أيهما أفضل: دفع المال لمشاهدة الإباحية أم مشاهدتها مجاناً؟



منذ عقود في القرن العشرين، ربحت صناعة الإباحية أموالها من الإعلانات في المجلات الإباحية، وبعدها من بيع الأفلام الإباحية كأشرطة الفيديو، وبعد ذلك بازدياد الإباحية أصبحت مواقع الاشتراكات المدفوعة التي تتطلب مشاهدين يدفعون الأموال لمشاهدة ما يتم نشره في هذه المواقع هي المقياس.
 
والآن قد تغير نظام العمل الخاص بصناعة الإباحية بمرور الزمن، فالمواقع الإباحية التي تتطلب الدفع مقابل المشاهدة لم تختفِ تماماً ، لكن قد غيرت الزيادة الأخيرة لمواقع “اليوتيوب” المجانية اللعبة كلياً وذلك اعتباراً من عام 2007 ، حيث منحت المشاهدين إمكانية الدخول لكميات غير محدودة تقريباً من المحتويات الجنسية العنيفة المدمرة ، وهذه المواقع خالية من الرسوم تماماً . لقد برر بعض المشاهدين أن استخدامهم لمثل هذه المواقع المجانية هو أقل خطورة؛ وذلك لأنهم لا يعطون أموالهم مباشرةً إلى صناعة الإباحية الاستغلالية، بينما يفضل آخرون أن يدفعوا المال لمشاهدة الإباحية عالية الدقة “ذات جودة أعلى” التي تدفع لممثليها بصورة أفضل، وتمتلك “معايير أعلى ” للإنتاج.
 
الحقيقة هي أن كليهما خيار سيء:
سواءً كان المشاهد يدفع المال لمشاهدة الإباحية أم لا، فإن الضغط على زر تشغيل الإباحية يدعم المطالبة لذلك الإنتاج السام الذي يسبب الاستغلال الجنسي والإيذاء الجسدي لممارسيها، ويدمر العلاقات والأفراد حول العالم على كلا جانبي الشاشة، وبعد كل ذلك سواءً كنت تدفع المال أو تشاهد مجاناً فإن الإباحية تقتل الحب
 
 
 
 
سواءً كان المشاهد يدفع لمشاهدة الإباحية أو يشاهدها مجاناً ، فإن مشاهدته ونقره على زر التشغيل يدعم الطلب المتزايد للاستغلال الجنسي؛ وبالتالي يدعم أيضاً المطالبة بالاتجار الجنسي.
 
ناهيك عن ذلك فإن الإباحية لا تؤذي فقط الناس المشاركين في إنتاجها، إنها أيضاً لها عواقب وخيمة على مشاهديها، إنها تستطيع أن تدمر احترام المشاهد لذاته، و تغير رأيه عن كيف تبدو العلاقات الصحية، وعندما يقضي شخص ما وقته ينظر إلى تلك الأوهام الكاذبة، فإنه في الواقع لا ينجح، بمعنى أن أولئك الناس الذين يهمهم حقاً عائلاتهم وأصدقاؤهم والآخرون المهمون في حياتهم ينالون نصيبا أقل في الأهمية؛ ذلك لأن الإباحية تحتل الصدارة في حياتهم.
 
يمكن أن تدمر هذه المَشاهد عقل المُشاهد بمرور الوقت، إنهم يسيطرون على المسارات الطبيعية التي تساعدنا أن نكون آمنين، والمشاهد يمكن أن يتم تركه محبطا، وحيدا، وأحياناً مدمناً.
 
ناهيك عن ذلك فإن المساهمة بالمال لمشاهدة الإباحية يدعم الصناعة المعروفة بأنها تدمر نشاط الأطفال الجنسي، وتهدم العلاقات والزواج والعائلات.
 
إذا أردنا أن نقلل الاحتياج للإباحية فنحن بحاجة إلى إيقاف التدفق المالي، وإدراك الضرر الذي تسببه هذه الصناعة على الناس في كلا جانبي الشاشة، نحن نحارب من أجل رفع مستوى الوعي بشأن تأثير الدفع لمشاهدة المواقع الإباحية؛ وذلك لأن دعم هذه الصناعة مالياً يعنى الدعم المالي لاستغلال هؤلاء الأشخاص أمام الكاميرا، و كذلك الدعم المالي لصناعة تؤذي مشاهديها وعلاقاته
 
 
تأتى هذه الآثار الضارة من أي نوع من الإباحية، سواءً كانت المجانية أو المدفوعة، وسواءً كان حسابك المصرفي يتأثر أم لا ، فإنها ما زالت تؤثر على حياة الناس الذين يتم استغلالهم وتدميرهم لإنتاج ذلك المحتوى، وبصرف النظر عن -من أين يأتي مشاهد الإباحية- ، فإنها لديها نفس التأثيرات على عقولهم وصحتهم العاطفية .
 
ماذا تستطيع أن تفعل؟
 
لا يعني خلو الإباحية من الرسوم أنها خالية من الآثار الضارة. شارك هذه المقالة؛ لتنتشر فى العالم
 

.

رابط المقال الأصلي

 


ترجمة: Hanaa Mosleh

مراجعة: محمد حسونة