المئات من سكان المغرب في احتجاجات جماعية بعد اعتداء مراهقين جنسيا على امرأة في حافلة


حوالي 300 متظاهر يهتفون بـ “لسنا خائفين!!” خلال مسيرتهم في الدار البيضاء

أثار فيديو اعتداء جنسي من شباب مراهقين على فتاة في حافلة عامة غضبا كبيرا بين عامة الشعب في المغرب

حيث شهد يوم الأربعاء مظاهرة لمئات من سكان المغرب في الدار البيضاء ضد الاعتداء الجنسي على امرأة في حافلة.

المتظاهرون كانوا يهتفون بـ ” نحن لسنا خائفين!!” خلال مسيرتهم عبر أكبر مدينة في المغرب.

اعتداء 18/8 سجل انتشارا رهيبا وبسرعة مذهلة في مختلف صفحات التواصل الاجتماعي.

تفاصيل الحادثة تُظهِر في الفيديو امرأة ذات 24 عاما وهي تبكي وتصرخ، بينما مجموعة من الشباب القاصرين يعتدون عليها، وقاموا بشتمها ونزع ثيابها. ولم يتحرّك أي راكب للتدخل حتى سائق الحافلة لم يُعِر الأمر اهتماما

.

 و في تصريح من شرطة المغرب أكّدت فيه أن الضحية تعاني من صعوبة في التعلم، وقامت أيضا السلطات المغربية بإيقاف ستة مراهقين يوم الإثنين تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 عاما وهم الآن قيد التحقيق.

 نضيف أيضا أنه في وقت نشر الفيديو على الإنترنت، لم يتم تقديم أي شكوى سواء من طرف الضحية أو سائق الحافلة.

 كما صرحت شركة النقل العام “حافلة المدينة”-في نفس يوم الاعتداء- أن الفيديو كان قصيرا جدا لتحديد ما إذا كان سائق الحافلة تدخل لمساعدتها أم لا وصرحت أيضاً: “في هذه المرحلة وخلافا للتعليقات في وسائل التواصل الاجتماعي، لا يمكننا تأكيد عدم تدخل السائق”

 .

ردود الأفعال كانت متباينة في الشارع المغربي حيث نشر بعض المغاربة في وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع تشير إلى أن الضحية هي المخطئة كونها كانت على متن حافلة مع الكثير من الرجال، مع ذلك معظم التعليقات على حادثة قد أظهرت صدمة و غضب.

 وقال مأمون عرفال وهو مواطن مقيم في الدار البيضاء يخطط لحضور المظاهرة، لصحيفة “independent” إنه يشعر بالقلق إزاء تواتر و تزايد عمليات الاغتصاب في المدن الكبرى في المغرب”.

 وقال الطالب البالغ من العمر 21 عاما: “إن ما يثير الدهشة هو تغاضي وعدم تدخل الركاب الآخرين وكذلك سائق الحافلة لمساعدة المرأة. لا يمكننا أن ندع المغتصبين يعتقدون أنهم أحرار في القيام بما يحلو لهم، لذلك أنا حاضر في المظاهرة ليس فقط للوقوف مع المظلوم ولكن أيضا لأنه قد تكون أمي أو أختي هما الضحية التالي” وقال السيد عرفال أيضا عقب التعليقات التي تلقي باللوم على الفتاة: ” بل لقد تجادلت مع عائلتي حول هذا الموضوع، من الأشياء المنتشرة التي سمعتها أن والديها لم يكن يجب عليهما السماح لها بالخروج وحدها” أي أنهم يلقون باللوم على الفتاة وأهلها!

وفي تصريح لمتظاهر آخر لصفيحة “independent”:”أعتقد أن الأشخاص الذين يلومون الضحية هم بنفس سوء المغتصبين”

وندّد مراهق ذو 17 عاما بالحادثة وقال: ” ما يفقدني عقلي هو أن أشياء مثل هذه مازالت تحدث في حين من المفترض أن نتخذ خطوات للأمام من حيث حقوق المرأة، لكن الواضح أن هذا لم يحدث”

وننوّه إلى أن أكثر من 1.200 شخص خططوا لهذا الاعتصام على صفحة الفيس بوك. ” إنه أمر متعلق بنا جميعا، لم يعد بإمكاننا الصمت أكثر، قد تكون التالي أمي أو زوجتي”

وفي سياق آخر حذرت بعثة الولايات المتحدة رعاياها المتواجدين بالمغرب من تجنب المنطقة.