كيف تتحدثين إلى زوجك عن استخدامه للإباحية


إذا كنتِ تقرأين هذا المقال ، فقد تكونين واحدةً من آلاف النساء كل عام اللواتي يكتشفن أن أزواجهن اعتادوا مشاهدة المواد الإباحية على الانترنت.

 ربما كنتِ امرأة تأثرت علاقتها بزوجها سلباً من خلال استخدامه للإباحية أو أنك تعترضين على استخدامه للمواد الإباحية استنادا إلى مبادئ واقعية أو أخلاقية أو غيرها.

 في أي علاقة صحية وخاصة العلاقة الزوجية يوجد سبب كافٍ لإجراء هذا الحوار الهام.

هناك العديد من المبادئ والاستراتيجيات التي يمكنك اعتمادها للاستفادة من هذا الكلام وجعله أكثر فاعلية.

 ولكن أولا اسمحي لي أن أقول: إن مشاهداته تلك ليست بسببك، وإذا كنت قد عانيتي أي ألم نتيجة استخدام زوجك للإباحية فهذا الألم يُسمى ألم الخيانة الزوجية. إنها ليست سهلة وأنا أقدّر ألمك. 

لقد دار هذا الحديث بيني وبين نفسي لذلك اسمحي لي أن أساعدك على القيام بنفس الشيء.

اقضِ بعض الوقت في التفكير قبل بدء المحادثة إذا كنت تنوين مواجهة زوجك فيما يتعلق باستخدامه للإباحية.. 

أولاً من المهم قضاء بعض الوقت مع نفسك في التفكير الهادئ والحكيم قبل مواجهة زوجك وضعي في اعتبارك ما يلي:

  1- ما الذي تأملين في تحقيقه من خلال هذه المحادثة. هل هو من أجل طمأنة نفسك بأنكِ على ما يرام؟ 

أم أنها قناعة ضد استخدام الإباحية؟ أم أنك غاضبة وتريدين التعبير عن غضبك؟ 

حددي غايتك لأن كيفية إدارة المحادثة يمكن أن يساعدك أو يعوقك في تحقيق الغاية منها .

ما الذي لا يعجبك في استخدامه الإباحية؟ ما هو اعتراضك؟ هل هو شيء أخلاقي 

هل هو مبني على رأيك في الإباحية بشكل عام؟

هل هي الأكاذيب والسلوكيات الأخرى التي تصاحب عادة استخدام الإباحية مثل المضايقة أو تجنب ممارسة العلاقة الحميمة معك .

وضوحك يساعدك على جعل نفسك واضحة لزوجك.

  2- ما هو تأثير استخدام المواد الإباحية عليكِ؟ انتبهي إلى ما تقوله حركات جسدك أثناء المحادثة، وما هي أفكارك، وما تشعرين به في قلبك عن استخدامه للمواد الإباحية ووصف أثره. ما هي احتياجاتك ومخاوفك التي تحملينها معك في هذه المحادثة؟

كوني واضحة حول ما هي الآثار السلبية للمواد الإباحية بالنسبة لكِ. يمكنك تدوينها، بحيث تكونين على استعداد لمناقشتها مع شريك حياتك.

إذا كنتِ تشعرين بالقلق من أن استخدامه للمواد الإباحية هو إدمان، حاولي النظر في البحوث المتعلقة بهذا الأمر. وأيضاً، النظر في تأثير استخدام المواد الإباحية على المجتمع بشكل عام. وقد دونا بحوثاً كثيرةً في هذا المجال بموقعنا على الانترنت موقع علاج إدمان الإباحية..

  3- تعرفي على ما أنتِ على استعداد لقبوله ووضع حدود حول هذا. ضعي في اعتبارك أفكارك ومشاعرك فيما يتعلق بالزواج، والتأثير على الأطفال، وما إلى ذلك.

 

فكري في نوع السلوكيات التي تحتاجينها من زوجك لمساعدتك على الشعور بالأمان والرعاية. ضعي تلك الحدود لمساعدتك على تحقيق السلامة العاطفية والجسدية قبل أن تستسلمي لأفكار وتبني عليها قرارات قد تضر بكيان الأسرة كلها .

فمن تلك الأفكار على سبيل المثال: أنا لا أشعر بالأمان عندما يكذب زوجي علي  إذا وجدتِ أنه كان يكذب، أشعر أنني لا أستطيع أن أثق به. وبما أنه لا يمكن أن توجد علاقة حميمة مع شخص لا أستطيع أن أثق به ، وأنا على الأرجح سأمتنع عن العلاقة الحميمة حتى أشعر بالأمان مرة أخرى .

 مثال آخر ، إذا كان زوجي يذكر أن المواد الإباحية ليست مشكلة وأنه لن يتركها، فسوف أشرح أنها مشكلة بالنسبة لي وللأولاد.

كُوني مستعدة، لمتابعة الأمر من أجل تحقيق السلامة لنفسك وأطفالك.

 

كيف تكون المحادثة مع زوجك فيما يتعلق بالإباحية؟ 

  أنتِ بالتأكيد على وعي بخطورة المواد الإباحية، وآثارها المحتملة عليك، وعلى عائلتك، والمجتمع، وما إلى ذلك، جهزي نفسك للتحدث مع شريك حياتك عن مشاعرك بشأن هذه الأشياء. وقد تكون المبادئ التالية مفيدة :

.

  1- لا تفترضي أن زوجك لن يسمع مخاوفك. وهذا سوف يمكنك من معالجة الوضع بطريقة حكيمة ، بل أن هناك احتمال كبير في أنه سوف يستمع إلى قلبك في هذه المسألة.  ”

  2- بهدوء واحترام، قولي له مشاعرك حول هذا الموضوع، استنادا إلى ما تم تدوينه قبل محادثتك. كوني متفتحة ومتقبله لآرائه وأفكاره.  

  3- الاعتراف بوجهات نظره. هذا لا يعني أنك توافقيه عليها. هذا ببساطة يطمئنه من ناحيتك. أنك تسمعين رأيه ووجهات نظره وفهم ما يقوله. كرري ما يذكره في أثناء حديثك سيساعد على رؤية أنك منصته جيدة له.

اسالي أسئلة مثل “هل تشعر أن هذا يؤثر على قدرتك في تكوين علاقة حميمة؟” “لماذا تشاهد الإباحية؟” “هل أنت قادر على وقفها؟” “هل ستتوقف؟” “ماذا تستفيد من مشاهدتك لها؟” إذا وجدتِ أن هذه الأسئلة تسبب لكِ الشعور بالضيق، أو أن الإجابات تسبب لكِ الشعور بالانزعاج والضيق، أوقفي المحادثة، والجئي إلي أحد المتخصصين في علاج إدمان الإباحية لمساعدتك على كيفية المضي قدما.

واستنادا إلى ردوده، استمري في مشاركة أفكارك ومشاعرك وآرائك ومخاوفك. لا تفترضي أنه يجب أن يفهم كيف تشعرين. أخبريه. تبادلي مخاوفك معه. إذا أصبح غاضبا أو دفاعيا، أوقفي المحادثة مرة ​​أخرى، وفكري في التحدث مع أحد الاستشاريين الأسريين والمتخصصين في علاج إدمان الإباحية للحصول على المساعدة في فهم وضعك.

من خلال المحادثة مع زوجك نسعى جاهدين للتوصل إلى اتفاق بشأن ما هو مقبول وما هو غير مقبول. إذا كان غير راغب في مناقشة المسألة أو الاتفاق عليها، وإذا كانت سلوكياته المقصودة غير مقبولة لكِ، فاذكري حدودك واحتياجاتك لكي تشعري بالأمان في العلاقة. فإذا اعترف بأن استخدام المواد الإباحية هي مشكلة أو أنها صراع بالنسبة له، حاولي إن أمكن، طمأنته. دعيه يعرف أن هناك أمل في التعافي.

في بعض الأحيان بدء المحادثة هو أصعب جزء. بعض الناس يدخلون مباشرة في الموضوع مثل: “لقد لاحظت أنك كنت تبحث في المواد الإباحية. لدي مخاوف بشأن ذلك. يمكن أن أقول لك ما هي؟

 “آخرون يفضلون التكلم بطريقه غير مباشرة عن طريق الايماءات مثل:” بعض الأصدقاء وأنا كنت أتحدث عن … (أو “كنت أقرأ مقال …”) عن المواد الإباحية وتأثيرها على العلاقات. ما رأيك في ذلك؟

 

 المحادثة سوف تعتمد على عدة عوامل. هل هناك سلوكيات أخرى مرتبطة بإدمان المواد الإباحية مثل الكذب، أو الخداع، أو غيرها من الطرق الغير الصحية ، بما في ذلك الصفات النرجسية؟

هل مشاهدة المواد الإباحية كانت عارضة يمكن أن يفعلها أو يتركها؟ أم أنها عادة قهرية ” إدمان” بدأ يعتمد عليها كآلية للتكيف أو للحصول على السعادة؟”

هل يكون دفاعياً وغاضباً أثناء المحادثة؟ أم هو متفهم لما تريدين، وبدأ دعمك وطمأنتك وقلل من مخاوفك؟

إذا في نهاية المحادثة، كنتِ تشعرين أنه لم يسمعك، أو أُصبتِ بالإحباط واليأس أو إذا كنت غير هادئة. لا تلومي نفسك. من الممكن أن يكون هذا بسبب المحادثة الصعبة، وهناك دائما فرصة أخرى للتحدث ، للتوضيح أو الإضافة.

إذا كنت تشعرين بالإحباط واليأس أو لا تعرفي كيفية المضي قدما، تذكري أن المساعدة متاحة. إذا كنت تشعرين أن زوجك غير قادر أو غير راغب في إيقاف مشاهدة وممارسة الإباحية، فهناك شيء يمكنكِ القيام به .