خرافات شائعة "سأتوقف عن مشاهدة المواد الإباحية عندما أتزوج"


 

نأمل أن تكون هذه المقالة بمثابة تصحيح لإثنين من الخرافات الشائعة للرجال والنساء الغير متزوجين:

 

سأتوقف عن مشاهدة المواد الإباحية عندما أتزوج.

مشاهدتي للإباحية لا تضر أحدا لأنني لست متزوج.

 

خرافات

غالبا يعتقد الغير متزوجون بأن الله أعطى لهم رغبات جنسية، فهذا يعني أنهم لابد أن يكون لهم علاقات جنسية. وإذا كانت العلاقات الجنسية غير متوفرة لهم، أو اتخذوا قراراً بالانتظار حتى الزواج، ففي الواقع تبدو الإباحية وكأنها بديل طبيعي، وغالبا يعتقد الغير متزوجون بأن الإباحية هي الطريق الصحيح لهم حتى لا يكون لهم علاقات جنسية قبل الزواج. ورجل أخبرني مؤخرا أنه ينظر إلى المواد الإباحية لأنه لا يجب أن يكون له علاقات جنسية قبل الزواج.

 

ويندرج ضمن هذه النوعية من التفكير: أنه إذا تزوج العازب سوف يكون قادر ببساطة على إيقاف الإباحية لأنه يمكنه أن يكون له علاقة جنسية مع زوجته.

 

وهذا غير الواقع.

 

لقد كتبت عن هذا كثيرا من قبل، لذا سوف ألخصه باختصار هنا: الجنس في الإباحية مختلف تماما عن النظام الإلهي في الزواج. الإباحية هي تنوع غير محدود لأجسام منسقة ومثالية ولا يوجد بها أي عيب ودائما ذو رغبة جنسية طوال الوقت. زوجك لن يكون منوعاً ومتعدد الأشكال لأنه شخص واحد. لن يكون لديه الجسم المثالي، حتى لو كان لديه عند الزواج. فلن يكون مثاليا في كل شيء ولن يكون لهم رغبات في كل ثانية من اليوم. وبعبارة أخرى: إنه بشر.

 

الإباحية تستدرجنا لأمور ليست بشرية. فعند التوقف والتفكير في تلك الحقيقة لوحدها للحظة تجعلنا نهرب من الإباحية، لأننا نعلم أننا خُلقنا لكي يكون لنا علاقات إنسانية وليس كالحيوانات.

 

الزواج والإباحية كالتفاح والبرتقال من مواد مختلفة تماما. إذا كنت تشتهي البرتقال، فإن التفاح لن يرضيك. هذه الحقيقة لا تصدم أي أحد ولكن ملايين الرجال والنساء المتزوجين هم مستمرون في الإباحية، فلماذا تعتقد أن الزواج هو الحل الأمثل بالنسبة لك؟ لن يكون.

زوجك سيكون إنسانا، ولابد أن نفهم أن الجنس هو لبقاء البشرية وليس لغير ذلك، وهذا ليس لزواجك في المستقبل، ولكن لنفسك ولجميع من حولك.

 

وبالإضافة أن الإباحية مخالفة للطبيعة البشرية، فالإباحية تبعد الناس عن الحياة الطبيعية ليعيشوا في أوهام وقد لا تتزوج أبدا.

 

إذا كان الزواج هو هدفك لحل مشكلة مشاهدة المواد الإباحة، فببساطة ستبقى تشاهدها هكذا حتى تتزوج، وهذه الفترة قد تطول أو تقصر. وتلك الخرافة التي تقول إن مشاهدة الإباحية لا تأذي أحدا فإنها خاطئة كلياً، حيث أن بقاءك على هذا الحال قد يجعل أناساً من المجتمع تتبنّى نفس الفكر وبذلك لا تتحقق سنة الله في الكون.

 

وإذا استسلمت للإباحية فستحيد بك عن الفطرة البشرية إلى رغبات حيوانية، ثم بأي حال من الأحوال لا أريدك أن تكون قريب من زوجتي أو ابنتي بصراحة، وهذا موقف مخيف لأنك في الأماكن العامة تنظر للنساء بشهوانية. وهذا هو الحال أيضا للنساء العازبات حينما يتعاملن مع الرجال، فالشهوة ليست مقتصرة على جنس معين.

 

وبالتأكيد، مخاطر الإباحية تؤثر بشكل كبير على الزواج. فقد تحطم قلب من تحبه، وأحيانا، تفقد زواجك والعائلة بأكملها نتيجة لذلك. وهذه المخاطرات لا تقلّ بأي حال من الأحوال عن المخاطر التي يواجهها الرجال والنساء كل يوم بسبب الإباحية. وهذه المخاطر ليست مسألة إما / أو قد يحدث كذا إما/أو كذا، بل تحدث معا كذا وكذا. وتختلف مخاطرها بعض الشيء للأشخاص الغير متزوجين عن الأشخاص المتزوجين، ولكننا جميعا خلقنا بنفس الفطرة البشرية.

 

والمفارقة هي أن كلا من المتزوجين والغير متزوجين على حد سواء ينظرون إلى الإباحيات لإعطائهم ما لا يمكن أن يعطيه إلا الله وحده. في كثير من الأحيان، والمقولات الدارجة في المحادثات بين المتعافين من الإباحية هي ” انظر لزوجتك لتلبية رغباتك الجنسية، وليس إلى الإباحية”. أو كما يقال لغير المتزوجين “انظروا إلى زوجك في المستقبل واحفظ نفسك لهم”. كل هذه الأقوال خادعة وخاطئة لأنهم وضعوا زوجا (أو زوجا افتراضيا) مكان الله، على أنه يستطيع أن يعطينا ما لا يمكن أن يعطينا إياه إلا الله. وهذا ما يسمى بالوثنية. وفي نهاية المطاف، لا أحد يحتاج إلى ممارسة الجنس. انها حقيقة. أنت لن تموت إذا لم تفعل.

 

ولكننا جميعا نبحث عن كل شيء (عن المثالية) في زوجنا وهذا ما لا يمكن أن تجده حتى في الإباحيات ولكن الله وضع لنا طريقا محدداً سليماً إذا اتبعناه فلن نحتاج شيء آخر حتى نرضى

المقال الاصلي


المترجم islam sobhy