الوصفة السحرية التي عَالجْتُ بها هذا الإدمان"قصة حقيقية"


تلقينا رسالة هذا البطل عبر حسابنا بتويتر 

وإليكم رسالته 

‏السلام عليكم 

أنا من أشد المعجبين و المتابعين لكم وإنه لشرف لي أن أشارككم فرحتي بإنهاء سنة كاملة بدون إباحية ،والله الذي لا رب سواه وكأنني ولدت من جديد مهما حاولت لن أقدر أن أصف لكم شعوري و حياتي الجديدة أي ثقة بالنفس و أي تركيز وأي ارتياح هذا الذي أحياه، وكأنني لأول مرة أذوق حلاوة الحياة وأول مرة أحس بمعنى العائلة والأصدقاء والمناظر والمخلوقات .

 أصبح لدي هدف محدد في الحياة ، ورؤيا أوضح للمستقبل بعدما كنت ضائعا مكتئبا و محتقرا لنفسي و كأنني كنت في سجن داخلي أظلم عقلي و بصري مع أني شاب محافظ وملتزم و مجتهد في حياتي الدينية و العملية.

لقد اكتشفت خلال هذه الرحلة أن أخطر ما تؤدي له الإباحية هي ترسيخ صورة ” الانسان الشيء أو الأداة ” لتقتل بذلك كل مظاهر الذات و النفس السامية التي كرمها الله سبحانه فقال : “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ” الإسراء 70 ، كرَّمها حيث الاحترام و الحب و الإحسان و العفة و الحياء .

أما الوصفة السحرية التي عالجت بها هذا الإدمان فهي : تغيير كل العادات القديمة وقتل الروتين اليومي بخلق عادات جديدة كقراءة الكتب والمشاركة في العمل التطوعي والانخراط في الجمعيات ذات الأهداف النبيلة .

 ومما ساعدني أيضا أني كنت أسافر في نهاية كل أسبوع مشياً على الأقدام إلى الجبال و الأرياف مبتعدا عن صخب المدينة و ضغوطات العمل والحياة لأتأمل في خلق الله وعظمته مما أعطاني حافزا قويا للمضي في هدفي.

ومن الأمور التي كانت لها دور في هذا التحدي والتي قد تُضْحِك الإخوان و الأخوات أني كنت أحدد فترة قصيرة للتحدي مثل 10 أيام وبعد انقاضائها أقوم بإتلاف الملابس القديمة واستبدلها بأخرى جديدة , وأغير تسريحة شعري و أقوم بتغيير مكان نومي ،وهذا كان يعطيني إحساس بالتغيير للأحسن والهروب من نفسي القديمة . 

وها أنا اليوم قد أكملت 365 يوماً بدون إباحية ولا عادة سرية سليماً معافاً وهذا بفضل الله ثم بفضلكم جعلها الله في ميزان حسناتكم في الآخرة ,حفظكم الله ورعاكم .

الطريق مازالت طويلة والتحدي لازال قائما 

أسأل الله أن يعافي جميع الإخوان والأخوات

والله ولي ذلك والقادر عليه