ما سبب وجود علاقة بين مكافحة الإباحية ومكافحة العار؟


 

إذا لم تكن قد لاحظت من قبل فنحن نتحدث كثيرا عن العلاقة بين الإباحية والعار، وبالنسبة للعديد من الناس فإن العار فقط يجعل المشكلة أسوأ وخاصة بالنسبة للذين يشاهدون الإباحية؛ حيث أنه في معظم ردود الأفعال والاستجابات يتم الحصول على رسالة عن أن الخجل هو إيجابي، وفي كثير من الأحيان كانت مشاعر العار بمثابة حاجز تمنعهم من التعافي، وإنه لإلهام أن تقرأ تجارب الآخرين التي تساعد الناس على الانتقال من الإباحية والتخلص منها.

فأنا بعد أن اخترت أن أتخلص من ذلك العار ومن ذلك العبء الذي أحمله، وأنا الآن قد مرت عليَّ ثلاث سنوات ونصف بلا إباحية، ولم أعد لها أبدا، ومنذ ذلك الحين قد ظهر في حياتي الحب والتسامح والتعافي، وقد استشعرت معانيهم الحقيقية.

 

 

العار يعوق التقدم

ومن ناحية أخرى هناك شركاء وأزواج يشعرون بالعار والإذلال فيما يتعلق بأحد أحبائه الذين ما زالوا يستخدمون المواد الإباحية، ومن الواضح أن هذا موضوع معقد وحساس ونحن ندرك ذلك، وهناك بعض الناس الذين كانوا غير متأكدين مما نقوله عن العار، وقد عرضت بعض النقاط التي تستحق الاهتمام، فعلى سبيل المثال هذا تعليق على أحد منشوراتنا:

“لا أعرف لقد ساعدني العار بالفعل على الإقلاع عن الأشياء السيئة في الماضي، إنه يحفزني لذلك، أعتقد أن الخزي يمكن أن يكون محفزا للتخلص من الإباحية، أو يكون حائلا يمنعك من التخلص من الإباحية، وإذا كنت شخصا يشاهد الإباحية ويكذب على شريك حياته حول هذا الأمر فإنه يجب بالتأكيد أن تخجل؛ ليس من أجل الإباحية ولكن من أجل الأكاذيب والآلام التي عادة ما تتوالى.

وإليك تعليقًا آخرَ: ” الخزي هو الشعور البشري والطبيعي، هل ينبغي أن يعتقد الناس أنهم لن يتمكنوا أبدا من التغلب على عاداتهم السيئة بسبب ذلك؟ لا، هذا ليس جيدا، وليس صحيحا أيضا، ولكن الخزي في حدّ ذاته ليس شيئًا شريرا يحتاج إلى استئصاله، فالخزي هو الشيء الذي من المفترض أن تجربه، وتتعلم منه؛ فبذلك يمكن أن يتغير الخزي إلى الأفضل”.

هل هذه الرسالة تتناقض مع أشياء أخرى كنا نكتبها عن الخزي؟ نحن نعتقد لا.

 

إنها مسألة توضيح

إن جزءًا من الارتباك قد ينشأ بطرق مختلفة، ونعبر عنه بكلمات نستخدمها مثل: كلمة ذنب- ندم- خزي – وقاحة، وهذه كلها كلمات وتجارب مختلفة، بعضها قد يكون مساعدا لبدء عملية الشفاء، وكذلك بعضها يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية في عملية الشفاء.

النقطة الكاملة وراء هذه الحركة هي أن هناك حاجة إلى حوار أكبر حول كل هذا، وأنت لست فقط جزءا هاما من تلك المحادثة، فأنت المحادثة نفسها.

وإذا نظرنا إلى العالم كله سوف نرى أن الاختلاف موجود ومعتاد جدا، وبدلا من أن نرى الخلاف شيئا سلبيا، فنحن نعتقد أن أكبر استفادة يمكن أن تحدث بفتح حوار نسمع فيه بعضنا البعض عبر تجربة فريدة متميزة

على سبيل المثال، وهناك الكثير من الذين تعرضوا للضرر من قبل شخص آخر يستخدم المواد الإباحية، وسوف تستمر مشاركة قصصهم؛ لتكون محور التركيز الرئيسي لهذه الحركة إلى جانب زيادة الوعي حول ما يقوله البحث عن كيفية تأثير الإباحية على العلاقات والأسر بطريقة حقيقية جدا.

 

هيا نتعلم من بعضنا البعض

يوجد الكثير مما يمكن أن يقال عن كيفية الجمع بين المساءلة السليمة والمحبة في العلاقات التي تأثرت بالإباحية (والعار)، ونأمل أن تواصل التعلم من خبرات محاربينا المختلفة في محاولةٍ للقيام بذلك.

ربما حان الوقت للاعتراف بأن هذه المشاعر المؤلمة من العار، والإذلال، والحرج، والخوف، والغضب، والكراهية هي مشتركة بين أي شخص يشاهد الإباحية تقريبا؛ حيث أن المواد الإباحية تؤثر على المشاهدين، دعونا نرحب بمنظورتنا المختلفة ومواصلة التعلم معا وكيفية العمل من خلال هذه المشاعر المؤلمة وتجاوزها من أجل الخير.

 

ماذا يمكنك أن تفعل؟

شارك هذا المقال لرفع مستوى الوعي بأن العار هو جزء من مشكلة الإباحية.

الرابط الأصلي للمقال

 


مراجعة: محمد حسونة