" خمسة أشياء يتعلمها جيلنا عن الجنس عند مشاهدتهم للإباحية"


” خمسة أشياء يتعلمها جيلنا عن الجنس عند مشاهدتهم للإباحية”

 

من الواضح أن الأطفال والمراهقين اليوم يحصلون على أغلبية ما يعلمونه عن الجنس من الإباحية، وطبقا لاستطلاع واحد فإن 43% فقط من الآباء يشعرون بالراحة الحقيقية عندما يتحدثون مع أبنائهم عن الجنس؛ ونتيجة لذلك فإن معظم الأبناء يتجهون إلى حواسبهم المحمولة وهواتفهم الذكية؛ حتى يتقربوا ويلقوا نظرة شخصية على الجنس.

قامت المملكة المتحدة بدراسة على أكثر من 2500 طالب ابتدائي وجامعي، واكتشفت أن 60% من الأطفال يشاهدون الإباحية؛ لكي يحصلوا على معلومات أكثر عن الجنس، وربما يكون هذا أقل تقدير. هذا صحيح، فقد أصبحت الإباحية هي المقصد الأول للمعلومات الجنسية في المجتمعات، وهذا ما يُعلم جيلنا الجنس.

 

أولاً: الجنس شيء عادي , ويجعلك تشعر وتبدو رائعا طوال الوقت- الجنس شيء عادي وطبيعي، بينما الإباحية مختلفة تماما .الإباحية تعتبر منتجًا يباع، وقد تجني أكثر من 97 مليار دولار على الصعيد العالمي، ومنتجو الإباحية يفعلون الكثير لكسب الناس إلى مواقعهم الإلكترونية, ولهذا يقومون بتزيين منتجهم لجذب انتباهك، وهذا التزيين هو ما يجعل الإباحية غير طبيعية بالمرة .- ممثلو الإباحية المحترفون لديهم فريق متكامل من الأشخاص لجعل كل تفصيله تبدو مثالية؛ من الإخراج والتصوير والإضاءة ومستحضرات التجميل وربما حتى وجود جراح تجميل أو اثنين، مع بعض العناية بالمونتاج وتعديل الفيلم الإباحي .

ويجب أن تعلم أن 45 دقيقة من الفيلم الإباحي تستغرق ثلاثة أيام تصوير؛ لكي يظهر أنه حدث كله مرة واحدة بدون فواصل من خلال تصوير الأجسام بطريقة صحيحة من الزوايا المناسبة في اللحظة المثالية، وتعديل كل الأخطاء وإزالة أي عيوب وإضافة المؤثرات الصوتية الجذابة.

 

ثانيًا: العنف الجنسي- منذ عدة سنوات قام فريق من الباحثين بدراسةٍ عن أكثر الأفلام الإباحية المشهورة هذه السنة، والتي اشتراها أو استأجرها الناس وقاموا بفحصها بين 304 من الأفلام التي تم فحصها، ووجدوا أن 88% منها تحتوي على عنف جسدي تجاه المرأة بشكل خاص، وفي مقدمة هذا كانت 49% منها تحتوي تعديًا لفظيًّا، وبلغ متوسط الفيلم 12 تعديًّا جسديًّا أو لفظيًّا، وهذا يخبر المشاهدين ماذا يقولون أثناء العلاقة الحميمية.

كما قمنا بتجميع قصص مثيرة لحوالي 10 من ممثلي الإباحية السابقين، وقد شاركوا بما كانوا يفعلونه في صناعة الإباحية بما في ذلك العنف الجنسي واضطرارهم إلى تناول المسكنات؛ حتى يتمكنوا من إخفاء الألم أثناء التصوير، وهل من الطبيعي في هذا العالم أن نقوم بتصوير ألم شخصٍ ما، ويتم بيعه من أجل الربح؟!الإباحية تُعلِّم أن إيذاء الشريك أثناء العلاقة الحميمية يمكن أن يكون متعة أو طريقة ممتعة، وأن القيام بذلك أمر طبيعيّ.

 

ثالثاً: لا توجد عواقب على الجنس غير الآمن- كلما كان الضرر كبيرًا كلما كانت الإباحية غير حقيقية، فالإباحية لا تعطي صورة دقيقة عن ماهية الجنس الصحي الصحيح؛ فإنهم يقومون بإزالة أشياء مثل: الحديث والعناق ولمسة الترابط وطرق أخرى يستجيب الشركاء لبعضهم من خلالها. في الإباحية لا يتحدثون عن عواقب الجنس المصور ولا عن الأمراض المنقولة جنسيا، ويقولون: لا توجد حالات حمل غير مرغوب فيها ولا سرطان الرحم ولا الطفيليات المعوية ولا تمزق الجلد أو الكدمات؛ ويخفون كل هذا.

إنه فقط عالم خيالي من المتعة التي تجبر المشاهد أن يصدق أن كل هذا صحي وطبيعي؛ ليجعل المشاهد ينخرط في شيء خاطئ ويخبره أنه لا شيء سلبي سيحدث نتيجة لذلك. في الواقع هذا النوع من السلوك له آثار سلبية لا توصف على جيلنا. على سبيل المثال: الناس الذين شاهدوا قدرا كبيرا من الإباحية هم أكثر عرضة لبدء ممارسة الجنس عاجلا مع زملائهم، للانخراط في أنواع أكثر خطورة من الجنس تضعهم في خطر أكبر للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا.

 

رابعاً: المتعة هي كل ما يهم- في الإباحية لا يوجد اتصال عاطفي، ولا رومانسية، ولا محادثة بين الشريكين، ولا التزام ، و هذا عكس ما يحدث في الجنس الحقيقي مع الشريك الحبيب.- و قد أعرب كبار خبراء العلاقات الجنسية ومنهم ” دكتور جون وجول يوتمان ” عن قلقهم البالغ إزاء آثار المواد الإباحية على العلاقات الزوجية، وأوضحوا أن ” المواد الإباحية قد تكون مجرد محفز خارق للعادة ومع كثرة استخدام الإباحية قد تكون هناك حاجة أكثر من هذا التحفيز الخارق للعادة في نهاية المطاف؛ لتحقيق الاستجابة المرجوة،

وفي المقابل فإن المستويات العادية من التحفيز لم تعد مثيرة للاهتمام، وهذا ربما يجعل الجنس العادي أقل إثارة بالنسبة لمشاهدي الأفلام الإباحية، والبيانات تؤكد هذا الاستنتاج؛ حيث أنه في الحقيقة يكون استخدام الأفلام الإباحية بواسطة شريك واحد يؤدي ذلك إلى حصول الزوجين على علاقة حميمية غير مرضية كثيرا بينهما. و بعد كل هذا فهل الإباحية شيء يؤدي إلى تحسين العلاقة الجنسية أم أنها مجرد كذبة تباع بواسطة صانعيها !؟ ” تلميح: ربما خياركم هو الثاني “.

 

 

خامساً: الإباحية هي تعبير صحي لحياتنا الجنسية- تربى جيلنا على اتصال دائم ومستمر بالإنترنت والتكنولوجيا المتطورة، وبسبب وصولنا الفوري للمواقع الإباحية على الإنترنت فقد أصبح لدينا اعتقاد أن الإباحية يجب أن تكون جزءًا أساسيًّا مقبولًا من حياتنا اليومية. أظهر علماء النفس أن مشاهدة الإباحية تؤثر على العقل، وأفصح علماء الأعصاب عن كيفية أن العقل البشري لا يستطيع التعامل مع مشاهدة كميات كبيرة من الإباحية العنيفة التي يسهل الوصول إليها.

 الإباحية ضارة والأبحاث تثبت ذلك، فبدلا من أن يتذكرنا الناس بأن جيلنا استهلك معظم إباحية الإنترنت، دعونا نكون الجيل الذي يفهم الحقائق ويأخذ موقفًا، ويكافح من أجل الحب. بالنسبة لأولئك الذين يقرؤون هذا ويشعرون أنهم يكافحون ضد هاجس أو إدمان الإباحية، فأنت لست وحدك، نحن دائماً في ظهرك لدعمك.

 


 

اسم المترجم: سعد الشناوي

مراجعة: محمد حسونة