وبما أن الروبوتات الجنسية أصبحت حقيقة فإليك سبب خطورتها على المجتمع


في مساء أحد أيام السبت من عام 2050 وأنت تستمع إلى الموسيقى، وتغلق الأضواء، وتضغط على زر التشغيل فلا حاجة لعشاء ولا لملابس جميلة؛ لأنك الليلة على موعد غراميّ مع روبوت.
هذا هو السيناريو الذي تصوره ديفيد ليفي، مؤلف الحب والجنس والروبوتات، متوقعا عدم مرور وقت طويل قبل أن نقوم بكل ذلك مع الآلات.
هل يمكنك أن تتخيل شيوع ممارسة الجنس مع الروبوت البشري في المجتمع؟ على ما يبدو سيكون هذا أمرا طبيعيّا خلال عقود قليلة.
المختص بعلوم المستقبل الدكتور إيان بيرسون أصدر مؤخرا تقريرا يتوقع فيه مستقبل الجنس، وقد أصدر مؤخرا التقرير بالتعاون مع واحدة من أكبر أسواق ألعاب الجنس في المملكة المتحدة، الدكتور بيرسون توصّل إلى نتيجة: أن الألعاب الجنسية الروبوتية كانت قيد الاستخدام على مدار قرن من الزمان، وهذا الواقع الافتراضي الإباحي على وشك أن يصبح أمرا سائدا؛
ومن ثَمَّ: ما هي المحظورات حول روبوتات الجنس التي أثارت غضب الناس بشكل لا يصدق؟

.

في التقرير يقول الدكتور بيرسون:
* سوف نبدأ في رؤية بعض أشكال جنس الروبوت تظهر في الأسر ذات الدخل المرتفع والأسر الغنية جدا  بحلول 2025.
* بحلول عام 2030  سيكون لدى معظم الناس شكل من أشكال الجنس الافتراضي على نحوٍ عرضيّ كتصفحهم للمواقع الإباحية اليوم.
* بحلول عام 2035 سوف تملك أغلبية الناس ألعابًا جنسية  تتفاعل مع الواقع الافتراضي الجنسي.
* سوف نبدأ في رؤية ممارسة الجنس الافتراضية، وهي تتجاوز ممارسات الجنس الحقيقية مع البشر في عام 2050.
* يمكن أن ينمو الإنفاق الترفيهي بواقع 5 %، أما عن سوق الجنس ففي خلال 20 عاما يمكن أن يكون أكبر ثلاث مرات من اليوم؛ حتى يصل إلى سبعة أضعاف  بحلول عام 2050.
* سوف تقدر سوق الألعاب الجنسية في بريطانيا بنحو مليار دولار.

واستخلص أن تكنولوجيا الواقع الافتراضي في طريقها للتطوير، وذلك بالاستعانة ببوكلس ريفت (قيام فيسبوك بشراء سماعة ألعاب الواقع الافتراضي،) ومن المقرر إزاحة الستار عنها في عام 2016، وكما هو الحال مع شبكة الإنترنت فإن أكثر من ربع عمليات البحث – وذلك وفقا للتقرير- هي ذات صلة بالمواد الإباحية، ومن شبه المؤكد استخدامها في ممارسة الجنس.
.
ويعتقد البعض أن أخلاقيات مشاهدة الواقع الافتراضي التي تحاكي  الجنس -وهي الأعمال الإباحية الوهمية- لا تختلف عن أخلاقيات ممارسة الجنس مع الروبوت،  والناس يبحثون باستمرار عن طرق جديدة للإثارة في حياتهم الجنسية، وقد ثبت ذلك من حقيقة أن سوق لعبة الجنس ينمو بنسبة 6٪ كل عام.
.
يقول الدكتور بيرسون: “إن معدل النمو هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وإلا سيستغرق دخلنا بالكامل، ولكن النمو الاقتصادي يمكن أن يظل حوالي 2٪ خلال  العقود القليلة القادمة على الأقل، وذلك إلى جانب تضاعف الدخل وتكاليف الحياة الأساسية التي سوف تستغرق حصة أصغر من دخولنا؛ وذلك بسبب الاعتماد شبه الكلي على الآلات في المصانع وغيرها من خفض التكاليف،
وهذا يعني أن الإنفاق الترفيهي يمكن أن ينمو بنسبة 5%، أما عن سوق الجنس في 20 عاما فيمكن أن يكون أكبر من اليوم بثلاث مرات وسبعة أضعاف  بحلول عام 2050.
و في  اعتقاد الدكتور بيرسون أن عدد لا باس به من الناس سيستخدمون التكنولوجيا الجنسية حتي يتم تطبيع الامر في المجتمع الي ان يصل الامر لعدم نبذهم و انزعاجهم من هذه التكنولوجيا

.

ويتشارك هذا الاعتقاد مات مكمولين مطور جنس الروبوت الذي كرس حياته للعمل على تطوير شيء يمكن أن يتفاعل مع البشر عاطفيا وجسديا، يستخدم مكمولين عبارة تسمى: “الوادي الغريب” – ويعتقد أنه إذا كان الروبوت الجنسي أصبح شبيها للإنسان وواقعيّا جدا، فيجب علينا إرجاء ذلك، ويعتقد أنه لمزيد من الفعالية يجب الحفاظ عليها بغير واقعيتها بعض الشيء، وقال: “دمية متحركة تختلف عما تعلم، مفصلة إلى جلد رقيق، بها مسام كنسخة من شخص آخر، وتقوم بالتحرك، هذا الأمر -بالنسبة  لي- يثير اشمئزازي قليلا، إذا أبقيتها بعيدا بما فيه الكفاية عن الواقعية الفائقة، أعتقد أنك في منطقة أكثر أمانا.
ويرى الدكتور بيرسون أنه عندما تتحسن الروبوتات من حيث شكلها ومنظرها فالناس سوف يتعاملون بحساسية أقل:
. “في بداية الأمر الكثير من الناس سيظل لديهم تحفظات حول الجنس مع الروبوتات،  ولكن تدريجيا مع اعتيادهم ومع تحسن تفاعل الروبوتات المادي والمعنوي  ستبدأ في أن تربطهم علاقات صداقة بروابط عاطفية قوية، وحساسية الموضوع ستتبخر تدريجيا.

واستتبع بقوله : “في حين أن بعض الناس سوف يتحمس بقبول ممارسة جنس الروبوتات  بمجرد أن يتمكنوا من توفير نفقاتها، وذلك في وقت مبكر من عام 2025، ولكن الروبوتات لن يكون لديها فرصة كبيرة للتغلب على الجنس مع البشر بشكل عام حتى عام 2050.”

.

ما مدى أخلاقية جنس الروبوت؟
غني عن البيان أن احتمال ممارسة الجنس مع الروبوتات أمر لا شك  فيه؛ وذلك تأثرا باعتيادية المواد الإباحية في مجتمعنا، ويمثل طرقا جديدة لتبرير استغلال البشر، إن لم يكن شخصيا بالتأكيد فكريا.
لكن ما هي خطورة هذه الفكرة؟
ويعتقد البعض أن أخلاقيات مشاهدة الواقع الافتراضي التي تحاكي الجنس بأفعال وهمية لا تختلف عن أخلاقيات ممارسة الجنس مع الروبوت.
بعد كل شيء فالناس يبحثون باستمرار عن طرق جديدة لإثارة حياتهم الجنسية، وقد ثبت ذلك من خلال إنفاق 15 مليار دولار، وتزايد صناعة ألعاب الجنس، والآن فإنه ثبت من خلال الاهتمام المتزايد بألعاب الجنس المفعمة بالحياة  التي سوف تكون في نهاية المطاف قادرة على التحدث والرد على الأوامر اللفظية.

بيوت دعارة الألعاب الجنسية في اسبانيا هي مجرد مثال عام أولي للاتجاه السريع نحو تزايد ممارسة الجنس دون الحاجة لشخص آخر.
والآن الشركات المصنعة في جميع أنحاء العالم تعمل على تطوير روبوتات الجنس؛ لتكون أكثر واقعية، ومبرمجة لتلبية نزوات الناس الذين يودون الدخول في مثل هذه العلاقات.
كاثلين ريتشاردسون، زميل أبحاث أول في أخلاقيات الروبوتات، يلقي بشكل جيد في هذا الحديث التابع لموقع تيد

.

فالفكرة الكاملة للإنسانية المصطنعة التي سوف تحل محل الروابط الحقيقية والحميمية بين الناس الحقيقيين هي ذات صلة بأولئك الذين يعرفون الأضرار العلمية الحقيقية للمواد الإباحية، وأن الجنس يكون صحيحا عندما يكون مع شخص حقيقي وليس روبوت.
أيضا جنس الروبوتات هو محل اهتمام مَن يدرك بشاعة الآثار السلبية الحقيقية على البشر جنسيا واجتماعيا، والحقيقة هي أننا لسنا مضطرين للانتظار حتى عام 2050، وتزداد هذه الحقيقة رسوخا كل يوم،  وطالما أن العديد من الناس يختارون تزييف وتحوير الأمور عمَّا يمكن أن تقدمه العلاقات العاطفية الحقيقية، فإن تأثير الإباحية والروبوتات الجنسية وغيرها من أشكال الحب الاصطناعي سيظل ينهش في الأفراد والعلاقات والمجتمع.
لا يمكننا أن نتفق  مع تلك التكنولوجيا التي تحتل مكان العلاقات الإنسانية الحقيقية، سواء كان ذلك على شكل شاشة الكمبيوتر أو لعبة جنسية ، ونحن بحاجة إلى أن  الوعي والتعليم واتخاذ موقف من أجل الحياة الجنسية الصحية والروابط البشرية، العلم والحقائق والحسابات الشخصية جميعا يتفقون على أن الإباحية تقتل الحب.
مفتاح تذكير:

والأفضل من كل ذلك: “علاقات الحب البشرية المتبادلة ” وأن تجد مَن تحب وأن يجدك، بعد ذلك سيأخذكم الحب لجنَّته.
ما يمكن أن تفعله:
قم بنشر أضرار الجنس المصطنع، وشارك هذا المحتوى للمساعدة في الكفاح للحفاظ على الحب الحقيقيّ.

 

 

رابط المقال

 


اسم المترجم: أسامة الليثي

مراجعة: محمد حسونة