خمس تحديات تحول بينك وبين تثقيف ابنك عن الإباحية


 

هل تشعر بالحيرة والتردد عندما تريد  تثقيف ابنك عن الأمور الحساسة الحاصلة في المجتمع مثل الإباحية من أجل تحصينه، لا تقلق فحالتك مثل بقية الآباء.

أجريت دراسة على آباء لأطفال في مرحلة الإعدادية / المتوسطة ووجدوا بأنه هناك خمس تحديات تحول بينهم وبين الحديث مع أطفالهم عن خطر ذلك الداء، وسنوضح كيف يمكن تخطّي تلك التحديات بعد شرح إيجابيات النقاش الصريح بين أفراد الأسرة.

 

فائدة النقاش الصريح

لا شك بأنك متيقن بفائدة النقاش الصريح بين الأب وابنه، بحيث يخبر الطفل الأب ما يجول في خاطره وهو مطمئن بأنه لن يزجر أو يعاقب بل سيرد عليه بالحجج المنطقية ومن أهم الفوائد التي سيحصل عليها الطفل هي:

  • شخصية أقوى
  • صحة نفسية أفضل
  • تقدير للذات
  • تحسن مهارات التعامل لديه

بالإضافة إلى ذلك فان الأبناء سيرتبطون بآبائهم وسيتّبعون تصرفات الأب بدافع داخلي منهم ومن دون حاجة للإكراه من قبل الوالدين، وسيخف عناد الطفل تجاه توجيهات أبويه. وذلك يسهل من خلال اجتياز الخمس تحديات في تثقيف الطفل عن الإباحية

.  

التحديات الخمس

  1. عدم معرفة الأبوين بعمق مشكلة الإباحية:

 

  • وقوع الطفل في الإباحية أسهل من تجنبها
  • تقريباً معظم الأطفال سيتعرضون للإباحية قبل دخولهم لمرحلة الثانوية
  • 1 من كل 10 زائر للمواقع الإباحية يكون طفل
  • يتعرض الطفل أحياناُ لضغوط من أقرانه لكي يشاهد الإباحية
  • والأطفال الصالحين سيصبح لديهم فضول عن ماهية الإباحية

وينبغي على الآباء أن يعلموا بأن إباحية اليوم تختلف عن إباحية زمانهم حيث كانت فقط مجرد صور، لكن إباحية اليوم أشد فتكاً إذ تحتوي على أفكار منحرفة وعنف وبالمناسبة فإن 88% من محتوى الإباحية فيه إساءة للمرأة لفظياً أو جسدياً. ويبين د. فوبيرت بأن التعرض المستمر للإباحية تشوه مفهوم الجنس السليم لدى الطفل وترسم لديه صورة سلبية عن ذاته

.  

الحل:

عند معرفة الآباء عمق الإباحية وإلى أي مدى من السوء وصلت إليه سيدق ناقوس الخطر لديهم وسيعرفون مدى أهمية توعية أطفالهم عن ذلك الأمر.

.

.

  1. تعريف الإباحية:

 

قم بهذه التجربة واسأل 20 بالغا عن تعريف الإباحية ، ومتوقع بأن لا تحصل على تعريف موحد فيما بينهم. وان كان الأمر يصعب على من نضجت عقولهم فكيف بمن هم لازالوا في طور البناء لذلك ينبغي على الآباء أن يعطوا تعريفا يتناسب مع سن أطفالهم لكي يفهموا ما هي الإباحية ويمكن تعريفها على أنها : محتوى تم إعداده خصيصاً من أجل إثارة الشهوة الجنسية عن طريق الخلاعة أو الحركات الجنسية أو أي معلومة تتعلق بالجنس.

 

ولكن قد يكون ذلك التعريف فوق مستوى الطفل فلذلك قد يكون الحديث بين الأم وطفلها على هذا النحو الإباحية تعني صور، فيديوهات، رسوم متحركة، لأشخاص مع القليل أو بدون ملابس تستر أجسادهم

.

الحل:

عندما يكون لدى الآباء تعريف واضح يناسب سن طفلهم فإن الرسالة ستكون أوضح وأكثر فهماً وسيكون مستعداً لرفض ذلك المحتوى عندما يراه.

 

3.كسر حاجز الخوف لدى الأبوين:

لو نشأت في أسرة تلتزم بمبادئ الحوار فيما بينهم البين وتتناقش في المواضيع الحساسة مثل العلاقات المحرمة  في حدود الأدب ، فيمكننا المراهنة بأن أبويك لم يتحدثا معك بشأن الإباحية لأننا نعتبر أول جيل ينبغي عليه توعية أطفاله تجاه خطر ذلك الداء.

غالباً ما تواجه الأم تحديات في التحدث مع طفلها بشأن ذلك الأمر ، ولكن ينبغي علينا أن نتذكر بأن الحوار البنّاء بين الوالدين وطفلهم مهم من أجل حمايته من ذلك الداء. كلما عرفت أكثر عن كيفية تثقيف طفلك حول تلك المشكلة، فإن ذلك يزيد من ثقتك للطرح ويقلل خوفك

.

الحل:

عندما يجتاز الأب مرحلة الخوف ويبادر في توعية طفله عن ذلك الداء فإن ذلك يكسر حاجز الخوف لديه من الحديث مع الابن في مثل هذه الأحاديث.

 

  1.  معرفة بأن كل طفل قد يكون فريسة لمشاهدة الإباحية:

 

مع تزايد معدلات الأطفال الذين يشاهدون الإباحية أجاب أحد الآباء على استفتاء حول إدمان الإباحية بأن طفله مهذب ولا يظنه بأنه يمارس ذلك الشيء.

 

وتكمن الخطورة في ذلك النوع من التفكير، بأنه يساعد على خلق بيئة يقع فيها الأطفال الصالحون فريسة سهلة لمشاهدة الإباحية  من دون أدنى علم عن ضررها أو كيفية التصدّي لها.

عندما يكون الطفل غير مدربا على التصدّي لتلك الإباحية فإنه يسهل استمراره ولو كانت تسبب له الضيق وذلك بسبب إدمانه عليها

.  

الحل:

عندما يسلم الأهل بحقيقة أن كل طفل معرض للإباحية سيبدؤون بخلق بيئة سليمة للطفل مثل التأكد من وجود برامج حجب الإباحية على جهاز الطفل لمنع أي مشاهدة مفاجئة بالإضافة إلى توعيته.

.

.

  1.  عدم جاهزية الوالدين نفسياً لصدمة بأن الطفل قد شاهد الإباحية:

عندما يظن الوالدين بأن أبنهما بعيد كل البعد عن مشاهدة الإباحية ولا يشرعان في توعيته ، فإن رد فعلهما عندما يعلمان تكون أحياناً في غاية السلبية ، وبدلاً من معالجة الطفل يبدآن بتعنيفه مما قد يجعل الطفل يزداد في المشاهدة.

 

لن ينفع التعنيف والسب في ذلك الوقت، كل ما تحتاج إليه هو حوار هادئ يتعلم فيه ما هو الخطأ وكيف يمكن إصلاحه. إن كنت قد مارست التعنيف في الماضي فلا تقلق لازال هناك فرص للإصلاح والتنعم بأسرة آمنة.

 

الحل:

عندما يكون الأبوين على علم بأنه هناك احتمالية لوقوع طفلهم في مشاهدة الإباحية كبقية الأطفال ، يمكنهم الاستعداد لذلك الأمر من أجل أن تكون ردة فعلهم إيجابية في حال لا قدر الله وقع طفلهم في ذلك الوحل، ونحن لا نقول هنا توقعوا حدوث السوء لطفلكم ولكن دربوا أنفسكم على أن لا تصبوا لجام غضبكم على ذلك الطفل البريء. وردّ فعلكم الإيجابي سيعين الطفل بعد عون الله على تخطي تلك المحنة.

من حق الطفل أن يعي مدى خطر ذلك الداء لكي يكون على علم بضرره ولكي لا يقع فيه بسبب جهله عن مدى فساد ما يشاهد. اختر تحدي من التحديات الخمس التي تم مناقشتها اليوم وحاول تخطيه لكي تنعم بأسرة سليمة خالية من ذلك المرض

.

المصدر