يصل الأمر لوقوع جرائم.


اليوم السابع -نرمين سليمان -الثلاثاء 01 نوفمبر 2016