محامو الطلاق يصرحون بأن هذا هو سبب فشل الزواج


 

لقد تحققت أمنية العمر، وأصبح حقيقة ما كان يحلم به من الزواج طوال تلك السنين الفائتة.

المتزوجون الجدد والمقبلون على الزواج طالما يبحثون عن نصائح لجعل زواجهم أكثر سعادة واستقرارا، وهناك نصيحة لا يلقى لها بالاً كثيراً في السابق، ولكن هذه المرة محامو الطلاق بدؤوا بالتصريح علانية بأن الإباحية تسبب الطلاق. وأتى ذلك التصريح بعد دراسة ميدانية لـ 350 حالة طلاق وبعد التحقيق معها 60% أقروا بأن الإباحية كانت السبب في الطلاق.  

 

وليس فقط المحامون هم من يصرحون بذلك الأمر، بل حتى مستشارو العلاقات الأسرية.

في عام 2005 قامت إحدى الطبيبات والمختصة في الاستشارات الزوجية والإدمان الجنسي بدراسة ميدانية على المطلقين لمعرفة السبب، ووجدت بأن 56% كانت بسبب أحد الزوجين يعاني من إدمان للمواد إباحية .

 

وقال أحد المحامين المتخصصين في مجال العلاقات الزوجية، بأن غالباً ما يتم نكران إدمان المواد الإباحية أثناء جلسات فض النزاع ما بين الزوجين، ولكن سرعان ما تنجلي خيوط القضية ويتضح إدمان أحد الطرفين . 

وأضاف قائلاً بأن غالباً ما ترتبط الإباحية مع العزوف الجنسي والعاطفي عن الطرف الآخر، وكان ذلك واضحاً في الحالات التي كانت لديه، إذ  يمكث الزوج المدمن ساعاتٍ طويلة أمام الشاشة مما يجعله يخسر قضاء وقت قيم مع زوجته، والأفلام الإباحية تسبب خللاً في المعايير الجنسية مما يجعل البعض منهم لا يقترب من زوجته لسنوات عدة ووصلت لدى بعض الحالات إلى أربع سنوات .  

 

في السنوات الأخيرة كانت هناك بحوث عديدة في مجال أضرار الإباحية على العلاقة الجنسية بين الزوجين، ولكن الصادم بأن نسمع بأن الإباحية تسبب الطلاق بين الزوجين ويصرح بذلك المحامون .

 

ولكن السؤال المحير الذي ينبغي الإجابة عنه، إن كان المحامون يقرون بأن الإباحية أودت بأزواج كثيرين إلى الهاوية، لماذا لم نسمع عن خطر الإباحية إلا منذ سنوات قليلة؟

 

الصادم بأن د.جوتمان أحد مرشدي العلاقات الأسرية  صرّح مؤخراً بأن هنالك مِن المرشدين مَن ينصحون الأزواج بمشاهدة الإباحية بحجة زيادة ارتباط الزوجين، خصوصاً بعد إنجاب الطفل الأول. ويقر بأنه كان ممن ينصح الأزواج بذلك، وردّة الفعل من قبل الأزواج تكون عادية لأنهم يعتبرون بأن الإباحية غير مضرة. ولكن بعد أن تبين له مدى ضرر الإباحية على علاقة الزوجين توقف عن الترويج لذلك..

 

العلاقة الجنسية بين الأزواج مصدر للترابط والتلاحم بينهم. لكن عندما يعتاد أحد الأطراف على العادة السرية والأفلام الإباحية، فإنهم بذلك يبتعدون عن علاقتهم الحميمة. بالإضافة إلى أنه عندما يشاهد أحد الأطراف الأفلام الإباحية فإنه بذلك يكون مهيمنا كلياً في تجربته الجنسية، وذلك عكس العلاقة الجنسية إذ لا يكون أحد الزوجين مسيطراً 100% على الآخر (والتحكم يكون متبادلا).

 لذلك تجد من أدمن الإباحية يعتقد بأن التحكم ينبغي أن يكون من قبل طرف واحد.  بالإضافة إلى   أن مدمن الإباحية يظن  بأن زوجته ستكون مستعدّة لممارسة الجنس في كل وقت وذلك عكس الواقع تماماً.

بعد عدة أبحاث قام بها د. جوتمان وما تمّ ملاحظته من قبل المحامين تبين لهم بأن الإباحية تدمر العلاقة الجنسية بين الأزواج وتضاعف نسبة الطلاق فيما بينهم.

 لمن تزوجوا حديثاً قد يكون زوجك مصاباً بإدمان الإباحية ويمكنك الأخذ بيده من أجل التخلص من ذلك المرض لكي تنعموا بزواج رائع بدلاً من التفكير في الطلاق والدخول في الخلافات . 

 

 

 

 


ترجمة: بويعقوب

مراجعة: محمود عبدالحفيظ