الخجل، والوحدة، وإدمان الإباحية: هل معظم النساء يعانون من هذا؟


 

بداية قصتي في الواقع لا تزال لغزا بالنسبة لي، أنا لا أتذكر تحديدا متى كانت أول مرة تعرفت فيها على المواد الإباحية، أو العادة السرية أو حتى فكرة الجنس، ولكن على الأرجح كنت في سن 8 أو 9 من عمري. كل ما أعرفه حقا أنه في هذا السن المبكر كنت مفتونة بشكل غير صحي مع الرومانسية، الخيال، الصور الجنسية، والزواج. لقد حلمت كثيرا بأشياء لا اعرف شيئا عنها.

 

هذا التخيل كان بمثابة هدية من الله بالنسبة إلي، ولكن سرعان ما أفسده هاجس المجتمع بالجنس، والذي أدى في نهاية المطاف إلى تعرضي للاغتصاب في سن الثامنة عشرة.

 

 

التعامل مع آلام التعرض لاغتصاب

 

كان تعرضي للاغتصاب بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس حيث وقعت في فخ إدمان الجنس. فقدان عذريتي كان هاجسي طوال الوقت.

 

كنت أعرف أن الله خطط لي أشياء أكثر جمالا، ولكن لم أتمكن من العثور على وسيلة للخروج. شعوري بالخجل التام من أفعالي والقلق من سلبيات نمط حياتي الجديد، أدى بي في نهاية المطاف إلى عالم الإباحية.

 

في محاولة يائسة مني لتخفيف ألم التعرض للاغتصاب، أصبحت الإباحية والعادة السرية عالمي الجديد، كان ذلك في سنوات الكلية، وخاصة في العشرينيات من عمري. بررت الأمر من خلال إقناع نفسي أن ما أقوم به هو أفضل من ممارسة الزنا مع رجال أخرين بحيث لن يتأثر أحد بسلوكي هذا إلا أنا.

 

 

الإدمان والشعور بالوحدة

 

كنت أعرف القليل عن مخاطر الأفلام الإباحية، ومثل العديد من النساء، ظننت أنني المرأة الوحيدة التي تشاهد هذه الأفلام. لم يكن باستطاعتي إخبار أي شخص عن هذا الأمر وهكذا أصبح الصمت أفضل صديق لي. وسرعان ما تحولت المواد الإباحية والعادة السرية إلى إدمان. خصوصا عند شعوري بالوحدة، الخوف، الاكتئاب والفراغ الداخلي.

 

في نهاية المطاف لم تعد الإباحية كافية بالنسبة لي، فقررت ممارسة الزنا. في بعض الأحيان كنت أقوم بالأمرين مشاهدة الإباحية وممارسة الجنس للتخلص من الشعور بالاكتئاب إلى أن أتى يوم لم يعد قيامي بالأمرين حلا لمواجهة مشكلتي فأدركت أن مشكلتي أكبر بكثير. بقيت صامتة طوال ذلك اليوم.

 

باعتقادي أني المرأة الوحيدة التي تعاني مع الإدمان، وتخوفي من تخلي أصدقائي عني إن كشفت لهم مشكلتي جعلني أبقي فمي مغلقا طوال الوقت. لكن تغير الأمر تماما بعد قراءتي لكتاب “ما في داخلي” للكاتبة (شيلي أر وارين) اكتشفت أنني لم أكن وحدي بل إن الله بجانبي. بدأت بالصلاة والدعاء لله للإفراج عني من هذه الخطيئة، قمت بتثبيت برنامج يمنع عرض الإباحية على جهاز الكمبيوتر الخاص بي، وعاهدت نفسي بالتوقف عن الجنس. لكن كل هذه الأمور كانت بلا جدوى. فلقد كنت بحاجة ماسة لمساعدة المجتمع لي

.

هل يوجد من النساء من يعاني إدمان الإباحية

.

وأخيرا التقيت أشخاص يفهمونني. وأخيرا وجدت الأمل.

لم يكن العلاج من الإدمان امرأ سهلا. أسالوا أي مدمن عن هذا وسيؤكد لكم كلامي. أنا حاليا اقترب من الذكرى الثالثة عشرة مند تعرضي للاغتصاب ولا يزال الشيطان يوسوس لي من أجل العودة إلى طريقي القديم. ولأن أكون صادقة معكم، كانت هناك لحظات استسلمت فيها، حيث لم يكن لدي القوة للقتال، حقا كانت لحظات هزيمة، والتي جعلتني أشعر بإحباط شديد. ولكني أدركت أن الله موجود في كل مكان. كان معي في الظلام، يحفزني على عدم الاستسلام. وهوه الآن معي يقول لي أنه تعالى سيساعدني على العلاج ولن يتركني حتى أتعافى كليا.

كما ترون، الأمر لا يتعلق بالتخلص من مواجهة الواقع. ولا يتعلق بالامتناع عن فعل الحرام (على الرغم من أن الأمر مهم للغاية). بل يتعلق بالكمال. يتعلق بمدى اقترابك أو ابتعادك من الله وهذا هو العلاج.

كما كان الأمر مع قصتي، اعتقد أن الخجل والصمت هي أكبر الحواجز التي يعاني الكثير من الناس الذين يكافحون مع المواد الإباحية والإدمان على الجنس. الشيطان يكذب علينا ويخبرنا بأنه لا أحد سيفهمنا، بأن الناس سيعتبروننا منحرفين إذا كشفنا الحقيقة، وأننا سنكون مرفوضين أو منبوذين من المجتمع. بينما في الحقيقة بعض الناس مروا بنفس التجربة، أننا لسنا الوحيدين.

عندما قررت أخيرا مشاركة تجربتي مع الآخرين، شعرت بالحب وبالراحة، أخيرا أصبحت قادرة على رؤية الضوء في الظلام. في كل مرة أشارك فيها قصتي مع أناس اخرجن أشعر بالمزيد من الإدراك في قلبي، وما يزيد راحتي أكثر، تقربي إلى الله عز وجل.

ليس لدي بعد الآن سر مدفون، أو ماض مظلم، أو فراغ عميق، ولا خطيئة عظيمة تبعدني من نعم الله. لا شيء يمكن أن يفصلنا عن حب الله. لا يوجد إدمان لا يمكن التوقف عنه فلكل بداية نهاية ولكل داء دواء.

 

المصدر


ترجمة: الحسن عصام