يحذر الخبراء من احتمال لجوء مدمني الإباحية لصور غير لائقة للأطفال وذلك بغرض الوصول إلى مواد أكثر تطرفا


تمّ إلقاء اللوم على انتشار المواد الإباحية على الإنترنت حيث انتشر الإدمان ببن البالغين وحتى الأطفال في سن الثامنة.
ولكن اكتشف الخبراء الآن نتيجة أخرى مرعبة لإدمان الإباحية على الإنترنت، و هي زيادة عدد الرجال الذين ينظرون إلى الصور غير اللائقة للأطفال بغرض السعي إلى المواد الأكثر تطرفا.
“StopSo” منظمة العلاج المتخصص لمنع الاعتداء الجنسي، توفر شبكة من المعالجين للعمل مع المعتدين الجنسيين أو الأشخاص الذين قد يعتدون.
و قد حذر مؤسسها ورئيسها “جوليت غراسون” من أن إدمان الإباحية على الانترنت يؤدي الى سعي الرجال لمشاهدة الصور غير اللائقة للأطفال على الرغم من أنهم ليسوا من الذين ينجذبون في المقام الأول إلى الأطفال.
تقول إحدى السيدات، الأشخاص الذين ينظرون إلى الصور غير اللائقة غالبا ما يفقدون القدرة على تمييز الصواب من الخطأ مؤقتا وهذا بسبب إدمانهم وقالت ” جزء من دورة الادمان هو التصعيد و هذا يعني ما كان مرضيا لمرة واحدة لم يعد مرضيا و في بحث مستمر عن التجديد، بعض الناس يبدؤون مشاهدة الصور الاكثر تطرفا بما يعرف بتأثير “كولدج”.

 

آخرون يخضعون لتأثير “بيكيني” و هي أنهم عندما يكونوا  في حالة من الإثارة الجنسية هم أكثر عرضة للتصرف باندفاع،  فيشاهدون الصور التي لن يروها أبدا إذا كان عليهم أن يسيروا إلى متجر وشرائها
وأكملت قائلة ” قبل ظهور الإنترنت كان يلجأ الناس لجلب صور الإباحية للأطفال من خارج البلاد عندما كان ذلك قانونيا و لكن الآن الإغراء متاح في منازلنا وهي بالنسبة لبعض الناس مثل وضع زجاجة كحول على مائدة الطعام
وتصر “جوليت” علي أن هذا لا يعني أن كل الرجال الذين ينظرون إلى الصور المسيئة للأطفال أنهم اشتهوا الأطفال، و تقول أنهم يسلكون هذا الطريق بسبب إدمانهم.

وكما أوضحت أيضا ان هناك عميل تدعوه “جون” تواصل معها ثم بعد ذلك تم القبض عليه بسبب استحواذه على صور غير لائقة للأطفال قائلا ” أنا لست من النوع الذي يشاهد إباحية الأطفال أو على الأقل أعتقد أني لم أكن “
وتقول انه تم دمج تأثير “كولدج” و” بيكيني” مما سبب له التصرف بتلك الطريقة التي صدمته هو نفسه.
” والتعريف الطبي لمن يشتهي الأطفال “هو من يملك رغبة جنسية أولية وحصرية في أطفال من سن 11 عاما وأقل”
“بعضهم سيرتكب اعتداء جنسي على الأطفال وبعضهم سيشاهد الصور المغرية للأطفال والبعض الاخر يقوم بالاعتداء عن طريق التحرش”
” وهناك اناس اخرون ينجذبون للبالغين وهذا لا ينطبق عليهم التعريف الطبي لمشتهي الأطفال ولكن يشاهدوا تلك الصور المروعة للأطفال “

“جون” لم يكن من مشتهي الأطفال ولكن كان يشاهد الصور المسيئة للأطفال، ومنذ إلقاء القبض عليه والعالم يتحطم من حوله

زوجته هجرته وينام على أريكة صديقه كما أنه غير مصرح له بقضاء وقت مع أطفاله وحدهم”
وأكملت بأنه يحدثها قائلا “لكن أنا لست من هذا النوع الذي يفعل ذلك”. يحاول أن يفهم كيف حدث هذا، ليس وحده من لا يفهم.
وفسرت جوليت هذا قائلة إن الاشخاص الذين ينظرون لصور غير القانونية يفقدوا القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ بسبب إدمانهم. مثلما يفعل المقامرون عندما يراهنون على كل راتب الشهر.
وقالت أيضا ” هذا يسبب عواقب وخيمة لأنفسهم ولعائلاتهم وبالطبع للأطفال الذين ظهروا في تلك الصور. هذا يسبب ازدهار صناعة الصور المسيئة للأطفال ويدمر حياة الكثير”.
” هذه واحد من أخطر العواقب للأفلام الإباحية للبالغين وقد تؤدي بالبعض إلى إغراء لا يستطيعون مقاومته”.

مايكل ستوك وهو معالج يعمل مع “StopSo”، يعالج رجالاً متهمون بعرض الصور الغير لائقة للأطفال ويقول أنه تم القبض عليهم في دائرة الإدمان.
و يقول ” انهم  يقومون بهذا الفعل ثم يخجلون من أنفسهم و من ثم يقوموا بهذا الفعل مرة أخرى و من ثم يغرقون في الخجل و يقول إذا استطعنا أن نعرف دوافعهم لعمل تلك السلوكيات المخالفة، فإن ذلك سيساعدنا علي إخراجهم من تلك الحلقة المفرغة”
“هم أناس طبيعيون مثل عائلتك واصدقائك, غالبا ما يكونوا متعلمين جيدا، هم ليسوا  قذرين: كما يظن البعض “
وقال “في رأيي انحراف القائمين بهذا السلوك هو نتيجة إدمانهم مشاهدة المواد الإباحية “

 

رابط المقال الأصلي

 


ترجمة: مي عبد الرحمن إبراهيم