شبكة الانترنت هي السبب الرئيسي لظهور الإباحية


يحتاج مدمنو الاباحية منا تقديم المساعدة الكافية لهم للتعافي من هذه الآفة التي أصبحت متوفرة على شبكة الانترنت بداية من سنة 1990. وهي السنة التي بدأ فيها تسويق شبكة الانترنت لعامة الناس بعدما كانت حكراً على الجيش والحكومات والشركات الكبرى فقط

.وقد نصح الاخصائيون  المدمنين على هذه المواد بالتخلص من الأشياء التي تساعدهم على ارتكاب هذا الفعل  كالتخلص من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم أو توقيف الاشتراك في شبكة الإنترنت أو على الأقل أن تضع لنفسك شرطا بعدم استعمال الانترنت إلا في مكان عام، هذا و يتابع الأخصائيين قولهم بأن هّذه الحلول عادة ما تكون كافية لإبعاد المدمنين عن المواد الرقمية الإباحية لكن بشرط أن لا يتسللون خفية للدخول لهذه المواقع لأن هذا الفعل يضعف من عملية التعافي
  

على كل حال أظن أن الوقت قد حان للتغيير لأن العالم سيصبح أكثر رقمية في القرن 21 . فالأشخاص الآن يستعملون الحاسوب ووسائل أخرى تكنولوجية وأكثر رقمية وذلك تقريبا في كل شيء كالتسوق مثلا أو البحث عن مكان للأكل. التواصل مع أحبائهم و غيرها من الأمور (النصوص و رسائل البريد الإلكتروني) وإجراء البحوث للمدرسة أو العمل و الانخراط في نشاط سياسي أو التنشئة الاجتماعية (وسائل الإعلام الاجتماعية .دردشات كاميرا ويب و غيرها ) ببساطة الامتناع عن التكنولوجيا الرقمية لم يعد خيارا لمدمني الاباحية ( او أي شخص آخر)  و كذلك  ينصح أيضا بعدم استخدام  التكنولوجيا الرقمية إلا إذا تمكن للآخرين رؤية ما نقوم  به ويصدق هذا بشكل خاص نظرا للتحول المتزايد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة و الاجهزة اللوحية و الهواتف الذكية .

لكن لحسن الحظ، يوجد برامج يمكن أن تساعد مدمني المواد الإباحية الحفاظ على الرصانة الجنسية و قد وضعت هذه المنتجات في البداية لحماية الاطفال من المعلومات غير الملائمة و غير المرغوب فيها، وأيضا الاتصالات عبر الانترنت و مع ذلك يمكن تكييفها بسهولة لاستخدامها من قبل البالغين وعادة ما تقدم برامج الرقابة الأبوية درجات متفاوتة من تصفية/حظر الانترنت و الرصد /والإبلاغ.

– تطبيقات منع الوصول إلى المواقع الإباحة، وإخبار “شريك المساءلة”  عندما يصل المدمن أو يحاول الوصول إلى هذه المواد.
كل من هذه المنتجات تساعد مدمني الإباحية على الخجل من أنفسهم و التوقف عن أفعالهم السابقة، وهو الامر الاكثر اهمية من كل هذا  لكن قبل شراء وتركيب واحدة من هذه المنتجات لمساعدة المدمن على التخلص من إدمانه يجب مراعاة ما يلي من النقاط الهامة :

القدرة على الحجب- معظم المنتجات تقدم العديد من مستويات التصفية / الحجب مسبقا مع الإعدادات المناسبة للأطفال الصغار والأطفال الأكبر سنا، والمراهقين والبالغين الذين يرغبون في البقاء بعيدا عن بعض المواقع والتطبيقات فإن أفضل المنتجات المتوفرة وبأسعار مغرية، مع القائمة البيضاء (السماح لبعض المواقع / التطبيقات التي قد تكون محظورة من قبل مسبقا) والقائمة السوداء (حجب بعض المواقع / التطبيقات التي قد يسمح خلاف ذلك من قبل مسبقا). وبهذه الطريقة، يتعافى مدمني المواد الإباحية. وكذلك لا يزال الوصول إلى موقع مفيد مثل YourBrainOnPorn.com، صعبا وهو الذي يتحدث عن الآثار السلبية لاستخدام الإباحية وكيفية التعافي منها، وبالرغم من كل هذا الا ان هذا الموقع لا يزال محظورا من قبل العديد من البرمجيات (لأنه يناقش علنا ​​الاباحية ويستخدم أحيانا لغة الرسم)

مدمنو الإباحية لا يحتاجون فقط لمنع المواقع الإباحية، بل يحتاجون أيضا منع التطبيقات التي تسهل الوصول إلى المواد. والناس المدمنون قد يحتاجون أيضا إلى المنع من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي (لأن الكثير من الناس ينشرون الصور المثيرة)، نقل الملفات، والرسائل الفورية وغيرها من أشكال الدردشة، والرسائل النصية، واستخدام كاميرا الويب، وربما حتى ألعاب الفيديو – في اللعبة الشهيرة المعروفة باسم    GTA تحتوي على الكثير من الصور التي من شأنها أن تثير المدمنين

شريك المساءلة – يجب أن يتكلم مدمن الاباحية عن إدمانه لشخص آخر لأن هذا من شأنه أن يسرع عملية التعافي خاصة بوجود الدعم الاجتماعي ولهذا ينصح المدمن باختيار شريك المساءلة مما يساعده على عملية التعافي

.

التوافق وسهولة الاستخدام – ليس كل منتج يعمل على كل جهاز. في الواقع، العديد من البرامج تقتصر على أنظمة التشغيل المستندة إلى ويندوز أو برامج الماك. وعدد قليل منها فقط يستعمل لمساعدة مدمني الإباحية   فهي ليست مصممة حتى الآن للاستخدام في الهواتف الذكية. فمن الأفضل العثور على المنتج الذي يغطي جميع أجهزتهم، ويفضل أن يكون ذلك مع شراء ترخيص البرمجيات ويجب أن يكون المنتج أيضا سهل التركيب والتخصيص، مع التكوين العالمي (وهذا يعني أن المدمن يمكنه إنشاء إعدادات الحماية على جهاز واحد، بحيث تستطيع هذه الإعدادات أن تمتد تلقائيا إلى الأجهزة الأخرى الموجودة في البيت).

من المهم أن نذكر بشكل واضح جدا أن حتى أفضل من هذه البرمجيات ليست ضمانة الرصانة الجنسية. فمدمن الاباحية مدمن في التكنولوجيا، ومدمني الإباحية في العصر الحديث ليس الا مديرا للتكنولوجيا -ويمكن دائما تقريبا الالتفاف على هذه المنتجات مع ما يكفي من الجهد. وحتى لو كان المدمن لا يمكن أن يستعمل البرنامج الواقي بطريقة أو بأخرى، يمكنه ببساطة شراء واستخدام جهاز جديد في السر، والوصول إلى المواد الإباحية بهذه الطريقة. ومع ذلك، فإن الجهد المبذول في التخلص من البرمجيات الوقائية يستغرق وقتا طويلا، وهذا وحده يوفر مدمني المواد الإباحية التعافي مع فرصة للتوقف والتفكير، ونأمل في تنفيذ آلية صحية للتكيف بدلا من المضي قدما في استخدام الإباحية. وفي كلتا الحالتين، لا ينبغي أن ينظر إلى هذه المنتجات على أنها تحمي بشكل كامل

وفي الأخير حتى يتخلص مدمن الاباحية من إدمانه يجب عليه القضاء على الفراغ والبحث عن نشاطات جديدة في حياته حتى ينتعش عقله ويفرز الدوبامين بدون الحاجة إلى مشاهدة الاباحية

رابط المقال الأصلي

 


ترجمة: العريان سيد علي