ثلاثة أسباب تدفع الأطفال للاحتفاظ بالأسرار الخطيرة


لماذا يخفي الأطفال بعض الأسرار عن آبائهم؟
في العالم المثالي يخبر الأطفال آباءهم بكل المشاكل والمواقف المحرجة (مثل التعرض للإباحية) تلقائياً. ولكن الحقيقة أنهم لن يفعلوا ذلك. وفي عالمنا اليوم تقذف الهواتف المحمولة وشبكات التواصل الاجتماعي علينا الصور المختلفة، ويوجد أيضاً مفترسو الأطفال على الأنترنت من خلال ألعاب الفيديو البريئة (ولست بحاجة للاسترسال في ذلك)

.

هل من أحد بالمنزل؟
في أحد الأيام عندما كنت ابنة خمسة أو سبعة أعوام ذهبت لبعض المنازل في شارعنا لأرى إذا كان بإمكان اللعب مع أصدقائي. كان باب المنزل الأمامي مفتوحا قليلا فقرعت الجرس عدة مرات. عندما لم يجبني أحد دخلت أبحث عنهم. بحثت في كل أرجاء المنزل عن أصدقائي ولكن لم يكن أحد في المنزل.. وكعاده حظي السيء عندما خرجت من باب المنزل وجدت الأسرة أمامي وقد وصلت. وصرخت صديقتي: ” ما الذي كنتي تفعليه في منزلنا؟! ” . وكانت هذه اللحظة التي أدركت فيها أنني حتما فعلت شيئاً خاطئاً ما.. فهربت لمنزلي ببساطة. كان شيئاً محرجاً جدا ولم أرد أن أخبر أي شخص.
من الذي اعترفت له أخيرا؟ أختي الكبرى. لقد لاحظت أنني لم أبدو مرحة كعادتي وسألتني ما الخطب؟! بعدما أكدت لي إنني سأشعر بتحسن بعد إخبار شخص ما. أفصحت أخيرا، وخمن ماذا؟ شعرت بارتياح حقا

.

..

لماذا التردد؟!
أنا واثقه بأن هناك ثلاثة أسباب رئيسيه تجعل الأطفال يخفون مشاعر الحرج والخزي عن آبائهم

.

1. يحتاج الأطفال للتدريب على الإفضاء بأسرارهم إليك وإخبارهم عن التجارب المخجلة التي يتعرضون لها

إنهم بحاجة للسماع مرارا وتكرارا أنك تريد منهم وتتوقع منهم المجيء إليك وإخبارك عندما يتصرف أحد (بما فيهم الأصدقاء وأفراد الأسرة) تجاههم بطريقة غير لائقة، أو عندما يفعلون أمورا خاطئة. عدهم أنك لن تفزع لفعلتهم وأنهم سوف يشعرون بتحسن. يمكنك تخيل كيف أن الأسرار تمثل عبئا كبيرا على الأطفال قد يدفعهم للبكاء. الأم المعنية في كتاب ” صور سيئة صور جيدة” تسأل طفلها علي وجه التحديد إذا كان قد شاهد الإباحية من قبل وتطمئنه أنه لن يقع في المشاكل إذا اعترف لها بالحقيقة. أنا أؤمن بأن الأطفال بحاجة لمثل هذا التشجيع بشكل مستمر.

وعليك بتذكير أطفالك أن بإمكانهم أو يجب عليهم أن يخبروك عن شعورهم بالحرج أو الإحباط تجاه أي سبب (أو عند تعرضهم للإباحية)

.

  2. يشعر الأطفال بالخوف  
مخاوف الأطفال بوسعها التغلب علي حسهم السليم.. دماغهم العاطفي بإمكانهم قياده دماغهم المنطقي والخوف يولد المزيد من المخاوف. فالطفل الصغير ربما يكون خائفا من رد فعل أمه الذي قد يكون عنيفاً. نصيحتي؟ استمر في التأكد لطفلك انه بإمكانه إخبارك أي شيء وعندما يفعل عليك بالثناء عليهم ومحاولة عدم المبالغة في رد فعلك

.

3. لا يريد الأطفال خسارة أجهزتهم التكنولوجية
وفقا ل ” دونا ريز ” رئيسة منظمة ” enough is enough ” (مؤسسه غير ربحيه مخصصة للاستخدام الآمن للأنترنت) فإنه عندما يكون الأطفال على وشك إخبار والديهم بأنهم قد تعرضوا للإباحية، فإن ما يمنعهم عاده هو خوفهم من الحرمان من استخدام الهواتف الذكية أو ألعاب الفيديو أو استخدام الأنترنت. والأفضل عدم حرمان الأطفال بشكل كامل من استخدام التكنولوجيا أو الانترنت.
الأن هذا دورك..
لقد قمنا بسرد ثلاثة أسباب تفسر سبب خوف الأطفال من مشاركة أسرارهم مع ذويهم. هل يمكنك التفكير في أسباب أخرى؟ شكرا لمتابعتكم لنا ونود بشغف قراءة تعليقاتكم

.

المصدر


ترجمه: محمد قاسم