إدمان الإنترنت: الأعراض والأسباب


لا شك أن الإنترنت جعل الحياة أسهل بكثير عما سبق، وذلك من خلال سهولة الوصول للمعلومات، والتي أصبحت متاحة للجميع، كما خَلق نوع من التواصل مع مختلف الأعراق في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فقد قاد الانترنت أيضا الكثير من الناس لقضاء الكثير من الوقت أمام الكمبيوتر، لدرجة أنه أصبح مركز حياتهم. وهذا يمكن أن يؤدي إلى ما يعرف باسم إدمان الإنترنت أو إدمان الكمبيوتر.

 

أصبح إدمان الإنترنت مشكلة عالمية. فقد ذكرت المجلة الأمريكية للطب النفسي أن الإدمان على الإنترنت يعتبر الآن من أخطر المشكلات الصحية التي تواجه كوريا الجنوبية في حين يعتبر حوالي 10 ملايين مراهق في الصين مدمنين على الإنترنت.

ما الذي يسبب إدمان الانترنت/ الكمبيوتر؟

كلما شعر مدمني الإنترنت بالقهر أو التوتر أو الاكتئاب أو الوحدة أو القلق فإنه يميل لاستخدام الإنترنت بحثا عن مهرب أو ملتجأ. وقد أظهرت دراسات من جامعة أجنبية أن إدمان الإنترنت شائع جدا بين الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30  سنة والذين يعانون من الاكتئاب.

لدي بعض الناس استعدادات لإدمان الكمبيوتر/ الإنترنت، مثل أولئك الذين يعانون من القلق والاكتئاب، أو من عدم وجود دعم عاطفي، وبالتالي يتجهون إلى الانترنت من أجل إشباع هذه الاحتياجات. وهناك أيضا أولئك الذين لديهم تاريخ من أنواع أخرى من الإدمان، مثل إدمان الكحول والمخدرات والجنس وغيرها. كما أن الضغط النفسي وعدم الارتياح يمكن أن يسهم إسهاما كبيرا في تطوير إدمان لإنترنت، كما أن الأشخاص الخجولين بشكل مفرط، والذين لا يمكنهم التواصل بسهولة مع أقرانهم يمكن اعتبارهم أيضا أكثر عرضة لإدمان الإنترنت.

*الاكتئاب وإدمان الانترنت
يُعتبر الاكتئاب أحد عوامل الخطر المتسببة في إدمان الانترنت، وبالتالي فإن علاج الاكتئاب قد يقلل من فرصة حدوث إدمان الانترنت

 

ما هي أعراض مشكلة إدمان الإنترنت؟
يتجلى إدمان الإنترنت في شكل أعراض جسدية وعاطفية (شعورية)، إلا أن هذه الأعراض، مع ذلك، قد تختلف باختلاف الأشخاص. وهذه الأعراض تمثل في الأساس إشارات تحذير من عرضة الإصابة بهذا الإدمان.

*الأعراض العاطفية (الشعورية) لإدمان الانترنت
– مشاعر الذنب
– القلق
– الكآبة
– عدم الأمانة
– مشاعر بهجة مفرطة أثناء استخدام الانترنت
– تعذر الحفاظ على المواعيد والجداول الزمنية
-فقد الاحساس بالوقت  
– العزلة
– الطابع الدفاعي
– تجنب القيام بالأعمال
– الإثارة أو الاهتياج

* الأعراض الجسدية لإدمان الإنترنت والتي تظهر بعد فترة طويلة من الإدمان
– آلام الظهر
– الصداع
– زيادة أو نقص الوزن
– اضطرابات النوم
– متلازمة النفق الرسغي (وتكون عبارة عن تنميل في الاطراف نتيجة الضغط علي العصب الحسي في الرسغ)
– ضعف النظر وزغللة العين بسبب فرط التحديق في شاشة الكمبيوتر أو الهاتف

*آثار إدمان الانترنت: آثار قصيرة المدى وآثار طويلة المدى.
تشمل الآثار القصيرة المدى المهام الغير مكتملة، والمسؤوليات التي تم نسيانها، والزيادة المفرطة في الوزن، فيما تظهر الأثار طويلة المدى في شكل أعراض جسدية، التي تم ذكرها سابقا

.

*هل هناك اختبار أو تقييم ذاتي يمكنني القيام به؟
يتم إجراء الكثير من الدراسات والأبحاث الاستقصائية بغرض قياس مدى وشدة هذا النوع من الإدمان، وقد أنشأ الدكتور كيمبرلي إس. يونغ استبيانا اعتمد فيه على اضطرابات أخرى من أجل تقييم مستويات الإدمان، ويعرف باسم الاستبيان التشخيصي لمدمن الإنترنت، وقد تكون الإجابة على خمسة من أصل ثمانية أسئلة مؤشرا على إدمان الانترنت، وتشمل الأسئلة:

– هل أنت دائما مشغول باستخدام الإنترنت؟ هل تفكر في نشاطك السابق أو المستقبلي على الإنترنت؟
– هل لديك حاجة لأن تدخل على الانترنت لفترة أطول حتى تشعر بالرضى؟
– قمت بمحاولات متكررة -ولكن غير ناجحة- لتخفيض أو إيقاف أو التحكم في استخدامك للإنترنت؟
– هل تصبح مزاجي، منفعل، عصبي أو مكتئب عند إيقاف أو تقليل استخدام الإنترنت الخاص بك؟
– هل تقضى وقت على الإنترنت أطول مما كنت تخطط له أصلا؟
– هل أثر استخدامك على الإنترنت تأثير سلبيا على علاقة أو تعليم أو مهنة أو وظيفة مهمة؟
– هل تخفي مدى استخدامك للإنترنت عن الطبيب أو العائلة؟
–  هل الإنترنت يمثل لك مهرب من المشاكل أو حل للمزاج السيئ؟

*الحصول على مساعدة لإدمان الإنترنت
فمن الضروري أن ندرك أنه لا مزاح أو تراخي عندما يتعلق الأمر بالإدمان، لأنه لا يؤثر على المدمن وفقط، ولكنه أيضا يؤثر علي كل من يحيط به، وبالتالي يجب السعي تجاه العلاج من خلال كتب المساعدة الذاتية والمقالات وبرامج العلاج وغيرها من سبل المساعدة.

 

 

هل هناك علاج لإدمان الانترنت؟

في حين أن الدعوة إلى الامتناع التام عند العلاج في العديد من أنواع الإدمان، بما في ذلك تلك التي تنطوي على الكحول والمخدرات والإباحية، تفيد تقارير المعاهد الوطنية للصحة أن هناك الآن إجماع عام على أن الامتناع التام عن استخدام الإنترنت لا ينبغي أن يكون الهدف النهائي للعلاج.

بدلا من ذلك، يفضل العمل على تحقيق مستوى استخدام الإنترنت الذي يحقق توازن صحي.