من المحتمل أن تبدأ مدارس المملكة المتحدة بتدريس أضرار الإباحية والمحادثة الجنسية للطلاب


أهلا بك في عام 2017، حيث الإباحية والمحادثة الجنسية أصبحوا شيئا طبيعيا ومعتادا لمن هم قبل سن المراهقة حول العالم. ولكن الآن، من الممكن أن يحدث أمر ما حيال هذا الأمر.

 

في المملكة المتحدة، معظم الأطفال يكونوا قد شاهدوا إباحية صريحة على الإنترنت عند عمر الـ 11 سنة، كما أخبر موقع BBC. وقبل ان يصل أولئك الأطفال لعمر 16 سنة، المحادثة الجنسية (او الشات الجنسي Sexting) ستكون شيء معتاد للتواصل بين المراهقين. جمعية خيرية لدعم الأطفال ذكرت أنه يجب على المدارس ان تبدأ بتدريس تأثير المحادثة الجنسية والإباحية لأنه يزداد انتشار مثل هذه الأمور أكثر وأكثر بين الطلاب.

تعليم يتماشى مع الواقع الحالي

جمعية في المملكة المتحدة تدعى Plan International UK، قامت باستبيان 2000 شخص بالغ ووجدت أن 75% من الذين تم سؤالهم يعتقدون أن تأثير الإباحية يجب أن يكون مقرر دراسي للطلاب في المدارس، بينما 71% أرادوا تدريس تأثير المحادثة الجنسية للطلاب كمقرر دراسي. المديرة التنفيذية للجمعية (تانيا بارون)، قالت أنها تريد: “أن يتماشى تعليم الأطفال مع الواقع الذي يعيشوه في القرن الـ 21.”

 

قالت بارون أيضاً ان الأطفال يتعرضون للصور والمشاهد الجنسية بشكل “شبه يومي.”

تكمل بارون: “الأطفال أنفسهم، خصوصا الفتيات، يخبروننا أنهم يشعرون بحاجة الى تعليم متقدم ومناسب لأعمارهم عن الجنس والعلاقات”، وتردف قائلة: “هذا من الممكن أن يساعدهم في تخطي تلك الصعوبات.”

 

وجد اقتراع قامت به نفس الجمعية أيضاً على البالغين في المملكة المتحدة أن:

  • حولي 70% من الرجال و79% من النساء يعتقدون أن “تأثير الإباحية” يجب أن يُدَّرس في المدارس.
  • التوعية بخصوص “المحادثة الجنسية” يجب أن يُدَّرس، ذلك تبعا لـ 65% من الرجال و77% من النساء.
  • 79% من الرجال و86% من النساء اختاروا أنه يجب إعطاء دروس عن “العنف والاستغلال الجنسي”.
  • 86% من البالغين الذين تم استبيانهم أرادوا أن تتضمن الدروس موضوع “الرضا الجنسي بين الزوجين”.

 

نتائج الاستبيان يعكس الدعم المتزايد تجاه التعليم الجنسي ليكون أساسيا في المدارس، كما أخبر موقع BBC . صانعو القرار المحليين في انجلترا قلقون من انتشار الأمراض المنقولة جنسيا بين الطلاب عندما يمارسون الجنس مستقبلا. هذا من المحتمل أن يكون بسبب عدم تعليمهم الفرق بين الجنس في الإباحية والجنس الحقيقي.

.

الدروس المتطلبة عن تأثير الإباحية

المطالبة بشكل قانوني لجعل التعليم الجنسي يتضمن دروس عن تأثير الإباحية من الممكن أن يكون سهلا قوله، لكن ليس فعله.

 

لأنه حتى الأن، جميع الطلاب من سن الـ 11 الى 16 عام في المدارس العامة يتلقون نوعا ما من التعليم المتعلق بالجنس كجزء من مقرر مادة العلوم وذلك التعليم يكون قاصراً على الجانب البيولوجي للجنس ولا يُغطي ما يتعلق بالعلاقات، المحادثة الجنسية، او التأثير السلبي الضخم للإباحية على مشاهديها وعلاقاتهم. الكثير من المدارس الخاصة، على أي حال، ليس لديها من الأساس أي نوع من التعليم الجنسي، سواء في الجانب البيولوجي أو غيره.

 

نوعا ما من التعليم الجنسي يُدَّرس لمعظم الطلاب في سن الـ 11 الى الـ 16 عام في أسكوتلندا، ويلز وأيرلنديا الشمالية، ولكن الاباء باستطاعتهم ان يأخذوا أولادهم خارج تلك الدروس.

 

عضوة في البرلمان تسمى (ماريا ميلر) تقول إنها تريد: “دروس إلزامية لمساعدة الأطفال في فهم أفضل لعلامات الاستغلال الجنسي، ومواضيع مثل الأضرار الناتجة عن المحادثة الجنسية وتعرض القاصرين للمواد الإباحية.”

 

في العام الماضي، تحقيق قام به البرلمان أظهر أنه يوجد “تناقضات مقلقة” في طريقة تعامل المدارس مع العنف والتحرش الجنسي. وفي سبتمبر الماضي، تقرير بواسطة لجنة مجلس العموم أخبر أن التعليم الجنسي المتطلب يمكن أن “يساعد بشكل كبير في الحد من حدوث تحرش أو عنف جنسي داخل المدارس.”

.

حارب الإباحية لأنها المخدر الجديد!

 

الحقيقة هي، سواء أرادوا تطبيق ذلك أم لا، فإن أغلبية المراهقين في كل مكان يحصلون على بعض أو كل معلوماتهم عن الجنس من الإباحية. مع سهولة الوصول للإباحية والإتاحة الكبيرة لها، كيف لا يمكن أن يؤثر ذلك بشكل كبير عن كيفية رؤيتهم للعلاقات والجنس؟ مرارا وتكرارا، الباحثون وجدوا أن الاشخاص الذين تعرضوا لقدر من الإباحية أكثر احتمالية ان يبدؤوا مبكرا في ممارسة الجنس ومع أكثر من شخص، وأن يقوموا بممارسة أنواع خطيرة من الجنس، يجعلهم ذلك أكثر احتمالية ليصابوا بعدوى منقولة جنسيا.

 

إنه الوقت لنتوقف عن التقليل من أضرار الإباحية ونُعلِم من حولنا بذلك. كمؤسسة، نحن نعمل يوميا لنشر الوعي عن أضرار الإباحية للمراهقين. نحن نَعلم كيف تضر الإباحية جيلنا ومن ثم الأجيال التالية، لذلك لما لا نتحدث عن ذلك إذا؟ بمعرفة الحقائق ونشر الوعي، يمكننا ان نجنب الجيل التالي من أضرار الإباحية الكثيرة والتي سيتأثر بها ذلك الجيل حتما بسبب انتشار الإباحية في مجتمعنا. شاركنا في كسر الصمت ونشر الوعي.

 

ما يمكنك فعله؟

شارك هذا المقال وانشر الوعي بأن الإباحية لا يمكنها أن تكون إلا ضارة. لنكن نحن ذلك الجيل الذي ينجو من الدمار الحقيقي الذي ممكن أن تسببه الإباحية.

.

المصدر


مراجعة: خالد جاويش