شاب في السادسة عشرة يحاول اغتصاب مراهقة عقب مشاهدة فيلم جنسي


 

منذ عامين قام شاب يبلغ من العمر ستة عشر عاما بمحاولة اغتصاب لفتاة مراهقة، وذلك بعد مشاهدته لفيلم جنسي، وهو الأمر الذي أصاب الفتاة بالذعر الشديد من هول المفاجأة حينما قام بالهجوم عليها محاولا اغتصابها، وحسب تقرير النائب (أندرو سيمبل) فقد تحدثت الضحية قائلة: إنها كانت تشعر بالتجمد في محلها، حيث أنها كانت لا تستطيع فعل أي شيء تجاهه سواء النطق أو الحركة أو حتى أن تضربه بقبضتها المحكمة على سبيل المقاومة، وكما ذكر المحامي أيضا فإنه لا توجد أية علاقة جنسية سابقة ما بين الشاب المدعو (دكلان جودبي) وتلك الفتاة؛ مما جعل الأمر غير مفهوم أو متوقع بالمرة.

 

وجاء في هذا الأسبوع تقرير من جريدة (The York Press) يفيد بأنه تم الحكم على الشاب (جودبي) بالإيداع في سجن القاصرين لمدة 27 شهرا بالإضافة إلى وضع اسمه في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية لمدة عشر سنوات، وكذلك إعطائه أمر حظر يفيد عدم التعرض للضحية طيلة حياته.

 

الجريمة:

بعد القبض عليه اعترف الشاب (جودبي) بذنبه حيال اعتدائه جنسيا على الفتاة الضحية محاولا اغتصابها، فهو قد قام بجريمته الشنعاء قبل عيد ميلاده السابع عشر، وذلك بعد مشاهدته لفيلم جنسي فور ظهوره بدور العرض، وقد بدا (جودبي) عاطفيا أثناء مثوله أمام محكمة (York Crown) بعد أن وصفت هيئة النيابة ما قام به حيال الضحية.

وقد تحدث القاضي (أندرو ستابس) قائلا: لقد فعلت فعلتك الشنعاء هذه من أجل إشباع شهوتك الجنسية!!

 

حيث سرد القاضي أنه بعد الاطلاع على تقارير الطب النفسي الخاصة بالشاب (جودبي) والبالغ من العمر ثمانية عشر عاما الآن:

“أظهرت تقاريرك اتجاهاتك المضطربة تجاه النساء وكيفية معاملتهم”، كما قرأ القاضي أيضا بيان تأثر الفتاة الضحية واصفا كيف أثرت جرائم (جودبي) في حياتها باستمرار، وكيف أنها ما زالت مؤثرة على ثقتها بنفسها وقدرتها على تكوين علاقات بالرغم من مرور عامين على الحادثة البشعة.

بعدها تحدث محامي الدفاع عن (جودبي) قائلا: ” إن (دكلان جودبي) يعاني من صعوبات خاصة، ونقص في النضج، وأنه قد أظهر الندم على ما فعل”

فإنه بالفعل مرَّت على (جودبي) طفولة صعبة، ولكن بالرغم من ذلك فقد كان جيدا في نظام الخدمات الاجتماعية وهي التي كان قائما عليها.

وقام القاضي بتخفيف الحكم الصادر حيال (جودبي)؛ وذلك لصغر سنه البالغ ستة عشر عاما وقت ارتكابه للجريمة.  

 

دورنا:

نحن هنا لسنا بصدد توجيه أصابع الاتهام إلى ذلك الفيلم، وإلقاء اللوم عليه بشكل كامل؛ فإنه لا توجد أية وسيلة محتملة لعمل تحليل دقيق كامل حول ما يدفع الشخص للقيام بجرائم اعتداء جنسية تجاه الآخرين، ولعل المقابلة النهائية السيئة السمعة مع القاتل المحترف (تيد بندي) وتصريحاته بخصوص تأثير المواد الإباحية عليه في تنفيذ جرائمه تدفعنا لأخذها قصة تحذيرية أكثر منها دافعا مباشرا لجرائمه الوحشية.

 

ولكن ما نود أن نشير إليه هنا أنه من الممكن جدا وجود علاقة مباشرة ما بين مشاهدة (جودبي) للفيلم المليء بالمشاهد الجنسية ذات الطابع القاسي وبين تأثيرها عليه واندفاع رغبته لممارسة الجنس العنيف المتضمن في الاغتصاب أيضا, حيث كان من أقوال محامي الدفاع عنه أنه لم يكن ناضجا بعد وقت الجريمة، وهذا يعني أنه وقع في صراع ما بين خياله الناتج من مشاهدة الفيلم وبين تحقيقه على أرض الواقع، وأضاف القاضي أن (جودبي) لديه ” اتجاهات غير سليمة تجاه المرأة “، فنحن جميعنا نعلم أن المواد الإباحية تجسد المرأة وكأنها أشياء جنسية ليست أكثر، ومع مرور الوقت من الممكن جدا أن تؤثر مشاهدة المواد الإباحية على كيفية نظر المشاهد إلى عملية الجنس.

فإنه بالرغم من أن هذه القصة الصادمة ارتبطت بذكر ذلك الفيلم، فنحن نريد التوضيح بأنه لا يمكننا القول بأن ما قام به (جودبي) من محاولة اغتصاب قد جاءت بشكل مباشر بسبب مشاهدته لهذا الفيلم، ولكن جاءت نيتنا لتوضيح أن الرسائل المستفادة من القصص الصريحة والصور الإباحية مثل تلك التي جاءت بالفيلم المذكور فإنه لا يمكنها أن تساعد المراهقين في التمييز بين ما هو طبيعي ويخص الحياة الجنسية السليمة، وبين ما قد يشكل خطرا صريحا عليهم.

 

لِمَ الاهتمام؟

حيث أنه من الواضح أن الأفكار التي تمثلت داخل الفيلم تعتبر ضارة؛ وعليه فقد قمنا بتسليط الضوء على بعض من هذه الأفكار السلبية والضارة المتضمنة داخل الفيلم؛ فقمنا بعمل قائمة من خمسة نقاط، وهي التي من الممكن أن نتعلمها من هذه القصة بكل أسف، وقد كانت كالتالي:

 

1- إذا كان مظهرك رائعا، وكنت غنيا وناجحا فإنه يمكنك القيام بأي أداء جنسي عنيف وغير سليم، ولن تجد أحدا لديه مشكلة في ذلك!!

2- إن ممارسة الجنس تهدف فقط إلى السعادة، وإنه يجب علينا إزالة ما يسمى بالحب والرومانسية في هذا الموقف!!

3- إلى البنات: إذا خرجتِ معه كثيرا ورضختِ لأسلوبه العنيف فإنه من الممكن أن يحبك فيما بعد ويتغير!!

4- إلى الرجال: من الممكن أن تمارس كل ما تريده من العنف مع الفتاة كما يخطر ببالك، وستجدها تحب ذلك!!

5- كلما وضعت الكثير من المشاهد الجنسية العنيفة بمحتوى الفيلم كلما زاد تصنيف الفيلم؛ ليصبح الأفضل مبيعا!!!

 

ماذا يمكنك أن تفعل؟

إذا كنت رافضا لهذا الطرق الملتوية والفاسدة مثل تلك الموجودة بداخل الفيلم، وتكره دخولها في مجتمعنا فما عليك سوى مشاركة هذا المقال ونشره على قدر المستطاع.

 

رابط المقال الأصلي

 


 

مراجعة: محمد حسونة