كيف يمكنني أن أحافظ على أطفالي آمنين مع هواتفهم المحمولة؟


“لا أصدق أن ابنتي كبرت بالشكل الكافي للحصول علي هاتف محمول. أشعر بالذعر، كيف أبقيها آمنة؟! هل قلقي مبالغ فيه؟”

قلقك ليس مبالغ فيه

.

تبيّن الأبحاث أن جميع الأطفال المسموح لهم باستخدام الجوال في غرفهم أثناء الليل سوف يجيبون على الرسائل وأن معظمهم بالفعل قد قضى بعض الليالي في إرسال الرسائل النصية.
4% فقط من الآباء يعتقدون أن أبناءهم قد سبق لهم المراسلة أو استخدام الجوال أثناء القيادة بينما يعترف 45 بالمئة من المراهقين باستخدام الجوال بشكل روتيني أثناء القيادة.
ونسبة 11% فقط من الآباء تشتبه أن أبناءهم قد سبق لهم إرسال أو استقبال رسائل أو صور إباحية، بينما 41% من الأبناء المراهقين يعترفون بفعل هذا. وتبين الدراسات أن بداية إرسال صور جنسية عبر الهاتف يبدأ غالبا في الصف الخامس وأن العمر التقريبي للتعرض للإباحية هو 8 سنوات.
معظم الأولاد يقولون أنهم مدمنون علي هواتفهم المحمولة وقلقين بشأن استخدامهم الزائد لها، ويوافهم الآباء في ذلك. و36% من الآباء يقولون أنهم في مناقشات يومية مع أطفالهم بشأن هواتفهم المحمولة.

و خبرتنا تقول أننا بحاجة لبعض من ضبط النفس لإدارة مسؤولية الهاتف المحمول. و معظم الأولاد ليسوا جاهزين لهذه المسؤولية قبل سن 13 عام. في الواقع قشرة الفص الجبهي الأمامي ( الجزء المسئول في الدماغ عن اتخاذ القرارات ) لا تكون قد تطورت بشكل كافي وعادة التلاميذ الصغار ليس لديهم الدافع القوي للسيطرة على أنفسهم كما نود، وليس لديهم إدارة جيدة للوقت للتحكم في إغراءات وسائل التواصل الاجتماعي والمراسلات الجنسية وإدمان الألعاب الإلكترونية فإعطاء الطفل هاتف محمول مع غياب الإشراف اللازم يشبه إعطاءه مادة تؤدي للإدمان ومن ثم لا تتم متابعته.
فمن الطبيعي القلق عندما يكون طفلك علي استعداد لامتلاك أول هاتف محمول حتى وإن كنت تظن أنه على قدر كاف من المسؤولية. نعم، الهاتف المحمول أداة تواصل و سيسمح لطفلك بأن يكون علي اتصال بك عندما يكون بعيداً عنك  ولكنه رمز للانفصال وينبهك أن طفلك يقضي وقتا كبيرا بعيد عنك والأسوأ من هذا أنه ينبهك بأخطار العالم الخارجي التي تترصد بطفلك بدون وجودك للدفاع عنه.

لحسن الحظ فإن الإشراف والتواصل يمكنهما تقليل هذه المخاطر، كيف ؟

!

1. لا تعط الهاتف المحمول لطفلك في سن مبكرة.
إذا كان طفلك بصحبة شخص بالغ موضع ثقة فهو ليس بحاجة لهاتف محمول و لكنه عندما يبدأ في الذهاب للمدرسة بمفرده أو عندما لا يكون تحت إشراف شخص بالغ فهو بحاجة لهاتف محمول لأسباب تتعلق بإبقائه آمنا. وكلما كان سن طفلك أصغر كلما زاد ما تطلبه منه. لأن من الصعب للطفل أن يتصرف بمسؤولية. هل يمكنك الوثوق بطفلك انه سوف يتّبع تعليماتك بشأنك التطبيقات المسموح له بتنزيلها، علي سبيل المثال ؟! ما احتمالية أن يفقد هذا الهاتف ؟! بعض الآباء يمنح أطفاله أجهزة محدودة أكثر من الموبايل فلا يمكنها تصفح الأنترنت أو الاتصال بأشخاص غير مصرح لهم من قبل الآباء الاتصال بهم

.

2. الموافقة علي القواعد قبل أول هاتف محمول.
يعتقد معظم الآباء أن كتابة “عقد” مع أطفاله غير ضروري و سخيف، ولكن الموافقة الكتابية تعد وسيلة جيدة للأطفال للدخول في عالم المسؤولية. عندما يأتي أول هاتف محمول مع قواعد مكتوبة و مسؤولية في وثيقه موقعة بالموافقة فإنه يتعلم كيف يتعامل بمسؤولية. عندما تسأل أطفالك عن تصورهم لهذه القواعد و تتفاوض معهم فإنك سوف تتوصل للقواعد المناسبة.
كبداية تفقد القواعد المقترحة في نهاية المقالة

.

3.استخدم المراقبة الأبوية.
هناك العديد من تطبيقات المراقبة الأبوية المتاحة للهواتف المحمولة. وهواتف الايفون مدمج بها نظام مراقبة أبوية يمكن تفعيله

.

4. تقديم الدعم المستمر.

لا تقم بمجرد شراء هاتف محمول لطفلك وإعطائه بعض النصائح ثم تتأمل الأفضل، عليك النظر للموضوع كمشروع مستمر على مدار العام. في البداية خطط للتحدث مع طفلك يوميا كل ليلة عن كيفية استخدامه للهاتف علي مدار اليوم. وراجع معه المكالمات والرسائل النصية الواردة والصادرة من الهاتف وكذلك استخدامه لتطبيقات الدردشة (واتس اب). اسأله عن شعوره تجاه استخدام الموبايل. هل تغير أي شيء في حياته مع هذه المكالمات و الرسائل النصية التي تصله. هل كان هناك أي تحديات من وجهه نظره في كيفيه الرد عليها. حتى لو حصل الأطفال على الهاتف المحمول لفترة. فأنا أفضل أن يكون للآباء حق تفحص الرسائل والمكالمات في أي وقت بدون تحذير

.

5.تحدث و اسمع .
قم بالتعليق على الأخبار و القصص المتعلقة بالهاتف المحمول. بداية من المراسلات الجنسية للتطبيقات الخطيرة وصولا للوفيات الناتجة عن حوادث القيادة. واسأل طفلك عن رأيه و استمع له اكثر. ربما تكتشف أنه يعتقد أن إرسال الصور العارية علي  تطبيقات الهاتف ( مثل سناب شات ) لا مشكلة بها لأن الصورة سوف تمحى ذاتيا. ولكنه لا يدرك أن المتلقي يمكنه أن يحتفظ بالصورة أو لقطة للشاشة. وأن هناك طرقا لتعطيل الإشعارات التي يجب أن تخبرك أن المتلقي قد احتفظ بنسخه من الصورة.

.

6.لعب الأدوار.
عندما يواجه طفل موقف جديد، كيف سيعرف ما الذي ينبغي عليه فعله. عليك أن تعطي طفلك فرصة للتفكير في الموقف وفي خياراته المتاحة. بزراعة هذه البذور سيكون لدى طفلك موارد أكثر تدفعه للتصرف بمسؤولية في اللحظات الحرجة. لقد بدأت بالفعل في لعب الأدوار لمساعدة طفلي على إيجاد ردود أفعال مختلفة. على سبيل المثال أتظاهر بأني صديق له يطلب منه الصورة التي لتقطها وهو مستلقي.

.

7.اشرح لابنك عن خطر الإباحية

في نهاية المطاف جميع الأطفال سوف تشاهد الإباحية. السؤال فقط هو متى. تتيح الهواتف الذكية  للأطفال الدخول للمواقع الإباحية. لذلك قبل أن تعطي طفلك هاتفا محمولا يجب أن تخبره عن الإباحية. فهي عادةٌ تجرد الأنسان من إنسانيته. لأنها تصور الجنس بدون مشاعر أو ألفة أو حب بين الزوجين. معظم الأفلام الإباحية تحتوي على اعتداء جسدي ضد المرأة. إذا كنت في حاجه للمساعدة من أجل التحدث مع طفلك عن هذه المسألة الصعبة فراجع كتاب (صور جيدة وصور سيئة) والذي يمكنك قراءته مع طفلك من سن السابعة

..

قواعد استخدام الهاتف المحمول

1. لا تقم بإرسال أي رسالة نصية أو أي صورة ما لم تمانع في إرسالها إلي جميع أصدقائك في المدرسة أو مدير المدرسة أو أبويك.
تذكر أن كل شيء ترسله يمكن أن يصبح متاح للعامة

2.أسأل نفسك دائما قبل إرسال أي رساله أو صوره .
تحلي بالاحترام اللازم .. ما هو شعورك إذا قام أي شخص بنشر صورة غير لائقة لك ؟

3.اسأل دائما قبل التقاط أي صورة أو فيديو .
حتي إذا أعطاك شخص ما الأذن لالتقاط صوره له فيجب أن تسأله قبل أن تقوم بنشرها .

  1. إذا طلب منك شخص ما إرسال صورة مثيرة.
    تذكر انه حتي مع بعض التطبيقات ( مثل سناب شات ) يمكن لأي شخص الحصول علي نسخه من صورتك و يقوم بإعادة توجيهها إلي الآخرين و يمكن لأي شخص آخر رؤيتها. كل زميل لك في مدرستك، معلميك، أبويك. فقط لا تقم بإرسال أي شيء وقم بالتحدث مع أبويك عن هذا

5. إذا قمت باستلام صورة مثيرة.
فورا قم بمسحها من على هاتفك. أخبر والديك وقم بحظر الرقم حتى لا تستقبل المزيد

6.لا تقم أبداً بنشر رقم هاتفك.
علي الفيس بوك أو أي موقع آخر، لأنه يتركك عرضه للمطاردة.

7.لا تقم أبدأ بنشر موقعك الحالي.
فيما عدا في رساله مباشره لأصدقائك ( لا نه يتركك عرضه للمطاردة ) ولا تستخدم تطبيقات الموقع التي تنشر موقعك الحالي

8.لا تجب علي الأرقام التي لا تعرفها

9.إذا قمت باستقبال أي رسائل غير مرغوب بها، لا تقم بفتحها وأخبر والديك، حيث يمكنهم الإبلاغ عن المشكلة و حظر المتصل

10.لا تقم بتحميل أي تطبيقات بدون إذن والديك

11.قم بشحن الهاتف المحمول في غرفة المعيشة، و بذلك يبقى الهاتف خارج غرفتك أثناء الليل.

12.لا هواتف محمولة على طاولة الغداء

13.لا هواتف محمولة خارج حقيبة ظهرك أثناء الحصص الدراسية، وبالطبع قم بتحويله للوضع الصامت

14.امتلك حياتك. لا تشعر بأنه واجب عليك الرد على الرسائل في الحال ولا تجب عليها قبل إنهاء واجباتك أو بعد التاسعة مساءا

16.راقب استخدامك للهاتف لكي تمنع الإدمان

.

تحصل أدمغتنا علي كمية صغيرة من الدوبامين في كل مرة نتفاعل فيها مع هواتفنا. لذلك كل رسالة ترسلها أو تستقبلها و كل منشور أو تحديث تشعر معه بشعور جيد. ما هي المشكلة في هذا؟! هذا بإمكانه أن يصرف انتباهنا عن أشياء أخرى مهمة، مثل التفاعل مع أسرنا أو أداء الواجب المنزلي أو مجرد التفكير في الحياة. لكي تمنع الإدمان، يجب أن تحجز وقتا يوميا _ مثل وقت تناول الغداء أو حل الواجب المنزلي _ حيث يكون هاتفك مغلقا. اذا كنت تشعر أن هذا صعب جدا، اخبر والديك واطلب المساعدة، ويوجد أيضاً برامج تمنع استخدامك للهاتف في أوقات تحددها مسبقا

.

المصدر

.


ترجمة: محمد قاسم